نحن الفداء فمأخوذ ومرتقب
البحتري
(85) مشاهدة
نص «نحن الفداء فمأخوذ ومرتقب» للشاعر البحتري مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «نحن الفداء فمأخوذ ومرتقب»
نَحنُ الفِداءُ فَمَأخوذٌ وَمُرتَقِبٌ
يَنوبُ عَنكَ إِذا هَمَّت بِكَ النُوَبُ
قَد قابَلَتكَ سُعودُ العَيشِ ضاحِكَةً
وَواصَلَتكَ وَكانَت أَمسِ تَجتَنِبُ
وَنِعمَةٌ مِن أَمينِ اللَهِ ضافِيَةٌ
عَلَيكَ في رُتبَةٍ مِن دونِها الرُتَبُ
تَمَلَّها يا أَبا أَيّوبَ إِنَّ لَها
عِزَّ الحَياةِ وَفيها الرُغبُ وَالرَهَبُ
كَم مِن رَجاءٍ غَداةَ اِقتَدتَ جِريَتَها
قَد شُدَّ فيها إِلَيكَ الدَلوُ وَالكَربُ
ما لِلَّيالي أَراها لَيسَ تَجمَعُها
حالٌ وَيَجمَعُها مِن جَذمِها نَسَبُ
ها إِنَّها عُصبَةٌ جاءَت مُخالِفَةً
بَعضٌ لِبَعضٍ فَخِلنا أَنَّها عُصَبُ
وَنَعذُلُ الدَهرَ أَن وافى بِنائِبَةٍ
وَلَيسَ لِلدَهرِ فيما نابَنا أَرَبُ
الحَمدُ لِلَّهِ حَمداً تَمَّ واجِبُهُ
وَنَشكُرُ اللَهَ شُكراً مِثلَ ما يَجِبُ
أَرضى الزَمانُ نُفوساً طالَ ما سَخِطَت
وَأَعتَبَ الدَهرُ قَوماً طالَ ما عَتِبوا
وَأَكسَفَ اللَهُ بالَ الكاشِحينَ عَلى
وَعدٍ وَأَبطَلَ ما قالوا وَما كَذَبوا
لِتَهنِكَ النِعمَةُ المُخضَرُّ جانِبُها
مِن بَعدِ ما اِصفَرَّ في أَرجائِها العُشُبُ
وَكانَ أُعطِيَ مِنها حاسِدٌ حَنِقٌ
سُؤلاً وَنَيَّبَ فيها كاشِحٌ كَلِبُ
فَمِن دُموعِ عُيونٍ قَلَّما دَمَعَت
وَمِن وَجيبِ قُلوبٍ قَلَّما تَجِبُ
عافوكَ خَصَّكَ مَكروهٌ فَعَمَّهُمُ
ثُمَّ اِنجَلى فَتَجَلَّت أَوجُهٌ شُحُبُ
بِحُسنِ رَأيِ أَميرِ المُؤمِنينَ وَما
لِصاعِدٍ وَهوَ مَوصولٌ بِهِ نَسَبُ
ما كانَ إِلّا مُكافاةً وَتَكرِمَةٍ
هَذا الرِضا وَاِمتِحاناً ذَلِكَ الغَضَبُ
وَرِبَّما كانَ مَكروهُ الأُمورِ إِلى
مَحبوبِها سَبَباً ما مِثلَهُ سَبَبُ
هَذي مَخايِلُ بَرقٍ خَلفَهُ مَطَرٌ
جَودٌ وَوَريُ زِنادٍ خَلفَهُ لَهَبُ
وَأَزرَقُ الفَجرِ يَأتي قَبلَ أَبيَضِهِ
وَأَوَّلُ الغَيثِ قَطرٌ ثُمَّ يَنسَكِبُ
إِنَّ الخَليفَةَ قَد جَدَّت عَزيمَتُهُ
فيما يُريدُ وَما في جِدِّهِ لَعِبُ
رَآكَ إِن وَقَفوا في الأَمرِ تَسبِقُهُم
هَدياً وَإِن خَمَدوا في الرَأيِ تَلتَهِبُ
كَأَنَّني بِكَ قَد قُلِّدتَ أَعظَمَها
أَمراً فَلا مُنكَرٌ بِدعٌ وَلا عَجَبُ
فَلا تَهُمُّ بِتَقصيرٍ وَلا طَبعٍ
وَلَو هَمَمتَ نَهاكَ الدينُ وَالحَسَبُ
قَلبٌ يُطِلُّ عَلى أَفكارِهِ وَيَدٌ
تُمضي الأُمورَ وَنَفسٌ لَهوُها التَعَبُ
وَقاطِعٌ لِلخُصومِ اللُدِّ إِن نَخِبَت
قُلوبُهُم فَسَرايا عَزمِهِ نُخَبُ
لا يَتَحَظّى كَما اِحتَجَّ البَخيلُ وَلا
يُحِبُّ مِن مالِهِ إِلّا الَّذي يَهِبُ
حُلوُ الحَديثِ إِذا أَعطى مُسايِرَهُ
تِلكَ الأَعاجيبَ أَصغى المَوكِبُ اللَجِبُ
لَولا مَواهِبُ يُخفيها وَيُعلِنُها
لَقُلتُ ما حَدَّثوا عَن حاتِمٍ كَذِبُ
يا طالِبَ المَجدِ لا يَلوي عَلى أَحَدٍ
بِالجِدِّ مِن طَلَبٍ كَأَنَّهُ هَرَبُ
إِسلَم سَلِمتَ عَلى الأَيامِ ما بَقِيَت
قَرارِنُ الدَهرِ وَالأَيامُ وَالحِقَبُ
وَلا أَمُنُّ عَلَيكَ الشُكرَ مُتَّصِلاً
إِذا بَعُدتُ وَمَنّي حينَ أَقتَرِبُ
وَما صَحِبتُكَ عَن خَوفٍ وَلا طَمَعِ
بَلِ الشَمائِلُ وَالأَخلاقُ تَصطَحِبُ
يَنوبُ عَنكَ إِذا هَمَّت بِكَ النُوَبُ
قَد قابَلَتكَ سُعودُ العَيشِ ضاحِكَةً
وَواصَلَتكَ وَكانَت أَمسِ تَجتَنِبُ
وَنِعمَةٌ مِن أَمينِ اللَهِ ضافِيَةٌ
عَلَيكَ في رُتبَةٍ مِن دونِها الرُتَبُ
تَمَلَّها يا أَبا أَيّوبَ إِنَّ لَها
عِزَّ الحَياةِ وَفيها الرُغبُ وَالرَهَبُ
كَم مِن رَجاءٍ غَداةَ اِقتَدتَ جِريَتَها
قَد شُدَّ فيها إِلَيكَ الدَلوُ وَالكَربُ
ما لِلَّيالي أَراها لَيسَ تَجمَعُها
حالٌ وَيَجمَعُها مِن جَذمِها نَسَبُ
ها إِنَّها عُصبَةٌ جاءَت مُخالِفَةً
بَعضٌ لِبَعضٍ فَخِلنا أَنَّها عُصَبُ
وَنَعذُلُ الدَهرَ أَن وافى بِنائِبَةٍ
وَلَيسَ لِلدَهرِ فيما نابَنا أَرَبُ
الحَمدُ لِلَّهِ حَمداً تَمَّ واجِبُهُ
وَنَشكُرُ اللَهَ شُكراً مِثلَ ما يَجِبُ
أَرضى الزَمانُ نُفوساً طالَ ما سَخِطَت
وَأَعتَبَ الدَهرُ قَوماً طالَ ما عَتِبوا
وَأَكسَفَ اللَهُ بالَ الكاشِحينَ عَلى
وَعدٍ وَأَبطَلَ ما قالوا وَما كَذَبوا
لِتَهنِكَ النِعمَةُ المُخضَرُّ جانِبُها
مِن بَعدِ ما اِصفَرَّ في أَرجائِها العُشُبُ
وَكانَ أُعطِيَ مِنها حاسِدٌ حَنِقٌ
سُؤلاً وَنَيَّبَ فيها كاشِحٌ كَلِبُ
فَمِن دُموعِ عُيونٍ قَلَّما دَمَعَت
وَمِن وَجيبِ قُلوبٍ قَلَّما تَجِبُ
عافوكَ خَصَّكَ مَكروهٌ فَعَمَّهُمُ
ثُمَّ اِنجَلى فَتَجَلَّت أَوجُهٌ شُحُبُ
بِحُسنِ رَأيِ أَميرِ المُؤمِنينَ وَما
لِصاعِدٍ وَهوَ مَوصولٌ بِهِ نَسَبُ
ما كانَ إِلّا مُكافاةً وَتَكرِمَةٍ
هَذا الرِضا وَاِمتِحاناً ذَلِكَ الغَضَبُ
وَرِبَّما كانَ مَكروهُ الأُمورِ إِلى
مَحبوبِها سَبَباً ما مِثلَهُ سَبَبُ
هَذي مَخايِلُ بَرقٍ خَلفَهُ مَطَرٌ
جَودٌ وَوَريُ زِنادٍ خَلفَهُ لَهَبُ
وَأَزرَقُ الفَجرِ يَأتي قَبلَ أَبيَضِهِ
وَأَوَّلُ الغَيثِ قَطرٌ ثُمَّ يَنسَكِبُ
إِنَّ الخَليفَةَ قَد جَدَّت عَزيمَتُهُ
فيما يُريدُ وَما في جِدِّهِ لَعِبُ
رَآكَ إِن وَقَفوا في الأَمرِ تَسبِقُهُم
هَدياً وَإِن خَمَدوا في الرَأيِ تَلتَهِبُ
كَأَنَّني بِكَ قَد قُلِّدتَ أَعظَمَها
أَمراً فَلا مُنكَرٌ بِدعٌ وَلا عَجَبُ
فَلا تَهُمُّ بِتَقصيرٍ وَلا طَبعٍ
وَلَو هَمَمتَ نَهاكَ الدينُ وَالحَسَبُ
قَلبٌ يُطِلُّ عَلى أَفكارِهِ وَيَدٌ
تُمضي الأُمورَ وَنَفسٌ لَهوُها التَعَبُ
وَقاطِعٌ لِلخُصومِ اللُدِّ إِن نَخِبَت
قُلوبُهُم فَسَرايا عَزمِهِ نُخَبُ
لا يَتَحَظّى كَما اِحتَجَّ البَخيلُ وَلا
يُحِبُّ مِن مالِهِ إِلّا الَّذي يَهِبُ
حُلوُ الحَديثِ إِذا أَعطى مُسايِرَهُ
تِلكَ الأَعاجيبَ أَصغى المَوكِبُ اللَجِبُ
لَولا مَواهِبُ يُخفيها وَيُعلِنُها
لَقُلتُ ما حَدَّثوا عَن حاتِمٍ كَذِبُ
يا طالِبَ المَجدِ لا يَلوي عَلى أَحَدٍ
بِالجِدِّ مِن طَلَبٍ كَأَنَّهُ هَرَبُ
إِسلَم سَلِمتَ عَلى الأَيامِ ما بَقِيَت
قَرارِنُ الدَهرِ وَالأَيامُ وَالحِقَبُ
وَلا أَمُنُّ عَلَيكَ الشُكرَ مُتَّصِلاً
إِذا بَعُدتُ وَمَنّي حينَ أَقتَرِبُ
وَما صَحِبتُكَ عَن خَوفٍ وَلا طَمَعِ
بَلِ الشَمائِلُ وَالأَخلاقُ تَصطَحِبُ
عن الفنان: البحتري
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
819
سنة الوفاة:
897
يُعتبر البحتري شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر العباسي، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 131 عملاً منسوباً إليه، منها: لي ابن عم معروفه كثب، أرى الله خص بني مخلد، أمواهب هاتيك أم أنواء، ألان علمت أن البعث حق، بنا أنت من مفجوة لم تعتب، أين تلك الأيمان يا كذاب، إني لأحمد ناظري عليكا، أيها الأعرج المحجب مهلا، رحلوا فأية عبرة لم تسكب، لا أرى بالبراق رسما يجيب، إن تك عكل في هاشم أخر، أميرتي لا تغفري ذنبي، أتيناكم وقد كنا غضابا، أصبحت في جهد وفي كرب، أحين دنا من كنت أرجو دنوة. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ البحتري
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.