أعيا شفاء الهم إن لم تشفه
ابن دراج القسطلي
(83) مشاهدة
كلمات «أعيا شفاء الهم إن لم تشفه» للشاعر ابن دراج القسطلي كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «أعيا شفاء الهم إن لم تشفه»
أَعْيا شفاءُ الهمِّ إِن لَمْ تَشْفِهِ
وعتا مُلِمُّ الخطبِ إِن لَمْ تكْفِهِ
وبكَ استبانَ الصُّبْحَ طارِقُ لَيْلِهِ
والْتَذَّ طَعْمَ الأَمْنِ خائِفُ حَتْفِهِ
ولَرُبَّ خَطْبٍ لَمْ تَضِقْ ذَرْعاً بِهِ
ويضيقُ ذرعُ الواصفينَ بوصْفِهِ
لَمْ تَلْقَكَ الضَّرَّاءُ نابيَ حَدِّهِ
كَلّا ولا السَّرَّاءُ ثانِيَ عِطْفِهِ
نِعْمَ المُقَدِّرُ للأُمورِ بِرِفْقِهِ
رَكِبَ الزمانَ وَمَا اشتكى من عُنْفِهِ
رَحُبَتْ حدائِقُهُ لِمَرْتَعِ مُخْصِبٍ
وصَفَتْ مشارِبُهُ لِمَوْرِدِ مُرْفِهِ
مُستكمِلُ الإِنعامِ قبلَ أَوانِهِ
مثلَ الهِلالِ تمامُهُ فِي نِصْفِهِ
مُغْرى اليدَيْنِ بِضِعْفِ مَا رَجَتِ المُنى
بَدْءاً وأَجدِرْ أَنْ يَعُودَ بِضِعْفِهِ
ومُسَرْبَلٌ من حِلْمِهِ وذكائِهِ
حُلَلاً مُطَرَّزَةً ببِارِعِ ظَرْفِهِ
شِيَمٌ سقاني صَفْوَها فَسَقَيْتُهُ
مَا شاءَ من صَفْوِ الوِدادِ وصِرْفِهِ
فَتَرَكْتَ صَدْرَ المَجْدِ لابِسَ عِقْدِهِ
مِنِّي وجِيدُ الجودِ مُسْبِلَ شَنْفِهِ
والأَرْضُ آذِنَةٌ لِصَوْتِ ثَنائِها
من هاتِفٍ تُصْغِي البلادُ لِهَتْفِهِ
فَلَيَأْتِيَنَّكَ شُكْرُ من لَمْ تُولِهِ
عَنِّي وصَفْوُ ثناءِ من لَمْ تُصْفِهِ
من كَلِّ موصولِ الغرامِ بقَلْبِهِ
أَسَفاً لِبُعْدِي والسُّهادِ بِطَرْفِهِ
ومُغَرَّبٍ تبكي السَّماءُ لِشَجْوِهِ
مِنِّي وتَلْتَهِفُ النجومُ لِلَهْفِهِ
لولا قَضاءُ فِراقِهِ وطَلبتَهُ
فِي غيرِ جَفْنِي ماثِلاً لَمْ تُلْفِهِ
أَبُنَيَّ لاحَ الفجرُ إِذْ بَلَغَ الدُّجى
أَمَداً فَسَلِّ الهَمَّ إِنْ لَمْ تَشْفِهِ
وتَرَكْتُ غَوْلَ البَرِّ مُعْدِمَ أُنْسِهِ
مِنِّي وهَوْلَ البحرِ فاقدَ إِلْفِهِ
هَذَا عَلَى خَفْقِ الشِّرَاعِ وقَلْسِهِ
حُرُمٌ وذاكَ عَلَى البعيرِ وخُفِّهِ
وقَصَرْتُ لَيْلِي بالسُّرورِ مُنَفِّساً
من طُولِ لَيْلِ النَّاجِياتِ وعَسْفِهِ
بالحاجِبِ الأَعْلى المُجِيرِ لِهِمَّتِي
حَتَّى أُجِرْتُ من الزَّمانِ وصَرْفِهِ
مَلِكٌ يُلاقِي العِلْمَ راضِيَ سَعْيِهِ
فَيَرُدُّ عنهُ الجهلَ راغِمَ أَنْفِهِ
وإِذا تَأَلَّقَ بارِقٌ من سَيْفِه
فِي الرَّوْعِ أَشْفَقَتِ الرُّبى من خطفِهِ
أَو لاحَ فِي رَهَجٍ شِهابُ سِنانِهِ
نَذِرَتْ شياطينُ الضَّلالِ بِقَذْفِهِ
قادَ الجيادَ إِلَى الجهادِ وَحَفَّنِي
بِنَدى يَدَيْهِ تَحْتَ ظِلَّيْ سَجْفِهِ
بوزيرِهِ الغادِي إِلَيَّ بِبِرِّهِ
وأَمِينِهِ الحاني عَلَيَّ بعَطْفِهِ
أَظلَمْتُ فاسْتَوْقَدْتُ نورَ جبينِهِ
وظمئْتُ فاسْتَسْقَيْتُ وابِلَ كَفِّهِ
وبِهِ جزيْتُ النائباتِ بصاعِها
صاعاً وسُمْتُ الدَّهْرَ خُطَّةَ خَسْفِهِ
فإِذا أَحِلُّ ففي مُضاعَفِ بِرِّهِ
أَوْ أَسْتَقِلُّ ففي مُضاعَفِ زَغْفِهِ
ولْيعلمِ الأَقرانُ حينَ تدِبُّ لي
تَحْتَ الوغى أَنِّي لَحِقْتُ بِصَفِّهِ
ولئِنْ نَهَدْتُ إِلَيْهِمُ فَبِسَيْفِهِ
ولئِنْ كَرَرْتُ عَلَيْهِمُ فَبِطَرْفِهِ
كَرَماً بِفِطْرَةِ هِمَّةٍ وسِيادَةٍ
أَغْلَيْتُ فِي تِبْرِ الثَّناءِ بِصَرْفِهِ
ونَدىً هَدَيْتُ المنعِمينَ سَبيلَهُ
سَبْقاً وأَقْرَأْتُ الكِرامَ بِحَرْفِهِ
فاسْمَعْ فقد أَهديتُها لَكَ غادَةً
تُلْهيكَ عن لَثْمِ الحبيبِ وَرَشْفِهِ
جاءَتْكَ تزجُرُ طَيْرَ واجِبِ مَهْرِها
فِي نسبةٍ لك كُرِّمَتْ عن خُلْفِهِ
أَنِسَتْ بِبُرْءِ الهَمِّ فِي اسْمِكَ بعدَما
كَسَفَتْ سَنا بَدْرِي دياجي كِسْفِهِ
بِكْراً تَحَلَّتْ جَوْهَرَ الشُّكْرِ الَّذِي
أَنتَ الوَفيُّ بحَقِّهِ فاسْتَوْفِهِ
فَلَيَنْجُمَنَّ على النُّجومِ بِحُسْنِهِ
ولَيَعْرِفْنَّ الجوُّ نَفْحَةَ عَرْفِهِ
ولَيُزْهَيَنَّ عَلَى الغمامِ نَفاسَةً
مَن صادَ مِثْلي فِي حَبائِلِ عُرْفِهِ
وعتا مُلِمُّ الخطبِ إِن لَمْ تكْفِهِ
وبكَ استبانَ الصُّبْحَ طارِقُ لَيْلِهِ
والْتَذَّ طَعْمَ الأَمْنِ خائِفُ حَتْفِهِ
ولَرُبَّ خَطْبٍ لَمْ تَضِقْ ذَرْعاً بِهِ
ويضيقُ ذرعُ الواصفينَ بوصْفِهِ
لَمْ تَلْقَكَ الضَّرَّاءُ نابيَ حَدِّهِ
كَلّا ولا السَّرَّاءُ ثانِيَ عِطْفِهِ
نِعْمَ المُقَدِّرُ للأُمورِ بِرِفْقِهِ
رَكِبَ الزمانَ وَمَا اشتكى من عُنْفِهِ
رَحُبَتْ حدائِقُهُ لِمَرْتَعِ مُخْصِبٍ
وصَفَتْ مشارِبُهُ لِمَوْرِدِ مُرْفِهِ
مُستكمِلُ الإِنعامِ قبلَ أَوانِهِ
مثلَ الهِلالِ تمامُهُ فِي نِصْفِهِ
مُغْرى اليدَيْنِ بِضِعْفِ مَا رَجَتِ المُنى
بَدْءاً وأَجدِرْ أَنْ يَعُودَ بِضِعْفِهِ
ومُسَرْبَلٌ من حِلْمِهِ وذكائِهِ
حُلَلاً مُطَرَّزَةً ببِارِعِ ظَرْفِهِ
شِيَمٌ سقاني صَفْوَها فَسَقَيْتُهُ
مَا شاءَ من صَفْوِ الوِدادِ وصِرْفِهِ
فَتَرَكْتَ صَدْرَ المَجْدِ لابِسَ عِقْدِهِ
مِنِّي وجِيدُ الجودِ مُسْبِلَ شَنْفِهِ
والأَرْضُ آذِنَةٌ لِصَوْتِ ثَنائِها
من هاتِفٍ تُصْغِي البلادُ لِهَتْفِهِ
فَلَيَأْتِيَنَّكَ شُكْرُ من لَمْ تُولِهِ
عَنِّي وصَفْوُ ثناءِ من لَمْ تُصْفِهِ
من كَلِّ موصولِ الغرامِ بقَلْبِهِ
أَسَفاً لِبُعْدِي والسُّهادِ بِطَرْفِهِ
ومُغَرَّبٍ تبكي السَّماءُ لِشَجْوِهِ
مِنِّي وتَلْتَهِفُ النجومُ لِلَهْفِهِ
لولا قَضاءُ فِراقِهِ وطَلبتَهُ
فِي غيرِ جَفْنِي ماثِلاً لَمْ تُلْفِهِ
أَبُنَيَّ لاحَ الفجرُ إِذْ بَلَغَ الدُّجى
أَمَداً فَسَلِّ الهَمَّ إِنْ لَمْ تَشْفِهِ
وتَرَكْتُ غَوْلَ البَرِّ مُعْدِمَ أُنْسِهِ
مِنِّي وهَوْلَ البحرِ فاقدَ إِلْفِهِ
هَذَا عَلَى خَفْقِ الشِّرَاعِ وقَلْسِهِ
حُرُمٌ وذاكَ عَلَى البعيرِ وخُفِّهِ
وقَصَرْتُ لَيْلِي بالسُّرورِ مُنَفِّساً
من طُولِ لَيْلِ النَّاجِياتِ وعَسْفِهِ
بالحاجِبِ الأَعْلى المُجِيرِ لِهِمَّتِي
حَتَّى أُجِرْتُ من الزَّمانِ وصَرْفِهِ
مَلِكٌ يُلاقِي العِلْمَ راضِيَ سَعْيِهِ
فَيَرُدُّ عنهُ الجهلَ راغِمَ أَنْفِهِ
وإِذا تَأَلَّقَ بارِقٌ من سَيْفِه
فِي الرَّوْعِ أَشْفَقَتِ الرُّبى من خطفِهِ
أَو لاحَ فِي رَهَجٍ شِهابُ سِنانِهِ
نَذِرَتْ شياطينُ الضَّلالِ بِقَذْفِهِ
قادَ الجيادَ إِلَى الجهادِ وَحَفَّنِي
بِنَدى يَدَيْهِ تَحْتَ ظِلَّيْ سَجْفِهِ
بوزيرِهِ الغادِي إِلَيَّ بِبِرِّهِ
وأَمِينِهِ الحاني عَلَيَّ بعَطْفِهِ
أَظلَمْتُ فاسْتَوْقَدْتُ نورَ جبينِهِ
وظمئْتُ فاسْتَسْقَيْتُ وابِلَ كَفِّهِ
وبِهِ جزيْتُ النائباتِ بصاعِها
صاعاً وسُمْتُ الدَّهْرَ خُطَّةَ خَسْفِهِ
فإِذا أَحِلُّ ففي مُضاعَفِ بِرِّهِ
أَوْ أَسْتَقِلُّ ففي مُضاعَفِ زَغْفِهِ
ولْيعلمِ الأَقرانُ حينَ تدِبُّ لي
تَحْتَ الوغى أَنِّي لَحِقْتُ بِصَفِّهِ
ولئِنْ نَهَدْتُ إِلَيْهِمُ فَبِسَيْفِهِ
ولئِنْ كَرَرْتُ عَلَيْهِمُ فَبِطَرْفِهِ
كَرَماً بِفِطْرَةِ هِمَّةٍ وسِيادَةٍ
أَغْلَيْتُ فِي تِبْرِ الثَّناءِ بِصَرْفِهِ
ونَدىً هَدَيْتُ المنعِمينَ سَبيلَهُ
سَبْقاً وأَقْرَأْتُ الكِرامَ بِحَرْفِهِ
فاسْمَعْ فقد أَهديتُها لَكَ غادَةً
تُلْهيكَ عن لَثْمِ الحبيبِ وَرَشْفِهِ
جاءَتْكَ تزجُرُ طَيْرَ واجِبِ مَهْرِها
فِي نسبةٍ لك كُرِّمَتْ عن خُلْفِهِ
أَنِسَتْ بِبُرْءِ الهَمِّ فِي اسْمِكَ بعدَما
كَسَفَتْ سَنا بَدْرِي دياجي كِسْفِهِ
بِكْراً تَحَلَّتْ جَوْهَرَ الشُّكْرِ الَّذِي
أَنتَ الوَفيُّ بحَقِّهِ فاسْتَوْفِهِ
فَلَيَنْجُمَنَّ على النُّجومِ بِحُسْنِهِ
ولَيَعْرِفْنَّ الجوُّ نَفْحَةَ عَرْفِهِ
ولَيُزْهَيَنَّ عَلَى الغمامِ نَفاسَةً
مَن صادَ مِثْلي فِي حَبائِلِ عُرْفِهِ
عن الفنان: ابن دراج القسطلي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الأندلس
سنة الميلاد:
958
سنة الوفاة:
1030
ابن دراج القسطلي شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
قدّم ابن دراج القسطلي نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: عزم حداه السعد والإقبال، دأبك الهجر ودابي، إقبال جدك للإسلام إقبال، اقبل ثناء وشكرا، أخلق الدهر بقاء واستجد، أي شراع لأي بحر، سلام وهنيت فيك السلامه، هل تثنين غروب دمع ساكب، السيف أبهى للعلا، أياديك ردت يدي في يديكا، قد الخيل والخير بأسا وجودا، بقاء الخلائق رهن الفناء، هل أنت مدرك آمالي فمحييها، هنيئا لنا ولأقصى العباد، أهلي قد أنى لك أن تهلي. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ ابن دراج القسطلي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.