أقلا ملامي في هوى الشادن الأحوى

محمود سامى البارودى

(74) مشاهدة


اقرأ «أقلا ملامي في هوى الشادن الأحوى» من نظم محمود سامى البارودى كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أقلا ملامي في هوى الشادن الأحوى»

أَقِلَّا مَلامِي فِي هَوَى الشَّادِنِ الأَحْوَى
فَقَلْبِي عَلَى حَمْلِ الْمَلامَةِ لا يَقْوَى
كَفَى بِالْهَوَى شُغْلاً عَنِ اللَّوْمِ بِامْرِئٍ
بَرَاهُ الضَّنَى وَاسْتَمْطَرَتْ عَيْنَهُ الْبَلْوَى
فَلَيْسَ الْهَوَى سَهْلاً فَأَلْوِي عِنَانَهُ
وَإِنْ كُنْتُ يَوْمَ الرَّوْعِ ذَا مِرَّةٍ أَلْوَى
هُوَ الْحُبُّ يَعْتَامُ الْكِرَامَ وَلَنْ تَرَى
لَئِيماً يَنَالُ السَّبْقَ فِي الْفَضْلِ أَوْ يَهْوَى
وَمَنْ ذَا الَّذِي يَقْوَى عَلَى دَفْعِ مَا أَتَى
بِهِ الْحُبُّ مِنْ جوْرٍ وَسُلْطَانُهُ أَقْوَى
سَبُوقٌ إِذَا جَارَى لَحُوقٌ إِذَا هَوَى
غَلُوبٌ إِذَا بَادَى قَتُولٌ إِذَا أَهْوَى
لَهُ سُورَةٌ لَوْ صَادَمَتْ رُكْنَ يَذْبُلٍ
وَرَضْوَى لَهَدَّتْ يَذْبُلاً وَمَحَتْ رَضْوَى
فَحَتَّامَ يَلْحَانِي الْعَذُولُ عَلَى الْهَوَى
أَلَيْسَ يَرَى مَا بِي فَيَجْتَنِبَ الشَّكْوَى
لَقَدْ سَامَنِي طَيَّ الْغَرَامِ وَمَا دَرَى
بِأَنَّ الْهَوَى الْعُذْرِيَّ يَكْبُرُ أَنْ يُطْوَى
وَبِي بَلْ بِقَوْمِي الأَكْرَمِينَ خَرِيدَةٌ
إِذَا سَفَرَتْ كَادَتْ لَهَا الشَّمْسُ أَنْ تَضْوَى
مِنَ الْغِيدِ كَحْلاءُ الْمَحَاجِرِ لَوْ رَنَتْ
إِلَى القَسِّ فِي نَامُوسِهِ أَخْطَأَ النَّجْوَى
تُمِيتُ وَتُحْيِي مَنْ تَشَاءُ بِلَحْظِهَا
فَمِنْ عَاشِقٍ يَحْيَا وَمِنْ عَاشِقٍ يَثْوَى
بَعَثْتُ لَهَا قَلْبِي عَلَى إِثْرِ لَحْظَةٍ
فَمَا عَادَ إِلَّا وَهْوَ بِالْحُسْنِ مُسْتَهْوَى
وَأَفْنَيْتُ عُمْرِي فِي رِضَاهَا فَلَمْ أَنَلْ
سِوَى رَاحَةٍ تَرْتَدُّ أَوْ عِدَةٍ تُلْوَى
وَأَصْبَحْتُ مَغْلُوبَ الرَّشَادِ وَقَلَّمَا
يَعُودُ رَشِيداً صَالِحَ الْعَقْلِ مَنْ يَغْوَى
خَضَعْتُ لأَحْكَامِ الْهَوَى وَلَطَالَمَا
أَبَيْتُ فَلَمْ أَخْضَعْ لِمَنْ يَهَبُ الْجَدْوَى
وَإِنِّي امْرُؤٌ لَوْلا الْهَوَى مَا وَجَدْتَنِي
أَدِينُ لِغَيْرِ اللَّهِ أَوْ أَرْهَبُ الْعَدْوَى
بَعِيدُ مَنَاطِ الْهَمِّ تُرْهَبُ صَوْلَتِي
إِذَا مَا دَجَا خَطْبٌ وَبَادِرَتِي تُرْوَى
لِسَانِي خَلُوبٌ فِي الْجِدَالِ وَصَارِمِي
رَسُوبٌ وَرَأْيِي مِنْ سَمَاءِ الضُّحَى أَضْوَى
وَعِنْدِي إِذَا مَا الْحَرْبُ أَلْقَتْ قِنَاعَهَا
عَزِيمَةُ لَيْثٍ مَا تَهِرُّ وَمَا تُعْوَى
وَحِلْمُ كَرِيمٍ يَمْلأُ الْغَيْظُ قَلْبَهُ
فَيَكْظِمُهُ وَالْحِلْمُ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى
وَعِفَّةُ نَفْسٍ لا تُزَنُّ بِرِيبَةٍ
وَجُودٌ بِهِ ظَلَّتْ عُفَاةُ النَّدَى تَرْوَى
وَلِي هِمَّةٌ لَوْلا الْعَوَائِقُ مَهَّدَتْ
يَدُ الْمَجْدِ فِي أُفْقِ السَّمَاءِ لَهَا مَثْوَى
بَلَغْتُ بِهَا بَعْضَ الْمُنَى غَيْرَ أَنَّنِي
جَدِيرٌ بِأَنْ أَحْوِي بِهَا كُلَّ مَا أَهْوَى
فَإِنْ سَادَ غَيْرِي بِالْجُدُودِ فَإِنَّنِي
بِهِمْ وَبِفَضْلِي رِشْتُ سَهْمِي فَمَا أَشْوَى
وَلَيْسَ عُلُوُّ النَّفْسِ بِالْجَدِّ وَحْدَهُ
وَلَيْسَ كَمَالُ الْمَرْءِ فِي شَرَفِ الْمَأْوَى
إِذَا حَرَّكَتْنِي نَحْوَ أَرْضٍ وَتِيرَةٌ
رَكِبْتُ لَهَا عَزْمِي وَإِنْ بَعُدَ الْمَهْوَى
فَإِنْ كَانَ سَوَّى الدَّهْرُ بَيْنِي وَبَيْنَ مَنْ
أَرَى مِنْ بَنِيهِ فِي الْحُظُوظِ فَمَا سَوَّى
بَرِئْتُ مِنَ الْغِلِّ الَّذِي أَصْبَحَتْ بِهِ
قُلُوبُهُمُ مِنْ شَرِّ مَا حَمَلَتْ تَدْوَى
نَصَحْتُ وَغَشُّوا وَاسْتَقَمْتُ وَرَاوَغُوا
وَهَلْ مَنْ هَدَى بَيْنَ الأَنَامِ كَمَنْ أَغْوَى
وَإِنِّي إِذَا مَا الْخَطْبُ أَمْقَرَ طَعْمُهُ
نَبَذْتُ بِهِ رَأْيَاً أَلَذَّ مِنَ السَّلْوَى
أَصَبْتُ كُلَى الأَحْدَاثِ حَتَّى تَرَكْتُهَا
عَلَى جَمَرَاتِ الْغَيْظِ تَأْمُورُهَا يُشْوَى
وَصُغْتُ مِنَ السِّحْرِ الْحَلالِ قَصَائِدَاً
تَظَلُّ بِهَا نَفْسُ الْمُعِيدِ لَهَا نَشْوَى
فَمَا قَيَّدَتْنِي لَفْظَةٌ دُونَ حِكْمةٍ
وَلا غَرَّنِي قَوْلٌ فَمِلْتُ إِلَى الدَّعْوَى
وَيَا طَالَمَا رُمْتُ الْقَوَافِي فَأَقْبَلَتْ
سِرَاعاً فَلا أَرْوَى ذَكَرْتُ وَلا حُزْوَى
فَلا يَحْذُوَنَّ النَّاسُ حَذْوَ بَلاغَتِي
فَأَقْرَبُ مَا فِي شَأْوِهَا الْغَايَةُ الْقُصْوَى

معلومات ومفارقات

لاتزال «أقلا ملامي في هوىالشادنالأحوى»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
محمود سامى البارودى
بلد المنشأ: مصر
سنة الميلاد: 1839
سنة الوفاة: 1904
محمود سامى البارودى (1839 - 1904م) شاعر من مصر، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـمحمود سامى البارودى: وملمس عفة قد نلت منه، أيها المغرور مهلا، يا قلب ما لك لا تفيق، له نظرتا جود وبأس أثارتا، وذي وجهين تلقاه طليقاً، يا قرير العين بالوسن، لا تعذلني على وفر سمحت به، ألا لا تلم صباً على طول سقمه، دع حبيب القلب يا سقم، ما الدهر إلا ضوء شمس، الشعر زين المرء، ألا من معيني على صاحب، عليل أنت مسقمه، لأمر ما تحيرت العقول، ليس الصديق الذي تعلو مناسبه.

أعمال أخرى لـ محمود سامى البارودى

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات