عفت ذات الأصابع فالجواء

حسان بن ثابت

(88) مشاهدة


نص «عفت ذات الأصابع فالجواء» للشاعر حسان بن ثابت مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «عفت ذات الأصابع فالجواء»

عَفَت ذاتُ الأَصابِعِ فَالجِواءُ
إِلى عَذراءَ مَنزِلُها خَلاءُ
دِيارٌ مِن بَني الحَسحاسِ قَفرٌ
تُعَفّيها الرَوامِسُ وَالسَماءُ
وَكانَت لا يَزالُ بِها أَنيسٌ
خِلالَ مُروجَها نَعَمٌ وَشاءُ
فَدَع هَذا وَلَكِن مَن لَطيفٍ
يُؤَرِّقُني إِذا ذَهَبَ العِشاءُ
لِشَعثاءَ الَّتي قَد تَيَّمَتهُ
فَلَيسَ لِقَلبِهِ مِنها شِفاءُ
كَأَنَّ خَبيأَةٍ مِن بَيتِ رَأسٍ
يَكونُ مِزاجَها عَسَلٌ وَماءُ
عَلى أَنيابِها أَو طَعمُ غَصٍّ
مِنَ التُفّاحِ هَصَّرَهُ اِجتِناءُ
إِذا ما الأَشرِباتُ ذُكِرنَ يَوماً
فَهُنَّ لِطَيِّبِ الراحِ الفِداءُ
نُوَلّيها المَلامَةَ إِن أَلَمنا
إِذا ما كانَ مَغثٌ أَو لِحاءُ
وَنَشرَبُها فَتَترُكُنا مُلوكاً
وَأُسداً ما يُنَهنِهُنا اللِقاءُ
عَدِمنا خَيلَنا إِن لَم تَرَوها
تُثيرُ النَقعَ مَوعِدُها كَداءُ
يُبارينَ الأَسِنَّةِ مُصغِياتٍ
عَلى أَكتافِها الأَسَلُ الظِماءُ
تَظَلُّ جِيادُنا مُتَمَطِّراتٍ
تُلَطِّمُهُنَّ بِالخُمُرِ النِساءُ
فَإِمّا تُعرِضوا عَنّا اِعتَمَرنا
وَكانَ الفَتحُ وَاِنكَشَفَ الغِطاءُ
وَإِلّا فَاِصبِروا لِجَلادِ يَومٍ
يُعينُ اللَهُ فيهِ مَن يَشاءُ
وَقالَ اللَهُ قَد يَسَّرتُ جُنداً
هُمُ الأَنصارُ عُرضَتُها اللِقاءُ
لَنا في كُلِّ يَومٍ مِن مَعَدٍّ
قِتالٌ أَو سِبابٌ أَو هِجاءُ
فَنُحكِمُ بِالقَوافي مَن هَجانا
وَنَضرِبُ حينَ تَختَلِطُ الدِماءُ
وَقالَ اللَهُ قَد أَرسَلتُ عَبداً
يَقولُ الحَقَّ إِن نَفَعَ البَلاءُ
شَهِدتُ بِهِ وَقَومي صَدَّقوهُ
فَقُلتُم ما نُجيبُ وَما نَشاءُ
وَجِبريلٌ أَمينُ اللَهِ فينا
وَروحُ القُدسِ لَيسَ لَهُ كِفاءُ
أَلا أَبلِغ أَبا سُفيانَ عَنّي
فَأَنتَ مُجَوَّفٌ نَخِبٌ هَواءُ
هَجَوتَ مُحَمَّداً فَأَجَبتُ عَنهُ
وَعِندَ اللَهِ في ذاكَ الجَزاءُ
أَتَهجوهُ وَلَستَ لَهُ بِكُفءٍ
فَشَرُّكُما لِخَيرِكُما الفِداءُ
هَجَوتَ مُبارَكاً بَرّاً حَنيفاً
أَمينَ اللَهِ شيمَتُهُ الوَفاءُ
فَمَن يَهجو رَسولَ اللَهِ مِنكُم
وَيَمدَحُهُ وَيَنصُرُهُ سَواءُ
فَإِنَّ أَبي وَوالِدَهُ وَعِرضي
لِعِرضِ مُحَمَّدٍ مِنكُم وِقاءُ
فَإِمّا تَثقَفَنَّ بَنو لُؤَيٍّ
جَذيمَةَ إِنَّ قَتلَهُمُ شِفاءُ
أولَئِكَ مَعشَرٌ نَصَروا عَلَينا
فَفي أَظفارِنا مِنهُم دِماءُ
وَحِلفُ الحَرِثِ اِبنِ أَبي ضِرارٍ
وَحِلفُ قُرَيظَةٍ مِنّا بُراءُ
لِساني صارِمٌ لا عَيبَ فيهِ
وَبَحري لا تُكَدِّرُهُ الدِلاءُ

حسان بن ثابت
بلد المنشأ: الحجاز
سنة الميلاد: 554
سنة الوفاة: 674
يُعتبر حسان بن ثابت شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر الإسلامي المبكر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، ولُقّب بشاعر الرسول ﷺ، وكان حماة الإسلام في شعره يدافع به عن النبي صلى الله عليه وسلم، وله ديوان مشهور جمعت قصائده في المدح والرثاء.
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 364 عملاً منسوباً إليه، منها: لقد علمت قريش يوم بدر، أبلغ بني عمر بأن أخاهم، زبانية حول أبياتهم، أجمعت عمرة صرما فابتكر، بطيبة رسم للرسول ومعهد، كنت السواد لناظري، إبك بكت عيناك ثم تبادرت، ألم تر أن طلحة في قريش، لو شهدتني من معد عصابة، لعمر أبي سمية ما أبالي، فلا تفش سرك إلا إليك، ثلاثة برزوا بسبقهم، أقبل سيل جاء من أمر الله، ألم ترنا أولاد عمرو بن عامر، أعرض عن العوراء إن أسمعتها. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

أعمال أخرى لـ حسان بن ثابت

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات