من كان في المجد المؤثل راغبا

جميل صدقي الزهاوي

(66) مشاهدة


«من كان في المجد المؤثل راغبا» — جميل صدقي الزهاوي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «من كان في المجد المؤثل راغبا»

من كان في المجد المُؤثَّل راغباً
فَلْيَطَّلبْه بهمّة البارودي
فخري الذي ابتكر المفاخر وأغتدى
منهنّ مفتخراً بكلّ جديد
وأبى سوى غُرِّ المَساعي إذ سعى
مُتشبِّثاً منها بكل مُفيد
وبنى له بدمشق مجداً طارفاً
من بعد مجد في دمشق تَليد
أن كان محمود الفِعال فإنه
ورِث المكارم عن أب محمود
نفع البلاد بماله وبسَعْيِه
وبحسن رأيٍ في الأمور سديد
ورأى الشَتات بها فقام مُوَحِّداً
فيها المساعيَ أيّما توحيد
ودعا الرجال بها فألَّف شِركةً
ترمي إلى غرض أغرَّ حميد
تغني البلاد بسعيها عن غيرها
وتُعيد عهد ثرائها المفقود
وتقوم بالعمل المفيد لأهلها
من نسج أردِيَة لهم وبُرود
حتى تكون عن الأجانب في غِنىً
وتعيش غير أسيرة التقليد
أو ما ترى أهل البلاد تقيّدوا
للغرب من حاجاتهم بقُيود
الغرب يكسوهم ملابس هم بها
يَعرَوْن من مال لهم ونُقود
وتراه يَسْلَخهم بمصنوعاته
سلخ الشياه فهم بغير جلود
هذي سفائنهم تروح وتغتدي
ببضائع لم تُحص بالتعديد
فكأنما هي لامتصاص دمائنا
بعض المحاجم أو كبعض الدود
حتى متى نَشْقى ليَسْعَد غيرنا
ونُذلِّل القُربى لعِزّ بعيد
ونُجانب الوطنيّ من أشيائنا
ولو أنّه من أحسن الموجود
أن البلاد لتشتكي من أهلها
وتقول قول الرازح المجهود
يا سادة الأوطان لستم سادةً
ما عِشتم من فقركم كعبيد
أفسيّد من عاش وهو لغيره
في حاجة بل ذاك عيش مَسود
أن السيادة تستدير مع الغنى
في حالتَيْ عدم له ووجود
لا يستقلّ بسيفه الشعب الذي
لا يستقلّ بنقده المنقود
من كان مَحلول العُرا في ماله
وجب انحلال لوائه المعقود
يا قومنا أنتم كغارس كرمة
وسواه منها قاطف العُنقود
كم تزرعون بأرضكم ولغيركم
مما زرعتم حَبّ كل حَصيد
فتبصّروا يا قوم في أحوالكم
وتنبَّهوا من غفلة ورقود
من شاء منكم أن يُعزَّ بلاده
فَلْيَسْعَ سعيَ مُعزّها البارودي

جميل صدقي الزهاوي
بلد المنشأ: الدولة العثمانية
سنة الميلاد: 1863
سنة الوفاة: 1936
جميل صدقي الزهاوي شاعرة المعروفة بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الحديث والمعاصر في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليها تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز لها شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
قدّمت جميل صدقي الزهاوي نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: مات سعد فما عسى أن تقولا، أفي كل يوم رحلة وتغرب، ايمل يوسف فوق دجلة قصره، قد طغى يطفح الفرات وعبا، قد جاء يا أم وقت فوتي، انما نهضة الامم، ألا يا دمع إنك ترجماني، ايها البدر الذي، عتا وقال يقيني، أكبر بفيصل من مليك حازم، انا شيخ بذكرياتي احيا، لهفي يطول على شبابك، بكل مقام وقفة لك تبهت، لقد تصورت جسما، أين القصيد التي أبياتها خزف. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

أعمال أخرى لـ جميل صدقي الزهاوي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات