هو الفتح بعد الفتح يأتي مسوغا

ابن الأبار البلنسي

(78) مشاهدة


اقرأ كلمات «هو الفتح بعد الفتح يأتي مسوغا» — ابن الأبار البلنسي كاملة ومرتّبة ضمن الأرشيف العربي.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «هو الفتح بعد الفتح يأتي مسوغا»

هُوَ الفَتْحُ بَعْدَ الفَتْحِ يَأتِي مُسَوَّغَا
وَما وَلَجَتْ في مَسْمَعٍ لُجَّةُ الوَغَى
وَلا دَلَفَتْ أُسْدُ الهِيَاج لِمِثْلِها
بِأَيْمَانِها مِثْلُ الأسَاوِدِ لُدَّغا
رُديْنيَّةٌ قَامَتْ لها بِنيُوبِهَا
لِتُوغِلَها ماءَ النحُورِ وتُولِغَا
كَأنَّ الرَّدَى آسٍ وهُنَّ مَبَاضِعٌ
تُريقُ دَمَ الباغِينَ مَهْمَا تَبَيَّغا
أَقَرَّ مهيناً مَنْ تَخَمَّطَ ضِلَّةً
وَقَرَّ علَى الإِذْعانِ والهونِ مَنْ طَغَا
وَمازَالَتْ الأَيَّامُ حَرْبَاً لمَنْ بَغَى
عَليكَ إلَى أَنْ عَادَ سِلْماً كَما انْبَغَى
بِحَسْبِكَ جَدٌّ صاعِدٌ يقْهَر العِدَى
مِنَ الجَيشِ جَمَّاعِ الصَّهيلِ إلَى الرُّغَا
أَلا هَذِهِ الآفاقُ نَحْوَكَ تَرْتَمِي
لِتُدرِك أَقصَى ما تَرُومُ وتَبْلُغَا
وَما تَبْتَغي إِلا رِضَاكَ ذَخِيرَةً
وَهَلْ غَيْرُهُ ذُخْراً يُرَجَّى ويُبْتَغَى
فَبِالأَمْسِ أَلْقَتْ بالمَقَادَةِ سَبْتَةٌ
فأَوْرَثَها عِدّاً مِنَ الأَمْنِ سَيِّغا
وَحَطَّتْ بكَ اليَوم المَريةُ رَحْلَها
فَأَقْطَعَها رَغْداً مِنَ العَيْشِ أهْيَغَا
لَقَدْ قَرَعَتْ لِلفَوْزِ باباً مُفَتَّحا
وأَمَّتْ إِماماً للنَّجَاةِ مُبلِّغا
يُخَافُ وَيُرْجَى بَيْنَ حِلْمٍ وبَطْشَةٍ
أَقامَهُما فِيمَن أَطَاعَ وَمنْ بَغَى
فَكَمْ عَادَ مُخضَرّاً مِنَ العَيْشِ أغْبَرا
وكَمْ عَادَ مُغْبَرّاً مِنَ العَيْشِ أرْفَغا
أقَامَت صغَا الدّينِ الحَنيفِ صِعَادُهُ
وَأسْعَدَهُ حتَّى اسْتَقَل بِلا صَغا
هُوَ القَمَرُ الوَضَّاحُ مَا لاحَ لَمْ نُبَلْ
بأَنْ يأْفلَ البَدْرُ الفَياحُ وَيَبْزُغَا
إلَيْهِ أشارَ ابْنُ الحُسَيْنِ بِقَوْلِهِ
عَليمٌ بأَسْرَارِ الدِّياناتِ واللُّغَا
أَلا إنَّ يَحْيَى المُرْتَضَى عِصْمَةُ الوَرَى
بهِ أسْبَلَ اللَّهُ الأَمَان وأَسْبَغا
تَفَرَّغَ للإِحْسَانِ والعَدْلِ والتُّقَى
وَيا لهَا أَشْغَالاً لِمَنْ قَدْ تَفَرَّغا
يُبيحُ انْهِلالاً جُودهُ وتَهَلُّلا
وَيحْظُرُ أَنْ يَأْسَى المَسِيفُ ويَنْشَغا
وَما يُحْسِنُ الفَرْغان صُنْعَ صَنَائِعٍ
تُرَب وإنْ صبّاً مَلِيئاً وَأَفْرَغا
كَفيلٌ نَدَاهُ المُسْتَهِلُّ وبَأْسُهُ
بأَنْ يَشْعُرَ السِّكِّيتُ فيهِ ويَنْبُغَا
تَخِيمُ الأُسودُ الغُلْبُ عنهُ مَهَابَةً
فَمَا الثَّعلبُ الرَّوَّاغُ مِنْها بأَرْوَغَا
وتُبْدِي لَهُ العَلْياءُ هزَّةَ مِعْطَفٍ
بِما هَزَّ في الذَّمْرِ القَنَاةَ وشَغْشَغَا
يُلاقِيهِ لَبَّاساً مِنَ السَّرْدِ أَزْرَقاً
فَيَثْنيهِ مِنْ قَانِي الدِّماء مُصبَّغا
بِهِ دَفع الحَقُّ الضَّلالَ وهَاضَهُ
فَلوْلاهُ ما كانَ الضَّلالُ لِيُدْمَغَا
أطَلَّ علَى الدُّنيا هُداهُ وَقدْ غَدَتْ
ورَاحَتْ شَيَاطِينُ الغَوايَة نُزَّغَا
فَأَتْبَعَها شُهْباً ثَوَاقِبَ لِلقَنَى
تُحَرِّقُها حتَّى فَشَا وتَفَشَّغَا
وَلَمَّ الوَرَى شَمْلاً وَكانوا كَأَنَّما
رَغَا وسطَهمْ سَقْبُ السَّماءِ وَما رَغَا
فإِن غادَرَ التَّجْسيمَ شلْواً مُمَزَّعاً
فَقَدْ صانَ للتَّوحيدِ وَجْهاً مُمَرَّغَا

سنة الميلاد: 1199
سنة الوفاة: 1260
أبو عبد الله محمد بن عبد الله القضاعي المعروف بابن الأبّار البلنسي (1199 - 1260م)، أديب ومؤرّخ وشاعر أندلسي من بلنسية. كاتب وسفير، ومؤلّف «التكملة لكتاب الصلة» و«الحلّة السيراء». هاجر إلى تونس بعد سقوط بلده، ثم قُتل بها وأُحرقت كتبه.
المسيرة والإنجازات
التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.

أعمال أخرى لـ ابن الأبار البلنسي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات