ما كفر نعماك من شأني فيثنيني

ابن دراج القسطلي

(73) مشاهدة


اقرأ «ما كفر نعماك من شأني فيثنيني» من نظم ابن دراج القسطلي كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «ما كفر نعماك من شأني فيثنيني»

ما كُفْرُ نُعْماكَ من شأْني فَيَثْنِيني
عَمَّنْ توالى لنصرِ الملكِ والدّينِ
ولا ثنائي وشُكري بالوفاءِ بما
أولَيْتَني دونَ بذْلِ النفسِ يكفيني
حَقٌّ على النَّفْسِ أن تَبْلى ولو فَنِيتْ
في شكرِ أيسرِ ما أضحيتَ تُوليني
ها إنَّها نعمةٌ ما زالَ كوكَبُها
إليكَ في ظُلُماتِ الخطبِ يَهْدِيني
تَبْأَى بجوهَرِ وُدٍّ غيرِ مُبْتذَلٍ
عِندي وجوهرِ حَمْدٍ غيرِ مكنونِ
وحبذا النأي عن أهلي وعن وطني
من كل بر وبحر منك يُدنيني
وموقفٍ للنَّوى أغلَيْتُ مُتَّأَدِي
فيه وأرخَصْتُ دمعَ الأَعينِ العِينِ
من كلِّ نافِرةٍ ذَلَّتْ لِقَودِ يَدِي
في ثِنْي ما يَدُكَ العلياءُ تَحْبُوني
والحِذْرُ يخفقُ في أحشاءِ والهةٍ
تُرَدِّدُ الشَجوَ في أحشاءِ مَحزونِ
أجاهِدُ الصَّبْرَ عنها وَهيَ غافِلةٌ
عن لَوْعَةٍ في الحشا منها تُناجِيني
يا هَذِهِ كيفَ أُعْطِي الشَّوقَ طاعَتَهُ
وهذهِ طاعَةُ المَنصُورِ تَدْعُوني
شُدِيّ عَلَيَّ نِجادَ السيفِ أجْعَلُهُ
ضجيعَ جنبٍ نبا عن مَضْجَعِ الهُونِ
رَضِيتُ منها وشيكَ الشَّوقِ لي عِوَضاً
وقُلْتُ فيها للَوْعاتِ الأسى بِيني
فإن تَشُجَّ تباريحُ الهوى كَبِدِي
فقد تَعَوَّضتُ قُرْباً منكَ يأْسُرني
وإن يُمِتْ موقفُ التوديعِ مُصْطَبَرِي
فَأَحْرِ لي بدُنُوٍّ منك يُحْيِيِني
أو أفْرَطَ الحَظُّ من نُعماكَ منقلَبٌ
من الوفاءِ بحَظٍّ فيكَ مغْبونِ
وخازنٌ عنكَ نفِسي في هواجِرها
وليس جُودُكَ عن كَفِّي بمخزونِ
وأيُّ ظِلٍّ سوى نعماكَ يُلْحِفُني
أو وِردِ ماء سوى جدواكَ يُرْوِيني
وحاشَ للخيلِ أن تُزْهى عَلَيَّ بها
والبِيضِ والسُّمْرِ أن تَحظى بها دُوني
ورُبَّما كنتُ أمضى في مكارِهِها
قدماً وأثْبَتَ في أهوالِها الجُونِ
من كلِّ أبيضَ ماضي الَغربِ ذي شطبٍ
وكلِّ لَدْنٍ طرير الخد مسنونِ
كذاك شأوي مُفدَّىً في رضاك إذا
سَعَيْتُ فيهِ فلا ساعٍ يُبارِيني
لكن سهامٌ من الأقدارِ ما بَرِحَتْ
على مَراصِدِ ذاك الماء تَرْميني
يَحْمِلنَ للرَّوْعِ أُسداً في فوارِسِها
تَمْدُّ للطَّعْنِ أمثالَ الثَّعابِينِ
والبِيضُ تحت ظِلالِ النَّقْعِ لامعَةٌ
تَغَلغُلَ الماء في ظِلِّ الرَّياحِينِ
حتَّى يَجُوزوا لكَ الأرض التي اعترفتْ
بمُلكِ آبائكَ الشُّمِّ العَرانِينَ
حيثُ اسْتَبَوْا فارِساً والرُّوم واعْتَورُوا
رِقَّ الأساوِرِ منهم والدَّهاقِينِ

بلد المنشأ: الأندلس
سنة الميلاد: 958
سنة الوفاة: 1030
ابن دراج القسطلي شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
قدّم ابن دراج القسطلي نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: عزم حداه السعد والإقبال، دأبك الهجر ودابي، إقبال جدك للإسلام إقبال، اقبل ثناء وشكرا، أخلق الدهر بقاء واستجد، أي شراع لأي بحر، سلام وهنيت فيك السلامه، هل تثنين غروب دمع ساكب، السيف أبهى للعلا، أياديك ردت يدي في يديكا، قد الخيل والخير بأسا وجودا، بقاء الخلائق رهن الفناء، هل أنت مدرك آمالي فمحييها، هنيئا لنا ولأقصى العباد، أهلي قد أنى لك أن تهلي. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

أعمال أخرى لـ ابن دراج القسطلي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات