لقد غدوت على الندمان لا حصر

الأخطل

(78) مشاهدة


«لقد غدوت على الندمان لا حصر» — الأخطل: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «لقد غدوت على الندمان لا حصر»

لَقَد غَدَوتَ عَلى النَدمانِ لا حَصِرُ
يُخشى أَذاهُ وَلا مُستَبطَأٌ زَمِرُ
طَلقُ اليَدَينِ كَبِشرٍ أَو أَبي حَنَشٍ
لا واغِلٌ حينَ تَلقاهُ وَلا حَصِرُ
وَقَد يُغادي أَبو غَيلانَ رُفقَتَهُ
بِقَهوَةٍ لَيسَ في ناجودِها كَدَرُ
سُلافَةٍ حَصَلَت مِن شارِفٍ خَلَقٍ
كَأَنَّما فارَ مِنها أَبجَلٌ نَعِرُ
عانِيَّةٌ تَرفَعُ الأَرواحُ نَفحَتَها
لَو كانَ تُسقى بِها الأَمواتُ قَد نَشَروا
وَقَد أُحادِثُ أَروى وَهيَ خالِيَةٌ
فَلا الحَديثُ شَفى مِنها وَلا النَظَرُ
لَيسَت تُداويكَ مِن داءٍ تُخامِرُهُ
أَروى وَلا أَنتَ مِمّا عِندَها تَقِرُ
كَأَنَّ فارَةَ مِسكٍ غارَ تاجِرُها
حَتّى اِشتَراها بِأَغلى بَيعِهِ التَجِرُ
عَلى مُقَبَّلِ أَروى أَو مُشَعشَعَةً
يَعلو الزُجاجَةَ مِنها كَوكَبٌ خَصِرُ
هَل تُدنِيَنَّكَ مِن أَروى مُقَتَّلَةٌ
لا ناكِتٌ يُشتَكى مِنها وَلا زَوَرُ
كَأَنَّها أَخدَرِيٌّ في حَلائِلِهِ
لَهُ بِكُلِّ مَكانٍ عازِبٍ أَثَرُ
أَحفَظُ غَيرانُ ما تُسطاعُ عانَتُهُ
لا الوِردُ وِردٌ وَلا إِصدارُهُ صَدَرُ
أَحمَرُ تَحسِبُ لَونَ الوَرسِ خالَطَهُ
كَأَنَّهُ حينَ يَهوي مُدبِراً حَجَرُ
في عانَةٍ رَعَتِ الأَوعارَ صَيفَتَها
حَتّى إِذا زَهِمَ الأَكفالُ وَالسُرَرُ
صارَت سَماحيجَ قُبّاً ساعَةَ اِدَّرَعَت
شَعبانَ وَاِنجابَ عَن أَكفالِها الوَبَرُ
كَأَنَّ أَقرابَها القُبطِيُّ إِذ ضَمَرَت
وَكادَ مِنها بَقايا الماءِ يُعتَصَرُ
يَشُلُّهُنَّ عَلى الأَهواءِ ذو ضَرَرٍ
عَلى الضَغائِنِ حَتّى يَذهَبَ الأَشَرُ
دامي الخَياشيمِ قَد أَوجَعنَ حاجِبَهُ
فَهوَ يُعاقِبُ أَحياناً فَيَنتَصِرُ
مِسحاجُ عونٍ طَوَتهُ البيدُ صَيفَتَهُ
فَالضِلعُ كاسِيَةٌ وَالكَشحُ مُضطَمِرٌ
قَد آلَ مِنهُ وَأَبدى مِن جَناجِنِهِ
طولُ النَهارِ وَلَيلٌ دائِبٌ سَهِرُ
حَتّى إِذا وَضَحَت في الصُبحِ واضِحَةً
جَوزاؤُهُ وَأَكَبَّ الشاةُ يَحتَفِرُ
وَزَمَّتِ الريحُ بِالبُهمى جَحافِلُهُ
وَاِجتَمَعَ الفَيضُ مِن نَعمانَ وَالخُضَرُ
وَظَلَّ بِالوَعرِ الظَمآنُ يَعصِبُهُ
يَومٌ تَكادُ شُحومُ الوَحشِ تَصطَهِرُ
يَبحَثُ الأَحساءَ مِن ظَبيٍ وَقَد عَلِمَت
مِن حَيثُ يُفرِغُ فيهِ ماءَهُ الوَعِرُ
وَغَرَّهُ كُلُّ ظَنٍّ كانَ يَأمُلُهُ
مِنَ الثِمادِ وَنَشَّت ماءَها الغُدُرُ
فَهوَ بِها سَيِّئٌ ظَنّاً وَلَيسَ لَهُ
بِالبَيضَتَينِ وَلا بِالعيصِ مُدَّخَرُ
ذَكَّرَها مَنهَلاً زُرقاً شَرائِعُهُ
لَهُ إِذا الريحُ لَفَّت بَينَها نَهَرُ
فَحلٌ عَذومٌ إِذا بَصبَصنَ أَلحَقَهُ
شَدٌّ يُقَصِّرُ عَنهُ المِعبَلُ الحَشِرُ
يَشُلُّهُنَّ بِصَلصالٍ يُحَشرِجُهُ
بَينَ الضُلوعِ وَشَدٍّ لَيسَ يَنبَهِرُ
صُلبُ النُسورِ فَلَيسَ المَروُ يَرهَصُهُ
وَلا المَضائِغُ مِن رُصغَيهِ تَنتَشِرُ
يَذودُ عَنها إِذا أَمسَت بِمَخشِيَةٍ
طَرفَ حَديدٌ وَقَلبٌ خائِفٌ حَذِرُ
فَهُنَّ مُستَوحِشاتٌ يَتَّقينَ بِهِ
وَهوَ عَلى الخَوفِ مُستافٌ وَمُقتَفِرُ

بلد المنشأ: الدولة الأموية
سنة الميلاد: 640
سنة الوفاة: 709
يُعتبر الأخطل شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر الإسلامي المبكر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 191 عملاً منسوباً إليه، منها: ومترعة كأن الورد فيها، تقول أبا عمرو علي فلا تعد، أكل صباح لا يزال يعودني، ألا أبلغ أبا الدلماء عني، ما يضير البحر أمسى زاخرا، آذنوا بالبين جيرانهم، أيا راكبا إما عرضت فبلغن، بانت سعاد ففي العينين تسهيد، ألم ترني أجرت بني فقيم، شفى النفس قتلى من كليب وعامر، ألم على عنبات العجوز، إن تك عبس ولدت وليدا، إذا ذكر النساء بيوم خير، كأن مشنقا غول أضلت، عقدنا حبلنا لبني شئيم. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

أعمال أخرى لـ الأخطل

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات