لمن الحدوج تهزهن الأنيق

الشريف الرضي

(76) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم الشريف الرضي
سنة الإصدار: 359 هـ
النوع: شعبي
المقام: عجم
«لمن الحدوج تهزهن الأنيق» — الشريف الرضي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «لمن الحدوج تهزهن الأنيق»

لِمَنِ الحُدوجُ تَهُزُّهُنَّ الأَنيُقُ
وَالرَكبُ يَطفو في السَرابِ وَيَغرَقُ
يَقطَعنَ أَعراضَ العَقيقِ فَمُشئِمٌ
يَحدو رَكائِبَهُ الغَرامُ وَمُعرِقُ
أَبقَوا أَسيراً بَعدَهُم لا يُفتَدى
مِمّا يَجِنُّ وَطالِباً لا يَلحَقُ
يَهفو الوُلوعُ بِهِ فَيَطرِفُ طَرفَهُ
وَيَزيدُ جولانُ الدُموعِ فَيُطرِقُ
وَوَراءَ ذاكَ الخِدرِ عارِضُ مُزنَةٍ
لا ناقِعٌ ظَمَأً وَلا مُتَأَلِّقُ
وَمُحَجَّبٍ فَإِذا بَدا مِن نورِهِ
لِلرَكبِ مُلتَهِبُ المَطالِعِ مونِقُ
خَرّوا عَلى شُعَبِ الرِحالِ وَأَسنَدوا
أَيدي الطِعانِ إِلى قُلوبٍ تَخفِقُ
هَل عَهدُنا بَعدَ التَفَرُّقِ راجِعٌ
أَو غُصنُنا بَعدَ التَسَلُّبِ مورِقُ
شَوقٌ أَقامَ وَأَنتِ غَيرُ مُقيمَةٍ
وَالشَوقُ بِالكَلفِ المُعَنّى أَعلَقُ
ما كُنتُ أَحظى في الدُنوِّ فَكَيفَ بي
وَاليَومَ نَحنُ مُغَرِّبٌ وَمُشَرِّقُ
مِن أَجلِ حُبُّكِ قُلتُ عاوَدَ أُنسَهُ
ذاكَ الحِمى وَسُقي اللَوى وَالأَبرَقُ
طَرَقَ الخَيالُ بِبَطنِ وَجرَةَ بَعدَما
زَعَمَ العَواذِلُ أَنَّهُ لا يَطرُقُ
أَتَحَنُّناً بَعدَ الرُقادِ وَقُسوَةً
أَيّامَ أُصفيكِ الوِدادَ وَأُمذَقُ
أَنّى اِهتَديتِ وَما اِهتَدَيتُ وَبَينَنا
سورٌ عَلَيَّ مِنَ الطِعانِ وَخَندَقُ
وَمُطَلَّحينَ لَهُم بِكُلِّ ثَنيَّةٍ
مُلقىً وِسادَتُهُ الثَرى وَالمَرفِقُ
أَو قابِضينَ عَلى الأَزَمَّةِ وَالكَرى
يَغشى أَكُفَّهُمُ النُعاسُ فَتَمرُقُ
أَومَوا إِلى الغَرَضِ البَعيدِ فَكُلُّهُم
ماضٍ يَخُبُّ مَعَ الرَجاءِ وَيُعنِقُ
وَإِلى أَميرِ المُؤمِنينَ نَجَت بِهِم
ميلَ الجَماجِمِ سَيرُهُنَّ تَدَفُّقُ
كَنَقانِقِ الظَلمانِ أَعجَلَها الدُجى
وَحَدا بِها زَجِلُ الرَواعِدِ مُبرِقُ
يَطلُبنَ زائِدَةَ المَكارِمِ وَالنَدى
حَيثُ اِستَقَرَّ بِها العَلاءُ المُعرِقُ
الزاخِرُ الغَدِقُ الَّذي يُروى بِهِ
ظَمَأُ المُنى وَالوابِلُ المُتَبَعِّقُ
أَبُغاةَ هَذا المَجدِ إِنَّ مَرامَهُ
دَحضٌ يُزِلُّ الصاعِدينَ وَيُزلِقُ
هَيهاتَ ظَنُّكُمُ تَمَرَّدَ مارِدٌ
مِن دونِ نَيلِكُمُ وَعَزَّ الأَبلَقُ
لا تُحرِجوا هَذي البِحارَ فَرُبَّما
كانَ الَّذي يَروي المَعاطِشَ يَغرَقُ
وَدَعوا مُجاذَبَةَ الخِلافَةِ إِنَّها
أَرَجٌ بِغَيرِ ثَنائِهِم لا يَعبَقُ
غَنِيَت بِهِم تَحتَزُّ دونَ مَنالِها
قِمَمُ العِدى وَيُرَدُّ عَنها الفَيلَقُ
كَعَقائِلِ الأَبطالِ تُجلَبُ دونَها
بيضُ القَواضِبِ وَالقَنا المُتَدَفِّقُ
فَهُمُ لِذُروَتِها الَّتي لا تُرتَقى
أَبَداً وَبَيضَتِها الَّتي لا تُفلَقُ
أَشَفَت فَكُنتَ شِفاءَها وَلَقَد تُرى
شِلواً بِأَظفارِ العَدوِّ يُمَزَّقُ
كُنتَ الصَباحَ رَمى إِلَيها ضَوءَهُ
وَمَضى بِهَبوَتِهِ الظَلامُ الأَورَقُ
فَسَنامُها لا يُمتَطى وَنَباتُها
لا يُختَلى وَفَناؤُها لا يُطرَقُ
وَوَزَنتَ بِالقِسطاسِ غَيرَ مُراقَبٍ
وَالعَدلُ مَهجورُ الطَريقِ مُطَلَّقُ
في كُلِّ يَومٍ لِلعَدوِّ إِذا اِلتَوى
بِظُباكَ يَومُ أُوارَةٍ وَمُحَرِّقُ
أَنتُم مَوادِعُ كُلِّ خَطبٍ يُتَّقى
وَبِكُم يُفَرَّجُ كُلَّ بابٍ يُغلَقُ
وَأَبوكُمُ العَبّاسُ ما اِستَسقى بِهِ
بَعدَ القُنوطِ قَبائِلٌ إِلّا سُقوا
بَعَجَ الغَمامَ بِدَعوَةٍ مَسموعَةٍ
فَأَجابَهُ شَرقُ البَوارِقِ مُغدِقُ
ما مِنكُمُ إِلّا اِبنُ أُمٍّ لِلنَدى
أَو مُصبِحٌ بِدَمِ الأَعادي مُغبِقُ
لِلَّهِ يَومٌ أَطلَعَتكَ بِهِ العُلى
عَلَماً يُزاوَلُ بِالعُيونِ وَيُرشَقُ
لَمّا سَمَت بِكَ غُرَّةٌ مَوموقَةٌ
كَالشَمسِ تَبهَرُ بِالضِياءِ وَتومَقُ
وَبَرَزتَ في بُردِ النَبيِّ وَلِلهُدى
نورٌ عَلى أَطرارِ وَجهِكَ مُشرِقُ
وَعَلى السَحابِ الجَودِ ليثَ مُعَظَّماً
ذاكَ الرِداءُ وَزُرَّ ذاكَ اليَلمَقُ
وَكَأَنَّ دارَكَ جَنَّةٌ حَصباؤُها ال
جادِيُّ أَو أَنماطُها الإِستَبرَقُ
في مَوقِفٍ تُغضي العُيونُ جَلالَةً
فيهِ وَيَعثُرُ بِالكَلامِ المَنطِقُ
وَكَأَنَّما فَوقَ السَريرِ وَقَد سَما
أَسَدٌ عَلى نَشَزاتِ غابٍ مُطرِقُ
وَالناسُ إِمّا راجِعٌ مُتَهَيِّبٌ
مِمّا رَأى أَو طالِعٌ مُتَشَوِّقُ
مالوا إِلَيكَ مَحَبَّةً فَتَجَمَّعوا
وَرَأَوا عَلَيكَ مَهابَةً فَتَفَرَّقَوا
وَطَعَنتَ مِن غُرَرِ الكَلامِ بِفَيصَلٍ
لا يَستَقِلُّ بِهِ السِنانُ الأَزرَقُ
وَغَرَستَ في حَبِّ القُلوبِ مَوَدَّةً
تَزكو عَلى مَرِّ الزَمانِ وَتورِقُ
وَأَنا القَريبُ إِلَيكَ فيهِ وَدونَهُ
لِيَدَي عَدُوِّكَ طَودُ عِزٍ أَعنَقُ
عَطفاً أَميرَ المُؤمِنينَ فَإِنَّنا
في دَوحَةِ العَلياءِ لا نَتَفَرَّقِ
ما بَينَنا يَومَ الفَخارِ تَفاوُتٌ
أَبَداً كِلانا في المَعالي مُعرِقُ
إِلّا الخِلافَةَ مَيَّزَتكَ فَإِنَّني
أَنا عاطِلٌ مِنها وَأَنتَ مُطَوَّقُ

الشريف الرضي
بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 970
سنة الوفاة: 1015
بداية المسيرة: 359 هـ
محمد بن الحسين الموسوي، شريف علوي من بغداد، تولّى نقابة الطالبيين والنظر في المظالم وإمارة الحج. عُدّ في زمانه أشعر الطالبيين، وإليه يُنسب جمع «نهج البلاغة». مات دون الخمسين.أبُو الحَسَنِ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ بنُ الحُسَيْنِ بنِ مُوْسَى المُوسَوِيُّ الهَاشِمِيُّ القُرَشِيُّ، وَيُلَقَّبُ بِالشَّرِيْفِ الرَّضِيِّ (359 هـ - 406 هـ / 969 - 1015م)، شاعر وفقيه ولد في بغداد وتوفي فيها. عمل نقيبًا للطالبيين حتى وفاته، وهو الذي جمع كتاب نهج البلاغة.
المسيرة والإنجازات
هو: الشَّريفُ الرَّضِي ذُو الحسبَين أبُو الحسن مُحمَّدٌ بْنُ أبي أحمد الحسين الطَّاهر الأوحد بْنِ موسى الثَّالث بْنِ أبي جعفرٍ مُحمَّدٍ الأعرج بْنِ موسى الثَّاني الأصغر بْنِ إبراهيم المرتضى الأصغر بْنِ موسى الكاظم بْنِ جعفر الصادق بْنِ محمد الباقر بْنِ علي زين العابدين بْنِ الحسين بْنِ علي بن أبي طالب بْنِ عبد المطلب بْنِ هاشم بْنِ عبد مناف بْنِ قصي بْنِ كلاب بْنِ مرة بْنِ كعبٍ بْنِ لؤيٍّ بْنِ غالب بْنِ فهر بْنِ مالك بْنِ قريش بْنِ كنانة بْنِ خُزيمة بْنِ مدركة بْنِ إلياس بْنِ مضر بْنِ نزار بْنِ معدٍ بْنِ عدنان.أُمُّه هي: فاطمةُ بِنْتُ الحُسين بْنِ أبي محمد الحسن الأطرش بْنِ علي بْنِ الحسن بْنِ علي بْنِ عُمرَ الأشرف ابْنِ الإمام زين العابدين عليٍّ بْنِ الحسين بْنِ عليٍّ بْنِ أبي طالبٍ.

عن الشاعر: الشريف الرضي

محمد بن الحسين الموسوي، شريف علوي من بغداد، تولّى نقابة الطالبيين والنظر في المظالم وإمارة الحج. عُدّ في زمانه أشعر الطالبيين، وإليه يُنسب جمع «نهج البلاغة». مات دون الخمسين.أبُو الحَسَنِ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ بنُ الحُسَيْنِ بنِ مُوْسَى المُوسَوِيُّ الهَاشِمِيُّ القُرَشِيُّ، وَيُل…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ الشريف الرضي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات