أرج النسيم سرى من الزوراء
ابن الفارض
(96) مشاهدة
«أرج النسيم سرى من الزوراء» — ابن الفارض: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «أرج النسيم سرى من الزوراء»
أرَجُ النّسيمِ سَرَى مِنَ الزَّوراءِ
سَحَراً فَأَحيا مَيِّتَ الأَحيَاءِ
أَهدى لَنا أَرواحَ نَجدٍ عَرفُهُ
فَالجَوُّ مِنهُ مُعَنبَرُ الأَرجاءِ
وَرَوَى أحاديثَ الأَحبَّةِ مُسنِداً
عن إِذخِرٍ بأذاخِرٍ وَسِخاءِ
فسَكِرتُ مِن رَيّا حَواشي بُردِهِ
وسَرَت حُمَيّا البُرءِ في أَدوائي
يا رَاكبَ الوَجناءِ بُلِّغتَ المُنى
عُج بالحِمَى إن جُزتَ بالجَرعَاءِ
مُتَيَمِّما تَلَعاتِ وادي ضارِجٍ
مُتَيَامِناً عَن قاعَةِ الوَعسَاءِ
وإذا أَتَيتَ أُثَيلَ سَلعٍ فَالنَّقا
فَالرَّقمَتَينِ فلَعلَعٍ فَشَظاءِ
وكَذا عَنِ العَلَمَينِ مِن شَرقِيِّهِ
مِل عادِلاً للحِلّة الفَيحَاءِ
واقرِ السَلامَ عُرَيبَ ذَيّاكَ اللِّوَى
مِن مُغرَمٍ دَنِفٍ كثيبٍ نائي
صَبٍّ متى قَفلَ الحَجيجُ تَصاعَدَت
زفَرَاتُهُ بِتَنَفُّسِ الصُّعَداءِ
كَلَمَ السُّهَادُ جُفونَهُ فَتَبادَرَت
عَبراتُهُ مَمزوجَةً بدِماءِ
يا ساكِني البَطحاءِ هَل مِن عَودَةٍ
أَحيا بِها يا ساكِني البَطحَاءِ
إِن يَنقضي صَبري فَلَيسَ بمُنقَضٍ
وَجدي القَديمُ بكُم ولا بُرَحَائي
وَلِئِن جَفا الوَسمِيُّ ماحِلَ تُربِكُم
فمَدَامِعي تُربي على الأَنواءِ
وَاحَسرَتي ضاعَ الزَّمانُ وَلَم أَفُز
مِنكُم أُهَيلَ مَوَدَّتي بِلِقاءِ
وَمَتى يُؤَمِّلُ راحَةً مَن عُمرُهُ
يَومانِ يَومُ قِلىً ويَومُ تَنائي
وحَيَاتِكُم يا أَهلَ مَكَّةَ وهيَ لي
قَسَمٌ لقد كَلِفَت بِكُم أحشائي
حُبِّيكُمُ في النَّاسِ أَضحى مَذهَبي
وهَواكُمُ دِيني وعَقدُ وَلائي
يا لائِمي في حُبِّ مَن مِن أَجلِهِ
قَد جَدَّ بي وَجدي وعَزَّ عَزائي
هَلّا نَهاكَ نُهاكَ عن لَومِ امرِىءٍ
لم يُلفَ غَيرَ مُنَعَّمٍ بِشَقَاءِ
لَو تَدرِ فيمَ عَذَلتَني لَعَذَرتَني
خَفِّض عَلَيكَ وخَلِّني وبَلائي
فلِنَازِلي سَرحِ المُرَبَّعِ فالشّبي
كَةِ فالثَّنِيَّةِ مِن شِعابِ كَداءِ
وَلِحاضِري البَيتِ الحَرامِ وعامِري
تِلكَ الخِيامِ وَزَائري الحَثمَاءِ
وَلِفِتيَةِ الحَرَمِ المَرِيعِ وجِيرَةِ ال
حَيِّ المَنِيعِ تَلفُّتي وَعَنائي
فَهُمُ هُمُ صَدُّوا دَنَوا وَصَلوا جَفَوا
غَدَروا وَفَوا هَجَروا رَثوا لِضنائِي
وهُمُ عِيَاذي حيثُ لم تُغنِ الرُّقَى
وهُمُ مَلاذي إن غَدَت أَعدائي
وهُمُّ بِقَلبِي إِن تَناءَت دارُهُم
عَنِّي وَسُخطي في الهَوَى وَرِضائي
وَعَلى مَحَلِّي بَينَ ظَهرانيهِم
بِالأَخشَبَينِ أَطوفُ حَولَ حِمائي
وَعَلى اعتِناقي لِلرِّفاقِ مُسَلِّماً
عِندَ استِلامِ الرُّكنِ بالإِيماءِ
وتَذَكُّري أَجيادَ وِردي في الضُّحى
وتَهَجُّدِي في اللَّيلَةِ اللَّيلاءِ
وَعَلى مُقامي بِالمقامِ أَقامَ في
جِسمي السَّقامُ وَلاتَ حينَ شِفاءِ
عَمري وَلَو قُلِبَت بِطاحُ مَسيلِهِ
قُلُباً لِقَلبي الرَّيُّ بِالحَصباءِ
أَسعِد أُخَيَّ وغَنِّني بَحدِيثَ مَن
حَلَّ الأباطِحَ إن رَعَيتَ إخائي
وَأَعِدهُ عِندَ مَسامِعي فالرُّوحُ إِن
بَعُدَ المَدَى تَرتاحُ لِلأَنباءِ
وَإِذا أَذى ألَمٍ ألَمَّ بمُهجَتِي
فَشَذى أُعَيشَابِ الحِجازِ دَوائي
أَأُذادُ عَن عَذبِ الوُرُودِ بِأَرضِهِ
وأُحادُ عنهُ وفي نَقاهُ بَقائي
وَرُبُوعُهُ أَربَى أجَل ورَبيعُهُ
طَرَبي وصارِفُ أَزمَةِ اللَّأواءِ
وَجِبالُهُ لِيَ مَربَعٌ ورِمالُهُ
لِيَ مَرتَعٌ وظِلالُهُ أَفيائي
وشِعابُهُ ليَ جَنَّةٌ وقِبابُهُ
ليَ جُنَّةٌ وَعَلى صَفاهُ صَفَائي
حَيَّا الحَيَا تِلكَ المَنازِلَ والرُّبَى
وسَقَى الوَلِيُّ مَواطِنَ الآلاءِ
وَسَقَى المَشاعِرَ وَالمُحَصَّبَ مِن مِنىً
سَحّاً وجادَ مَواقِفَ الأَنضاءِ
وَرَعى الإِلَهُ بِها أُصَيحابي الأُلى
سامَرتُهُم بِمَجامِعِ الأَهواءِ
وَرَعى لَيالي الخَيفِ ما كَانِت سِوى
حُلُمٍ مَضَى مَعَ يَقظَةِ الإِغفاءِ
وَاهاً عَلى ذاكَ الزَّمانِ وما حَوَى
طِيبُ المكانِ بغَفلَةِ الرُّقَباءِ
أيَّامُ أرتَعُ في مَيادينِ المُنى
جَذِلاً وأرفُلُ في ذُيولِ حِباءِ
ما أعجَبَ الأيَّامَ تُوجِبُ للفَتى
مِنَحاً وتَمنَحُهُ بسَلبِ عَطاءِ
يا هَل لِماضي عَيشِنا مِن عَودَةٍ
يَوماً وَأسمَحُ بَعدَهُ بَبقائي
هَيهَاتَ خَابَ السَعيُ وَانفَصَمَت عُرى
حَبلِ المُنى وَانحَلَّ عَقدُ رَجائي
وكَفَى غَراماً أَن أَبِيتَ مُتَيَّماً
شَوقي أَماميَ وَالقَضاءُ وَرائي
سَحَراً فَأَحيا مَيِّتَ الأَحيَاءِ
أَهدى لَنا أَرواحَ نَجدٍ عَرفُهُ
فَالجَوُّ مِنهُ مُعَنبَرُ الأَرجاءِ
وَرَوَى أحاديثَ الأَحبَّةِ مُسنِداً
عن إِذخِرٍ بأذاخِرٍ وَسِخاءِ
فسَكِرتُ مِن رَيّا حَواشي بُردِهِ
وسَرَت حُمَيّا البُرءِ في أَدوائي
يا رَاكبَ الوَجناءِ بُلِّغتَ المُنى
عُج بالحِمَى إن جُزتَ بالجَرعَاءِ
مُتَيَمِّما تَلَعاتِ وادي ضارِجٍ
مُتَيَامِناً عَن قاعَةِ الوَعسَاءِ
وإذا أَتَيتَ أُثَيلَ سَلعٍ فَالنَّقا
فَالرَّقمَتَينِ فلَعلَعٍ فَشَظاءِ
وكَذا عَنِ العَلَمَينِ مِن شَرقِيِّهِ
مِل عادِلاً للحِلّة الفَيحَاءِ
واقرِ السَلامَ عُرَيبَ ذَيّاكَ اللِّوَى
مِن مُغرَمٍ دَنِفٍ كثيبٍ نائي
صَبٍّ متى قَفلَ الحَجيجُ تَصاعَدَت
زفَرَاتُهُ بِتَنَفُّسِ الصُّعَداءِ
كَلَمَ السُّهَادُ جُفونَهُ فَتَبادَرَت
عَبراتُهُ مَمزوجَةً بدِماءِ
يا ساكِني البَطحاءِ هَل مِن عَودَةٍ
أَحيا بِها يا ساكِني البَطحَاءِ
إِن يَنقضي صَبري فَلَيسَ بمُنقَضٍ
وَجدي القَديمُ بكُم ولا بُرَحَائي
وَلِئِن جَفا الوَسمِيُّ ماحِلَ تُربِكُم
فمَدَامِعي تُربي على الأَنواءِ
وَاحَسرَتي ضاعَ الزَّمانُ وَلَم أَفُز
مِنكُم أُهَيلَ مَوَدَّتي بِلِقاءِ
وَمَتى يُؤَمِّلُ راحَةً مَن عُمرُهُ
يَومانِ يَومُ قِلىً ويَومُ تَنائي
وحَيَاتِكُم يا أَهلَ مَكَّةَ وهيَ لي
قَسَمٌ لقد كَلِفَت بِكُم أحشائي
حُبِّيكُمُ في النَّاسِ أَضحى مَذهَبي
وهَواكُمُ دِيني وعَقدُ وَلائي
يا لائِمي في حُبِّ مَن مِن أَجلِهِ
قَد جَدَّ بي وَجدي وعَزَّ عَزائي
هَلّا نَهاكَ نُهاكَ عن لَومِ امرِىءٍ
لم يُلفَ غَيرَ مُنَعَّمٍ بِشَقَاءِ
لَو تَدرِ فيمَ عَذَلتَني لَعَذَرتَني
خَفِّض عَلَيكَ وخَلِّني وبَلائي
فلِنَازِلي سَرحِ المُرَبَّعِ فالشّبي
كَةِ فالثَّنِيَّةِ مِن شِعابِ كَداءِ
وَلِحاضِري البَيتِ الحَرامِ وعامِري
تِلكَ الخِيامِ وَزَائري الحَثمَاءِ
وَلِفِتيَةِ الحَرَمِ المَرِيعِ وجِيرَةِ ال
حَيِّ المَنِيعِ تَلفُّتي وَعَنائي
فَهُمُ هُمُ صَدُّوا دَنَوا وَصَلوا جَفَوا
غَدَروا وَفَوا هَجَروا رَثوا لِضنائِي
وهُمُ عِيَاذي حيثُ لم تُغنِ الرُّقَى
وهُمُ مَلاذي إن غَدَت أَعدائي
وهُمُّ بِقَلبِي إِن تَناءَت دارُهُم
عَنِّي وَسُخطي في الهَوَى وَرِضائي
وَعَلى مَحَلِّي بَينَ ظَهرانيهِم
بِالأَخشَبَينِ أَطوفُ حَولَ حِمائي
وَعَلى اعتِناقي لِلرِّفاقِ مُسَلِّماً
عِندَ استِلامِ الرُّكنِ بالإِيماءِ
وتَذَكُّري أَجيادَ وِردي في الضُّحى
وتَهَجُّدِي في اللَّيلَةِ اللَّيلاءِ
وَعَلى مُقامي بِالمقامِ أَقامَ في
جِسمي السَّقامُ وَلاتَ حينَ شِفاءِ
عَمري وَلَو قُلِبَت بِطاحُ مَسيلِهِ
قُلُباً لِقَلبي الرَّيُّ بِالحَصباءِ
أَسعِد أُخَيَّ وغَنِّني بَحدِيثَ مَن
حَلَّ الأباطِحَ إن رَعَيتَ إخائي
وَأَعِدهُ عِندَ مَسامِعي فالرُّوحُ إِن
بَعُدَ المَدَى تَرتاحُ لِلأَنباءِ
وَإِذا أَذى ألَمٍ ألَمَّ بمُهجَتِي
فَشَذى أُعَيشَابِ الحِجازِ دَوائي
أَأُذادُ عَن عَذبِ الوُرُودِ بِأَرضِهِ
وأُحادُ عنهُ وفي نَقاهُ بَقائي
وَرُبُوعُهُ أَربَى أجَل ورَبيعُهُ
طَرَبي وصارِفُ أَزمَةِ اللَّأواءِ
وَجِبالُهُ لِيَ مَربَعٌ ورِمالُهُ
لِيَ مَرتَعٌ وظِلالُهُ أَفيائي
وشِعابُهُ ليَ جَنَّةٌ وقِبابُهُ
ليَ جُنَّةٌ وَعَلى صَفاهُ صَفَائي
حَيَّا الحَيَا تِلكَ المَنازِلَ والرُّبَى
وسَقَى الوَلِيُّ مَواطِنَ الآلاءِ
وَسَقَى المَشاعِرَ وَالمُحَصَّبَ مِن مِنىً
سَحّاً وجادَ مَواقِفَ الأَنضاءِ
وَرَعى الإِلَهُ بِها أُصَيحابي الأُلى
سامَرتُهُم بِمَجامِعِ الأَهواءِ
وَرَعى لَيالي الخَيفِ ما كَانِت سِوى
حُلُمٍ مَضَى مَعَ يَقظَةِ الإِغفاءِ
وَاهاً عَلى ذاكَ الزَّمانِ وما حَوَى
طِيبُ المكانِ بغَفلَةِ الرُّقَباءِ
أيَّامُ أرتَعُ في مَيادينِ المُنى
جَذِلاً وأرفُلُ في ذُيولِ حِباءِ
ما أعجَبَ الأيَّامَ تُوجِبُ للفَتى
مِنَحاً وتَمنَحُهُ بسَلبِ عَطاءِ
يا هَل لِماضي عَيشِنا مِن عَودَةٍ
يَوماً وَأسمَحُ بَعدَهُ بَبقائي
هَيهَاتَ خَابَ السَعيُ وَانفَصَمَت عُرى
حَبلِ المُنى وَانحَلَّ عَقدُ رَجائي
وكَفَى غَراماً أَن أَبِيتَ مُتَيَّماً
شَوقي أَماميَ وَالقَضاءُ وَرائي
عن الفنان: ابن الفارض
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
1181
سنة الوفاة:
1234
ابن الفارض (1181 - 1234م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر العباسي، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 75 عملاً منسوباً إليه، منها: جلق جنة من تاه وباهى، ما اسم لطير شطره بلدة، أرج النسيم سرى من الزوراء، أنتم فروضي ونفلي، أدر ذكر من أهوى ولو بملام، أهوى رشأً رشيق القد حلي، ما اسم قوت يعزى لأول حرف، عوذت حبيبي بربِ الطور، يا محبي مهجتي ويا متلفها، ما اسم قوت لأهله، قد راح رسولي وكما راح أتى، أهواه مهفهفا ثقيل الردف، ما اسم فتى حروفه، أي شيء حلو إذا قلبوه، قلت لجزار عشقتو كم تشرحني. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ ابن الفارض
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.