شق الكمال عليه جيب سواده
ابن قلاقس
(82) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1155
النوع:
ديني
المقام:
عجم
«شق الكمال عليه جيب سواده» — ابن قلاقس: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «شق الكمال عليه جيب سواده»
شقّ الكمالُ عليه جيبَ سوادِه
وأفاضَ طرْفَ المجدِ ماءُ فؤادِهِ
وتيقّنَتْ رُتبَ المفاخرِ أنها
خفضت وقد رفعوه في أعوادِه
وانهلّ دمعُ الغيثِ بعد مُصابِه
أسفاً عليه وكان من حُسّادِه
واعتاضتِ الأطيارُ من تعريدِها
نوحاً يُبين الحزنَ في تَردادِه
ويدُ الدجى منذ استقلّ سريرَه
نفضَتْ على الإصباحِ صِبغَ حِدادِه
خلعَ الشبابَ وما انقضتْ أيامُه
وأبى لباسَ الغصن من أبرادِه
وأظنّهُ هزّ السماحَ بعطفِه
كرَماً فقسّمَهُ على عُوّادِه
بدرٌ تغشّاهُ الكُسوفُ وطالما
ضاءَتْ سيادتُه بأفْقِ سوادِه
ومهنّدٌ ما كُنتُ أحسَبُ قبلها
أنّ التُرابَ يكونُ من أغمادِه
صالَتْ عليه يدُ الزمانِ ولم يزَلْ
بنَوالِه يحنو على أولادِه
وتحكمتْ فيه المنونُ وطالما
حكمتْ ببيضِ ظُباهُ في أضدادِه
بالأمس كنت أقولُ أُنشدُ مدحَه
وأرجّع النَغَماتِ في إنشادِه
فبأي لفظٍ أستطيعُ رثاءَهُ
إن لم أمُتْ فخرِسْتُ عن إيرادِه
أما الزمانُ فقد تعطّلَ جيدُه
قُلْ من فرائدِه ومن إفرادِه
كم صارمٍ ملقًى بعاتقِ صارمٍ
بصُعودِه أو دافعٌ بصِعادِه
كم صارم ملقى بعاتق صارمٍ
أنخشى عليه ونجده ونجاده
هيهاتَ أن يَثْني المنيّةَ مانعٌ
بصعوده أو دافع بصعاده
شدّتْ فخلِّ الدهرَ عن شُدّادِه
وعدَتْ فخلِّ قبيلةً عن عادِه
سفرٌ جميعُ الناسِ ممتحَنٌ به
ويفوزُ فيه من التُقى من زاده
عجباً لمغرورٍ بدارِ سفاهةٍ
عما يبلّغُه لدارِ رشادِه
أيرى البقاءَ وقد رأى ما كان منْ
آبائه الماضينَ أو أجدادِه
هذا أبو عبد الإلهِ مخلَّدٌ
إنْ كان خُلِّدَ سيّدٌ لسَدادِه
ولقد يموتُ المرءُ قبل مماتِه
ولقد يعودُ المرءُ قبل مَعادِه
ذهبَ الذي كنا نقولُ لضيفِه
روحٌ نفوسُ الخلقِ من أجسادِه
ما أحسنَ الذكرَ الجميلَ فإنه
روحٌ نفوسُ الخلقِ من أجسادِه
ذهب الذي كنّا نقولُ لمنْ رَوى
خبرَ الأفاضلِ نُصَّ عن إسنادِه
من للمُسائلِ في المسائل بعدَه
عُرْفاً ومعرفةً بقدْرِ مُرادِه
لولا رجاءٌ في رجاءٍ ما اعتلى
للشّرْعِ ضوءُ عَمودِ وعِمادِه
حملَتْ به أمُّ السيادةِ ماجداً
رسمةُ الرئاسةِ فيهِ من ميلادِه
ومهذّبِ الألفاظِ يُنسي دهرَهُ
سحبانَ وائلِه وقَسَّ إيادِه
كذبَ الذي يرمي الزمانَ بأنّه
نزْرُ الفضائلِ وهو من أمجادِه
يا من يعلّمنا العزاءَ بعلمِه
خُذْ بالعزاءِ وأَعفِ من تَرْدادِه
واعْلَمْ بأن محمّداً لم يطْوِه
موتٌ وأنت نشرْتَ من إحمادِه
صلّى الإله على صَداهُ فإنّه
من سِرِّ صفوتِه ومنْ عُبّادِه
وسقى ثراهُ من الغمائمِ صيِّبٌ
ضحِكُ المعاهِدِ من بُكاءِ عِهادِه
وأفاضَ طرْفَ المجدِ ماءُ فؤادِهِ
وتيقّنَتْ رُتبَ المفاخرِ أنها
خفضت وقد رفعوه في أعوادِه
وانهلّ دمعُ الغيثِ بعد مُصابِه
أسفاً عليه وكان من حُسّادِه
واعتاضتِ الأطيارُ من تعريدِها
نوحاً يُبين الحزنَ في تَردادِه
ويدُ الدجى منذ استقلّ سريرَه
نفضَتْ على الإصباحِ صِبغَ حِدادِه
خلعَ الشبابَ وما انقضتْ أيامُه
وأبى لباسَ الغصن من أبرادِه
وأظنّهُ هزّ السماحَ بعطفِه
كرَماً فقسّمَهُ على عُوّادِه
بدرٌ تغشّاهُ الكُسوفُ وطالما
ضاءَتْ سيادتُه بأفْقِ سوادِه
ومهنّدٌ ما كُنتُ أحسَبُ قبلها
أنّ التُرابَ يكونُ من أغمادِه
صالَتْ عليه يدُ الزمانِ ولم يزَلْ
بنَوالِه يحنو على أولادِه
وتحكمتْ فيه المنونُ وطالما
حكمتْ ببيضِ ظُباهُ في أضدادِه
بالأمس كنت أقولُ أُنشدُ مدحَه
وأرجّع النَغَماتِ في إنشادِه
فبأي لفظٍ أستطيعُ رثاءَهُ
إن لم أمُتْ فخرِسْتُ عن إيرادِه
أما الزمانُ فقد تعطّلَ جيدُه
قُلْ من فرائدِه ومن إفرادِه
كم صارمٍ ملقًى بعاتقِ صارمٍ
بصُعودِه أو دافعٌ بصِعادِه
كم صارم ملقى بعاتق صارمٍ
أنخشى عليه ونجده ونجاده
هيهاتَ أن يَثْني المنيّةَ مانعٌ
بصعوده أو دافع بصعاده
شدّتْ فخلِّ الدهرَ عن شُدّادِه
وعدَتْ فخلِّ قبيلةً عن عادِه
سفرٌ جميعُ الناسِ ممتحَنٌ به
ويفوزُ فيه من التُقى من زاده
عجباً لمغرورٍ بدارِ سفاهةٍ
عما يبلّغُه لدارِ رشادِه
أيرى البقاءَ وقد رأى ما كان منْ
آبائه الماضينَ أو أجدادِه
هذا أبو عبد الإلهِ مخلَّدٌ
إنْ كان خُلِّدَ سيّدٌ لسَدادِه
ولقد يموتُ المرءُ قبل مماتِه
ولقد يعودُ المرءُ قبل مَعادِه
ذهبَ الذي كنا نقولُ لضيفِه
روحٌ نفوسُ الخلقِ من أجسادِه
ما أحسنَ الذكرَ الجميلَ فإنه
روحٌ نفوسُ الخلقِ من أجسادِه
ذهب الذي كنّا نقولُ لمنْ رَوى
خبرَ الأفاضلِ نُصَّ عن إسنادِه
من للمُسائلِ في المسائل بعدَه
عُرْفاً ومعرفةً بقدْرِ مُرادِه
لولا رجاءٌ في رجاءٍ ما اعتلى
للشّرْعِ ضوءُ عَمودِ وعِمادِه
حملَتْ به أمُّ السيادةِ ماجداً
رسمةُ الرئاسةِ فيهِ من ميلادِه
ومهذّبِ الألفاظِ يُنسي دهرَهُ
سحبانَ وائلِه وقَسَّ إيادِه
كذبَ الذي يرمي الزمانَ بأنّه
نزْرُ الفضائلِ وهو من أمجادِه
يا من يعلّمنا العزاءَ بعلمِه
خُذْ بالعزاءِ وأَعفِ من تَرْدادِه
واعْلَمْ بأن محمّداً لم يطْوِه
موتٌ وأنت نشرْتَ من إحمادِه
صلّى الإله على صَداهُ فإنّه
من سِرِّ صفوتِه ومنْ عُبّادِه
وسقى ثراهُ من الغمائمِ صيِّبٌ
ضحِكُ المعاهِدِ من بُكاءِ عِهادِه
عن الفنان: ابن قلاقس
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
مصر
سنة الميلاد:
1137
سنة الوفاة:
1172
بداية المسيرة:
1155م
أبو الفتح نصر الله بن عبد الله المعروف بابن قلاقس والقاضي المعز (1137-1172)، هو شاعر ومؤلف عربي مصري من الإسكندرية. أمضى السنوات الأخيرة من حياته في السفر على نطاق واسع عبر صقلية واليمن. وتحتوي قصائده ورسائله التي تركها على الكثير من المعلومات القيمة للمؤرخين.مقربيهم.الملامح الشخصية: ذكر المؤرخون (مثل ابن خلكان) أنه كان "سناطاً" (أي لا لحية له)، وعُرف بسيرته التي تكتنفها بعض مظاهر القلق وحب التغيير.
المسيرة والإنجازات
الميلاد: وُلد في مدينة الإسكندرية عام 532 هـ (1137 م) ونشأ بها، وتلقى علومه العلمية والأدبية على يد شيوخها، ومن أبرزهم الحافظ أبو طاهر السلفي.الانتقال إلى القاهرة: انتقل لاحقاً إلى الفسطاط والقاهرة، حيث اتصل بالأمراء والوزراء الفاطميين وأصبح من مقربيهم.الملامح الشخصية: ذكر المؤرخون (مثل ابن خلكان) أنه كان "سناطاً" (أي لا لحية له)، وعُرف بسيرته التي تكتنفها بعض مظاهر القلق وحب التغيير.
عن الشاعر: ابن قلاقس
أبو الفتح نصر الله بن عبد الله المعروف بابن قلاقس والقاضي المعز (1137-1172)، هو شاعر ومؤلف عربي مصري من الإسكندرية. أمضى السنوات الأخيرة من حياته في السفر على نطاق واسع عبر صقلية واليمن. وتحتوي قصائده ورسائله التي تركها على الكثير من المعلومات القيمة للمؤرخين.مقربيهم.الملامح الشخ…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ ابن قلاقس
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.