صب نأى فأفاعي البين تلسعه

التهامي

(77) مشاهدة


نص «صب نأى فأفاعي البين تلسعه» — التهامي مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «صب نأى فأفاعي البين تلسعه»

صَبٌّ نَأَى فَأَفاعي البَينِ تلسعه
وَلَيسَ عِندَ ذَوي الآلامِ يَنفَعُهُ
مشرق شَقَّ عنه ثَوبَ سَلوَتِهِ
حُزناً وَأَضحى سَلبياً مِنهُ ينزَعُهُ
في كُلِّ يَومٍ له من فِرطِ لَوعَتِهِ
جِنيَّةٌ في رَضى الأَحبابِ تَصرعُه
يا صاحِبيَّ أَصبِحاني راح عذركما
كَأَساً تردَّدَ في بؤسي تَشعشُعُه
وَخَلِّياني وطرف الحُبِّ أَركضه
حَتّى تَكَلُّ عَناءً منه أَربعُهُ
أَستودع اللَهَ في أَرض الحِجازِ رشاً
في رَوضَةِ القَلبِ مأواهُ وَمربَعُهُ
إِن يُعظِمُ البين قَلبي من تَعذُّبهِ
فَلِلصَّبابَةِ ثدي راح يُرضعُهُ
ما بنت عنه قِلىً مَنّي لصُحبَتِهِ
وَلا لودٍ سَها عنه يضيعُهُ
بَل غالَني فيهِ واشٍ ما قدرتُ عَلى
مرادهِ في مضرّاتي فأدفعُهُ
وآشٍ وَشا في أَذائي جهدَ طاقته
فَلا تَهنّا بحلو العيشِ يَجرَعُهُ
موكَّلٌ بِنَبات الخَيرِ يَحصُدُهُ
وَلا يَرى مِن صَوابِ الأي يَزرَعُهُ
قَد كانَ يَحكُمُ ما يَهوى فَأَقبَلُهُ
وَما أَتى مِن خِطابٍ كُنتُ أَسمَعُهُ
فَرُحتُ أَفرقُ مِن مَوتي بِمَنزِلِهِ
إِذ كانَ لَيسَ لَهُ حِفظٌ فَيُردِعُهُ
بِاللَهِ يا وَجدُ رِفقاً بِالفُؤادِ فَما
أَطيقُ أَكثَرَ مَمّا أَنتَ تَصنَعُهُ
كَيفَ العَزاء لمن في الغرب مُهجَتُهُ
وَجسمه بَلدُ الفِسطاطِ مَرتَعُهُ
صَبٌّ سَرى النَوم عَن جفنيهِ مُرتَحِلاً
فَالدَمع في إِثرِهِ جارٍ يُشَيِّعُهُ
وَأَنتَ يا وَصلُ عُج في رَبع فُرقتنا
عَساكَ تَجمع شَملاً عِزَّ مَجمَعُهُ
وَأَسقِهِ من حَيا التَقريب ساريَة
فَإِنَّهُ داثِر قَد مُجَّ مَوضِعُهُ
عَسى اللَياليَ بِأَوطاي الَّتي سلفت
يرجعن فيهِ رُجوعاً لا تُوَدِّعُهُ
فَكَم تركنا هلال الكأسِ طالعة
فيهِ تُغَيِّب هَمَّ النَفسِ مطلِعُهُ
سَماؤُهُ كَفَّ من كَفَّ الغَرامَ بِهِ
مَمدودَةٌ نَحوَ حَبل الصَبرِ يَقطَعُهُ
وَالرّاح رائِحَةٌ فينا وَغادِيَة
عَلى مَجالِسِ رَبعٍ جَلَّ مرتَعُهُ
راحٌ هيَ الرِيحُ فاجعلها عَلى طربٍ
تِجارة قَبلَ خُسرٍ لَيسَ يَنفَعُهُ
وَمُت بِها مَوتُ مَن يُرجى الحَياة لَهُ
فَمَيِّتُ الرّاحِ مَيتٌ صَحَّ مَرجِعُهُ
مَخبيَّةُ الدَهرِ كانَت في ذَخائِرِهِ
فَجادَ من صَفوِها ما كانَ يَمنَعُهُ
كَأَنَّها شفقٌ وَالمزجُ يكسِبُها
غَيماً سرياً بِلا ريثٍ يُقشِّعُهُ
وَلائِمٌ لامَني جَهلاً فَقُلتُ لَهُ
لي في الصَبابَةِ عُذرٌ لَيسَ تَدفعُهُ
لي فاصِرف اللَومَ قَلبٌ شاعَ منكَشِفاً
في مَذهَبِ الحُبِّ يا هَذا تَشَيُّعُهُ
وَمهجة لإِمام الحُسنِ يتبعها
فَالوجه عَهدٌ عَلَينا لَيسَ يَخلَعُهُ

سنة الميلاد: 0
سنة الوفاة: 1025
أبو الحسن علي بن محمد التهامي (توفّي سنة 1025م / 416هـ)، شاعر انتقل من الشام إلى مصر في العهد الفاطمي، فسُجن في خزانة البنود بالقاهرة وقُتل فيها سرّاً. من أشهر ما له مرثيّته في ابنه الصغير، وهي من عيون الرثاء العربي.
المسيرة والإنجازات
بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.

أعمال أخرى لـ التهامي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات