رعى الله عيشا بالمعرة لي مضى
ابن الوردي
(70) مشاهدة
«رعى الله عيشا بالمعرة لي مضى» — ابن الوردي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «رعى الله عيشا بالمعرة لي مضى»
رعى اللهُ عيشاً بالمعرةِ لي مضى
حكاهُ ابتسامُ البرقِ إذْ هوَ أومضا
وعصرُ شبابٍ في سباتٍ قطعْتُهُ
وفي أرضِ حَنْدُوثينِ في ذلكَ الفضا
أعاذلُ لو شاهدتُ بابَ جنانها
لما كنتَ يوماً ناهياً بل محرِّضا
ولو عينُ معراثاً رأيتَ صفاءَها
لأصبحتَ مِنْ غيظِ الملامةِ ريِّضا
فصفْ لي عيوناً بالمنابعِ فُيَّضا
أريكَ عيوناً بالمدامعِ فُيَّضا
ولا تبتدرْ بالبيدرين فأضلعي
أخافُ منَ الأشواقِ أن تتقضقضا
ولا تجريا لي ذكرَ جريا ونحوها
ربي جادَها غيثٌ فروَّى وروَّضا
ففستقُها عند ابتسامِ ثغورهِ
يُضاحِكُ برقاً قد أضاءَ بذي الأضا
وقلعتُها عندي وإنْ بانَ أهلُها
كأطولَ مِنْ سهدي عليها وأعرضا
وعينُ زُرَيْقٍ بي إلى مائِها ظما
ألم ترَ لونَ الماءِ أزرقَ أبيضا
وكم لقليلاتِ العسيلِ حلاوةٍ
وإنْ ملحتْ في عينِ مَنْ مرَّ مُعْرِضا
وشوقي إلى أنوارِ مشهدِ يوشعٍ
تشوُّقُ مَنْ ضاقَتْ بهِ سعةُ الفضا
ولو درتُ وادي ديرِ سمعانَ ساعةً
لكنتُ أبلُّ الشوقَ مِنْ عمرِ الرضى
ويا ماشياً في ملكِ فارسَ راجلاً
سعدتَ فكنْ عنْ ملكِ فارسَ معرضا
لقد طالَ بالهرماسِ عهدي وماؤُهُ
إذا ما جرى كالسيفِ أحمرَ منتضى
كمعصمِ خَوْدٍ خضَّبَتْهُ وأومأتْ
بهِ في قباءٍ سندسيٍّ تقوَّضا
فما أهيبَ الهرماسَ إنْ عجَّ مزبداً
بها وإلى قطعِ الطريقِ تعرَّضا
حكى الخمرَ حاشاهُ فهذا محلَّلٌ
طهورٌ مباحٌ للعبادةِ مرتضى
إذا صقلَتْ ريحُ الصَّبا متنَهُ أتت
تفرِّكُ ثوباً مُذْهباً ومفضَّضا
على جانبيهِ الدوحُ لا بلْ عرائسٌ
ترومُ لنثرِ الدرِّ أن تتنفضا
وروضٍ غدا عن سحبِهِ طيّبَ الثنا
بنفسجُهُ يحكي الخُدَيْدَ المفضضا
وأسمرَ زاهٍ قدْ تقلَّدا أسمرا
وأبيضَ ناهٍ قدْ تقلَّدَ أبيضا
أصباغِ ألوانٍ وأحداقِ نرجسٍ
وقاحٍ أبَتْ أجفانُها أن تغمَّضا
وقامات أغصانٍ رشاقٍ تعانقَتْ
فمنثورُ منظومِ الأزاهرِ قَدْ أضا
وشقَّ الشقيقُ الثوبَ عنهُ كثاكل
عليها ثيابٌ للدما ليس تنتضى
فما المنحنى ما السفحُ ما البانُ ما النقا
وما رامةٌ عندَ المعرةِ ما الغضى
فواللهِ لا فضَّلْتُ في الأرضِ بقعةً
عليها سوى ما فضَّلَ اللهُ وارتضى
لها خَبَرٌ في طيبِها فَهْيَ مبتدا
فمرفوعُها ما كانَ عندي لَيُخْفَضا
وما بُنيَتْ بينَ الفراتِ وجلِّقٍ
سدى إنما هذا لسرٍّ قد اقتضى
منازلُ كانتْ مربعي زمنَ الصِّبا
فأبعدَني المقدورُ عنها وأنهضا
مراتعُ آرامٍ مرابعُ جيرةٍ
مَلاعبُ غزلانٍ معاهدُ تُرْتضى
فللهِ هاتيكَ الربى وسفوحُها
وللهِ عمْرٌ في سواها قدِ انقضى
وما عنْ رضى كانتْ سواها بديلةً
لها غيرَ أنَّ الدهرَ ما زالَ مدحِضا
قضاها لغيري وابتلاني بحبِّها
فحمداً لهُ فيما ابتلاني وما قضى
وَمَنْ نَظَرَ الدنيا بما هي أهلُهُ
أرتْهُ الرضى كالسخطِ والسخطَ كالرضى
سلامٌ على ذاتِ القصورِ وأهلِها
ومستقبلٍ مِنْ حسنِ حالٍ بها مضى
حكاهُ ابتسامُ البرقِ إذْ هوَ أومضا
وعصرُ شبابٍ في سباتٍ قطعْتُهُ
وفي أرضِ حَنْدُوثينِ في ذلكَ الفضا
أعاذلُ لو شاهدتُ بابَ جنانها
لما كنتَ يوماً ناهياً بل محرِّضا
ولو عينُ معراثاً رأيتَ صفاءَها
لأصبحتَ مِنْ غيظِ الملامةِ ريِّضا
فصفْ لي عيوناً بالمنابعِ فُيَّضا
أريكَ عيوناً بالمدامعِ فُيَّضا
ولا تبتدرْ بالبيدرين فأضلعي
أخافُ منَ الأشواقِ أن تتقضقضا
ولا تجريا لي ذكرَ جريا ونحوها
ربي جادَها غيثٌ فروَّى وروَّضا
ففستقُها عند ابتسامِ ثغورهِ
يُضاحِكُ برقاً قد أضاءَ بذي الأضا
وقلعتُها عندي وإنْ بانَ أهلُها
كأطولَ مِنْ سهدي عليها وأعرضا
وعينُ زُرَيْقٍ بي إلى مائِها ظما
ألم ترَ لونَ الماءِ أزرقَ أبيضا
وكم لقليلاتِ العسيلِ حلاوةٍ
وإنْ ملحتْ في عينِ مَنْ مرَّ مُعْرِضا
وشوقي إلى أنوارِ مشهدِ يوشعٍ
تشوُّقُ مَنْ ضاقَتْ بهِ سعةُ الفضا
ولو درتُ وادي ديرِ سمعانَ ساعةً
لكنتُ أبلُّ الشوقَ مِنْ عمرِ الرضى
ويا ماشياً في ملكِ فارسَ راجلاً
سعدتَ فكنْ عنْ ملكِ فارسَ معرضا
لقد طالَ بالهرماسِ عهدي وماؤُهُ
إذا ما جرى كالسيفِ أحمرَ منتضى
كمعصمِ خَوْدٍ خضَّبَتْهُ وأومأتْ
بهِ في قباءٍ سندسيٍّ تقوَّضا
فما أهيبَ الهرماسَ إنْ عجَّ مزبداً
بها وإلى قطعِ الطريقِ تعرَّضا
حكى الخمرَ حاشاهُ فهذا محلَّلٌ
طهورٌ مباحٌ للعبادةِ مرتضى
إذا صقلَتْ ريحُ الصَّبا متنَهُ أتت
تفرِّكُ ثوباً مُذْهباً ومفضَّضا
على جانبيهِ الدوحُ لا بلْ عرائسٌ
ترومُ لنثرِ الدرِّ أن تتنفضا
وروضٍ غدا عن سحبِهِ طيّبَ الثنا
بنفسجُهُ يحكي الخُدَيْدَ المفضضا
وأسمرَ زاهٍ قدْ تقلَّدا أسمرا
وأبيضَ ناهٍ قدْ تقلَّدَ أبيضا
أصباغِ ألوانٍ وأحداقِ نرجسٍ
وقاحٍ أبَتْ أجفانُها أن تغمَّضا
وقامات أغصانٍ رشاقٍ تعانقَتْ
فمنثورُ منظومِ الأزاهرِ قَدْ أضا
وشقَّ الشقيقُ الثوبَ عنهُ كثاكل
عليها ثيابٌ للدما ليس تنتضى
فما المنحنى ما السفحُ ما البانُ ما النقا
وما رامةٌ عندَ المعرةِ ما الغضى
فواللهِ لا فضَّلْتُ في الأرضِ بقعةً
عليها سوى ما فضَّلَ اللهُ وارتضى
لها خَبَرٌ في طيبِها فَهْيَ مبتدا
فمرفوعُها ما كانَ عندي لَيُخْفَضا
وما بُنيَتْ بينَ الفراتِ وجلِّقٍ
سدى إنما هذا لسرٍّ قد اقتضى
منازلُ كانتْ مربعي زمنَ الصِّبا
فأبعدَني المقدورُ عنها وأنهضا
مراتعُ آرامٍ مرابعُ جيرةٍ
مَلاعبُ غزلانٍ معاهدُ تُرْتضى
فللهِ هاتيكَ الربى وسفوحُها
وللهِ عمْرٌ في سواها قدِ انقضى
وما عنْ رضى كانتْ سواها بديلةً
لها غيرَ أنَّ الدهرَ ما زالَ مدحِضا
قضاها لغيري وابتلاني بحبِّها
فحمداً لهُ فيما ابتلاني وما قضى
وَمَنْ نَظَرَ الدنيا بما هي أهلُهُ
أرتْهُ الرضى كالسخطِ والسخطَ كالرضى
سلامٌ على ذاتِ القصورِ وأهلِها
ومستقبلٍ مِنْ حسنِ حالٍ بها مضى
عن الفنان: ابن الوردي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العربية
سنة الميلاد:
1292م
سنة الوفاة:
1349
زين الدين عمر بن مظفّر بن الوردي (توفّي سنة 1349م / 749هـ)، فقيه وقاضٍ ومؤرّخ وشاعر من معرّة النعمان ثم حلب. صاحب «لامية ابن الوردي» التي ما زالت تُحفَظ، و«تتمّة المختصر» في التاريخ. مات في طاعون حلب الكبير.نَشأ ابن الوردي بحلب، وتفقه بهَا، ففاق الأقران، وَأخذ عَن القَاضِي شرف الدّين الْبَارِزِيّ بحماة، وَعَن الْفَخر خطيب جبرين بحلب. وَكَانَ يَنُوب فِي الحكم فِي كثير من معاملات حلب،
المسيرة والإنجازات
وَولي قَضَاء منبج فتسخطها، وعاتب ابْن الزملكاني بقصيدة مَشْهُورَة على ذَلِك، ورام الْعود إلى نِيَابَة الحكم بحلب فَتعذر، ثمَّ أعرض عَن ذَلِك، وَمَات فِي الطَّاعُون الْعَام آخر سنة 749هـ، بعد أَن عمل فِيهِ مقامة سَمَّاهَا «النبا فِي الوباء» ملكت ديوَان شعره فِي مُجَلد لطيف. ويُروى أنه قال:
أعمال أخرى لـ ابن الوردي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.