اليوم زعزع ركن المجد وانهدما
صفي الدين الحلي
(70) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1295
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
«اليوم زعزع ركن المجد وانهدما» — صفي الدين الحلي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «اليوم زعزع ركن المجد وانهدما»
اليَومَ زُعزِعَ رُكنُ المَجدِ وَاِنهَدَما
فَحَقُّ لِلخَلقِ أَن تَذري الدُموعَ دَماٍ
ما مِن وَفِيٍّ بَكى دَمعاً بِغَيرِ دَمٍ
إِلّا غَدا في الصَفاءِ الوِدُّ مُتَّهَما
يا فَجعَةً أَحدَثَت في المَجدِ مُعضِلَةً
تُبلي الصَميمَ وَفي سَمعِ العُلى صَمَما
شَقُّ الجُيوبِ بِلا شَقِّ القُلوبِ بِها
خُلقٌ ذَميمٌ لِمَن يَرعى لَها الذِمَما
حَتّامَ أَحزانُ في تَوديعِ مُرتَحِلٍ
وَأَقرَعُ السِنَّ في آثارِهِ نَدَما
مَن خالَطَ الناسَ كانَ الحُزنُ غايَتَهُ
مَن أَكثَرَ النَومَ لا يَستَذنِبُ الحُلُما
أَماتَني الحُزنُ إِلّا أَنَّ نُطقَ فَمي
يَحكي الصَدى لِنَعيٍّ خَطبُهُ عَظُما
فَالناسُ تَعجَبُ إِذ نَظَّمتُ مَرثِيَةً
وَهَل سَمِعتَ بِمَيّتٍ نَظَّمَ الكَلِما
أَينَ الَّذي كانَ مَغناهُ لِآمِلِهِ
حِصناً وَظَلَّ فِناهُ لِلنَزيلِ حِمى
أَينَ الَّذي كانَ مَسعاهُ وَبَهجَتُهُ
بَينَ المَمالِكِ تَجلو الظُلمَ وَالظُلَما
أَينَ الَّذي كانَ نِعمَ المُستَشارُ بِهِ
إِذا تَراكَمَ مَوجُ الشَكِّ وَالتَطَما
وَإِن غَدَت لِمُلوكِ الأَرضِ مُشكِلَةٌ
غَدا لَها حَكَماً تَرضى بِها حِكَما
يَقظانُ يُرضيكَ نَجواهُ وَخاطِرُهُ
إِن قالَ أَفهَمَ أَو أَسمَعتَهُ فَهِما
مَضى الأَميرُ عِماُدُ الدينِ عَن أُمَمٍ
قَد كانَ مِنها سَناهُ وَالنَدى أَمَما
فَما أَرَتنا اللَيالي عِندَهُ نِعَماً
حَتّى قَضى فَأَرَتنا عِندَهُ نِقَما
قَضى دُيونَ العُلى في عَزَّةٍ وَقَضى
عَفَّ الإِزارِ بِحَبلِ اللَهِ مُعتَصِما
ما مالَ إِلّا عَلى مالٍ يَجودُ بِهِ
عَلى الوَرى وَلِغَيرِ الخَيلِ ما ظَلَما
وَلَم يُحَرِّك لِساناً في أَذى أَحَدٍ
مِنَ العِبادِ وَلا أَجرى بِهِ قَلَما
يا ناصِرَ الحَقِّ لَمّا عَزَّ ناصِرُهُ
وَذَلَّ مَن لَم يَكُن بِالجاهِ مُلتَزِما
ما كُنتَ إِلّا طِرازاً راقَ مَنظَرُهُ
عَلى ثِيابِ العُلى وَالمَجدِ قَد رُقِما
ماتَت لِمَوتِكَ خَلقٌ كُنتَ غَيثَهُمُ
وَهَدَّ فَقدُكَ مِن أَهلِ الرَجا أُمَما
لَبَّيتَ داعِ الرَدى لَمّا فُجِئتَ بِهِ
طَوعاً وَلَم تَرَ مِنهُ عابِساً وَجِما
رَمَيتَ بِالذُلِّ قَوماً أَنتَ عِزَّهُمُ
وَما رَمَيتَ وَلَكِنَّ الإِلَهَ رَمى
حَلَّ الرَدى بِكَ ضَيفاً فَاِنبَسَطتَ لَهُ
وَجُدتَ بِالنَفسِ لَمّا رامَها كَرَما
قَد سالَمَتكَ اللَيالي في تَصَرُّفِها
حَتّى المَنِيَّةُ أَلقَت دونَكَ السَلَما
فَفاجَأَتكَ بِرِفقٍ لَم يُذِقكَ ضَنىً
وَلَم تُقاسِ بِها في مَرضَةٍ أَلَما
يا اِبنَ الأَئِمَّةِ وَالقَومِ الَّذينَ سَمَوا
عَلى الأَنامِ فَكانوا لِلهُدى عَلَما
مَثواكَ في يَومِ عاشوراءَ يُخبِرُنا
بِقُربِ أَصلِكَ مِن آبائِكَ الكُرَما
وَخُلقُكَ السَبطُ يا اِبنَ السِبطِ حَنَّ لَهُ
فَيَومَ مَصرَعَهِ مِن بَينِنا اِختُرِما
قَد كانَ وَجهُكَ في الإِقبالِ قِبلَتِنا
فَأَصبَحَ اُسمُكَ فيما بَينَنا قَسَما
وَكانَ مالُكَ في الأَقوامِ مُنقَسِماً
فَصارَ حُزنُكَ بَينَ الناسِ مُقتَسَما
كُنّا نُعَزّيكَ في الأَموالِ تُتلِفُها
فَاليَومَ فيكَ نُعزي المَجدَ وَالكَرَما
أَرضَعَتنا ثَديَ أُنسٍ مِنكَ تَألَفُهُ
فَاليَومَ مِنكَ رَضيعُ الأُنسِ قَد قُطِما
تُبدي التَواضُعَ لِلإِخوانِ مُنبَسِطاً
وَإِن وَضَعتَ عَلى هامِ السُها قُدَما
بَسَطتَ لي مِنكَ أَخلاقاً وَتَكرِمَةً
حَتّى غَدا الوُدُّ فيما بَينَنا رَحِما
فَكَيفَ نَحيا وَقَد زالَ الحَياةُ لَنا
فَإِن نَمُت بَعدَهُ حُزناً فَلا جُرَما
أَبكي عَليهِ وَهَل يَشفي البُكا كَمِداً
وَلَو مَزَجتُ دُموعي بِالدِماءِ لَما
وَكَيفَ نَبكِيَ أَمراً كانَ الإِلَهُ لَهُ
في المالِ وَالآلِ وَالخَيراتِ قَد خَتَما
مَضى وَأَبقى لَنا مِن بَعدِهِ خَلفاً
شَملُ العَلاءِ بِهِ قَد عادَ مُلتَئِما
فَحَقُّ لِلخَلقِ أَن تَذري الدُموعَ دَماٍ
ما مِن وَفِيٍّ بَكى دَمعاً بِغَيرِ دَمٍ
إِلّا غَدا في الصَفاءِ الوِدُّ مُتَّهَما
يا فَجعَةً أَحدَثَت في المَجدِ مُعضِلَةً
تُبلي الصَميمَ وَفي سَمعِ العُلى صَمَما
شَقُّ الجُيوبِ بِلا شَقِّ القُلوبِ بِها
خُلقٌ ذَميمٌ لِمَن يَرعى لَها الذِمَما
حَتّامَ أَحزانُ في تَوديعِ مُرتَحِلٍ
وَأَقرَعُ السِنَّ في آثارِهِ نَدَما
مَن خالَطَ الناسَ كانَ الحُزنُ غايَتَهُ
مَن أَكثَرَ النَومَ لا يَستَذنِبُ الحُلُما
أَماتَني الحُزنُ إِلّا أَنَّ نُطقَ فَمي
يَحكي الصَدى لِنَعيٍّ خَطبُهُ عَظُما
فَالناسُ تَعجَبُ إِذ نَظَّمتُ مَرثِيَةً
وَهَل سَمِعتَ بِمَيّتٍ نَظَّمَ الكَلِما
أَينَ الَّذي كانَ مَغناهُ لِآمِلِهِ
حِصناً وَظَلَّ فِناهُ لِلنَزيلِ حِمى
أَينَ الَّذي كانَ مَسعاهُ وَبَهجَتُهُ
بَينَ المَمالِكِ تَجلو الظُلمَ وَالظُلَما
أَينَ الَّذي كانَ نِعمَ المُستَشارُ بِهِ
إِذا تَراكَمَ مَوجُ الشَكِّ وَالتَطَما
وَإِن غَدَت لِمُلوكِ الأَرضِ مُشكِلَةٌ
غَدا لَها حَكَماً تَرضى بِها حِكَما
يَقظانُ يُرضيكَ نَجواهُ وَخاطِرُهُ
إِن قالَ أَفهَمَ أَو أَسمَعتَهُ فَهِما
مَضى الأَميرُ عِماُدُ الدينِ عَن أُمَمٍ
قَد كانَ مِنها سَناهُ وَالنَدى أَمَما
فَما أَرَتنا اللَيالي عِندَهُ نِعَماً
حَتّى قَضى فَأَرَتنا عِندَهُ نِقَما
قَضى دُيونَ العُلى في عَزَّةٍ وَقَضى
عَفَّ الإِزارِ بِحَبلِ اللَهِ مُعتَصِما
ما مالَ إِلّا عَلى مالٍ يَجودُ بِهِ
عَلى الوَرى وَلِغَيرِ الخَيلِ ما ظَلَما
وَلَم يُحَرِّك لِساناً في أَذى أَحَدٍ
مِنَ العِبادِ وَلا أَجرى بِهِ قَلَما
يا ناصِرَ الحَقِّ لَمّا عَزَّ ناصِرُهُ
وَذَلَّ مَن لَم يَكُن بِالجاهِ مُلتَزِما
ما كُنتَ إِلّا طِرازاً راقَ مَنظَرُهُ
عَلى ثِيابِ العُلى وَالمَجدِ قَد رُقِما
ماتَت لِمَوتِكَ خَلقٌ كُنتَ غَيثَهُمُ
وَهَدَّ فَقدُكَ مِن أَهلِ الرَجا أُمَما
لَبَّيتَ داعِ الرَدى لَمّا فُجِئتَ بِهِ
طَوعاً وَلَم تَرَ مِنهُ عابِساً وَجِما
رَمَيتَ بِالذُلِّ قَوماً أَنتَ عِزَّهُمُ
وَما رَمَيتَ وَلَكِنَّ الإِلَهَ رَمى
حَلَّ الرَدى بِكَ ضَيفاً فَاِنبَسَطتَ لَهُ
وَجُدتَ بِالنَفسِ لَمّا رامَها كَرَما
قَد سالَمَتكَ اللَيالي في تَصَرُّفِها
حَتّى المَنِيَّةُ أَلقَت دونَكَ السَلَما
فَفاجَأَتكَ بِرِفقٍ لَم يُذِقكَ ضَنىً
وَلَم تُقاسِ بِها في مَرضَةٍ أَلَما
يا اِبنَ الأَئِمَّةِ وَالقَومِ الَّذينَ سَمَوا
عَلى الأَنامِ فَكانوا لِلهُدى عَلَما
مَثواكَ في يَومِ عاشوراءَ يُخبِرُنا
بِقُربِ أَصلِكَ مِن آبائِكَ الكُرَما
وَخُلقُكَ السَبطُ يا اِبنَ السِبطِ حَنَّ لَهُ
فَيَومَ مَصرَعَهِ مِن بَينِنا اِختُرِما
قَد كانَ وَجهُكَ في الإِقبالِ قِبلَتِنا
فَأَصبَحَ اُسمُكَ فيما بَينَنا قَسَما
وَكانَ مالُكَ في الأَقوامِ مُنقَسِماً
فَصارَ حُزنُكَ بَينَ الناسِ مُقتَسَما
كُنّا نُعَزّيكَ في الأَموالِ تُتلِفُها
فَاليَومَ فيكَ نُعزي المَجدَ وَالكَرَما
أَرضَعَتنا ثَديَ أُنسٍ مِنكَ تَألَفُهُ
فَاليَومَ مِنكَ رَضيعُ الأُنسِ قَد قُطِما
تُبدي التَواضُعَ لِلإِخوانِ مُنبَسِطاً
وَإِن وَضَعتَ عَلى هامِ السُها قُدَما
بَسَطتَ لي مِنكَ أَخلاقاً وَتَكرِمَةً
حَتّى غَدا الوُدُّ فيما بَينَنا رَحِما
فَكَيفَ نَحيا وَقَد زالَ الحَياةُ لَنا
فَإِن نَمُت بَعدَهُ حُزناً فَلا جُرَما
أَبكي عَليهِ وَهَل يَشفي البُكا كَمِداً
وَلَو مَزَجتُ دُموعي بِالدِماءِ لَما
وَكَيفَ نَبكِيَ أَمراً كانَ الإِلَهُ لَهُ
في المالِ وَالآلِ وَالخَيراتِ قَد خَتَما
مَضى وَأَبقى لَنا مِن بَعدِهِ خَلفاً
شَملُ العَلاءِ بِهِ قَد عادَ مُلتَئِما
معلومات ومفارقات
لاتزال «اليومزعزعركنالمجد وانهدما»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: صفي الدين الحلي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
1278
سنة الوفاة:
1349
بداية المسيرة:
1295
صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي (677 - 752 هـ / 1277 - 1339 م) هو أبو المحاسن عبد العزيز بن سرايا بن نصر الطائي السنبسي نسبة إلى سنبس، بطن من طيء
عبد العزيز بن سرايا، شاعر عراقي من الحلّة، تنقّل بين العراق والشام ومصر وماردين. عُدّ من أبرز شعراء العصر المملوكي، واشتهر بالبديعيات وبكتابه في الفنون الشعرية الشعبية «العاطل الحالي والمرخص الغالي».
عبد العزيز بن سرايا، شاعر عراقي من الحلّة، تنقّل بين العراق والشام ومصر وماردين. عُدّ من أبرز شعراء العصر المملوكي، واشتهر بالبديعيات وبكتابه في الفنون الشعرية الشعبية «العاطل الحالي والمرخص الغالي».
المسيرة والإنجازات
ولد ونشأ في الحلة، بين الكوفة وبغداد، واشتغل بالتجارة فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرها في تجارته ويعود إلى العراق. وأنقطع مدة إلى أصحاب ماردين فَتَقَّرب من ملوك الدولة الأرتقية ومدحهم وأجزلوا له عطاياهم. ورحل إلى القاهرة، فمدح السلطان الملك الناصر وتوفي ببغداد. وكان شيعيا قحاً، وشيعيّته شديدة البروز في شعره. ولكن تشيعه لم يمنعه من مدح بعض الصحابة ممّن يخالفون معتقداته؛ إذ كان من الشيعة المفضلة.
عن الشاعر: صفي الدين الحلي
صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي (677 - 752 هـ / 1277 - 1339 م) هو أبو المحاسن عبد العزيز بن سرايا بن نصر الطائي السنبسي نسبة إلى سنبس، بطن من طيء
عبد العزيز بن سرايا، شاعر عراقي من الحلّة، تنقّل بين العراق والشام ومصر وماردين. عُدّ من أبرز شعراء العصر المملوكي، واشتهر بالبديعيات وبكتاب…
المزيد من أعماله ←
عبد العزيز بن سرايا، شاعر عراقي من الحلّة، تنقّل بين العراق والشام ومصر وماردين. عُدّ من أبرز شعراء العصر المملوكي، واشتهر بالبديعيات وبكتاب…
أعمال أخرى لـ صفي الدين الحلي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.