أشاقك برق آخر الليل واصب

كثير عزة

(101) مشاهدة


اقرأ «أشاقك برق آخر الليل واصب» من نظم كثير عزة كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أشاقك برق آخر الليل واصب»

أَشاقَكَ بَرقٌ آخِرَ اللَيل وَاصِبُ
تَضمَّنهُ فَرشُ الجَبَا فَالمَسارِبُ
يَجُرُّ وَيَستَأني نَشاصًا كَأَنَّهُ
بِغيقَة حادٍ جَلجَلَ الصَوتَ جالِبُ
تَأَلَّقَ واِحمَومى وَخَيَّمَ بِالرُبى
أَحَمُّ الذُّرى ذو هَيدَبٍ مُتَراكِبُ
إِذا حَرَّكَتهُ الريحُ أَرزَم جَانِبٌ
بِلا هَزَقٍ مِنهُ وَأومَضَ جانِبُ
كَما أومَضَت بالعَينِ ثُمَّ تَبَسَّمَت
خَريعٌ بَدا مِنها جَبينٌ وَحاجِبُ
يَمُجُّ النَدى لا يَذكُرُ السَيرَ أهلُهُ
وَلا يَرجِعُ المَاشِيُ بِهِ وَهوَ جَادِبُ
وَهَبتُ لِسُعدى ماءهُ وَنَباتَهُ
كَما كُلُّ ذي وُدٍّ لِمَن وَدَّ وَاهِبُ
لِتَروى بِهِ سُعدى وَيَروي مَحَلُّها
وَتُغدِقَ أَعدادٌ بِهِ وَمَشارِبُ
تَذَكَّرتُ سُعدَى وَالمُطيُّ كأَنَّهُ
بِآكامِ ذِي رَيطٍ غَطاطٌ قَوارِبُ
فَقَد فُتنَ مُلتَجًّا كَأَنَّ نَئيجَهُ
سُعالُ جَوٍ أَعيَت عَلَيه الطَبائِبُ
فَقُلتُ وَلَم أَملِكُ سَوابِقَ عَبرَةٍ
سَقى أَهلَ بَيسانَ الدُجونُ الهَواضِبُ
وإِنِّي وَلوصَاحَ الوُشاةُ وَطَرَّبوا
لَمُتَّخِذٌ سُعدى شَبابًا فَناسِبُ
يَقولونَ أَجمِع مِن غُزَيزَةَ سَلوَةً
وَكَيفَ وَهَل يَسلُو اللَجُوجُ المُطَالِبُ
أَعَزُّ أَجَدَّ الرَكبُ أَن يَتَزَحزَحوا
وَلَم يَعتَبِ الزَاري عَلَيكِ المَعاتِبُ
فَأُحَيي هَداكِ اللهُ مَن قَد قَتَلتِهِ
وَعاصِي كَما يُعصى لَدَيهِ الأَقارِبُ
وَإِنَّ طِلابي عانِسًا أُمَّ وَلدةٍ
لَممّا تُمَنِّيني النُفوسُ الكَواذِبُ
أَلا لَيتَ شِعري هَل تَغَيَّرَ بَعدَنا
أَراكٌ فَصُرما قَادِمٍ فَتُناضِبُ
فَبُرقُ الجَبا أَم لا فَهُنَّ كَعَهدِنا
تنزَّى على آرامِهِنَّ الثَّعالِبُ
تَقي الله فيه أُمَّ عمروٍ ونَوّلي
مَوَدَّتَهُ لا يَطلُبَنَّكِ طَالِبُ
وَمَن لا يُغَمِّض عَينَه عَن صَديقِهِ
وَعَن بَعضِ ما فيهِ يَمُت وَهوَ عَاتِبُ
وَمَن يَتَتَبَّع جاهِداً كُلَّ عَثرَةٍ
يَجِدها وَلا يَسلَم له الَّهرَ صَاحِبُ
فَلا تَأَمَنِيهِ أَن يُسِرَّ شَماتَةً
فَيُظهِرَها إِن أَعقَبَتهُ العَواقِبُ
كَأَن لَم أَقُل وَاللَيلُ ناجٍ بَريدُهُ
وَقَد غالَ أَميالَ الفِجاجِ الرَكائِبُ
خَليلَيَّ حُثّا العَيسَ نُصبِح وَقَد بَدَت
لَنا مِن جِبَالِ الرَامَتينِ مَناكِب
فَوَالله ما أَدري أآتٍ عَلى قِلىً
وَبادي هَوانٍ مِنكُمُ وَمُغَاضِبُ
سَأَملكُ نَفسي عَنكُم إِن مَلَكتُها
وَهَل أَغلِبَن إِلا الذي أَنا غالِبُ
حَلِيلَةُ قَذّافِ الدِيارِ كَأنَّهُ
إِذا ما تَدانَينا مِن الجَيشِ هارِبُ
إِذا ما رآني بارِزاً حَالَ دُونَهَا
بِمَخبَطَةٍ يا حُسنَ مَن هُوَ ضارِبُ
وَلَو تُنقَبُ الأَضلاعُ أُلفِيَ تَحتَهَا
لِسُعدى بِأَوساطِ الفُؤادِ مَضارِبُ
بِها نَعَمٌ مِن مائِلِ الحُبِّ واضِحٌ
بِمُجتَمَعِ الأَشرَاجِ ناءٍ وَقَارِبٌ
تَضَمّنَ داءً مُنذُ عِشرينَ حِجَةً
لَكُم ما تُسَلِّيهِ السُنونَ الكَواذِبُ

بلد المنشأ: الدولة الأموية
سنة الميلاد: 660
سنة الوفاة: 723
كثير عزة شاعرة المعروفة بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الإسلامي المبكر في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليها تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت لها حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
قدّمت كثير عزة نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: أبائنة سعدى نعم ستبين، كأن فاها لمن توسنها، أبت إيلي ماء الرداه وشفها، ألم يحزنك يوم غدت حدوج، خير إخوانك المشارك في الأم، حيتك عزة بعد الهجر وانصرفت، برئت إلى الإله من ابن أروى، أفي رسم أطلال بشطب فمرجم، خليلي عوجا منكما ساعة معي، وإني لأستأني ولولا طماعتي، عفا رابغ من أهله فالظواهر، فلولا الله ثم ندى ابن ليلى، إربع فحي معارف الأطلال، تظل ابنة الضمري في ظل نعمة، حبال سجيفة أمست رثاثا. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

أعمال أخرى لـ كثير عزة

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات