ورد الخدود ونرجس المقل
ابن حمديس
(83) مشاهدة
«ورد الخدود ونرجس المقل» — ابن حمديس: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «ورد الخدود ونرجس المقل»
ورْدُ الخدودِ ونرجسُ المُقَلِ
عَدَلا بسامِعَتي عَنِ العَذَلِ
ومواردُ الرّشَفاتِ مُرْوِيَتي
حيثُ المياهُ مثيرةٌ غُلَلي
خَذَلَتْكَ باللّحَظاتِ خاذِلَةٌ
في الإجل ترْسل أسهم الأجَلِ
مِنْ مُقْلَةٍ نَقَلَتْك قهوتها
بالسُّكْرِ من خَبَلٍ إلى خَبَلِ
ولَقَلَّما يصحو امرؤ حكَمَت
فيهِ كُؤوسُ الأَعيُنِ النُّجُلِ
إنّي امرؤ ما زلتُ أنظمُ في
جيدِ الغزال قلائدَ الغزلِ
وجنيّةٍ ضَنّتْ على نظري
بِجنيّ وَرْدِ الوجنَةِ الخَضلِ
صَبَغَتْ غلالةَ خدّها بدمي
إن لم يكن فبِعَندَمِ الخجلِ
تعلو بعود أراكةٍ بَرَداً
غَسَلَتْ حَصَاهُ مدامعُ السَّبلِ
وتكفّ عن فَلَقٍ دُجى غَسَقٍ
بِمُضرَّجاتٍ من دَمِ البَطَلِ
وَكَأَنَّما خاضَتْ ذَوائِبُها
من جفنها في صِبْغةِ الكحلِ
يا هَذِهِ استَبقي على رَجُلٍ
أفحمتِهِ بالفاحمِ الرّجِلِ
لا تسأليهِ عن الهوَى وَسَلي
عنه إشارةَ دَمْعِهِ الهَطِلِ
عَطَفَتْ وقالتْ رُبَّ ذي أملٍ
ظفرتْ يداه بطائِلِ الأمَلِ
قِبَلي ديونٌ ما اعترفتُ بها
إلّا لِأَمنَحَ مُجْتَنى قُبَلي
واهاً لأيّامٍ سقُيتُ بها
كأسَ النعيمِ براحةِ الجذَلِ
لَم يَبقَ لي من طيبِهِنَّ سِوى
ما أَبقَتِ الأَحلامُ في المُقَلِ
ثُمَّ اعتَبَرتُ هدايةً زَمني
فإذا تَصَرّفُهُ عليَّ ولي
يا لائمي نَقّلْ ملامَكَ عنْ
نَدْبٍ وصيّرْهُ إلى وَكِلِ
أَعلى الزّماعِ تلومُ مُغترباً
يقري الرّحال غواربَ الإبِلِ
إِنِّي أُقيمُ صُدورَها لِسُرىً
يهدي كلاكِلَها إلى الكَلَلِ
وأروحُ عن وطني إذا دَمِيَتْ
بعدي مدامعُ دُمْيَةِ الكِلَلِ
والسيفُ لا يَفْري ضريبَتَهُ
حَتّى تُجَرِّدَهُ مِنَ الخِلَلِ
سَأُثيرُها مِنْ كُلِّ طاعِنَةٍ
صَدْرَ الفلاةِ بأذْرُعٍ فُتُلِ
فَإِذا بِلَغْنَ مُحَمَّداً أمِنَتْ
غَلَسَ البكور وروحة الأُصُلِ
وإلى ابن عَبّادٍ تَعَبّدها
رَمْلاً قَطَعْنَ مداهُ بالرّمَلِ
ترعَى الرسيمَ إلى الوجيفِ بنا
بَدَلاً من الحَوذانِ والنّفَلِ
صُوْرَ العيونِ إلى سَنَا مَلِكٍ
حيِّ السماحة ميِّتِ البَخَلِ
مَلِكٌ تقابلُ منه أُبَّهةً
تُغْضي العيونُ بها إلى القَبَلِ
فَتُزَرُّ لأمَتُهُ على أسَدٍ
وَتُلاثُ حَبْوَتُهُ على جَبَلِ
لو لم يَزُرْ مغناهُ ذو عَدَمٍ
ألقى نداهُ له على السّبُلِ
أو زاره في الحشر آثَرَهُ
كَرَماً عَلَيهِ بِصالِحِ العَمَلِ
أَحَسِبتَ أنَّ يَمينَهُ فَرَغَتْ
هِيَ للندى والبأسِ في شُغُلِ
أسَدٌ على الفُرْسانِ يَفْرِسُها
عندَ انقِراضِ الأمنِ بالوجَلِ
وكتيبةٍ شهباءَ رانيةٍ
تحتَ العجاج بأعْيُنِ الأسَلِ
جاءَتْ بِها الآسادُ تَزأَرُ في
غيل الصّوارِمِ والقنا الذّبُلِ
والطعنُ يلحقُ من سوابغِهِم
حَدَقَ الجرادِ بأعين الحَجَلِ
وكأنّ سُمْرَ الخطّ في شَرَقٍ
بالعلّ من دمهمْ وبالنّهَلِ
وَكَأَنَّما يَلحَسْنَ في غُدُرٍ
مُهَجَ الكماةِ بألسنِ الشُّعَلِ
خَطَبَتْ سيوفُك مِن سَراتِهِمُ
لِعُلاكَ فوق منابِرِ القُلَلِ
يا ماتِحاً بِرِشاءِ صَعْدَتِهِ
بين الأسنّةِ مُهْجَةَ البطلِ
رمحٌ يروقُ الطرفَ مُعْتَقَلاً
في كفِّ غيرك غيرَ مُعتقلِ
أيّ الملوك لك الفداءُ وقد
صَيّرْتَ جِلّتَها من الخَوَلِ
دامَتْ لَكَ الدنْيا وَدُمْتَ لها
وأقامَ سيفُكَ كلّ ذي مَيَلِ
عَدَلا بسامِعَتي عَنِ العَذَلِ
ومواردُ الرّشَفاتِ مُرْوِيَتي
حيثُ المياهُ مثيرةٌ غُلَلي
خَذَلَتْكَ باللّحَظاتِ خاذِلَةٌ
في الإجل ترْسل أسهم الأجَلِ
مِنْ مُقْلَةٍ نَقَلَتْك قهوتها
بالسُّكْرِ من خَبَلٍ إلى خَبَلِ
ولَقَلَّما يصحو امرؤ حكَمَت
فيهِ كُؤوسُ الأَعيُنِ النُّجُلِ
إنّي امرؤ ما زلتُ أنظمُ في
جيدِ الغزال قلائدَ الغزلِ
وجنيّةٍ ضَنّتْ على نظري
بِجنيّ وَرْدِ الوجنَةِ الخَضلِ
صَبَغَتْ غلالةَ خدّها بدمي
إن لم يكن فبِعَندَمِ الخجلِ
تعلو بعود أراكةٍ بَرَداً
غَسَلَتْ حَصَاهُ مدامعُ السَّبلِ
وتكفّ عن فَلَقٍ دُجى غَسَقٍ
بِمُضرَّجاتٍ من دَمِ البَطَلِ
وَكَأَنَّما خاضَتْ ذَوائِبُها
من جفنها في صِبْغةِ الكحلِ
يا هَذِهِ استَبقي على رَجُلٍ
أفحمتِهِ بالفاحمِ الرّجِلِ
لا تسأليهِ عن الهوَى وَسَلي
عنه إشارةَ دَمْعِهِ الهَطِلِ
عَطَفَتْ وقالتْ رُبَّ ذي أملٍ
ظفرتْ يداه بطائِلِ الأمَلِ
قِبَلي ديونٌ ما اعترفتُ بها
إلّا لِأَمنَحَ مُجْتَنى قُبَلي
واهاً لأيّامٍ سقُيتُ بها
كأسَ النعيمِ براحةِ الجذَلِ
لَم يَبقَ لي من طيبِهِنَّ سِوى
ما أَبقَتِ الأَحلامُ في المُقَلِ
ثُمَّ اعتَبَرتُ هدايةً زَمني
فإذا تَصَرّفُهُ عليَّ ولي
يا لائمي نَقّلْ ملامَكَ عنْ
نَدْبٍ وصيّرْهُ إلى وَكِلِ
أَعلى الزّماعِ تلومُ مُغترباً
يقري الرّحال غواربَ الإبِلِ
إِنِّي أُقيمُ صُدورَها لِسُرىً
يهدي كلاكِلَها إلى الكَلَلِ
وأروحُ عن وطني إذا دَمِيَتْ
بعدي مدامعُ دُمْيَةِ الكِلَلِ
والسيفُ لا يَفْري ضريبَتَهُ
حَتّى تُجَرِّدَهُ مِنَ الخِلَلِ
سَأُثيرُها مِنْ كُلِّ طاعِنَةٍ
صَدْرَ الفلاةِ بأذْرُعٍ فُتُلِ
فَإِذا بِلَغْنَ مُحَمَّداً أمِنَتْ
غَلَسَ البكور وروحة الأُصُلِ
وإلى ابن عَبّادٍ تَعَبّدها
رَمْلاً قَطَعْنَ مداهُ بالرّمَلِ
ترعَى الرسيمَ إلى الوجيفِ بنا
بَدَلاً من الحَوذانِ والنّفَلِ
صُوْرَ العيونِ إلى سَنَا مَلِكٍ
حيِّ السماحة ميِّتِ البَخَلِ
مَلِكٌ تقابلُ منه أُبَّهةً
تُغْضي العيونُ بها إلى القَبَلِ
فَتُزَرُّ لأمَتُهُ على أسَدٍ
وَتُلاثُ حَبْوَتُهُ على جَبَلِ
لو لم يَزُرْ مغناهُ ذو عَدَمٍ
ألقى نداهُ له على السّبُلِ
أو زاره في الحشر آثَرَهُ
كَرَماً عَلَيهِ بِصالِحِ العَمَلِ
أَحَسِبتَ أنَّ يَمينَهُ فَرَغَتْ
هِيَ للندى والبأسِ في شُغُلِ
أسَدٌ على الفُرْسانِ يَفْرِسُها
عندَ انقِراضِ الأمنِ بالوجَلِ
وكتيبةٍ شهباءَ رانيةٍ
تحتَ العجاج بأعْيُنِ الأسَلِ
جاءَتْ بِها الآسادُ تَزأَرُ في
غيل الصّوارِمِ والقنا الذّبُلِ
والطعنُ يلحقُ من سوابغِهِم
حَدَقَ الجرادِ بأعين الحَجَلِ
وكأنّ سُمْرَ الخطّ في شَرَقٍ
بالعلّ من دمهمْ وبالنّهَلِ
وَكَأَنَّما يَلحَسْنَ في غُدُرٍ
مُهَجَ الكماةِ بألسنِ الشُّعَلِ
خَطَبَتْ سيوفُك مِن سَراتِهِمُ
لِعُلاكَ فوق منابِرِ القُلَلِ
يا ماتِحاً بِرِشاءِ صَعْدَتِهِ
بين الأسنّةِ مُهْجَةَ البطلِ
رمحٌ يروقُ الطرفَ مُعْتَقَلاً
في كفِّ غيرك غيرَ مُعتقلِ
أيّ الملوك لك الفداءُ وقد
صَيّرْتَ جِلّتَها من الخَوَلِ
دامَتْ لَكَ الدنْيا وَدُمْتَ لها
وأقامَ سيفُكَ كلّ ذي مَيَلِ
عن الفنان: ابن حمديس
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
طائفة إشبيلية
سنة الميلاد:
1056
سنة الوفاة:
1133
يُعتبر ابن حمديس شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر العباسي، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، وُلد في صقلية وغادرها بعد الغزو النورماندي إلى الأندلس، وذاع شعره في وصف الحنين إلى وطنه، وبقي ديوانه من أجمل ما كتب في الرثاء والحنين.
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 365 عملاً منسوباً إليه، منها: وكأنما شمس الظهيرة ناره، أيا رشاقة غصن البان ما هصرك، أسهام مفوقات لرميي، غيرته غير الدهر فشاب، ولابس نقب الأعراض جوهره، هبوا فقد رحل الدجى ظلمه، ومشرعة بالموت للطعن صعدة، حتى متى بين اللوى فالأجرع، أمسك الصبا أهدت إلي صبا نجد، هل أنت فادية فؤاد عميد، أصبحت جذلان طيب العربه، وأخضر حصلت نفسي به ونجت، عذبت رقة قلبي، يا حسن ساقية تمد أناملا، أذبت فؤادي يا فديتك بالعتب. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ ابن حمديس
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.