هل يجهل السمت من يستوضح الطرقا

ابن دراج القسطلي

(72) مشاهدة


نص «هل يجهل السمت من يستوضح الطرقا» للشاعر ابن دراج القسطلي مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «هل يجهل السمت من يستوضح الطرقا»

هَلْ يَجْهَلُ السَّمْتَ مَن يَسْتَوْضِحُ الطُّرُقا
أَوْ يُبْعِدُ الشَّمْسَ من يَسْتَيْقِنُ الغَلَقا
قَدْ خَبَّرَتْ دوحَةُ المجدِ الَّتِي كَرُمَتْ
عَنْ مُعْتَلَى ذَلِكَ الغُصْنِ الَّذِي بَسَقا
للهِ عَيْنٌ رأَتْهُ وَهْوَ بدرُ دُجىً
يوماً أَهَلَّ فجلَّى نورُهُ الأُفُقا
وكم رأَينا وجوهَ الروضِ ضاحِكَةً
فِي رائِحٍ راحَ أَوْ فِي بارِقٍ بَرَقا
أَنجبتَهُ يَا وزيرَ المُلْكِ مُدَّخَراً
لفَجْأَةِ الخطبِ إِن غادى وإِن طَرَقا
وفارساً لِغِمارِ الرَّوْعِ مقتحِماً
وصارِماً فِي يمينِ الملك مُؤْتَلِقا
وَقَدْ يُرى فِي نواحي المهدِ مُبتَدِراً
إِلَى الطِّعَانِ وكَرَّاتِ الوغى قَلِقا
تُدْنَى ملاعِبُهُ منه فَلَيْسَ يُرى
غَيْرَ السِّنانِ وغيرَ الرُّمْحِ مُعْتَلِقا
للبِرِّ أَوَّلُ مَا قامَتْ بِهِ قَدَمٌ
سعياً وللحَقِّ أُولى نَطْقَةٍ نَطَقَا
حَتَّى غَدا بكتابِ الله معتصِماً
يُحْبى بخُطَّةِ عِزٍّ كُلَّما حَذِقَا
ثُمَّ اسْتَمَرَّ إِلَى العلياءِ مُفَتَتِحاً
مَعاقِلَ الفخرِ لا نِكْساً ولا فَرِقا
تلقاهُ مِنْ دُونِها الأَيَّامُ مُتَّئِداً
بالجِدِّ مُشْتَمِلاً بالحَزمِ مُنْتَطِقا
وَقَدْ أَحاطَتْ أَزاهِيرُ النعيمِ بِهِ
فَصَيَّرَ العِلْمَ فِيهَا رَوْضَهُ الأَنِقا
وَمَا غَدَا غيرَ كأْسِ المَدْحِ مُصطَبِحاً
وَلَمْ يَرُحْ غيرَ كأْسِ المَجْدِ مُغْتَبِقا
مُفَجَّرَ الكَفِّ جُوداً والجبينِ سَناً
ومُفْعَمَ الجَيْبِ نُصْحاً والضَّمِيرِ تُقى
قَدْ شَرَّدَ الظُلْمَ عن أَوْطانِ شيمَتِهِ
فلَمْ يَدَعْ مِنْكَ لا خَلْقاً ولا خُلُقا
حَتَّى فرايتك اللاتي سَمَوْتَ لَهَا
قَدْ حازَها مِثْلَما قَدْ حُزْتَها نَسَقا
وَمَا انْثَنى الأَملُ المُعْطِي رغائِبَهُ
فِيهِ ولا وَقفَ الظَّنُّ الَّذِي صَدَقا
حَتَّى يُوَفَّى الَّذِي وُفِّيتَ فِي عَجَلٍ
ومِثْلُهُ إِنْ سعى فِي مِثْلِها لَحِقا
فقد رَأَتْ أَنَّهُ حقّاً لَهُ خُلِقَتْ
كَمَا رأَى أَنَّهُ حَقّاً لَهَا خُلِقا
مُشَيَّعُ السَّعْيِ لَمْ يُبْهَرْ لَهُ نَفَسٌ
حَتَّى أَتى الغايةَ القُصْوى وَقَدْ سَبقا
ما احتازَ ذُو هِمَّةٍ فِي المَكْرُماتِ مَدىً
بِمُجْهِدِ الشَّأْوِ إِلّا احْتازَهُ عَنَقَا
لم يَأْنِ أَنْ يَعْلَقَ البِيضَ الحِسانَ وَقَدْ
أَضْحى فؤادُ العُلا صَبّاً بِهِ عَلِقا
ولا انْثَنى لِعِناقِ الخُودِ بَعْدُ وَقَدْ
يَبِيتُ للشُّرْطَةِ العُلْياءِ مُعْتَنِقا
غَرَّاءُ راحَتْ عَلَيْهِ وَهْوَ بُغْيَتُها
فأَصْبَحَ الدهرُ من أَنفاسِها عَبِقا
وأَصْبَحَ العَرْضُ فِي آثارِهِ أَسِفاً
يُعَلِّلُ النَّفْسَ أَنْ تَسْتَبقِيَ الرَّمَقا
إِنْ يُشْجَ أَلّا يُسَمَّى عارِضاً أَبَداً
يُسَلِّهِ أَنْ يُسَمَّى عارِضاً غَدِقا
فالحَمْدُ للهِ راحَ الغُصْنُ مُعْتَلِياً
والسيفُ مُنْصَلِتاً والبَدْرُ مُتَّسِقا
مَنَّاً منَ اللهِ والمولى الَّذِي مَطَرَتْ
سماؤُهُ الدُّرَّ بَلْهَ التِّبْرَ والوَرِقا
مُسْتَيقِناً أَنَّ شَمْلَ المُلْكِ مُجْتَمِعٌ
يوماً إِذَا كَانَ شملُ المالِ مُفْتَرِقا

بلد المنشأ: الأندلس
سنة الميلاد: 958
سنة الوفاة: 1030
ابن دراج القسطلي شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
قدّم ابن دراج القسطلي نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: عزم حداه السعد والإقبال، دأبك الهجر ودابي، إقبال جدك للإسلام إقبال، اقبل ثناء وشكرا، أخلق الدهر بقاء واستجد، أي شراع لأي بحر، سلام وهنيت فيك السلامه، هل تثنين غروب دمع ساكب، السيف أبهى للعلا، أياديك ردت يدي في يديكا، قد الخيل والخير بأسا وجودا، بقاء الخلائق رهن الفناء، هل أنت مدرك آمالي فمحييها، هنيئا لنا ولأقصى العباد، أهلي قد أنى لك أن تهلي. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

أعمال أخرى لـ ابن دراج القسطلي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات