قف وقفة المتألم المتأمل

ابن الوردي

(68) مشاهدة


«قف وقفة المتألم المتأمل» — ابن الوردي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «قف وقفة المتألم المتأمل»

قِفْ وِقفَةَ المتألِّمِ المتأمِّلِ
بمعرةِ النعمانِ وانظرْ بي ولي
تلكَ المعاهدُ والمعالمُ والربى
وملاعبُ الغزلانِ والمتغزلِ
وطنٌ يخيِّلُ لي تخيُّله الصِبا
في ذكرهِ ذكرُ الزمانِ الأول
زمنٌ قطعناهُ وكنّا صبْيةً
لا يسألونَ عنِ السوادِ المقبلِ
للّهِ أيامُ الصِّبا وجنونُهُ
وفنونُهُ وغصونُهُ لم تذبلِ
يا ليتَ أمرَ صبايَ عاودني لكي
أشكو إلى الماضي من المستقبلِ
يا سعدُ زُرْ أرضَ المعرةِ نائباً
عنِّي وسرْ فيها مسيرَ مبجَّلِ
وإذا نظرتَ إلى الخزامى يانعاً
قفْ وابْكِ منْ ذكرى الحبيبِ ومنزلِ
وادي المعرةِ في النفوسِ معظَّمٌ
لا سيَّما زمنُ الربيعِ المقبلِ
هرماسُها لما تخضَّبَ سيفُهُ
بعثوا إليهِ منَ النسيم بصيقلِ
مذْ أطربَ الأغصانَ صوتُ خريرهِ
مالتْ إليهِ ونقَّطَتْهُ بالحلي
في روضةٍ عبثَ النسيمُ بخدِّها
فتضمَّخَتْ بالطيبِ كفُّ الشمأل
باتتْ يضاجعُها الندى فتعلَّقَتْ
بذيولِهِ تفديهِ مِنْ مُترحِّلِ
نشرَتْ عساكرَ دوْحِها مِنْ حولِها
خيماً تَلوَّنُ كالعرائسِ تنجلي
شابتْ بها الأغصانُ شيباً ناصلاً
وسوى الغصونِ مشيبُها لم ينصلِ
يبكي الغمامُ لها ويبتسمُ الثرى
ضدَّيْنِ فعلُ أخي الصبابةِ والخلي
وادي فضالتِها وبابُ شبابها
كفلا لساكنِها بسعدٍ مكْمَلِ
قلبي لعينِ زريقَ صادٍ شينَ مَنْ
أَلِفَ العتابَ ولامَ لومَ مضلِّلِ
يا عاذلي كنْ عاذري في حبِّها
يفنى القميصُ وفيهِ عرفُ المندلِ
لو زرْتُها لفتحْتُ بابَ جنانِها
وأقولُ يا نفسُ اطمئني وادخلي
إنَّ القلوبَ إلى القلوبِ مشوقةٌ
قدْ أذكرتها بالرحيقِ السلسلِ
وزهورُها وطيورُها وسرورُها
وقصورُها وديورُها للمجتلي
اللّهُ قدَّرَ رحلتي عن ربعِها
يا قلبُ لا تهلكْ أسى وتجمَّلِ
يا ليتَ قومي يعلمونَ بنعمتي
لكنْ لأجلِ فراقِها لم تكملِ
أقسمْتُ لوْ نطقَتْ لأبدَتْ شوقَها
نحوي كشوقي نحوها وترقُّ لي
لمَ لا ترقُّ لدمعِ عينِ ما رقا
وجوارحٍ جرْحَى وبالٍ قدْ بلي
موتي حسينيٌّ بها ومَلامُكُمْ
فيها يزيدٌ وقدرُها عندي علي

ابن الوردي
بلد المنشأ: العربية
سنة الميلاد: 1292م
سنة الوفاة: 1349
زين الدين عمر بن مظفّر بن الوردي (توفّي سنة 1349م / 749هـ)، فقيه وقاضٍ ومؤرّخ وشاعر من معرّة النعمان ثم حلب. صاحب «لامية ابن الوردي» التي ما زالت تُحفَظ، و«تتمّة المختصر» في التاريخ. مات في طاعون حلب الكبير.نَشأ ابن الوردي بحلب، وتفقه بهَا، ففاق الأقران، وَأخذ عَن القَاضِي شرف الدّين الْبَارِزِيّ بحماة، وَعَن الْفَخر خطيب جبرين بحلب. وَكَانَ يَنُوب فِي الحكم فِي كثير من معاملات حلب،
المسيرة والإنجازات
وَولي قَضَاء منبج فتسخطها، وعاتب ابْن الزملكاني بقصيدة مَشْهُورَة على ذَلِك، ورام الْعود إلى نِيَابَة الحكم بحلب فَتعذر، ثمَّ أعرض عَن ذَلِك، وَمَات فِي الطَّاعُون الْعَام آخر سنة 749هـ، بعد أَن عمل فِيهِ مقامة سَمَّاهَا «النبا فِي الوباء» ملكت ديوَان شعره فِي مُجَلد لطيف. ويُروى أنه قال:

أعمال أخرى لـ ابن الوردي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات