أسألت رسم الدار أم لم تسأل

حسان بن ثابت

(85) مشاهدة


نص «أسألت رسم الدار أم لم تسأل» للشاعر حسان بن ثابت مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أسألت رسم الدار أم لم تسأل»

أَسَأَلتَ رَسمَ الدارِ أَم لَم تَسأَلِ
بَينَ الجَوابي فَالبُضَيعِ فَحَومَلِ
فَالمَرجِ مَرجِ الصُفَّرَينِ فَجاسِمٍ
فَدِيارِ سَلمى دُرَّساً لَم تُحلَلِ
أَقوى وَعُطِّلَ مِنهُمُ فَكَأَنَّهُ
بَعدَ البِلى آيُ الكِتابِ المُجمَلِ
دَمِنٌ تَعاقَبَها الرِياحُ دَوارِسٌ
وَالمُدجِناتُ مِنَ السِماكِ الأَعزَلِ
فَالعَينُ عانِيَةٌ تَفيضُ دُموعُها
لِمَنازِلٍ دَرَسَت كَأَن لَم تُؤهَلِ
دارٌ لِقَومٍ قَد أَراهُم مَرَّةً
فَوقَ الأَعِزَّةِ عِزُّهُم لَم يُنقَلِ
لِلَّهِ دَرُّ عِصابَةٍ نادَمتُهُم
يَوماً بِجِلَّقَ في الزَمانِ الأَوَّلِ
يَمشونَ في الحُلَلِ المُضاعَفِ نَسجُها
مَشيَ الجِمالِ إِلى الجِمالِ البُزَّلِ
الضارِبونَ الكَبشَ يَبرُقُ بَيضُهُ
ضَرباً يَطيحُ لَهُ بَنانُ المَفصِلِ
وَالخالِطونَ فَقيرَهُم بِغَنِيِّهِم
وَالمُنعِمونَ عَلى الضَعيفِ المُرمِلِ
أَولادُ جَفنَةَ حَولَ قَبرِ أَبيهِمِ
قَبرِ اِبنِ مارِيَةَ الكَريمِ المُفضِلِ
يُغشَونَ حَتّى ما تَهِرُّ كِلابُهُم
لا يَسأَلونَ عَنِ السَوادِ المُقبِلِ
يَسقونَ مَن وَرَدَ البَريصَ عَلَيهِمِ
بَرَدى يُصَفِّقُ بِالرَحيقِ السَلسَلِ
يُسقَونَ دِرياقَ الرَحيقِ وَلَم تَكُن
تُدعى وَلائِدُهُم لِنَقفِ الحَنظَلِ
بيضُ الوُجوهِ كَريمَةٌ أَحسابُهُم
شُمُّ الأُنوفِ مِنَ الطِرازِ الأَوَّلِ
فَعَلَوتُ مِن أَرضِ البَريصِ إِلَيهِمِ
حَتّى اِتَّكَأتُ بِمَنزِلٍ لَم يوغَلِ
نَغدو بِناجودٍ وَمُسمِعَةٍ لَنا
بَينَ الكُرومِ وَبَينَ جَزعِ القَسطَلِ
فَلَبِثتُ أَزماناً طِوالاً فيهِمِ
ثُمَّ اِدَّكَرتُ كَأَنَّني لَم أَفعَلِ
إِما تَرَي رَأسي تَغَيَّرَ لَونُهُ
شَمَطاً فَأَصبَحَ كَالثَغامِ المُحِولِ
فَلَقَد يَراني موعِدِيَّ كَأَنَّني
في قَصرِ دومَةَ أَو سَواءِ الهَيكَلِ
وَلَقَد شَرِبتُ الخَمرَ في حانوتِها
صَهباءَ صافِيَةً كَطَعمِ الفُلفُلِ
يَسعى عَلَيَّ بِكَأسِها مُتَنَطِّفٌ
فَيَعُلُّني مِنها وَلَو لَم أَنهَلِ
إِنَّ الَّتي ناوَلتَني فَرَدَدتُها
قُتِلَت قُتِلتَ فَهاتِها لَم تُقتَلِ
كِلتاهُما حَلَبُ العَصيرِ فَعاطِني
بِزُجاجَةٍ أَرخاهُما لِلمَفصِلِ
بِزُجاجَةٍ رَقَصَت بِما في قَعرِها
رَقَصَ القَلوصِ بِراكِبٍ مُستَعجِلِ
نَسَبي أَصيلٌ في الكِرامِ وَمِذوَدي
تَكوي مَواسِمُهُ جُنوبَ المُصطَلي
وَلَقَد تُقَلِّدُنا العَشيرَةُ أَمرَها
وَنَسودُ يَومَ النائِباتِ وَنَعتَلي
وَيَسودُ سَيِّدُنا جَحاجِحَ سادَةً
وَيُصيبُ قائِلُنا سَواءَ المَفصِلِ
وَنُحاوِلُ الأَمرَ المُهِمَّ خِطابُهُ
فيهِم وَنَفصِلُ كُلَّ أَمرٍ مُعضِلِ
وَتَزورُ أَبوابَ المُلوكِ رِكابُنا
وَمَتى نُحَكَّم في البَرِيَّةِ نَعدِلِ
وَفَتىً يُحِبُّ الحَمدَ يَجعَلُ مالَهُ
مِن دونِ والِدِهِ وَإِن لَم يُسأَلِ
يُعطي العَشيرَةَ حَقَّها وَيَزيدُها
وَيَحوطُها في النائِباتِ المُعضِلِ
باكَرتُ لَذَّتَهُ وَما ماطَلتُها
بِزُجاجَةٍ مِن خَيرِ كَرمٍ أَهدَلِ

حسان بن ثابت
بلد المنشأ: الحجاز
سنة الميلاد: 554
سنة الوفاة: 674
يُعتبر حسان بن ثابت شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر الإسلامي المبكر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، ولُقّب بشاعر الرسول ﷺ، وكان حماة الإسلام في شعره يدافع به عن النبي صلى الله عليه وسلم، وله ديوان مشهور جمعت قصائده في المدح والرثاء.
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 364 عملاً منسوباً إليه، منها: لقد علمت قريش يوم بدر، أبلغ بني عمر بأن أخاهم، زبانية حول أبياتهم، أجمعت عمرة صرما فابتكر، بطيبة رسم للرسول ومعهد، كنت السواد لناظري، إبك بكت عيناك ثم تبادرت، ألم تر أن طلحة في قريش، لو شهدتني من معد عصابة، لعمر أبي سمية ما أبالي، فلا تفش سرك إلا إليك، ثلاثة برزوا بسبقهم، أقبل سيل جاء من أمر الله، ألم ترنا أولاد عمرو بن عامر، أعرض عن العوراء إن أسمعتها. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

أعمال أخرى لـ حسان بن ثابت

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات