وفدفد قاتم الأعماق متسع
معروف الرصافي
(74) مشاهدة
نص «وفدفد قاتم الأعماق متسع» للشاعر معروف الرصافي مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «وفدفد قاتم الأعماق متسع»
وفدفدٍ قاتم الأعماق متسع
طويت أجوازه طيّ المكاتيب
بتَومبيل جرى في الأرض منسرحاً
كما جرى الماء من سفح الأهاضيب
ينساب مثل انسياب الأيم تحمله
عوامل عجلات من دواليب
كأنها وهي بالمطّاط منعلةٌ
تمشي بأخفاف أنواق مطاريب
يمرّ كالريح لم تسمع لأرجله
سوى حفيف كنفخ في الأنابيب
وتنكر الخيل أن جارته في سنن
ما تعرف الخيل من حضرٍ وتقريب
تظلّه قبّة فيه منجّدة
قد زانها حسن تنجيد وتقبيب
يخال من حلّ فيها نفسه ملكاً
يزهى بتاج على الفودين معصوب
ركبته وبياض الصبح تحسبه
صدر المليحة مكشوف التلابيب
والبدر في الأفق الغربيّ ممتقع
يرنو إلى الفجر في ألحاظ مرعوب
وللنجوم بقايا في جوانبه
كالعقد منفرطاً من جيد رعبوب
وللنسيم هبوب في مدارجه
ما ينعش الروح من نشر ومن طيب
فطار من غير تحليق براكبه
بل مرّ يمطر مطراً فوق ملحوب
وسار سيراً دِراكاً ملء مهيعه
كالوبل يتبع شؤبوباً بشؤبوب
فكنت أبصر حولي الأرض جاريةً
كمثل تيّار بحر وهو يجري بي
يلوح فصل الربا وصلاً فأحسبها
من سعرة المرّ قد صفّت بترتيب
ما زال يجتاز بي ما في البسيطة من
سهل ومن جبل عالي الشناخيب
حتى بلغت به أقصى مدىً عجزت
عنه العتاق من الجرد السراحيب
وكم علا بي أنشازاً تسلقها
وشاب في السير تصعيداً بتصويب
لا يعرف الأين منه أين موقعه
ولو يواصل ادلاجاً بتأويب
وكيف يتعب من لا حسّ يتبعه
ولا يسير على ساقٍ وظنبوب
وإنما هو يجري في مسالكه
دفعاً بقّوة غازٍ فيه مشبوب
جرّبته هابطاً أجزاع أودية
وطالعاً في الثنايا والعراقيب
وملهباً في سهول الأرض ينهبها
نهباً ويخلط الهوباً بالهوب
فكان أسبق مركوبٍ لغايته
وكنت أقرب طّلاب لمطلوب
تلك المطيّة لا ما كان يذكرها
أديب ذبيان من عيرانة النيب
لو امتطاها لبيد قبل تاه بها
على الحواضر قدماً والأعاريب
ولم يهم لو رأى ابن العبد منظرها
من وصف عوجائه في كل اسلوب
ولا أطال ابن حجرٍ وصف منجرد
عالي السراة كميت اللون يعبوب
طويت أجوازه طيّ المكاتيب
بتَومبيل جرى في الأرض منسرحاً
كما جرى الماء من سفح الأهاضيب
ينساب مثل انسياب الأيم تحمله
عوامل عجلات من دواليب
كأنها وهي بالمطّاط منعلةٌ
تمشي بأخفاف أنواق مطاريب
يمرّ كالريح لم تسمع لأرجله
سوى حفيف كنفخ في الأنابيب
وتنكر الخيل أن جارته في سنن
ما تعرف الخيل من حضرٍ وتقريب
تظلّه قبّة فيه منجّدة
قد زانها حسن تنجيد وتقبيب
يخال من حلّ فيها نفسه ملكاً
يزهى بتاج على الفودين معصوب
ركبته وبياض الصبح تحسبه
صدر المليحة مكشوف التلابيب
والبدر في الأفق الغربيّ ممتقع
يرنو إلى الفجر في ألحاظ مرعوب
وللنجوم بقايا في جوانبه
كالعقد منفرطاً من جيد رعبوب
وللنسيم هبوب في مدارجه
ما ينعش الروح من نشر ومن طيب
فطار من غير تحليق براكبه
بل مرّ يمطر مطراً فوق ملحوب
وسار سيراً دِراكاً ملء مهيعه
كالوبل يتبع شؤبوباً بشؤبوب
فكنت أبصر حولي الأرض جاريةً
كمثل تيّار بحر وهو يجري بي
يلوح فصل الربا وصلاً فأحسبها
من سعرة المرّ قد صفّت بترتيب
ما زال يجتاز بي ما في البسيطة من
سهل ومن جبل عالي الشناخيب
حتى بلغت به أقصى مدىً عجزت
عنه العتاق من الجرد السراحيب
وكم علا بي أنشازاً تسلقها
وشاب في السير تصعيداً بتصويب
لا يعرف الأين منه أين موقعه
ولو يواصل ادلاجاً بتأويب
وكيف يتعب من لا حسّ يتبعه
ولا يسير على ساقٍ وظنبوب
وإنما هو يجري في مسالكه
دفعاً بقّوة غازٍ فيه مشبوب
جرّبته هابطاً أجزاع أودية
وطالعاً في الثنايا والعراقيب
وملهباً في سهول الأرض ينهبها
نهباً ويخلط الهوباً بالهوب
فكان أسبق مركوبٍ لغايته
وكنت أقرب طّلاب لمطلوب
تلك المطيّة لا ما كان يذكرها
أديب ذبيان من عيرانة النيب
لو امتطاها لبيد قبل تاه بها
على الحواضر قدماً والأعاريب
ولم يهم لو رأى ابن العبد منظرها
من وصف عوجائه في كل اسلوب
ولا أطال ابن حجرٍ وصف منجرد
عالي السراة كميت اللون يعبوب
عن الفنان: معروف الرصافي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
1875
سنة الوفاة:
1945
معروف الرصافي شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الحديث والمعاصر في العراق، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية، ويُعد من رواد النهضة الشعرية في العراق مع الجواهري والزهاوي، وتميز شعره بالتعبير عن قضايا المجتمع والوطن، وله ديوان مطبوع ظل يُدرَّس عقوداً.
المسيرة والإنجازات
قدّم معروف الرصافي نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: قل لنجلا نجلا أبي اللمع إني، سمي المصطفى لا زلت تعلو، تفكرت في كنه الحياة فلم أكن، نحن للحرب العوان، أما وقد طلع الرجاء، نعمت الدار للنفيض دارا، زهرة قد بدت من الأكمام، حي هل يا أخا مصر، إن العراق بعرضه وبطوله، أيها القوم مالكم في جمود، قل للحجابيين كيف ترونكم، أرى الأيام ظامئة وليست، لله سر في الأنام مطلسم، نحن من أرضنا على منطاد، دار ذا الدهر مداره. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ معروف الرصافي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.