أدموع النساء والأطفال

إبراهيم طوقان

(73) مشاهدة


نص «أدموع النساء والأطفال» للشاعر إبراهيم طوقان مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أدموع النساء والأطفال»

أدموعُ النساء والأَطفالِ
تجرح القلب أم دموع الرجالِ
بلدٌ كان آمناً مطمئناً
فرماه القضاء بالزلزالِ
هزَّةٌ إثر هزَّةٍ تركته
طللاً دارساً من الأَطلال
مادت الأَرضُ ثم شَبَّتْ وألقت
ما على ظهرها من الأَثقالِ
فتهاوتْ ذات اليمين ديار
لفظت أهلها وذات الشمالِ
بعجاجٍ تُثيره تَرَكَ الدنيا
ظلاماً وشمسها في الزوالِ
فإذا الدور وهي إمَّا قبورٌ
تحتها أهلُها وإما خوال
وأرقُّ النسيم لو مرَّ بالقا
ئم منها لدكَّه فهو بالِ
لا تقف سائلاً بنابلس الثكلى
فما عندها مجيبُ سؤالِ
أرأيت الطيور تنفر ذعراً
من خفافٍ عن سرحها وثقال
هكذا نُفِّرتْ عن الدور أهلٌ
عمروها إلى كهوف الجبالِ
أرسومٌ وكن قبل صروحاً
كلُّ صرحٍ عاتٍ على الدهر عال
فالتحفنا السماء بعد ستورٍ
وشفوفٍ مُذالةٍ وحجال
وليالي الأَعراس يا لهف قلبي
عطلتْها تقلُّباتُ الليالي
أضحك الدهر يا ابن ودي وأبكى
يوم لم يخطر الأَسى في بالِ
رب وادٍ كأنّه النَّهَرُ الأَخ
ضر يختال في برودِ الجمال
خطرات النسيم ذاتُ اعتلالٍ
فيه الدّوح مائس باختيال
غَشِيَتْهُ الطيور مختلفات
رائعات الأَلوان والأشكال
صادحات على أرائك في الأَيْ
ك يَصِلْنَ الغدوَّ بالآصالِ
نغمات أرسلنَها ذات تسجي
ع وكرِّ في اللحن واسترسال
يا طيور الوادي غليل فؤادي
كان يشفيه بردُ تلكَ الظلال
يا طيور الوادي رزايا بلادي
مَزَجَتْ لي الغناء بالأعوال
كان واديك اللسرور مآلاً
فغدا بالثبور شرَّ مآل
كان عيبال من صدى الأُنس يهتز
زُ فماذا سمعت في عيبال
كان جرزيم منزهاً والغواني
في ظلال منه وماءٍ زلالِ
أدموع عيونه أَصباه
زفرات الأَرمال والأَثكال
يا يد الموت ما عهدت أُلوفاً
منك هوجاً تمتد للاغتيالِ
طغت الحرب خمسةً ما دهتنا
كثوانٍ مَرَّتْ بغير قتال
ووجوه المنون شتى فبانت
كلُّها عند هذه الأَهوال
من وحيد لأُمِّه وأبيه
جمعوه مفرَّقَ الأَوصال
ومكبّ على بنيه بوجهٍ
خلط الدمع بالثرى المنهال
وفتاةٍ لاذتْ بحقويْ أبيها
جزعاً وهو ضارع بابتهال
وحريضٍ رأى ابنه يسلم الرو
ح قريباً منه بيعدَ المنال
ومريضٍ وعُوَّدٍ صرخ المو
ت وكانوا يدعون بالابلال
خُسِفَ البيتُ بالمريض ومَنْ عا
د وبالمحْصنات والأَطفال
قد رأينا في لحظةٍ وسمعنا
كيف تلهو المنون بالآجال
ههنا نسوة جياع بلا مأ
وى سترن الجسوم بالأَسمال
ههنا أسرة تهاجر والغم
م بديل الأَثاث فوق الرحالِ
ههنا مبتلىً بفقد ذويه
ههنا معدم كثير العيال
ملأ الحزنُ كلَّ قلبٍ وأودتْ
ريح يأسٍ بنضرة الآمال
دخلاءَ البلاد إنَّ فلسطي
ن لأَرضٌ كنوزها من نكال
تِبْرُها صفرةُ الرَّدى فخذوه
عن بنيها وآذنوا بارتحالِ
ربِّ لطفاً فقد أتانا نذيرٌ
بوباءِ من بعد هذا الوبال
وجراد وكل آتٍ قريب
أوَ بعد الإمحال من إمحال
ربِّ إن الكروب تترى علينا
حسبنا كرب هجرة واحتلال

إبراهيم طوقان
بلد المنشأ: فلسطين
سنة الميلاد: 1905
سنة الوفاة: 1941
بداية المسيرة: 1923
يُعتبر إبراهيم طوقان شاعر بارزاً من فلسطين، عاش/عاشت في العصر الحديث والمعاصر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 130 عملاً منسوباً إليه، منها: لا ما أعجبه، إخواننا أهل الوفاء، حسبت أن الشبابا، أين الرسالات والشو، وغريرة في المكتبه، القلب متصل الوجي، أنا بالرحمن من حو، لم تزل تهجرني منذ سنين، أنشدي يا صبا، قد فهمنا من الهدية معنى، إليك توجهت يا خالقي، تلفت قلبي إلى الكرمل، فرحتي يوم أراها، خطر المسا بوشاحه المتلون، أعيدي إلى المضنى وإن بعد المدى. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

أعمال أخرى لـ إبراهيم طوقان

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات