دع الربع ما للربع فيك نصيب

ابو نواس

(82) مشاهدة


كلمات «دع الربع ما للربع فيك نصيب» للشاعر ابو نواس كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «دع الربع ما للربع فيك نصيب»

دَعِ الرَبعَ ما لِلرَبعِ فيكَ نَصيبُ
وَما إِن سَبَتني زَينَبٌ وَكَعوبُ
وَلَكِن سَبَتني البابِلِيَّةُ إِنَّها
لَمِثلِيَ في طولِ الزَمانِ سَلوبُ
جَفا الماءُ عَنها في المِزاجِ لِأَنَّها
خَيالٌ لَها بَينَ العِظامِ دَبيبُ
إِذا ذاقَها مَن ذاقَها حَلَّقَت بِهِ
فَلَيسَ لَهُ عَقلٌ يُعَدُّ أَديبُ
وَلَيلَةِ دَجنٍ قَد سَرَيتُ بِفِتيَةٍ
تُنازِعُها نَحوَ المُدامِ قُلوبُ
إِلى بَيتِ خَمّارٍ وَدونَ مَحَلِّهِ
قُصورٌ مُنيفاتٌ لَنا وَدُروبُ
فَفُزِّعَ مِن إِدلاجِنا بَعدَ هَجعَةٍ
وَلَيسَ سِوى ذي الكِبرِياءِ رَقيبُ
تَناوَمَ خَوفاً أَن تَكونَ سِعايَةٌ
وَعاوَدَهُ بَعدَ الرِقادِ وَجيبُ
وَلَمّا دَعَونا بِاسمِهِ طارَ ذُعرُهُ
وَأَيقَنَ أَنَّ الرَحلَ مِنهُ خَصيبُ
وَبادَرَ نَحوَ البابِ سَعياً مُلَبِّياً
لَهُ طَرَبٌ بِالزائِرينَ عَجيبُ
فَأَطلَقَ عَن نابَيهِ وَانكَبَّ ساجِداً
لَنا وَهوَ فيما قَد يَظُنُّ مُصيبُ
وَقالَ اِدخُلوا حُيِّيتُمُ مِن عِصابَةٍ
فَمَنزِلُكُم سَهلٌ لَدَيَّ رَحيبُ
وَجاءَ بِمِصباحٍ لَهُ فَأَنارَهُ
وَكُلُّ الَّذي يَبغي لَدَيهِ قَريبُ
فَقُلنا أَرِحنا هاتِ إِن كُنتَ بائِعاً
فَإِنَّ الدُجى عَن مُلكِهِ سَيَغيبُ
فَأَبدى لَنا صَهباءَ تَمَّ شَبابُها
لَها مَرَحٌ في كَأسِها وَوُثوبُ
فَلَمّا جَلاها لِلنَدامى بَدا لَها
نَسيمُ عَبيرٍ ساطِعٍ وَلَحيبُ
وَجاءَ بِها تَحدو بِها ذاتُ مُزهِرٍ
يَتوقُ إِلَيها الناظِرونَ رَبيبُ
كَثيبٌ عَلاهُ غُصنُ بانٍ إِذا مَشى
تَكادُ لَهُ صُمُّ الجِبالِ تُنيبُ
وَأَقبَلَ مَحمودُ الجَمالِ مُقَرطَقٌ
إِلى كَأسِها لا عَيبَ فيهِ أَريبُ
يَشُمُّ النَدامى الوَردَ مِن وَجَناتِهِ
فَلَيسَ بِهِ غَيرُ المِلاحَةِ طيبُ
فَمازالَ يَسقينا بِكَأسٍ مُجِدَّةٍ
تُوَلّي وَأُخرى بَعدَ ذاكَ تَؤوبُ
وَغَنّى لَنا صَوتاً بِلَحنٍ مُرَجَّعٍ
سَرى البَرقُ غَربِيّاً فَحَنَّ غَريبُ
فَمَن كانَ مِنّا عاشِقاً فاضَ دَمعُهُ
وَعاوَدَهُ بَعدَ السُرورِ نَحيبُ
فَمِن بَينِ مَسرورٍ وَباكٍ مِنَ الهَوى
وَقَد لاحَ مِن ثَوبِ الظَلامِ غُيوبُ
وَقَد غابَتِ الشِعرى العَبورُ وَأَقبَلَت
نُجومُ الثُرَيّا بِالصَباحِ تَثوبُ

ابو نواس
بلد المنشأ: الدولة العباسية
سنة الميلاد: 756
سنة الوفاة: 814
ابو نواس (756 - 814م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر العباسي، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
قدّم ابو نواس نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: وندمان يرى غبنا عليه، أعتل بالماء فأدعو به، يا راكبا أقبل من ثهمد، ما هوى إلا له سبب، كما لا ينقضي الأرب، يا قمرا أبرزه مأتم، أرسل من أهوى رسولا له، أصبح قلبي به ندوب، إني لما سمت لركاب، فديت من تم فيه الظرف والأدب، أعاذل قد كبرت عن العتاب، عد عن رسم وعن كثب، وفاتن بالنظر الرطب، في الحب روعات وتعذيب، إني لصافي الراح شراب. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

أعمال أخرى لـ ابو نواس

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات