أقبل الصبح يغني

أبو القاسم الشابي

(92) مشاهدة


كلمات «أقبل الصبح يغني» للشاعر أبو القاسم الشابي كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أقبل الصبح يغني»

أَقْبَلَ الصُّبْحُ يُغنِّي
للحياةِ النَّاعِسَهْ
والرُّبى تَحلمُ في ظِلِّ
الغُصونِ المائِسَهْ
والصَّبا تُرْقِصُ أَوراقَ
الزُّهورِ اليابسَهْ
وتَهادى النُّورَ في
تِلْكَ الفِجاجِ الدَّامسَهْ
أَقبلَ الصُّبْحُ جميلاً
يملأُ الأُفْقَ بَهَاهْ
فتَمَطَّى الزَّهرُ والطَّيْرُ
وأَمواجُ المياهْ
قَدْ أَفاقَ العالم الحيُّ
وغَنَّى للحياهْ
فأَفيقي يا خِرافي
وهَلُمِّي يا شِياهْ
واتبعِيني يا شِياهي
بَيْنَ أَسرابِ الطُّيورْ
واملإِي الوادي ثُغاءً
ومِراحاً وحُبُورْ
واسمعي هَمْسَ السَّواقي
وانشقي عِطْرَ الزُّهُورْ
وانظري الوادي يُغَشِّيهِ
الضَّبابُ المُسْتَنيرْ
واقطُفي من كلإِ الأَرضِ
ومَرعاها الجَديدْ
واسمعي شبَّابتي تَشْدُو
بمعسولِ النَّشيدْ
نَغَمٌ يَصْعَدُ مِنْ قلبي
كأَنفاسِ الوُرودْ
ثمَّ يَسْمو طائراً كالبلبلِ
الشَّادي السَّعيدْ
وإذا جئْنا إلى الغابِ
وغطَّانا الشَّجَرْ
فاقطُفي مَا شئْتِ مِنْ عُشْبٍ
وزهرٍ وثَمَرْ
أرضَعَتْهُ الشَّمسُ بالضَّوءِ
وغذَّاهُ القَمَرْ
وارتَوَى مِنْ قَطَراتِ الظَّلِّ
في وقتِ السَّحَرْ
وامْرَحي مَا شئتِ في الوديانِ
أَو فَوْقَ التِّلالْ
واربضي في ظلِّها الوارِفِ
إنْ خِفْتِ الكَلالْ
وامْضَغي الأَعشابَ والأَفكارَ
في صَمْتِ الظِّلالْ
واسمعي الرِّيحَ تُغَنِّي
في شَمَاريخِ الجِبَالْ
إنَّ في الغابِ أَزاهيراً
وأَعشاباً عِذابْ
يُنشِدُ النَّحْلُ حوالَيْها
أَهازيجاً طِرابْ
لمْ تُدَنِّسْ عِطرها الطَّاهرِ
أَنفاسَ الذِّئابْ
لا ولا طافَ بها الثَّعْلَبُ
في بعضِ الصِّحابْ
وشذاً حلواً وسِحْراً
وسَلاماً وظِلالْ
ونَسيماً ساحرَ الخطوَةِ
مَوْفُورَ الدَّلالْ
وغُصوناً يرقُصُ النُّورُ
عليها والجَمالْ
واخضراراً أَبديًّا
لَيْسَ تَمحوهُ اللَّيالْ
لن تَملِّي يا خِرافي
في حِمى الغابِ الظَّليلْ
فزَمَانُ الغابِ طفلٌ لاعبٌ
عَذْبٌ جميلْ
وزمانُ النَّاسِ شَيْخٌ
عابِسُ الوجهِ ثَقيلْ
يتمشَّى في مَلالٍ
فَوْقَ هاتيكَ السُّهولْ
لكِ في الغاباتِ مرعاكِ
ومَسْعاكِ الجميلْ
وليَ الإِنْشادُ والعَزْفُ
إلى وَقْتِ الأَصيلْ
فإذا طالتْ ظِلالُ الكَلإِ
الغضِّ الضَّئيلْ
فهلمِّي نُرْجِعِ المَسْعَى
إلى الحيِّ النَّبيلْ

أبو القاسم الشابي
بلد المنشأ: الحماية الفرنسية في تونس
سنة الميلاد: 1909
سنة الوفاة: 1934
أبو القاسم الشابي (1909 - 1934م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـأبو القاسم الشابي: يا لاابتسامة قلب، أنا كئيب، شعري نفاثة صدري، كم من عهود عذبة، كنا كزوجي طائر، يا صميم الحياة إني وحيد، إن الحياة صراع، يا قوم عيني شامت، كل ما هب وما دب وما، سرت في الروض، أقبل الصبح يغني، كان في قلبي فجر ونجوم، كل قلب حمل الخسف وما، يا أيها الطفل الذي قد، مهما تأملت الحياة.

أعمال أخرى لـ أبو القاسم الشابي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات