جارت بنو بكر ولم يعدلوا

عدي بن ربيعة

(86) مشاهدة


«جارت بنو بكر ولم يعدلوا» — عدي بن ربيعة: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «جارت بنو بكر ولم يعدلوا»

جارَت بَنو بَكرٍ وَلَم يَعدِلوا
وَالمَرءُ قَد يَعرِفُ قَصدَ الطَريق
حَلَّت رِكابُ البَغيِ مِن وائِلٍ
في رَهطِ جَسّاسٍ ثِقالِ الوُسوق
يا أَيُّها الجاني عَلى قَومِهِ
ما لَم يَكُن كانَ لَهُ بِالخَليق
جِنايَةً لَم يَدرِ ما كُنهُها
جانٍ وَلَم يُضحِ لَها بِالمُطيق
كَقاذِفَ يَوماً بِأَجرامِهِ
في هُوَّةٍ لَيسَ لَها مِن طَريق
مَن شاءَ وَلّى النَفسَ في مَهمَةٍ
ضَنكٍ وَلَكِن مَن لَهُ بِالمَضيق
إِنَّ رُكوبَ البَحرِ ما لَم يَكُن
ذا مَصدَرٍ مِن تَهلِكاتِ الغَريق
لَيسَ لِمَن لَم يَعدُ في بَغيِهِ
عِدايَةَ تَخريقُ ريحٍ خَريق
كَمَن تَعَدَّى بَغيُهُ قَومَهُ
طارَ إِلى رَبِّ اللِواءِ الخَفوق
إِلى رَئيسِ الناسِ وَالمُرتَجى
لِعُقدَةَ الشَدِّ وَرَتقِ الفُتوق
مَن عَرَفَت يَومَ خَزازى لَهُ
عُلَيّا مَعَدٍّ عِندَ جَبذِ الوُثوق
إِذا أَقبَلَت حِميَرُ في جَمعِها
وَمَذحِجٌ كَالعارِضِ المُستَحيق
وَجَمعُ هَمدانَ لَهُم لَجبَةٌ
وَرايَةٌ تَهوي هُوِيَّ الأَنوق
فَقَلَّدَ الأَمرَ بَنو لَجبَةٌ
مِنهُم رَئيساً كَالحُسامَ العَتيق
مُضطَلِعاً بِالأَمرِ يَسمو لَهُ
في يَومِ لا يَستاغُ حَلقٌ بَريق
ذاكَ وَقَد عَنَّ لَهُم عارِضٌ
كَجِنحِ لَيلٍ في سَماءِ البَروق
تَلمَعُ لَمعَ الطَيرِ راياتُهُ
عَلى أَواذي لُجٍّ بَحرٍ عَميق
فَاِحتَلَّ أَوزارَهُمُ إِزرُهُ
بِرَأيِ مَحمودٍ عَلَيهِم شَفيق
وَقَد عَلَتهُم هَفوَةً هَبوَةٌ
ذاتُ هَياجٍ كَلَهيبِ الحَريق
فَاِنفَرَجَت عَن وَجهِهِ مُسفِراً
مُنبَلِجاً مِثلِ اِنبِلاجِ الشُروق
فَذاكَ لا يوفي بِهِ مِثلُهُ
وَلَستَ تَلقى مِثلَهُ في فَريق
قُل لِبَني ذُهلٍ يَرُدَّنَهُ
أَو يَصبِروا لِلصَّيلَمِ الخَنفَقيق
فَقَد تَرَوَّيتُم وَما ذُقتُم
تَوبيلَهُ فَاِعتَرِفوا بِالمَذوق
أَبلِغ بَني شَيبانَ عَنّا فَقَد
أَضرَمتُم نيرانَ حَربٍ عَقوق
لا يُرقَأُ الدَهرَ لَها عاتِكٌ
إِلّا عَلى أَنفاسِ نَجلا تَفوق
سَتَحمِلُ الراكِبَ مِنها عَلى
سيساءِ حِدبيرٍ مِنَ الشَرِّنوق
أَيُّ اِمرِئٍ ضَرَّجتُمُ ثَوبَهُ
بِعاتِكٍ مِن دَمِهِ كَالخَلوق
سَيِّدُ ساداتٍ إِذا ضَمَّهُم
مُعظَمُ أَمرٍ يَومَ بُؤسٍ وَضيق
لَم يَكُ كَالسَيِّدِ في قَومِهِ
بَل مَلِكٌ دينَ لَهُ بِالحُقوق
تَنفَرِجُ الضَلماءُ عَن وَجهِهِ
كَاللَيلِ وَلّى عَن صَديحٍ أَنيق
إِن نَحنُ لَم نَثأَر بِهِ فَاِشحَذوا
شِفارَكُم مِنّا لَحِزِّ الحُلوق
ذَبحاً كَذَبحِ الشاةِ لا تَتَّقي
ذابِحُها إِلّا بِشَخبِ العُروق
أَصبَحَ ما بَينَ بَني وائِلٍ
مُنقَطِعَ الحَبلِ بَعيدَ الصَديق
غَداً نُساقي فَاِعلَموا بَينَناً
أَرماحَنا مِن عاتِكٍ كَالرَحيق
مِن كُلِّ مَغوارِ الضُحى بُهمَةٍ
شَمَردَلٍ مِن فَوقِ طِرفٍ عَتيق
سَعالِيا تَحمِلَ مِن تَغلِبٍ
أَشباهَ جِنٍّ كَلُيوثِ الطَريق
لَيسَ أَخوكُم تارِكاً وِترَهُ
دونَ تَقَضّي وِترُهُ بِالمُفيق

عدي بن ربيعة
سنة الميلاد: 443
سنة الوفاة: 531
عدي بن ربيعة شاعرة المعروفة بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الجاهلي أو صدر الإسلام في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليها تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز لها شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
قدّمت عدي بن ربيعة نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: أنكحها فقدها الأرقم في، إن تحت الأحجار حزماً وعزما، أهاج قذاء عيني الإذكار، لابنة حطان بن عوف منازل، سيعلم مرة حيث كانوا، لو كان ناه لابن حية زاجراً، فجاءوا يهرعون وهم أسارى، إني وجدت زهيراً في مآثرهم، أشاقتك منزلة دائره، لو كنت أقتل جن الحابلين، إن في الصدر من كليب شجوناً، دعاني داعيا مضر جميعاً، خلع الملوك وسار تحت لوائه، أليلتنا بذي حسم أنيري، أكثرت قتل بني بكر بربهم. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

أعمال أخرى لـ عدي بن ربيعة

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات