إذا ما بحار الأرض جاشت وأجلبت

الحيص بيص

(68) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم الحيص بيص
سنة الإصدار: 1090م
النوع: شعبي
المقام: عجم
نص «إذا ما بحار الأرض جاشت وأجلبت» للشاعر الحيص بيص مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «إذا ما بحار الأرض جاشت وأجلبت»

إذا ما بحارُ الأرض جاشت وأجلبت
غواربُ تَلقى كلَّ لُجٍّ بهوْجَلِ
وعبَّ عُبابٌ يُلحقُ القعْرَ بالذُّرى
ويقذفُ دُرّاً في مواطنَ جنْدَلِ
شآى فخرها في البأس منها وفي النَّدى
على كثرةِ الأعذار بحرٌ بارِبِلِ
ولكنهُ بحْرٌ يَلَذُّ لشارِبٍ
ويُكرِمُ مثْوىً من مُسيفٍ ومُرْمل
ويأمَنُهُ الجارُ النَّزيلُ إذا غَدا
أخو البحر يخشى مقتلاً بعد مقتلِ
وما البحر إِلا فارسٌ ذو صَرامةٍ
بِارْبل يُعْلي من دخانٍ وقسْطَل
مُجاهدُ دين اللّهِ حامي حَريمهِ
بسيفين من عزمٍ طريرٍ ومُنْصُل
إذا الجحفل الجرّار ذلَّ عن العدى
رماهم من الرأي الزَّنيق بجحْفل
كأنَّ الكُماة الدارعين لدى الوغى
وقيْمازُ يُرْدي آخراً بعد أوَّلِ
بغاثٌ جلاها اللُّوح في رونق الضحى
فصُكَّت بغرثانٍ إلى الطُّعْم أجْدل
تؤُمُّ عِتاقُ الطَّيْر طَيْرَ لوائهِ
وتَتبعُه في كلِّ دارٍ ومَنْزِلِ
إذا نَشبتْ في الدَّارعين رِماحُهُ
نَسَرْنَ بجيَّاش الينابيعِ أشْكل
فيقْري ضيوف الناس من كل جسرةٍ
ويقْري ضيوف الطَّير من كل عبهل
تبيتُ رَعاياه من الأمْن والنَّدى
عن الخوف والجدب الشَّنيع بمعزل
مُدلِّين لا يرضوْنَ منهُ بعدْلِهِ
لما عَهدوا من فضْله والتَّفَضُّلِ
وعَمَّ التَّساوي في الحقوق فلم يُطقْ
أخو بسطةٍ ميلاً على المُتَقلِّلِ
كسا خوفُه الأضدادَ أنْس تجانُسٍ
فلم تُخِف الرِّعديد رهبة أقْزَلِ
تَصدَّرَ حبْراً عالماً في نَدِيِّهِ
وفي الحرب ضَرَّابُ المهيب المُبجَّل
فيوماً يحُلُّ الهامَ من معْقِدِ الطُّلى
ويوماً يحلُّ العَقْد من كلِّ مُشكل
سَرى ذكْرهُ في الخير حتى كأنما
كسا الأرض والآفاق عبْقةَ مَنْدِل
فأحببتُه حتى لَهِجْتُ بذِكْرِه
وكنتُ بمدْحي فيه كالمُتَغَزِّلِ
ومنْ جعل الإِحسان دأباً فحمدُه
وتعْزيرُه فرضٌ على كلِّ مِقْوَل

معلومات ومفارقات

لاتزال «إذا مابحارالأرضجاشت وأجلبت»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
الحيص بيص
بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 1098
سنة الوفاة: 1179
أبو الفوارس سعد بن محمد بن سعد بن الصيفي التميمي الملقب شهاب الدين المعروف بحيص بيص هو شاعر مشهور؛ كان فقيها شافعي المذهب، تفقه بالري على القاضي محمد بن عبد الكريم الوزان، وتكلم في مسائل الخلاف، إلا أنه غلب عليه الأدب ونظم الشعر، وأجاد فيه مع جزالة لفظه، وله رسائل فصيحة بليغة. كان من أخبر الناس بأشعار العرب واختلاف لغاتهم. كان لا يخاطب أحداً إلا بالكلام العربي وكان يرتدي مثل العرب ويتقلد سيفاً.
المسيرة والإنجازات
سمي حيص بيص لأنه رأى الناس يوماً في حركة مزعجة وأمر شديد فقال: «ما للناس في حيص بيص»، فبقي عليه هذا اللقب، ومعنى هاتين الكلمتين الشدة والاختلاط، تقول العرب: وقع الناس في حيص بيص، أي في شدة واختلاط.كان إذا سُئل عن عمره يقول: «أنا أعيش في الدنيا مجازفة»، لأنه كان لا يحفظ مولده، وكان يزعم أنه من ولد أكثم بن صيفي التميمي حكيم العرب. ولم يترك أبو الفوارس عقبا.

عن الشاعر: الحيص بيص

أبو الفوارس سعد بن محمد بن سعد بن الصيفي التميمي الملقب شهاب الدين المعروف بحيص بيص هو شاعر مشهور؛ كان فقيها شافعي المذهب، تفقه بالري على القاضي محمد بن عبد الكريم الوزان، وتكلم في مسائل الخلاف، إلا أنه غلب عليه الأدب ونظم الشعر، وأجاد فيه مع جزالة لفظه، وله رسائل فصيحة بليغة. كا…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ الحيص بيص

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات