ختمت بالصمت آيات وعرفانا

إلياس أبو شبكة

(70) مشاهدة


اقرأ «ختمت بالصمت آيات وعرفانا» من نظم إلياس أبو شبكة كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «ختمت بالصمت آيات وعرفانا»

خَتَمتَ بِالصَمتِ آياتٍ وَعرفانا
لَمّا نَزَلتَ جوارَ اللَهِ سُبحانا
آثَرتَ جيرَةَ إِبراهيمَ فَاِفَتَخَرَت
بِأَن تَكونَ لَكَ الأَفلاكُ جيرانا
مَضيتَ حيثُ المعرّي قبَل ذاكَ مَضى
وَالبُحتُرِيُّ وَأَعشى وَاِبنُ سِفيانا
فَأَقبَلَت لِلقاكَ العربُ قاطِبَةً
مُهَلِّلاتٍ زَرافاتٍ وَوِحدانا
وَخَفَّ هومير بِالإِلياذِ محرقها
أَمامَ عَينَيكَ بخوراً وَقُربانا
فَصافَحَتك أَينا وَهيَ باسِمَةٌ
حُبّاً وَعانَقَتِ اليونانُ لبنانا
يا اِبنَ الأُلى رَفَعوا لِلضّادِ منزِلَةً
وَشَيَّدوا لِجَلالِ العلمِ بنيانا
ناداكَ مجدُك وَالأَجيالُ مصغيةٌ
تَرمي إِلَيكَ أَزاهيراً وَريحانا
نِلتَ الإِمارَةَ في الدارَين عَن ثِقَةٍ
فَكُنتَ فَخراً لِمَوتانا وَأَحيانا
كُنتَ الأَميرَ عَلى جَنّاتِها فَغَدَت
لَكَ الإِمارَة في جَنّاتِ رِضوانا
جَلست عَهداً عَلى عرشِ الجَمالِ فَطر
وَاِجلِس عَلى سِدَّةِ الأَنوارِ أَزمانا
تَرَكتَ يا نسرُ إيوانَ الفَناءِ وَقد
حَلَّقتَ كَي تَنتَحي لِلخُلدِ إيوانا
ما زالَ طَيفَُ وَالأَبصارُ مضجعُهُ
يرودُ حَولَ قصورِ العِلمِ يَقظانا
وَالعُربُ تَجمَعُ من أَنفاسِهِ نَسماً
وَتَستَعيدُ بِها لِلفَضلِ ما كانا
يا واضِعاً نَفسَه في تُربِ بَلدَتِهِ
رِفقاً وَضع نَفسَهُ في قَلبِ غَسّانا
عِظامُهُ كَنزُ غَسّانٍ وَمَفخرةٌ
إِذا هَزَزتَ بلاها عاد مرجانا
فَرجيل قَبَّل عَينَيه وَجَبهَتَه
وَقامَ يَلثَمه موسى بن عمرانا
وَأَنشَدَتهُ بناتُ الشعرِ أُغنِيَةً
وَوَقَّعَتها عَلى القيثارِ أَلحانا
وَجاءَ دانَتي وَهوغو يَسجدانِ لَهُ
وَالماجِنُ بنُ نواسٍ جاءَ سَكرانا
وَالفارِضُ الزاهِد الصوفِيُّ خَفَّ إِلى
تَقبيلِهِ وَأَتاهُ المَجدُ ظَمآنا
ومَن لِلجِهادِ وَلِلأََقلامِ في وَطَني
بَعد الفَقيدِ فَقيدِ العلمِ سلمانا
من لِلسِياساتِ تَأتيهِ فَيصدقها
وَيستعيدُ بِها مَجداً وَسُلطانا
هَل الفَقيدُ سِوى ركنٍ نعزُّ بهِ
هَوى فَأَسقَطَ لِلآدابِ أَركانا
لا العَينُ تَنفَعُ في منعاه إِن دَمَعت
وَلا النواحُ يُعيدُ اليُبسَ رَيّانا
عَرائِس الشِعر في برناس باكِيَةٌ
تضمُّ مِن حُزنِها صَخراً وَصُوّانا
كَأَنَّ أَرجاءَه بَعد الأُلى ذَهَبوا
أَمسَت عَلَيهِم دياجيراً وَأَكفانا

إلياس أبو شبكة
بلد المنشأ: الولايات المتحدة
سنة الميلاد: 1903
سنة الوفاة: 1947
يُعتبر إلياس أبو شبكة شاعرة بارزاً من الولايات المتحدة، عاش/عاشت في العصر الحديث والمعاصر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. تميّز لها شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
قدّمت إلياس أبو شبكة نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: الحب والخمر، آوها، كيف قوضتم بناء القضاء، حلمت بدنيا ليتها لا تبدد، أسمعيني لحن الردى أسمعيني، شاعر الدمع ما جنيت بشيء، ضيعت في هضب الهوى رشدي، يا عنب شكل الدمى، ملقيه بحسنك المأجور، لقد مر بي أمس بالصدفة، أحبك حين أراك تنوحين، أنظروه تروا خيالي فيه، أعشق الصدق لا أقول سوى الحق، لا لقوم ولا لدين، ألا تبصر الأغصان بللها القطر. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

أعمال أخرى لـ إلياس أبو شبكة

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات