دك ما بين ضحوة وعشي

حافظ ابراهيم

(95) مشاهدة


«دك ما بين ضحوة وعشي» — حافظ ابراهيم: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «دك ما بين ضحوة وعشي»

دُكَّ ما بَينَ ضَحوَةٍ وَعَشِيِّ
شامِخٌ مِن صُروحِ آلِ عَلِيِّ
وَهَوى عَن سَماوَةِ العَرشِ مَلكٌ
لَم نُمَتَّع بِعَهدِهِ الذَهَبِيِّ
قَد تَساءَلتُ يَومَ ماتَ حُسَينٌ
أَفَقَدنا بِفَقدِهِ كُلَّ شَيِّ
أَم تَرى يُسعِدُ الكِنانَةَ باريـ
ـها وَيَقضي لَها بِلُطفٍ خَفِيِّ
لَم تَكَد تُدرِكُ النُفوسُ مُراداً
في زَمانِ المُتَوَّجِ العَلَوِيِّ
لَم تَكَد تَبلُغُ البِلادَ مُناها
تَحتَ أَفياءِ عَدلِهِ الكِسرَوِيِّ
لَم يَكَد يَنعَمُ الفَقيرُ بِعَيشٍ
مِن نَداهُ وَفَيضِهِ الحاتِمِيِّ
حَجَبَ المَوتُ مَطلَعَ الجودِ يا مِصـ
ـرُ فَجودي لَهُ بِدَمعٍ سَخِيِّ
وَمَضى واهِبُ الأُلوفِ فَوَلَّت
يَومَ وَلّى بَشاشَةُ الأَريَحِيِّ
وَقَضى كافِلُ اليَتامى فَوَيلٌ
لِليَتامى مِنَ الزَمانِ العَتِيِّ
كَم تَمَنّى لَو عاشَ حَتّى يَرانا
أُمَّةً ذاتَ مَنعَةٍ وَرُقِيِّ
غالَهُ الضَعفُ حينَ شَمَّرَ لِلإِصـ
ـلاحِ في مُلكِهِ بِعَزمٍ فَتِيِّ
حَبَسَ الخَطبُ فيكَ أَلسِنَةَ القَو
لِ وَأَعيا قَريحَةَ العَبقَرِيِّ
وَإِذا جَلَّتِ الخُطوبُ وَطَمَّت
أَعجَزَت في القَريضِ طَوقَ الرَوِيِّ
إِنَّ شَرَّ المُصابِ ما أَطلَقَ الدَمـ
ـعَ وَراعَ المُفَوَّهينَ بِعِيِّ
لَهفَ نَفسي عَلى اِنبِساطِكَ لِلضَيـ
ـفِ وَذَيّالِكَ الحَديثِ الشَهِيِّ
يَحسَبُ الدارَ دارَهُ وَهوَ يَمشي
فَوقَ زاهي بِساطِكَ الأَحمَدِيِّ
خُلُقٌ مِثلَما نَشَقتَ أَريجَ الـ
ـزَهرِ جادَتهُ زَورَةُ الوَسمِيِّ
وَاِهتِزازٌ لِلعُرفِ مِثلُ اِهتِزازِ الـ
ـسَيفِ في قَبضَةِ الشُجاعِ الكَمِيِّ
وَحَياءٌ عِندَ العَطِيَّةِ يَنفي
خَجَلَ السائِلِ الكَريمِ الأَبِيِّ
وَاِختِبارٌ يَثني عِنانَ العَوادي
وَوَقارٌ يَزينُ صَدرَ النَدِيِّ
رَحِمَ اللَهُ يا حُسَينُ خِلالاً
فيكَ لَم يَجتَمِعنَ في نَفسِ حَيِّ
يا كَريماً حَلَلتَ ساحَ كَريمٍ
وَضَعيفاً حَلَلتَ ساحَ القَوِيِّ
قَد كَفاكَ السُهادُ في العَيشِ فَاِهنَأ
يا أَليفَ الضَنى بِنَومٍ هَنِيِّ
وَيحَ مِصرٍ فَأَيُّ خَيطِ رَجاءٍ
قَطَعَتهُ رَنّاتُ صَوتِ النَعِيِّ

حافظ ابراهيم
بلد المنشأ: السلطنة المصرية
سنة الميلاد: 1872
سنة الوفاة: 1932
حافظ ابراهيم شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الحديث والمعاصر في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـحافظ ابراهيم: بنادي الجزيرة قف ساعة، غاب الأديب أديب مصر واختفى، ما أنت أول كوكب، سليل الطين كم نلنا شقاء، لقد نصل الدجى فمتى تنام، ارحمونا بني اليهود كفاكم، القصيدة العمرية، أعزي فيك أهلك أم أعزي، أيدري المسلمون بمن أصيبوا، ألم تر في الطريق إلى كياد، أيا صوفيا حان التفرق فاذكري، هذا صبي هائم، خلقت لي نفساً فأرصدتها، جراب حظي قد أفرغته طمعاً، حطمت اليراع فلا تعجبي.

أعمال أخرى لـ حافظ ابراهيم

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات