لو يرد الردى ببذل الأيادي

صفي الدين الحلي

(76) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم صفي الدين الحلي
سنة الإصدار: 1295
النوع: شعبي
المقام: عجم
اقرأ «لو يرد الردى ببذل الأيادي» من نظم صفي الدين الحلي كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «لو يرد الردى ببذل الأيادي»

لَو يُرَدُّ الرَدى بِبَذلِ الأَيادي
أَبقَتِ المَكرُماتُ كَعبَ الإِيادي
وَلَأَبقَت فَتى المُهَذَّبِ أَيدٍ
طَوَّقَت بِالنَدى رِقابَ العِبادِ
وَلَوَ اَنَّ الحِمامَ يَدفَعُ بِالبا
سِ وَبيضِ الظُبى وَحُمرِ الصِعادِ
لَحَمَتهُ يَومَ الهِياجِ حُماةٌ
تُرعِفُ البيضَ مِن نَجيعِ الأَعادي
وَكُماةٌ يُظِلُّها مِن وَشيجِ ال
خَطِّ غابٌ يَسيرُ بِالآسادِ
بِصِفاحٍ تُخالُ مَوجَ المَنايا
في صَفا مَتنِها عُيونُ الجَرادِ
كُلُّ صافي الفِرِندِ بِالماءِ رَيّا
نِ وَلَكِنَّهُ إِلى الدَمِ صادي
غَيرَ أَنَّ الأَيّامَ بِالخَلقِ تَجري
لِبُلوغِ الآجالِ جَريَ الجِيادِ
كَيفَ تَرجو المَقامَ وَالخَلقُ سُفرٌ
نَحنُ رَكبٌ وَحادِثُ الدَهرِ حادي
أَينَ رَبَّ السَريرِ وَالحيرَةِ البَي
ضاءِ أَم أَينَ رَبُّ ذاتِ العِمادِ
إِنَّ أَسبابَ فاصِلاتِ المَنايا
قَد أَبادَت فِرعونَ ذا الأَوتادِ
ما اِعتِمادي عَلى الزَمانِ وَقَد أَو
دى بِمَولىً عَلَيهِ كانَ اِعتِمادي
بِمَديدِ الظِلالِ مُقتَضَبِ الرَأ
يِ بَسيطِ النَدى طَويلِ النِجادِ
مُسرِفٌ في السَماحِ يوهِمُهُ الجو
دُ بِأَنَّ الإِقصادَ في الإِقتِصادِ
لَم تُرَنَّح أَعطافَهُ نَسمَةُ الكِب
رِ وَلا اِقتِادَهُ عِنانُ العِنادِ
حاكِمٌ حَكَّمَ المُؤَمِّلَ في الما
لِ وَقاضٍ قَضى بِحَتفِ الأَعادي
وَسَرَت مِنهُ سيرَةُ العَدلِ في النا
سِ مَسيرَ الأَرواحِ في الأَجسادِ
شَمسُ دينِ اللَهِ الَّذي ضَبَطَ الأَح
كامَ ضَبطَ الأَموالِ بِالأَعدادِ
رُبَّ حِلمٍ لِلبَطشِ فِيهِ كُمونٌ
كَلَظى النارِ كامِناً في الزِنادِ
سَطوَةٌ تُظمِئُ الرُواةَ مِنَ الرُع
بِ وَنُطقٌ يَروي النُفوسَ الصَوادي
وَاِنتِقادٌ إِذا جَلَت ظُلمَةُ الشَك
كِ جَلاهُ بِنورِهِ الوَقّادِ
وَجِدالٌ مَعسولُ أَكمَنَهُ اللَف
ظُ كَأَنَّ العِدى فيهِ في جَلادِ
ذو يَراعٍ رَطبِ المَشافِرِ يَبسِ ال
مَتنِ جَمِّ الضَميرِ خُلوِ الفُؤادِ
خَدَمَتَهُ البيضُ الحِدادُ وَإِب كا
نَ صَبِياً كَمِبضَعِ الفَصّادِ
فَإِذا ماجَرى بِحَلبَةِ طَرسٍ
رَكَضَ الرُعبُ في قُلوبِ الأَعادي
يُطلِقُ اللَفظَ في السِجِلِّ فَيَأتي
بِالمَعاني مَقرونَةً في صِفادِ
ما رَأَينا مِن قَبلِ مَجراهُ خَطّاً
ساطِعَ النورِ في ظَلامِ المِدادِ
كُلُّ خَطٍّ سَوادُهُ في بَياضٍ
وَتَراهُ بَياضُهُ في السَوادِ
أَينَ خَصبُ الأَكنافِ في الزَمَنِ الما
حِلِ وَالسُبطُ في السِنينَ الجِعادِ
وَالجَوادُ السَهلُ اللِقاءِ إِذا ما
كانَ سَهلُ اللِقاءِ غَيرَ جَوادِ
سَلَبَتهُ الأَيّامُ غَدراً وَكانَت
طَوعَ كَفَّيهِ في الأُمورِ الشِدادِ
وَأُصيبَت لِفَقدِهِ فَلِهَذا
أُلبِسَت بَعدَهُ ثِيابَ حِدادِ
كانَ عَضداً لِلآمِلينَ فَأَمسى
بِنَواهُ يَفُتُّ في الأَعضادِ
كانَ زَينَ الأَولادِ وَالمالِ إِن زي
نَ سِواهُ بِالمالِ وَالأَولادِ
يا حُساماً ما خِلتُ إِنَّ أَديمَ ال
أَرضِ يُمسي لَهُ مِنَ الأَمجادِ
كُنتَ يَومَ النَدى سَريعاً إِلى البِر
رِ وَيَومَ الرَدى أَبِيَّ القِيادِ
أَيُّ نادٍ لِلجودِ لَم تَكُ فيهِ
حاضِراً بِالنَدى وَذِكرُكَ بادِ
أَصبَحَت بَعدَكَ المَكارِمُ فُقراً
وَالمَعالي عَواطِلَ الأَجيادِ
وَتُوُفّي السَماحُ يَومَ تُوُفِّي
تَ فَهَل كُنتُما عَلى ميعادِ
فَعَزيزٌ عَلى المَكارِمِ أَن تَخ
فى وَفي الناسِ طيبُ ذِكرِكَ بادِ
أَو يُنادى لِلمَكرُماتِ فَلا يَس
بِقُ مِنكَ النَدى نِداءَ المُنادي
رَقدَةٌ ما نَراكَ مِن قَبلِها ذُق
تَ عَنِ المَكرُماتِ طَعمَ رُقادِ
ما شَهِدنا مِن قَبلِها لَكَ حالاً
كُنتَ فيها خِلواً مِنَ الحُسّادِ
أَحسَنَ اللَهُ عَنكَ صَبرَ المَعالي
وَعَزاءَ الإِنشاءِ وَالإِنشادِ
وَأَطالَ الإِلَهُ عُمرَ مَراثي
كَ فَإِنّي فيها حَليفُ اِجتِهادِ
وَسَقَت قَبرَكَ الغَوادي وَإِن كا
نَت دُموعي رَوائِحاً وَغَوادي
فَلَعَمري لَقَد عَهِدتُ إِلى الدَم
عِ لِيُغنيهِ عَن دُموعِ العِهادِ

صفي الدين الحلي
بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 1278
سنة الوفاة: 1349
بداية المسيرة: 1295
صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي (677 - 752 هـ / 1277 - 1339 م) هو أبو المحاسن عبد العزيز بن سرايا بن نصر الطائي السنبسي نسبة إلى سنبس، بطن من طيء
عبد العزيز بن سرايا، شاعر عراقي من الحلّة، تنقّل بين العراق والشام ومصر وماردين. عُدّ من أبرز شعراء العصر المملوكي، واشتهر بالبديعيات وبكتابه في الفنون الشعرية الشعبية «العاطل الحالي والمرخص الغالي».
المسيرة والإنجازات
ولد ونشأ في الحلة، بين الكوفة وبغداد، واشتغل بالتجارة فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرها في تجارته ويعود إلى العراق. وأنقطع مدة إلى أصحاب ماردين فَتَقَّرب من ملوك الدولة الأرتقية ومدحهم وأجزلوا له عطاياهم. ورحل إلى القاهرة، فمدح السلطان الملك الناصر وتوفي ببغداد. وكان شيعيا قحاً، وشيعيّته شديدة البروز في شعره. ولكن تشيعه لم يمنعه من مدح بعض الصحابة ممّن يخالفون معتقداته؛ إذ كان من الشيعة المفضلة.

عن الشاعر: صفي الدين الحلي

صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي (677 - 752 هـ / 1277 - 1339 م) هو أبو المحاسن عبد العزيز بن سرايا بن نصر الطائي السنبسي نسبة إلى سنبس، بطن من طيء
عبد العزيز بن سرايا، شاعر عراقي من الحلّة، تنقّل بين العراق والشام ومصر وماردين. عُدّ من أبرز شعراء العصر المملوكي، واشتهر بالبديعيات وبكتاب…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ صفي الدين الحلي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات