مررنا على دار لمية مرة

ذو الرمة

(94) مشاهدة


كلمات «مررنا على دار لمية مرة» للشاعر ذو الرمة كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «مررنا على دار لمية مرة»

مَرَرنا عَلى دارٍ لِمَيَّةَ مَرَّةً
وَجاراتِها قَد كادَ يَعفو مَقامُها
فَلَم يَدرِ إِلّا وَاللَهُ ما هَيَّجَت لَنا
أَهِلَّةُ أَناءِ الديارِ وَشامُها
وَقَد زَوَّدَت مَيٌّ عَلى النَأي قَلبَهُ
عَلاقاتِ حاجاتٍ طَويلٍ سَقامُها
فَأَصبَحتُ كَالهَيماءِ لا الماءُ مُبرِئٌ
صَداها وَلا يَقضي عَلَيها هُيامُها
كَأَنّي غَداةَ الزُرقِ يا مَيُّ مُدنَفٌ
يَكيدُ بِنَفسٍ قَد أَجَمَّ حِمامُها
حِذارَ اِجتِذامِ البَينِ أَقرانَ طِيَّةٍ
مُصيبٍ لِوَقراتِ الفُؤادِ اِنجِذامُها
خَليليَّ لَمّا خِفتُ أَن تَستَفِزَّني
أَحاديثُ نَفسي بِالنَوى وَاِحتِمامُها
تَداوَيتُ مِن مَيٍّ بِتَكليمَةٍ لَها
فَما زادَ إِلّا ضَعفَ دائي كَلامُها
أَناةٍ كَأَنَّ المِسكَ أَو نَورَ حَنوَةٍ
بِمَيثاءَ مَرجوعٌ عَلَيهِ التِثامُها
كَأَنَّ عَلى فيها تَلألُؤَ مُزنَةٍ
وَميضاً إِذا زانَ الحَديثَ اِبتِسامُها
أَلا خَيَّلَت مَيٌّ وَقَد نامَ صُحبَتي
فَما نَفَّرَ التَهويمَ إِلّا سَلامُها
طُروقاً وَجِلبُ الرَحلِ مَشدودةٌ بِهِ
سَفينَةُ بَرٍّ تَحتَ خَدي زِمامُها
أُنيخَت فَأَلقَت بَلدَةً فَوقَ بَلدَةٍ
قَليلٍ بِها الأَصواتُ إِلّا بُغامُها
يَمانيَةٌ في وَثبِها عَجرَفيَّةٌ
إِذا انضَمَّ إِطلاها وَأَودى سَنامُها
وَدَوّيَّةٍ تَيهاءَ يَدعو بِجَوزِها
دُعاءَ الثَكالى آخِرَ اللَيلِ هامُها
أَطَلتُ اِعتِقالَ الرَحلِ في مُدلَهِمِّها
إِذا شَرَكُ المَوماةِ أَودى نِظامُها
وَلَستُ بِمِحيارٍ إِذا ما تَشابَهَت
أَماليسُ مُخَضرُّ عَلَيها ظَلامُها
أُقيمُ السُرى فَوقَ المَطايا لِفِتيَةٍ
إِذا اِضطَرَبوا حَتّى تَجَلّى قَتامُها
عَلى مُستَظِلّاتِ العُيونِ سَواهِمٍ
شُوَيكيَّةٍ يَكسو بُراها لُغامُها
يُطَرِّحنَ حيراناً بِكُلِّ مَفازَةٍ
سِقابا وَحولاً لَم يُكَمَّل تَمامُها
تَرى طَيرَها في كُلِّ عافٍ وَحاجِلٍ
إِلى حَيَّةِ الأَنفاسِ مَوتى عِظامُها
وَأَشعَثَ قَد سامَيتُهُ جَوزَ قَفرَةٍ
سَواءٌ عَلَينا ضَحوُها وَظَلامُها
تَهاوى بِهِ حَرفٌ قِذافٌ كَأَنَّها
نَعامَةُ بيدٍ ضَلَّ عَنها نَعامُها

بلد المنشأ: الدولة الأموية
سنة الميلاد: 696
سنة الوفاة: 735
يُعتبر ذو الرمة شاعرة بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر الإسلامي المبكر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. تميّز لها شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 179 عملاً منسوباً إليها، منها: ألما على الدار التي لو وجدتها، كأن الرياح الذاريات عشية، أرى إبلي وكانت ذات زهو، أمن مية الطلل الدارس، عليكن يا أطلال مي بشارع، وراد أسمال المياه السدم، هل تعرف العهد المحيل رسمه، جرت رذايا من بلاد الحوش، أمن أجل دار بالرمادة قد مضى، ألا أبلغ الفتيان عني رسالة، كأنها خاضب زعر قوادمه، أتعرف دار الحي بادت رسومها، بها مكنفة أكنافها قسب، أما أنت عن ذكراك مية مقصر، ويوم من الجوزاء موتقد الحصى. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

أعمال أخرى لـ ذو الرمة

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات