صبا صبوة بل لج وهو لجوج
الراعي النميري
(98) مشاهدة
اقرأ «صبا صبوة بل لج وهو لجوج» من نظم الراعي النميري كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «صبا صبوة بل لج وهو لجوج»
صَبا صَبوَةً بَل لَجَّ وَهُوَ لَجوجُ
وَزالَت لَها بِالأَنعَمَينِ حُدوجُ
كَما زالَ نَخلٌ بِالعِراقِ مُكَمَّمٌ
أُمِرَّ لَهُ مِن ذي الفُراتِ خَليجُ
فَإِنَّكَ عَمري أَيَّ نَظرَةِ عاشِقٍ
نَظَرتَ وَقُدسٌ دونَنا وَدَجوجُ
إِلى ظُعُنٍ كَالدَومِ فيها تَزايُلٌ
وَهِزَّةُ أَجمالٍ لَهُنَّ وَسيجُ
غَدَونَ عَجالى وَاِنتَحَتهُنَّ خَزرَجٌ
مُعَفِّيَةٌ آثارَهُنَّ هَدوجُ
سَقى أُمَّ عَمروٍ كُلَّ آخِرِ لَيلَةٍ
حَناتِمُ سودٌ ماؤُهُنَّ ثَجيجُ
تَرَوَّت بِماءِ البَحرِ ثُمَّ تَنَصَّبَت
عَلى حَبَشِيّاتٍ لَهُنَّ نَئيجُ
إِذا هَمَّ بِالإِقلاعِ هَبَّت لَهُ الصَبا
فَأَعقَبَ نَشءٌ بَعدَها وَخُروجُ
يُضىءُ سَناهُ راتِقاً مُتَكَشِّفاً
أَغَرَّ كَمِصباحِ اليَهودِ دَلوجُ
كَما نَوَّرَ المِصباحُ لِلعُجمِ أَمرَهُم
بُعَيدَ رُقادِ النائِمينَ عَريجُ
أَرِقتُ لَهُ ذاتَ العِشاءِ كَأَنَّهُ
مَخاريقُ يُدعى وَسطَهُنَّ خَريجُ
تُكَركِرُهُ نَجدِيَّةٌ وَتَمُدُّهُ
يَمانِيَةٌ فَوقَ البِحارِ مَعوجُ
لَهُ هَيدَبٌ يَعلو الشِراجَ وَهَيدَبٌ
مُسِفٌّ بِأَذنابِ التِلاعِ خَلوجُ
ضَفادِعُهُ غَرقى رِواءٌ كَأَنَّها
قِيانُ شُروبٍ رَجعُهُنَّ نَشيجُ
لِكُلِّ مَسيلٍ مِن تِهامَةَ بَعدَما
تَقَطَّعَ أَقرانُ السَحابِ عَجيجُ
كَأَنَّ ثِقالَ المُزنِ بَينَ تُضارِعٍ
وَشامَةَ بَركٌ مِن جُذامَ لَبيجُ
فَذلِكَ سُقيا أُمُّ عَمرٍ وَإِنَّني
لِما بَذَلَت مِن سَيبِها لَبَهيجُ
كَأَنَّ اِبنَةَ السَهمِيِّ دُرَّةُ قامِسٍ
لَها بَعدَ تَقطيعُ النُبوحِ وَهيجُ
بِكَفَّي رَقاحِيٍّ يُحِبُّ نَماءَها
فَيُبرِزُها لِلبَيعِ فَهِيَ فَريجُ
أَجازَ إِلَيها لُجَّةً بَعدَ لُجَّةٍ
أَزَلُّ كَغُرنوقِ الضُحولِ عَموجُ
فَجاءَ بِها ما شِئتَ مِن لَطَمِيَّةٍ
يَدومُ الفُراتُ فَوقَها وَيَموجُ
فَجاءَ بِها بَعدَ الكَلالِ كَأَنَّهُ
مِنَ الأَينِ مِحراسُ أَقَذُّ سَحيجُ
عَشِيِّةَ قامَت بِالفَناءِ كَأَنَّها
عَقيلَةُ نَهبٍ تُصطَفى وَتَغوجُ
وَصُبَّ عَلَيها الطيبُ حَتّى كَأَنَّها
أَسِيٌّ عَلى أُمِّ الدِماغِ حَجيجُ
كَأَنَّ عَلَيها بالَةً لَطَمِيَّةً
لَها مِن خِلالِ الدَأيَتَينِ أَريجُ
كَأَنَّ اِبنَةَ السَهمِيِّ يَومَ لَقيتُها
مُوَشَّحَةٌ بِالطُرَّتَينِ هَميجُ
بِأَسفَلِ ذاتِ الدَبرِ أُفرِدَ خَشفُها
فَقَد وَلِهَت يَومَينِ فَهيَ خَلوجُ
فَإِن تَصرِمي حَبلي وَإِن تَتَبَدَّلي
خَليلاً وَمِنهُم صالِحٌ وَسَميجُ
فَإِنّي صَبَرتُ النَفسَ بَعدَ اِبنِ عَنبَسٍ
وَقَد لَجَّ مِن ماءِ الشُؤونِ لَجوجُ
لِأُحسَبَ جَلداً أَو لِيُنبَأَ شامِتٌ
وَلِلشَّرِّ بَعدَ القارِعاتِ فُروجُ
فَذلِكَ أَعلى مِنكِ فَقداً لِأَنَّهُ
كَريمٌ وَبَطني بِالكِرامِ بَعيجُ
وَذلِكَ مَشبوحُ الذِراعَينِ خَلجَمٌ
خَشوفٌ بِأَعراضِ الدِيارِ دَلوجُ
ضَروبٌ لِهاماتِ الرِجالِ بِسَيفِهِ
إِذا حَنَّ نَبعٌ بَينَهُم وَشَريجُ
يُقَرِّبُهُ لِلمُستِضيفِ إِذا أَتى
جِراءٌ وَشَدٌّ كَالحَريقِ ضَريحُ
وَزالَت لَها بِالأَنعَمَينِ حُدوجُ
كَما زالَ نَخلٌ بِالعِراقِ مُكَمَّمٌ
أُمِرَّ لَهُ مِن ذي الفُراتِ خَليجُ
فَإِنَّكَ عَمري أَيَّ نَظرَةِ عاشِقٍ
نَظَرتَ وَقُدسٌ دونَنا وَدَجوجُ
إِلى ظُعُنٍ كَالدَومِ فيها تَزايُلٌ
وَهِزَّةُ أَجمالٍ لَهُنَّ وَسيجُ
غَدَونَ عَجالى وَاِنتَحَتهُنَّ خَزرَجٌ
مُعَفِّيَةٌ آثارَهُنَّ هَدوجُ
سَقى أُمَّ عَمروٍ كُلَّ آخِرِ لَيلَةٍ
حَناتِمُ سودٌ ماؤُهُنَّ ثَجيجُ
تَرَوَّت بِماءِ البَحرِ ثُمَّ تَنَصَّبَت
عَلى حَبَشِيّاتٍ لَهُنَّ نَئيجُ
إِذا هَمَّ بِالإِقلاعِ هَبَّت لَهُ الصَبا
فَأَعقَبَ نَشءٌ بَعدَها وَخُروجُ
يُضىءُ سَناهُ راتِقاً مُتَكَشِّفاً
أَغَرَّ كَمِصباحِ اليَهودِ دَلوجُ
كَما نَوَّرَ المِصباحُ لِلعُجمِ أَمرَهُم
بُعَيدَ رُقادِ النائِمينَ عَريجُ
أَرِقتُ لَهُ ذاتَ العِشاءِ كَأَنَّهُ
مَخاريقُ يُدعى وَسطَهُنَّ خَريجُ
تُكَركِرُهُ نَجدِيَّةٌ وَتَمُدُّهُ
يَمانِيَةٌ فَوقَ البِحارِ مَعوجُ
لَهُ هَيدَبٌ يَعلو الشِراجَ وَهَيدَبٌ
مُسِفٌّ بِأَذنابِ التِلاعِ خَلوجُ
ضَفادِعُهُ غَرقى رِواءٌ كَأَنَّها
قِيانُ شُروبٍ رَجعُهُنَّ نَشيجُ
لِكُلِّ مَسيلٍ مِن تِهامَةَ بَعدَما
تَقَطَّعَ أَقرانُ السَحابِ عَجيجُ
كَأَنَّ ثِقالَ المُزنِ بَينَ تُضارِعٍ
وَشامَةَ بَركٌ مِن جُذامَ لَبيجُ
فَذلِكَ سُقيا أُمُّ عَمرٍ وَإِنَّني
لِما بَذَلَت مِن سَيبِها لَبَهيجُ
كَأَنَّ اِبنَةَ السَهمِيِّ دُرَّةُ قامِسٍ
لَها بَعدَ تَقطيعُ النُبوحِ وَهيجُ
بِكَفَّي رَقاحِيٍّ يُحِبُّ نَماءَها
فَيُبرِزُها لِلبَيعِ فَهِيَ فَريجُ
أَجازَ إِلَيها لُجَّةً بَعدَ لُجَّةٍ
أَزَلُّ كَغُرنوقِ الضُحولِ عَموجُ
فَجاءَ بِها ما شِئتَ مِن لَطَمِيَّةٍ
يَدومُ الفُراتُ فَوقَها وَيَموجُ
فَجاءَ بِها بَعدَ الكَلالِ كَأَنَّهُ
مِنَ الأَينِ مِحراسُ أَقَذُّ سَحيجُ
عَشِيِّةَ قامَت بِالفَناءِ كَأَنَّها
عَقيلَةُ نَهبٍ تُصطَفى وَتَغوجُ
وَصُبَّ عَلَيها الطيبُ حَتّى كَأَنَّها
أَسِيٌّ عَلى أُمِّ الدِماغِ حَجيجُ
كَأَنَّ عَلَيها بالَةً لَطَمِيَّةً
لَها مِن خِلالِ الدَأيَتَينِ أَريجُ
كَأَنَّ اِبنَةَ السَهمِيِّ يَومَ لَقيتُها
مُوَشَّحَةٌ بِالطُرَّتَينِ هَميجُ
بِأَسفَلِ ذاتِ الدَبرِ أُفرِدَ خَشفُها
فَقَد وَلِهَت يَومَينِ فَهيَ خَلوجُ
فَإِن تَصرِمي حَبلي وَإِن تَتَبَدَّلي
خَليلاً وَمِنهُم صالِحٌ وَسَميجُ
فَإِنّي صَبَرتُ النَفسَ بَعدَ اِبنِ عَنبَسٍ
وَقَد لَجَّ مِن ماءِ الشُؤونِ لَجوجُ
لِأُحسَبَ جَلداً أَو لِيُنبَأَ شامِتٌ
وَلِلشَّرِّ بَعدَ القارِعاتِ فُروجُ
فَذلِكَ أَعلى مِنكِ فَقداً لِأَنَّهُ
كَريمٌ وَبَطني بِالكِرامِ بَعيجُ
وَذلِكَ مَشبوحُ الذِراعَينِ خَلجَمٌ
خَشوفٌ بِأَعراضِ الدِيارِ دَلوجُ
ضَروبٌ لِهاماتِ الرِجالِ بِسَيفِهِ
إِذا حَنَّ نَبعٌ بَينَهُم وَشَريجُ
يُقَرِّبُهُ لِلمُستِضيفِ إِذا أَتى
جِراءٌ وَشَدٌّ كَالحَريقِ ضَريحُ
عن الفنان: الراعي النميري
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة الأموية
سنة الوفاة:
708
يُعتبر الراعي النميري شاعرة بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر الإسلامي المبكر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. توفيت سنة 708م، ولا تزال قصائده حاضرة في الذاكرة الأدبية والغنائية العربية.
المسيرة والإنجازات
قدّمت الراعي النميري نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: أعند الله للبرق اليماني، أشاقتك آيات أبان قديمها، أو هيبان نجيب نام عن غنم، إن السماء وإن الريح شاهدة، صبا صبوة بل لج وهو لجوج، عافي الرقاق منهب مبوح، فما برحت سجواء حتى كأنما، فإن كنت لا أدري الظباء فإنني، ماذا ذكرتم من قلوص عقرتها، ألم تسأل بعارمة الديارا، قبيلة من قيس كبة ساقها، فإن ألائم الأحياء حي، يبتن سجودا من نهيت مصدر، كأنها حين فاض الماء واحتفلت، كأن لها برحل القوم بوا. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ الراعي النميري
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.