كأنني بالديار قد خربت

ابو العتاهية

(84) مشاهدة


«كأنني بالديار قد خربت» — ابو العتاهية: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «كأنني بالديار قد خربت»

كَأَنَّني بِالدِيارِ قَد خَرِبَت
وَبِالدُموعِ الغِزارِ قَد سُكِبَت
فَضَحتِ لا بَل جَرَحتِ وَاِجتَحتِ يا
دُنيا رِجالاً عَلَيكِ قَد كَلِبَت
المَوتُ حَقٌّ وَالدارُ فانِيَةٌ
وَكُلُّ نَفسٍ تُجزى بِما كَسَبَت
يا لَكَ مِن جيفَةٍ مُعَفَّنَةٍ
أَيُّ اِمتِناعٍ لَها إِذا طُلِبَت
ظَلَّت عَلَيها الغُواةُ عاكِفَةً
وَما تُبالي الغُواةُ ما رَكِبَت
هِيَ الَّتي لَم تَزَل مُنَغَّصَةً
لا دَرَّ دَرُّ الدُنيا إِذا اِحتُلِبَت
وَالناسُ في غَفلَةٍ وَقَد حَلَّتِ الـ
ـآجالُ في وَقتِها وَقَد قَرُبَت
ما كُلُّ ذي حاجَةٍ بِمُدرِكِها
كَم مِن يَدٍ لا تَنالُ ما طَلَبَت
في اناسِ مَن تَسهُلُ المَطالِبُ أَحـ
ـياناً عَلَيهِ وَرُبَّما صَعُبَت
وَشِرَّةُ النَفسِ رُبَّما جَمَحَت
وَشَهوَةُ النَفسِ رُبَّما غَلَبَت
مَن لَم يَسَعهُ الكَفافُ مُقتَنِعاً
ضاقَت عَلَيهِ الدُنيا بِما رَحُبَت
وَبَينَما المَرءُ تَستَقيمُ لَهُ الـ
ـدُنيا عَلى ما اِشتَهى إِذِ اِنقَلَبَت
ما كَذَّبَتني عَينٌ رَأَيتُ بِها الـ
ـأَمواتَ وَالعَينُ رُبَّما كَذَبَت
وَأَيُّ عَيشٍ وَالعَيشُ مُنقَطِعٌ
وَأَيُّ طَعمٍ لِلَذَّةٍ ذَهَبَت
وَيحَ عُقولِ المُستَعصِمينَ بِدا
رِ الذُلِّ في أَيِّ مَنشَبٍ نَشِبَت
مَن يَبرِمُ الإِنتِقاضَ مِنها وَمَن
يُخمِدُ نيرانَها إِذا اِلتَهَبَت
وَمَن يُعَزّيهِ مِن مَصائِبِها
وَمَن يُقيلُ الدُنيا إِذا نَكَبَت
يا رُبَّ عَينٍ لِلشَرِّ جالِبَةٍ
فَتِلكَ عَينٌ تَشقى بِما جَلَبَت

ابو العتاهية
بلد المنشأ: الدولة العباسية
سنة الميلاد: 748
سنة الوفاة: 826
ابو العتاهية (748 - 826م) شاعرة من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر العباسي، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز لها شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 82 عملاً منسوباً إليها، منها: أنلهو وأيامنا تذهب، المرء آفته هوى الدنيا، ما لِلمَقابِرِ لا تُجيب، أين المفر من القضاء، رضيت لنفسك سوءاتها، ألا لله أنت متى تتوب، تبارك رب لايزال ولم يزل، عجبت للنار نام راهبها، الخير أفضل ما لزمتا، تمسك بالتقى حتى تموتا، كأنك في أهيلك قد أتيتا، أنساك محياك المماتا، ألا إن لي يوما أدان كما دنت، إيت القبور فنادها أصواتا، كم غافل أودى به الموت. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

أعمال أخرى لـ ابو العتاهية

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات