إن الخلافة لم تزل عن أصلها
ظافر الحداد
(107) مشاهدة
«إن الخلافة لم تزل عن أصلها» — ظافر الحداد: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «إن الخلافة لم تزل عن أصلها»
إنّ الخلافةَ لم تَزُلْ عن أصِلها
بل أصبحتْ في ملكِ ناظمِ شَمْلِها
صارتْ إلى مَن لو حَواها غيرُه
ما كان مُضطلِعا بأَيسرِ ثِقْلِها
إن الهناءَ لها برُتْبِة وَصْلِهِ
ضعفُ الهَناءِ له برتبِة وَصْلِها
فالمُلْكُ كالفُلْكِ المضيءِ بشمسِه
والشمسُ أنت وضوءُه من فِعْلِها
يا حجةَ الله التي وجبَتْ على
أهلِ الزمانِ بفَرْعِها وبأصلها
إن القلوب تألفت واستسلمتْ
طوعا إليك بعلمِها لا جهلها
والحقُّ أبلجُ والضرورة شاهدٌ
بقضيةٍ تقِضى العقولُ بعَدْلِها
وَرِث ابنُ عمِّ محمدٍ من بعدِهِ
حقَّ الخلافةِ مُنْصِفا في نَقْلِها
وورثتَ أنت عن ابنِ عمك حَقَّها
فجَرى قياسُ خِلافه في شكلها
واللهِ ما اختارتْك إلا بعد ما
وَجدتْك أَوْلَى وارثٍ من نَسْلِها
حتى لوِ اجتمع الخَليقةُ كلها
من شيخِها أو طفلها أو كَهْلها
لم ينهضوا بدقيقةٍ من حمِله
ووجدتْك أَنْهضَ من يقوم بحملها
يا حافظا للدينِ حِفْظَ حِياطةٍ
بسياسةٍ ما شُوهدتْ من قَبْلِها
عدلٌ وإنصافٌ وفَرْطُ صِيانةٍ
ومواهبٌ تُرْوِى الأَنامَ بَهطْلِها
وسدادُ رأىٍ أظهرتْ مرآتُه
لك ما يدِقُّ بما صَفا من صَقْلها
ورجاحةٌ وفصاحةٌ وسماحة
أربتْ على البحر الخِضَمِّ بوَبْلِها
وتواضعٌ للهِ عن شرفٍ سَما
فوق الثريا ضِعْفَ ضعفِ مَحَلِّها
يا ابنَ النبوةِ والخلافةِ والأُلَى
نهضَوا بصعبِ المَكْرُمات وسهلها
الفرضُ طاعتُكم وطاعةُ غيرِكم
تَبَعٌ لها بضرورةٍ من أجلها
إن الصلاة بكم تَصِحُّ وذكرُكم
تتميمُها في فَرْضها أو نَفْلِها
بكم تسعدُ الدنيا ويسعد أهلها
يا خيرَ حيٍّ من سُلالة رُسْلِها
يا عروةَ اللهِ التي لم ينتفع
إلا امرءٌ عَلِقتْ يداه بحبلها
يا بحرَ علمٍ كالبحارِ جميعِها
لك من فنونِ الفضلِ عِدَّةُ رَمْلِها
الله خَصَّك في الكمال برتبةٍ
لم ينفتح لسواك مُغْلَقُ قُفْلِها
أَمنتْ بك الدنيا لأنك حافظٌ
بالحزمِ بين أَدَقِّها وأَجلِّها
قد كان قبلَك نيلُ مصرَ مُقصِّرا
والناسُ في جَزعٍ لوافدِ مَحْلِها
حتى وليتَ فأدركتْها رحمةٌ
يَتتابعُ الغيثُ الغزيرُ بمثلها
وكفَي بذلك في البرية مُعجِزا
يشِفي السَّرائر من شَوائبِ غُلِّها
إن الخلافة ما أَتتْك عريبة
بل أَيِّمٌ أضحتْ تُزَفُّ لبَعْلِها
جاءتْ إلى الأَوْلَى بقَبْضِ زمامها
وظَهيرِ ذِرْوَتها ومَوْطِىءِ رجلها
فاز الملوكُ من السعودِ ببعضها
وأتيتْ بعدهمُ ففزتَ بكُلِّها
فضُروبُ فضلِك لا تُعَدَّ فإنها
كالسُّحْبِ لا تُحصَى فَرائدُ وَبْلِها
منها بدورُ سَمائِك الغرُّ التي
فضحتْ أَكُفُّهمُ السحابَ بهَطْلِها
ساروا إلى العَليا ملوكٌ فانتَهى
جهدُ السوابقِ عند أولِ نُزْلِها
أرضعتَهم دَرَّ الفضائلِ فارْتَوَوا
من بعدِ ما طال الزمانُ بَحفْلِها
سُحْبٌ تجود لنا بعَذْبِ نوالها
غَدَقا وتَلْحَقنا بباردِ ظلِّها
سُسْتُ الأمور سياسةً بلطافةٍ
فإذا جَفا خَطْبٌ رَمتْه لجَزْلِها
فاسْلمْ لضبطِ الدين والدنيا معا
حِصْنا يحيط بشيخِها وبطفلها
فتهنَّ هذا العامَ فهْو مُبِّشر
بسعادةٍ ملأتْ مَسالكَ سُبْلِها
هو وافدٌ وافَى لينصر عِزُّه
نورَ النبوةِ مُعْرِبا عن فضلها
صَلَّى عليها مَنْ أَتمَّ بها الهدى
علما وفكَّ بها النُّهَى من غُلها
بل أصبحتْ في ملكِ ناظمِ شَمْلِها
صارتْ إلى مَن لو حَواها غيرُه
ما كان مُضطلِعا بأَيسرِ ثِقْلِها
إن الهناءَ لها برُتْبِة وَصْلِهِ
ضعفُ الهَناءِ له برتبِة وَصْلِها
فالمُلْكُ كالفُلْكِ المضيءِ بشمسِه
والشمسُ أنت وضوءُه من فِعْلِها
يا حجةَ الله التي وجبَتْ على
أهلِ الزمانِ بفَرْعِها وبأصلها
إن القلوب تألفت واستسلمتْ
طوعا إليك بعلمِها لا جهلها
والحقُّ أبلجُ والضرورة شاهدٌ
بقضيةٍ تقِضى العقولُ بعَدْلِها
وَرِث ابنُ عمِّ محمدٍ من بعدِهِ
حقَّ الخلافةِ مُنْصِفا في نَقْلِها
وورثتَ أنت عن ابنِ عمك حَقَّها
فجَرى قياسُ خِلافه في شكلها
واللهِ ما اختارتْك إلا بعد ما
وَجدتْك أَوْلَى وارثٍ من نَسْلِها
حتى لوِ اجتمع الخَليقةُ كلها
من شيخِها أو طفلها أو كَهْلها
لم ينهضوا بدقيقةٍ من حمِله
ووجدتْك أَنْهضَ من يقوم بحملها
يا حافظا للدينِ حِفْظَ حِياطةٍ
بسياسةٍ ما شُوهدتْ من قَبْلِها
عدلٌ وإنصافٌ وفَرْطُ صِيانةٍ
ومواهبٌ تُرْوِى الأَنامَ بَهطْلِها
وسدادُ رأىٍ أظهرتْ مرآتُه
لك ما يدِقُّ بما صَفا من صَقْلها
ورجاحةٌ وفصاحةٌ وسماحة
أربتْ على البحر الخِضَمِّ بوَبْلِها
وتواضعٌ للهِ عن شرفٍ سَما
فوق الثريا ضِعْفَ ضعفِ مَحَلِّها
يا ابنَ النبوةِ والخلافةِ والأُلَى
نهضَوا بصعبِ المَكْرُمات وسهلها
الفرضُ طاعتُكم وطاعةُ غيرِكم
تَبَعٌ لها بضرورةٍ من أجلها
إن الصلاة بكم تَصِحُّ وذكرُكم
تتميمُها في فَرْضها أو نَفْلِها
بكم تسعدُ الدنيا ويسعد أهلها
يا خيرَ حيٍّ من سُلالة رُسْلِها
يا عروةَ اللهِ التي لم ينتفع
إلا امرءٌ عَلِقتْ يداه بحبلها
يا بحرَ علمٍ كالبحارِ جميعِها
لك من فنونِ الفضلِ عِدَّةُ رَمْلِها
الله خَصَّك في الكمال برتبةٍ
لم ينفتح لسواك مُغْلَقُ قُفْلِها
أَمنتْ بك الدنيا لأنك حافظٌ
بالحزمِ بين أَدَقِّها وأَجلِّها
قد كان قبلَك نيلُ مصرَ مُقصِّرا
والناسُ في جَزعٍ لوافدِ مَحْلِها
حتى وليتَ فأدركتْها رحمةٌ
يَتتابعُ الغيثُ الغزيرُ بمثلها
وكفَي بذلك في البرية مُعجِزا
يشِفي السَّرائر من شَوائبِ غُلِّها
إن الخلافة ما أَتتْك عريبة
بل أَيِّمٌ أضحتْ تُزَفُّ لبَعْلِها
جاءتْ إلى الأَوْلَى بقَبْضِ زمامها
وظَهيرِ ذِرْوَتها ومَوْطِىءِ رجلها
فاز الملوكُ من السعودِ ببعضها
وأتيتْ بعدهمُ ففزتَ بكُلِّها
فضُروبُ فضلِك لا تُعَدَّ فإنها
كالسُّحْبِ لا تُحصَى فَرائدُ وَبْلِها
منها بدورُ سَمائِك الغرُّ التي
فضحتْ أَكُفُّهمُ السحابَ بهَطْلِها
ساروا إلى العَليا ملوكٌ فانتَهى
جهدُ السوابقِ عند أولِ نُزْلِها
أرضعتَهم دَرَّ الفضائلِ فارْتَوَوا
من بعدِ ما طال الزمانُ بَحفْلِها
سُحْبٌ تجود لنا بعَذْبِ نوالها
غَدَقا وتَلْحَقنا بباردِ ظلِّها
سُسْتُ الأمور سياسةً بلطافةٍ
فإذا جَفا خَطْبٌ رَمتْه لجَزْلِها
فاسْلمْ لضبطِ الدين والدنيا معا
حِصْنا يحيط بشيخِها وبطفلها
فتهنَّ هذا العامَ فهْو مُبِّشر
بسعادةٍ ملأتْ مَسالكَ سُبْلِها
هو وافدٌ وافَى لينصر عِزُّه
نورَ النبوةِ مُعْرِبا عن فضلها
صَلَّى عليها مَنْ أَتمَّ بها الهدى
علما وفكَّ بها النُّهَى من غُلها
عن الفنان: ظافر الحداد
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة الفاطمية
سنة الوفاة:
1134
يُعتبر ظافر الحداد شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر العباسي، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. توفي سنة 1134م، ولا تزال قصائده حاضرة في الذاكرة الأدبية والغنائية العربية.
المسيرة والإنجازات
قدّم ظافر الحداد نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: يا راغبا في غنى وكنز، أفرط نسيان أبي عامر، وروضة زاهرة، متى كانت الأيام تسعف بالمنى، جاء الربيع أخو حياة الأنفس، أفرط نسياني إلى غاية، على الجانب الإسكندري سلام، يا لاح في سمر كالسمر، يا من نصيبي منه قر، فكأنني ظمآن ضل بقفزة، صحة في سلامة ونعيم، هناؤك ليس يعدمه زمان، مولاى قد وصل الكتاب، عتبت ولكنني لم أع، انظر إلي ففي كل غريبة. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ ظافر الحداد
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.