الما بشعر قام كالطلل البالي

جميل صدقي الزهاوي

(78) مشاهدة


كلمات «الما بشعر قام كالطلل البالي» للشاعر جميل صدقي الزهاوي كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «الما بشعر قام كالطلل البالي»

الما بشعر قام كالطلل البالي
يمثل نفس القوم في الزمن الخالي
وافراح ناس بعد خفض ونعمة
عليهم اناخ الدهر يقسو بكلكال
وشقوة اجيال مشوا في حياتهم
كما قد تلقوه على نهج اجيال
وما الشعر الا ما يمثل اهله
فينقل من ماض اناسا الى الحال
وما كل شعر قد سمعت بجيد
ولا كل ماء قد وردت بسلسال
اذا لم يكن شعر الفتى من شعوره
فما هو مقبول ولا هو ذو بال
وان قصرت الفاظه عن مراده
فليس من استحقاقه غير اهمال
وان يزك معناه ولم يزك لفظه
فذاك كخود في دريس واسمال
وما راقني ممن تقدم عهدهم
سوى الصدق ان الصدق اجمل سربال
ويا حبذا هذا الجديد لو انه
اتانا بوجه من طلاء به خال
وما عن قلى رفضي الغلاة وانما
هنالك اميال تخالف اميالي
قد انهار صرح الشعر الا اقله
وقد كان ملء العين كالجبل العالي
واما حياض كان ثراً نميرها
فانك لا تلقى بها غير او شال
ولم ارض فيمن خاب للجهل سعيهم
كمغترف ماء يفيض بغربال
رأيت ابتذالا فيك يا شعر زاريا
وما كان هذا في مصيرك آمالي
اردتك خلواً من عيوب زرية
فانك عندي ذلك الجوهر الغالي
كأنك لم تركب جواداً لغارة
ولم تتبطن كاعباً ذات خلخال
يجادلني في الشعر لا عن روية
فرق من اللنقاد كلهم قال
كلانا ملّم بالصواب بزعمه
ولكن صوت المبطلين هو العالي
كلانا اذا خاض العجاجة مبسل
ولكنما ابسالهم غير ابسالي
هنالك حرب شبها السخط والرضى
وما كل من خاضوا الحروب بابطال
نشأت على استقلال نفس تمردت
فلا ارتضى نسجا على غير منوالي
ولا ادعى اني انفردت بمقولي
ولكنني راض كغيري باقوالي
سوى ما اريهم انني ان قفوتهم
شأوت وأني فوق اجرد ذيال
لقد ظل هذا الشعر خمسين حجة
يهذب اقوالي ويصلح اعمالي
فسرت على ما قد هداني سراجه
وان كان في تلك الهداية اضلالي
وافصحت حتى اوهنتني كبرة
وحينئذ اسمكت كالطلل البالي
وقلت اقلني ايها الشعر عثرتي
فقد زل رجلي وهي تحمل اثقالي
فاعرض عني لا يريد اقالتي
واشمت في اعراضه بي عذالي
واني ان اهلك فلست بخاسر
لشيء كثير من عقار واموال
لعمرك ما في الموت شيء يهولني
ولكن حياتي هذه ذات اهوال
على ان لي بعد الهزيمة كرة
اصول بها جلداً على كل مختال
سأجهر بالحق الذي يكتمونه
وان قطعوا بالسيف يا حق اوصالي
واني في غيلي كرئبال غيضة
ومن ذا ترى في غيله غير رئبال
لحى اللَه ناساً اخطأوا طرق العلا
ولم يطلبوا الغايات الا من المال

جميل صدقي الزهاوي
بلد المنشأ: الدولة العثمانية
سنة الميلاد: 1863
سنة الوفاة: 1936
جميل صدقي الزهاوي شاعرة المعروفة بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الحديث والمعاصر في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليها تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز لها شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
قدّمت جميل صدقي الزهاوي نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: مات سعد فما عسى أن تقولا، أفي كل يوم رحلة وتغرب، ايمل يوسف فوق دجلة قصره، قد طغى يطفح الفرات وعبا، قد جاء يا أم وقت فوتي، انما نهضة الامم، ألا يا دمع إنك ترجماني، ايها البدر الذي، عتا وقال يقيني، أكبر بفيصل من مليك حازم، انا شيخ بذكرياتي احيا، لهفي يطول على شبابك، بكل مقام وقفة لك تبهت، لقد تصورت جسما، أين القصيد التي أبياتها خزف. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

أعمال أخرى لـ جميل صدقي الزهاوي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات