ألا يا اسلمي يا أم بشر على الهجر

الأخطل

(69) مشاهدة


«ألا يا اسلمي يا أم بشر على الهجر» — الأخطل: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «ألا يا اسلمي يا أم بشر على الهجر»

أَلا يا اِسلَمي يا أُمَّ بِشرٍ عَلى الهَجرِ
وَعَن عَهدِكِ الماضي لَهُ قِدَمُ الدَهرِ
لَيالِيَ تَلهو في الشَبابِ الَّذي خَلا
بِمُرتَجَّةِ الأَردافِ طَيِّبَةِ النَشرِ
أَسيلَةُ مَجرى الدَمعِ خَفّاقَةُ الحَشا
مِنَ الهيفِ مِبراقُ التَرائِبِ وَالنَحرِ
وَتَبسِمُ عَن أَلمى شَتيتٍ نَباتُهُ
لَذيذٍ إِذا جادَت بِهِ واضِحِ الثَغرِ
مِنَ الجازِئاتِ الحورِ مَطلَبُ سِرِّها
كَبَيضِ الأَنوقِ المُستَكِنَّةِ في الوَكرِ
وَإِنّي وَإِيّاها إِذا ما لَقيتُها
لَكَالماءِ مِن صَوبِ السَحابَةِ وَالخَمرِ
تَذَكَّرتُها لا حينَ ذِكرى وَصُحبَتي
عَلى كُلِّ مَقلاقِ الجِنابَينِ وَالضَفرِ
إِذا ما جَرى آلُ الضُحى وَتَغَوَّلَت
كَأَنَّ مُلاءً بَينَ أَعلامِها الغُبرِ
وَلَم يَبقَ إِلّا كُلُّ أَدماءَ عِرمِسٍ
تُشَبَّهُ بِالقَرمِ المُخايِلِ في الخَطرِ
تَفُلُّ جَلاذِيَّ الإِكامِ إِذا طَفَت
صُواها وَلَم تَغرَق بِمُجمَرَةٍ سُمرِ
وَتَلمَحُ بَعدَ الجَهدِ عَن لَيلَةِ السُرى
بِغائِرَةٍ تَأوي إِلى حاجِبٍ ضَمرِ
تُدافِعُ أَجوازَ الفَلاةِ وَتَنبَري
لَها مِثلُ أَنضاءِ القِداحِ مِنَ السِدرِ
تُقَوِّمُ مِن أَعناقِها وَصُدورِها
قُوى الأَدَمِ المَكِّيِّ في حَلَقِ الصُفرِ
وَكَم قَطَعَت وَالرَكبُ غيدٌ مِنَ السَرى
إِلَيكَ اِبنَ رِبعِيٍّ مِنَ البَلَدِ القَفرِ
وَهَل مِن فَتىً مِن وائِلٍ قَد عَلِمتُمُ
كَعِكرِمَةَ الفَيّاضِ عِندَ عُرى الأَمرِ
إِذا نَحنُ هايَجنا بِهِ يَومَ مَحفِلٍ
رَمى الناسُ بِاَلأَبصارِ أَبيَضَ كَالبَدرِ
أَصيلٌ إِذا اِصطَكَّ الجُباهُ كَأَنَّما
يُمِرُّ الثِقالَ الراسِياتِ مِنَ الصَخرِ
وَإِن نَحنُ قُلنا مَن فَتىً عِندَ خُطَّةٍ
نُرامي بِهِ أَو دَفعِ داهِيَةٍ نُكرِ
كُفينا بِحَبّاسٍ عَلى كُلِّ مَوقِفٍ
مَخوفٍ إِذا ما لَم يُجِز صاحِبُ الثَغرِ
بِصُلبِ قَناةِ الأَمرِ ما إِن يَصورُها ال
ثِقافُ إِذا بَعضُ القَنا صيرَ بِالأَطرِ
وَلَيسوا إِلى أَسواقِهِم إِذ تَأَلَّفوا
وَلا يَومَ عَرضٍ عُوَّداً سُدَّةَ القَصرِ
بِأَسرَعَ وِرداً مِنهُمُ نَحوَ دارِهِ
وَلا ناهِلٌ وافى الجَوابِيَ عَن عَشرِ
تَرى مُترَعَ الشيزى الثِقالِ كَأَنَّما
تَحَضَّرَ مِنها أَهلُها فُرَضَ البَحرِ
تُكَلَّلُ بِالتَرعيبِ مِن قَمَعِ الذُرى
إِذا لَم يُنَل عَبطُ الغَوالي مِنَ الجُزرِ
مِنَ الشُهبِ أَكتافاً تُناخُ إِذا شَتا
وَحُبَّ القُتارُ بِالمُهَنَّدَةِ البُترِ
وَما مُزبِدُ الأَطوادِ مِن دونِ عانَةٍ
يَشُقُّ جِبالَ الغَورِ ذو حَدَبٍ غَمرِ
تَظَلُّ بَناتُ الماءِ تَبدو مُتونُها
وَطَوراً تَوارى في غَوارِبِهِ الكُدرِ
مَتى يَطَّرِد تَسقِ السَوادَ فُضولُهُ
وَفي كُلِّ مُستَنٍّ غَوارِبُهُ تَجري
بِأَجوَدَ مِن مَأوى اليَتامى وَملَجَأِ ال
مُضافِ وَوَهّابِ القِيانِ أَبي عَمروِ
أَعِكرِمَ أَنتَ الأَصلُ وَالفَرعُ وَالذُرى
أَتاكَ اِبنُ عَمٍّ زائِراً لَكَ عَن عُفرِ
مِنَ المُصطَلينَ الحَربَ أَيّامَ قَلَّصَت
بِنا وَبِقَيسٍ عَن حِيالٍ وَعَن نَزرِ
وَإِنّي صَبورٌ مِن سُلَيمٍ وَعامِرٍ
وَنَصرٍ عَلى البَغضاءِ وَالنَظَرِ الشَزرِ
إِذا ما اِلتَقَينا عِندَ بِشرٍ رَأَيتَهُم
يَغُضّونَ دوني الطَرفَ بِالحَدَقِ الخُضرِ
وَأَوجُهِ مَوتورينَ فيها كَآبَةٌ
فَرَغماً عَلى رَغمٍ وَوَقراً عَلى وَقرِ
فَنَحنُ تَلَفَّعنا عَلى عَسكَريهِمِ
جِهاراً وَما طِبّي بِبَغيٍ وَلا فَخرِ
وَلَكِنَّ حَدَّ المَشرَفِيَّةِ ساقَهُم
إِلى أَن حَشَرنا فَلَّهُم أَسوَأَ الحَشرِ
وَأَمّا عُمَيرُ بنُ الحُبابِ فَلَم يَكُن
لَهُ النِصفُ في يَومِ الهِياجِ وَلا العُشرِ
فَإِن تَذكُروها في مَعَدٍّ فَإِنَّما
أَصابَكَ بِالثَرثارِ راغِيَةُ البَكرِ
وَكانَ يُرى أَنَّ الجَزيرَةَ أَصبَحَت
مَواريثَ لِاِبنَي حاتِمٍ وَأَبي صَخرِ

بلد المنشأ: الدولة الأموية
سنة الميلاد: 640
سنة الوفاة: 709
يُعتبر الأخطل شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر الإسلامي المبكر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 191 عملاً منسوباً إليه، منها: ومترعة كأن الورد فيها، تقول أبا عمرو علي فلا تعد، أكل صباح لا يزال يعودني، ألا أبلغ أبا الدلماء عني، ما يضير البحر أمسى زاخرا، آذنوا بالبين جيرانهم، أيا راكبا إما عرضت فبلغن، بانت سعاد ففي العينين تسهيد، ألم ترني أجرت بني فقيم، شفى النفس قتلى من كليب وعامر، ألم على عنبات العجوز، إن تك عبس ولدت وليدا، إذا ذكر النساء بيوم خير، كأن مشنقا غول أضلت، عقدنا حبلنا لبني شئيم. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

أعمال أخرى لـ الأخطل

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات