ألا انعم صباحا أيها الربع وانطق

امرؤ القيس

(75) مشاهدة


اقرأ «ألا انعم صباحا أيها الربع وانطق» من نظم امرؤ القيس كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «ألا انعم صباحا أيها الربع وانطق»

أَلا اِنعِم صَباحاً أَيُّها الرَبعُ وَاِنطِقِ
وَحَدِّث حَديثَ الرَكبِ إِن شِئتَ وَاِصدُقِ
وَحَدِّث بِأَن زالَت بِلَيلٍ حُمولُهُم
كَنَخلٍ مِنَ الأَعراضِ غَيرِ مُنَبِّقِ
جَعَلنَ حَوايا وَاِقتَعَدنَ قَعائِد
وَخَفَّفنَ مِن حَوكِ العِراقِ المُنَمَّقِ
وَفَوقَ الحَوايا غِزلَةٌ وَجَآذِرٌ
تَضَمَّخنَ مِن مِسكٍ ذَكِيٍّ وَزَنبَقِ
فَأَتبَعتُهُم طَرفي وَقَد حالَ دونَهُم
غَوارِبُ رَملٍ ذي أَلاءٍ وَشَبرَقِ
عَلى إِثرِ حَيٍّ عامِدينَ لِنِيَّةٍ
فَحَلّوا العَقيقَ أَو ثَنِيَّةَ مُطرِقِ
فَعَزَّيتُ نَفسي حينَ بانوا بِحَسرَةٍ
أَمونٍ كَبُنيانِ اليَهودِيِّ خَيفَقِ
إِذا زَجَرَت أَلفَيتُها مُشمَعِلَّةً
تُنيفُ بِعَذقٍ مِن غُروسِ اِبنِ مُعنِقِ
تَروحُ إِذا راحَت رَواحَ جَهامَةٍ
بِإِثرِ جَهامٍ رائِحٍ مُتَفَرِّقِ
كَأَنَّ بِها هِراً جَنيباً تَجُرُّهُ
بِكُلِّ طَريقٍ صادَفَتهُ وَمَأزِقِ
كَأَنّي وَرَحلي وَالقِرابَ وَنُمرُقي
عَلى يَرفَئِيٍّ ذي زَوائِدَ نَقنَقِ
تَرَوَّحَ مِن أَرضٍ لِأَرضٍ نَطِيَّةٍ
لِذِكرَةِ قَيضٍ حَولَ بَيضٍ مُفَلَّقِ
يَجولُ بِآفاقِ البِلادِ مُغَرِّب
وَتُسحِقُهُ ريحُ الصَبا كُلَّ مُسحَقِ
وَبَيتٌ يَفوحُ المِسكُ في حُجُراتِهِ
بَعيدٍ مِنَ الآفاتِ غَيرِ مُرَوَّقِ
دَخَلتُ عَلى بَيضاءَ جُمٍّ عِظامُه
تُعَفّي بِذَيلِ الدِرعِ إِذ جِئتُ مودَقي
وَقَد رَكَدَت وَسطَ السَماءِ نُجومُه
رُكودَ نَوادي الرَبرَبِ المُتَوَرِّقِ
وَقَد أَغتَدي قَبلَ العُطاسِ بِهَيكَلٍ
شَديدٍ مَشَكِّ الجَنبِ فَعمِ المُنَطَّقِ
بَعَثنا رَبيئاً قَبلَ ذاكَ مُحَمَّل
كَذِئبِ الغَضى يَمشي الضَراءَ وَيَتَّقي
فَظَلَّ كَمِثلِ الخَشفِ يَرفَعُ رَأسَهُ
وَسائِرُهُ مِثلُ التُرابِ المُدَقَّقِ
فَجاءَ خَفِيّاً يَسفِنُ الأَرضَ بَطنُهُ
تَرى التُربَ مِنهُ لاصِقاً كُلَّ مَلصَقِ
وَقالَ أَلا هَذا صُوارٌ وَعانَةٌ
وَخَيطُ نَعامٍ يَرتَعي مُتَفَرِّقِ
فَقُمنا بِأَشلاءِ اللِجامِ وَلَم نَقُد
إِلى غُصنِ بانٍ ناضِرٍ لَم يُحَرَّقِ
نُزاوِلُهُ حَتّى حَمَلنا غُلامَن
عَلى ظَهرِ ساطٍ كَالصَليفِ المُعَرَّقِ
كَأَنَّ غُلامي إِذ عَلا حالَ مَتنِهِ
عَلى ظَهرِ بازٍ في السَماءِ مُحَلِّقِ
رَأى أَرنَباً فَاِنقَضَّ يَهوي أَمامَهُ
إِلَيها وَجَلّاها بِطَرفٍ مُلَقلَقِ
فَقُلتُ لَهُ صَوِّب وَلا تُجهِدَنَّهُ
فَيَذرُكَ مِن أَعلى القَطاةِ فَتُزلَقِ
فَأَدبَرنَ كَالجَذعِ المُفَصَّلِ بَينَهُ
بِجيدِ الغُلامِ ذي القَميصِ المُطَوَّقِ
وَأَدرَكَهُنَّ ثانِياً مِن عِنانِهِ
كَغَيثِ العَشِيِّ الأَقهَبِ المُتَوَدِّقِ
فَصادَ لَنا عيراً وَثَوراً وَخاضِب
عِداءً وَلَم يَنضَح بِماءٍ فَيَعرَقِ
وَظَلَّ غُلامي يَضجَعُ الرُمحَ حَولَهُ
لِكُلِّ مَهاةٍ أَو لِأَحقَبَ سَهوَقِ
وَقامَ طِوالَ الشَخصِ إِذ يَخضِبونَهُ
قِيامَ العَزيزِ الفارِسِيِّ المُنَطَّقِ
فَقُلنا أَلا قَد كانَ صَيدٌ لِقانِصٍ
فَخِبّوا عَلَينا كُلَّ بَيتٍ مُزَوَّقِ
وَظَلَّ صِحابي يَشتَوُونَ بِنِعمَةٍ
يَصُفّونَ غاراً بِاللَكيكِ المُوَشَّقِ
وَرُحنا كَأَنَّ مِن جُؤاثى عَشِيَّةٌ
نُعالي النِعاجَ بَينَ عِدلٍ وَمُشنَقِ
وَرُحنا بِكَاِبنِ الماءِ يُجنَبُ وَسطَن
تُصَوَّبُ فيهِ العَينُ طَوراً وَتَرتَقي
وَأَصبَحَ ذَهلولاً يُزِلُّ غُلامَن
كَفِدحِ النَضِيِّ بِاليَدَينِ المُفَوَّقِ
كَأَنَّ دِماءَ الهادِياتِ بِنَحرِهِ
عُصارَةَ حِنّاءٍ بِشَيبٍ مُفَرَّقِ

امرؤ القيس
سنة الميلاد: 501
سنة الوفاة: 544
يُعتبر امرؤ القيس شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر الجاهلي أو صدر الإسلام، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـامرؤ القيس: أمن ذكر سلمى إذ نأتك تنوص، لمن طلل أبصرته فشجاني، أحار ترى بريقا هب وهنا، لمن طلل بين الجدية والجبل، كأني إذ نزلت على المعلى، قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزِل، أعني على برق أراه وميضِ، إن بني عوف ابتنوا حسب، ديمة هطلاء فيها وطف، حي الحمول بجانب العزل، غشيت ديار الحي بالبكرات، أرانا موضعين لأمر غيب، رب رام من بني ثعل، أيا هند لا تنكحي بوهة، يا دار ماوِية بالحائلِ.

أعمال أخرى لـ امرؤ القيس

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات