حي الهدملة من ذات المواعيس
جرير
(82) مشاهدة
«حي الهدملة من ذات المواعيس» — جرير: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «حي الهدملة من ذات المواعيس»
حَيِّ الهِدَملَةَ مِن ذاتِ المَواعيسِ
فَالحِنوَ أَصبَحَ قَفراً غَيرَ مَأنوسِ
حَيِّ الدِيارَ الَّتي شَبَّهتُها خَلَلاً
أَو مُنهَجاً مِن يَمانٍ مَحَّ مَلبوسِ
بَينَ المُخَيصِرِ فَالعَزّافِ مَنزِلَةٌ
كَالوَحيِ مِن عَهدِ موسى في القَراطيسِ
لا وَصلَ إِذ صَرَّفَت هِندٌ وَلَو وَقَفَت
لَاِستَفتَنَتني وَذا المِسحَينِ في القَوسِ
لَو لَم تُرِد وَصلَنا جادَت بِمُطَّرَفٍ
مِمّا يُخالِطُ حَبَّ القَلبِ مَنفوسِ
قَد كُنتِ خِدناً لَنا يا هِندُ فَاِعتَبِري
ماذا يُريبُكِ مِن شَيبي وَتَقويسي
لَمّا تَذَكَّرتُ بِالدَيرَينِ أَرَّقَني
صَوتُ الدَجاجِ وَقَرعٌ بِالنَواقيسِ
فَقُلتُ لِلرَكبِ إِذ جَدَّ الرَحيلُ بِنا
ما بُعدُ يَبرينَ مِن بابِ الفَراديسِ
عَلَّ الهَوى مِن بَعيدٍ أَن يُقَرِّبَهُ
أَمُّ النُجومِ وَمَرُّ القَومِ بِالعيسِ
لَو قَد عَلَونا سَماوِيّاً مَوارِدُهُ
مِن نَحوِ دَومَةِ خَبتٍ قَلَّ تَعريسي
هَل دَعوَةٌ مِن جِبالِ الثَلجِ مُسمِعَةٌ
أَهلَ الإِيادِ وَحَيّاً بِالنَباريسِ
إِنّي إِذا الشاعِرُ المَغرورُ حَرَّبَني
جارٌ لِقَبرٍ عَلى مَرّانَ مَرموسِ
قَد كانَ أَشوَسَ أَبّاءً فَأَورَثَنا
شَغباً عَلى الناسِ في أَبنائِهِ الشَوسِ
نَحمي وَنَغتَصِبُ الجَبّارَ نَجنُبُهُ
في مُحصَدٍ مِن حِبالِ القِدِّ مَخموسِ
يَخزى الوَشيظُ إِذا قالَ الصَميمُ لَهُم
عُدّوا الحَصى ثُمَّ قِيسوا بِالمَقايِيسِ
لا يَستَطيعُ اِمتِناعاً فَقعُ قَرقَرَةٍ
بَينَ الطَريقَينِ بِالبيدِ الأَماليسِ
وَاِبنُ اللَبونِ إِذا ما لُزَّ في قَرَنٍ
لَم يَستَطِع صَولَةَ البُزلِ القَناعيسِ
إِنّا إِذا مَعشَرٌ كَشَّت بَكارَتُهُم
صُلنا بِأَصيَدَ سامٍ غَيرِ مَعكوسِ
هَل مِن حُلومٍ لِأَقوامٍ فَتُنذِرَهُم
ما جَرَّبَ الناسُ مِن عَضّي وَتَضريسي
إِنّي جُعِلتُ فَما تُرجى مُقاسَرَتي
نِكلاً لِمُستَصعِبِ الشَيطانِ عِتريسِ
أَحمي مَواسِمَ تَشفي كُلَّ ذي خَطَلٍ
مُستَرضَعٍ بِلِبانِ الجِنِّ مَسلوسِ
مَن يَتَّبِع غَيرَ مَتبوعٍ فَإِنَّ لَنا
في اِبنَي نِزارٍ نَصيباً غَيرَ مَخسوسِ
وَاِبنا نِزارٍ أَحَلّاني بِمَنزِلَةٍ
في رَأسِ أَرعَنَ عادِيِّ القَداميسِ
إِنّي اِمرُؤٌ مِن نِزارٍ في أَرومَتِهِم
مُستَحصِدٌ أَجَمي فيهِم وَعِرَّيسي
لا تَفخَرَنَّ عَلى قَومٍ عَرَفتَ لَهُم
نورَ الهُدى وَعَرينَ العِزِّ ذي الخيسِ
قَومٌ لَهُم خَصَّ إِبراهيمُ دَعوَتَهُ
إِذ يَرفَعُ البَيتَ سوراً فَوقَ تَأسيسِ
نَحنُ الَّذينَ ضَرَبنا الناسَ عَن عُرُضٍ
حَتّى اِستَقاموا وَهُم أَتباعُ إِبليسِ
أَقصِر فَإِنَّ نِزاراً لَن يُفاضِلَها
فَرعٌ لَئيمٌ وَأَصلٌ غَيرُ مَغروسِ
قَد جَرَّبَت عَرَكي في كُلِّ مُعتَرَكٍ
غُلبُ الأُسودِ فَما بالُ الضَغابيسِ
يَلقى الزَلازِلَ أَقوامٌ دَلَفتُ لَهُم
بِالمَنجَنيقِ وَصَكّاً بِالمَلاطيسِ
لَمّا جَمَعتُ غُواةَ الناسِ في قَرَنٍ
غادَرتُهُم بَينَ مَحسورٍ وَمَفروسِ
كَنوا كَهاوٍ رَدٍ مِن حالِقَي جَبَلٍ
وَمُغرَقٍ في عُبابِ البَحرِ مَغموسِ
خَيلي الَّتي وَرَدَت نَجرانَ ثُمَّ ثَنَت
يَومَ الكِلابِ بِوِردٍ غَيرِ مَحبوسِ
قَد أَفعَمَت وادِيَي نَجرانَ مُعلَمَةً
بِالدارِعينَ وَبِالخَيلِ الكَراديسِ
قَد نَكتَسي بِزَّةَ الجَبّارِ نَجنُبُهُ
وَالبَيضَ نَضرِبُهُ فَوقَ القَوانيسِ
نَحنُ الَّذينَ هَزَمنا جَيشَ ذي نَجَبٍ
وَالمُنذِرَينِ اِقتَسَرنا يَومَ قابوسِ
تَدعوكَ تَيمٌ وَتَيمٌ في قُرى سَبَإٍ
قَد عَضَّ أَعناقَهُم جِلدُ الجَواميسِ
وَالتَيمُ أَلأَمُ مَن يَمشي وَأَلأَمُهُم
أَولادُ ذُهلٍ بَنو السودِ المَدانيسِ
تُدعى لِشَرِّ أَبٍ يا مِرفَقَي جُعَلٍ
في الصَيفِ يَدخُلُ بَيتاً غَيرَ مَكنوسِ
فَالحِنوَ أَصبَحَ قَفراً غَيرَ مَأنوسِ
حَيِّ الدِيارَ الَّتي شَبَّهتُها خَلَلاً
أَو مُنهَجاً مِن يَمانٍ مَحَّ مَلبوسِ
بَينَ المُخَيصِرِ فَالعَزّافِ مَنزِلَةٌ
كَالوَحيِ مِن عَهدِ موسى في القَراطيسِ
لا وَصلَ إِذ صَرَّفَت هِندٌ وَلَو وَقَفَت
لَاِستَفتَنَتني وَذا المِسحَينِ في القَوسِ
لَو لَم تُرِد وَصلَنا جادَت بِمُطَّرَفٍ
مِمّا يُخالِطُ حَبَّ القَلبِ مَنفوسِ
قَد كُنتِ خِدناً لَنا يا هِندُ فَاِعتَبِري
ماذا يُريبُكِ مِن شَيبي وَتَقويسي
لَمّا تَذَكَّرتُ بِالدَيرَينِ أَرَّقَني
صَوتُ الدَجاجِ وَقَرعٌ بِالنَواقيسِ
فَقُلتُ لِلرَكبِ إِذ جَدَّ الرَحيلُ بِنا
ما بُعدُ يَبرينَ مِن بابِ الفَراديسِ
عَلَّ الهَوى مِن بَعيدٍ أَن يُقَرِّبَهُ
أَمُّ النُجومِ وَمَرُّ القَومِ بِالعيسِ
لَو قَد عَلَونا سَماوِيّاً مَوارِدُهُ
مِن نَحوِ دَومَةِ خَبتٍ قَلَّ تَعريسي
هَل دَعوَةٌ مِن جِبالِ الثَلجِ مُسمِعَةٌ
أَهلَ الإِيادِ وَحَيّاً بِالنَباريسِ
إِنّي إِذا الشاعِرُ المَغرورُ حَرَّبَني
جارٌ لِقَبرٍ عَلى مَرّانَ مَرموسِ
قَد كانَ أَشوَسَ أَبّاءً فَأَورَثَنا
شَغباً عَلى الناسِ في أَبنائِهِ الشَوسِ
نَحمي وَنَغتَصِبُ الجَبّارَ نَجنُبُهُ
في مُحصَدٍ مِن حِبالِ القِدِّ مَخموسِ
يَخزى الوَشيظُ إِذا قالَ الصَميمُ لَهُم
عُدّوا الحَصى ثُمَّ قِيسوا بِالمَقايِيسِ
لا يَستَطيعُ اِمتِناعاً فَقعُ قَرقَرَةٍ
بَينَ الطَريقَينِ بِالبيدِ الأَماليسِ
وَاِبنُ اللَبونِ إِذا ما لُزَّ في قَرَنٍ
لَم يَستَطِع صَولَةَ البُزلِ القَناعيسِ
إِنّا إِذا مَعشَرٌ كَشَّت بَكارَتُهُم
صُلنا بِأَصيَدَ سامٍ غَيرِ مَعكوسِ
هَل مِن حُلومٍ لِأَقوامٍ فَتُنذِرَهُم
ما جَرَّبَ الناسُ مِن عَضّي وَتَضريسي
إِنّي جُعِلتُ فَما تُرجى مُقاسَرَتي
نِكلاً لِمُستَصعِبِ الشَيطانِ عِتريسِ
أَحمي مَواسِمَ تَشفي كُلَّ ذي خَطَلٍ
مُستَرضَعٍ بِلِبانِ الجِنِّ مَسلوسِ
مَن يَتَّبِع غَيرَ مَتبوعٍ فَإِنَّ لَنا
في اِبنَي نِزارٍ نَصيباً غَيرَ مَخسوسِ
وَاِبنا نِزارٍ أَحَلّاني بِمَنزِلَةٍ
في رَأسِ أَرعَنَ عادِيِّ القَداميسِ
إِنّي اِمرُؤٌ مِن نِزارٍ في أَرومَتِهِم
مُستَحصِدٌ أَجَمي فيهِم وَعِرَّيسي
لا تَفخَرَنَّ عَلى قَومٍ عَرَفتَ لَهُم
نورَ الهُدى وَعَرينَ العِزِّ ذي الخيسِ
قَومٌ لَهُم خَصَّ إِبراهيمُ دَعوَتَهُ
إِذ يَرفَعُ البَيتَ سوراً فَوقَ تَأسيسِ
نَحنُ الَّذينَ ضَرَبنا الناسَ عَن عُرُضٍ
حَتّى اِستَقاموا وَهُم أَتباعُ إِبليسِ
أَقصِر فَإِنَّ نِزاراً لَن يُفاضِلَها
فَرعٌ لَئيمٌ وَأَصلٌ غَيرُ مَغروسِ
قَد جَرَّبَت عَرَكي في كُلِّ مُعتَرَكٍ
غُلبُ الأُسودِ فَما بالُ الضَغابيسِ
يَلقى الزَلازِلَ أَقوامٌ دَلَفتُ لَهُم
بِالمَنجَنيقِ وَصَكّاً بِالمَلاطيسِ
لَمّا جَمَعتُ غُواةَ الناسِ في قَرَنٍ
غادَرتُهُم بَينَ مَحسورٍ وَمَفروسِ
كَنوا كَهاوٍ رَدٍ مِن حالِقَي جَبَلٍ
وَمُغرَقٍ في عُبابِ البَحرِ مَغموسِ
خَيلي الَّتي وَرَدَت نَجرانَ ثُمَّ ثَنَت
يَومَ الكِلابِ بِوِردٍ غَيرِ مَحبوسِ
قَد أَفعَمَت وادِيَي نَجرانَ مُعلَمَةً
بِالدارِعينَ وَبِالخَيلِ الكَراديسِ
قَد نَكتَسي بِزَّةَ الجَبّارِ نَجنُبُهُ
وَالبَيضَ نَضرِبُهُ فَوقَ القَوانيسِ
نَحنُ الَّذينَ هَزَمنا جَيشَ ذي نَجَبٍ
وَالمُنذِرَينِ اِقتَسَرنا يَومَ قابوسِ
تَدعوكَ تَيمٌ وَتَيمٌ في قُرى سَبَإٍ
قَد عَضَّ أَعناقَهُم جِلدُ الجَواميسِ
وَالتَيمُ أَلأَمُ مَن يَمشي وَأَلأَمُهُم
أَولادُ ذُهلٍ بَنو السودِ المَدانيسِ
تُدعى لِشَرِّ أَبٍ يا مِرفَقَي جُعَلٍ
في الصَيفِ يَدخُلُ بَيتاً غَيرَ مَكنوسِ
عن الفنان: جرير
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة الأموية
سنة الميلاد:
650
سنة الوفاة:
728
جرير (650 - 728م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الإسلامي المبكر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية، ويُعد أحد أعمدة الشعر الأموي، واشتهر بمنافراته مع الفرزدق والأخطل، وبقي ديوانه من أهم مصادر الشعر في العصر الأموي.
المسيرة والإنجازات
قدّم جرير نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: ألا حي المنازل والخياما، ألم تر أن الجهل أقصر باطله، أصبح حبل وصلكم رماما، أهوى أراك برامتين وقودا، لله در عصابة نجدية، بت أرائي صاحبي تجلدا، أصبح زوار الجنيد وجنده، قل للديار سقى أطلالك المطر، لست بذي دحس ولا تعريض، إن سليطا كاسمها سليط، ألا حي دار الهاجرية بالزرق، قالوا نصيبك من أجر فقلت لهم، أتنسى يوم حومل والدخول، بئس الفوارس يوم نعف قشاوة، هاج الهوى لفؤادك المهتاج. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ جرير
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.