قد سكرنا بحبنا واكتفينا
أبو القاسم الشابي
(72) مشاهدة
نص «قد سكرنا بحبنا واكتفينا» للشاعر أبو القاسم الشابي مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «قد سكرنا بحبنا واكتفينا»
قَدْ سَكِرْنا بحُبِّنا واكتفينا
يا مُدِيرَ الكؤُوس فاصرفْ كؤُوسكْ
واسكبِ الخمرَ للعَصَافيرِ والنَّحْلِ
وخَلِّ الثَّرى يَضُمُّ عروسَكْ
مَا لنا والكؤوس نَطْلُبُ منها
نشوةً والغَرامُ سِحْرٌ وسُكْرُ
خَلِّنا منكَ فالرَّبيعُ لنا ساقٍ
وهذا الفضاءُ كأسٌ وخمرُ
نحن نحيا كالطَّيرِ في الأُفُق السَّاجي
وكالنَّحْلِ فوقَ غضِّ الزُّهُورِ
نحنُ نلهو تَحْتَ الظِّلالِ كطفلين
سعيدين في غُرورِ الطُّفولَةْ
وعلى الصَّخْرَةِ الجميلَةِ في الوادي
وبينَ المَخاوفِ المَجْهُولةْ
نحنُ نغدو بَيْنَ المروجِ ونُمسي
ونغنِّي مع النَّسيمِ المغنِّي
ونُناجي روحَ الطَّبيعَةُ في الكونِ
ونُصغي لقلبِها المتغنِّي
نحنُ مثل الرَّبيعِ نمشي على أَرضٍ
مِنَ الزًّهْرِ والرُّؤى والخَيالِ
فوقها يرقُصُ الغَرامُ ويلهو
ويغنِّي في نشوةٍ ودَلالِ
نحنُ نحيا في جنَّةٍ مِنْ جِنانِ السِّحْرِ
في عالمٍ بعيدٍ بعيدِ
نحنُ في عُشِّنا الموَرَّدِ نتلو
سُوَرَ الحبِّ للشَّبابِ السَّعيدِ
قَدْ تركنا الوُجُودَ للنَّاسِ
فَلْيُقَضُّوا الحَيَاةَ كيفَ أَرادوا
وذهبنا بَلُبِّهِ وهو رُوحٌ
وَتَركنا القُشُورَ وهيَ جَمادُ
قَدْ سكرنا بحبِّنا واكتفينا
طَفَحَ الكَأْسُ فاذهبوا يا سُقاةُ
نحنُ نحيا فلا نريدُ مزيداً
حَسْبُنا مَا مَنَحْتِنا يا حياةُ
حَسْبُنا زهرُنا الَّذي نَتَنَشَّى
حَسْبُنا كأسُنا التي نترشَّفْ
إنَّ في ثَغْرِنا رحيقاً سماوِيًّا
وفي قلبنا ربيعاً مُفَوَّفْ
أَيُّها الدَّهْرُ أَيُّها الزَّمَنُ الجاري
إلى غيرِ وُجهةٍ وقرارِ
أَيُّها الكونُ أَيُّها القَدَرُ الأَعمى
قِفُوا حيثُ أَنتُمُ أَو فسيرُوا
ودَعُونا هنا تُغنِّي لنا الأَحلامُ
والحبُّ والوُجُودُ الكبيرُ
وإذا مَا أَبَيْتُمُ فاحْمِلُونا
ولهيبُ الغَرامِ في شَفَتَيْنا
وزهورُ الحَيَاةِ تعبقُ بالعِطْرِ
وبالسِّحْرِ والصِّبا في يديْنَا
يا مُدِيرَ الكؤُوس فاصرفْ كؤُوسكْ
واسكبِ الخمرَ للعَصَافيرِ والنَّحْلِ
وخَلِّ الثَّرى يَضُمُّ عروسَكْ
مَا لنا والكؤوس نَطْلُبُ منها
نشوةً والغَرامُ سِحْرٌ وسُكْرُ
خَلِّنا منكَ فالرَّبيعُ لنا ساقٍ
وهذا الفضاءُ كأسٌ وخمرُ
نحن نحيا كالطَّيرِ في الأُفُق السَّاجي
وكالنَّحْلِ فوقَ غضِّ الزُّهُورِ
نحنُ نلهو تَحْتَ الظِّلالِ كطفلين
سعيدين في غُرورِ الطُّفولَةْ
وعلى الصَّخْرَةِ الجميلَةِ في الوادي
وبينَ المَخاوفِ المَجْهُولةْ
نحنُ نغدو بَيْنَ المروجِ ونُمسي
ونغنِّي مع النَّسيمِ المغنِّي
ونُناجي روحَ الطَّبيعَةُ في الكونِ
ونُصغي لقلبِها المتغنِّي
نحنُ مثل الرَّبيعِ نمشي على أَرضٍ
مِنَ الزًّهْرِ والرُّؤى والخَيالِ
فوقها يرقُصُ الغَرامُ ويلهو
ويغنِّي في نشوةٍ ودَلالِ
نحنُ نحيا في جنَّةٍ مِنْ جِنانِ السِّحْرِ
في عالمٍ بعيدٍ بعيدِ
نحنُ في عُشِّنا الموَرَّدِ نتلو
سُوَرَ الحبِّ للشَّبابِ السَّعيدِ
قَدْ تركنا الوُجُودَ للنَّاسِ
فَلْيُقَضُّوا الحَيَاةَ كيفَ أَرادوا
وذهبنا بَلُبِّهِ وهو رُوحٌ
وَتَركنا القُشُورَ وهيَ جَمادُ
قَدْ سكرنا بحبِّنا واكتفينا
طَفَحَ الكَأْسُ فاذهبوا يا سُقاةُ
نحنُ نحيا فلا نريدُ مزيداً
حَسْبُنا مَا مَنَحْتِنا يا حياةُ
حَسْبُنا زهرُنا الَّذي نَتَنَشَّى
حَسْبُنا كأسُنا التي نترشَّفْ
إنَّ في ثَغْرِنا رحيقاً سماوِيًّا
وفي قلبنا ربيعاً مُفَوَّفْ
أَيُّها الدَّهْرُ أَيُّها الزَّمَنُ الجاري
إلى غيرِ وُجهةٍ وقرارِ
أَيُّها الكونُ أَيُّها القَدَرُ الأَعمى
قِفُوا حيثُ أَنتُمُ أَو فسيرُوا
ودَعُونا هنا تُغنِّي لنا الأَحلامُ
والحبُّ والوُجُودُ الكبيرُ
وإذا مَا أَبَيْتُمُ فاحْمِلُونا
ولهيبُ الغَرامِ في شَفَتَيْنا
وزهورُ الحَيَاةِ تعبقُ بالعِطْرِ
وبالسِّحْرِ والصِّبا في يديْنَا
عن الفنان: أبو القاسم الشابي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الحماية الفرنسية في تونس
سنة الميلاد:
1909
سنة الوفاة:
1934
أبو القاسم الشابي (1909 - 1934م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـأبو القاسم الشابي: يا لاابتسامة قلب، أنا كئيب، شعري نفاثة صدري، كم من عهود عذبة، كنا كزوجي طائر، يا صميم الحياة إني وحيد، إن الحياة صراع، يا قوم عيني شامت، كل ما هب وما دب وما، سرت في الروض، أقبل الصبح يغني، كان في قلبي فجر ونجوم، كل قلب حمل الخسف وما، يا أيها الطفل الذي قد، مهما تأملت الحياة.
أعمال أخرى لـ أبو القاسم الشابي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.