ذكرت فاهتاج السقام المضمر

ذو الرمة

(87) مشاهدة


«ذكرت فاهتاج السقام المضمر» — ذو الرمة: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «ذكرت فاهتاج السقام المضمر»

ذَكَرتَ فَاِهتاجَ السَقامُ المُضمَرُ
وَقَد يَهيجُ الحاجَةَ التَذَكُّرُ
مَيَاً وَشاقَتكَ الرُسومُ الدُثَّرُ
آريُّها وَالمُنتَأَى المُدَعثَرُ
بِحَيثُ ناصَى الأَجَرعَينِ الأَيسَرُ
فَهِجنَ وَقراً وَاِقرَاً لا يُجبَرُ
أَمِ الدُموعُ سُجَّمٌ أَم تَصبِرُ
وَلَيسَ ذو عُذرٍ كَمَن لا يُعِذرُ
وَما إِلى مَطموسَةٍ مُستَعبِرُ
قَفرٍ يُعَفّيها العَجاجُ الأَكَدرُ
قَد مَرَّ أَحوالٌ لَها وَأَشهُرُ
وَقَد يُرى فِيها لِعِينٍ مَنظَرُ
مَجالِسٌ وَرَبرَبٌ مُصَوَّرُ
جُمُّ القُرونِ آنِساتٌ خُفَّرُ
أَترابُ مَيٍٍّ وَالوِصالُ أَخضَرُ
وَلَم يُغَيّر وَصلَها المُغَيّرُ
وَقَد عَدَتني عادِياتٌ شُجَّرُ
عَنها وَهَجرٌ وَالحَبيبُ يَهجُرُ
أَتَتكَ بِالقَومِ مَهارٍ ضُمَّرُ
خُوصٌ بَرى أَشرافَها التَبَكُّرُ
قَبلَ اِنصِداعِ الفَجرِ وَالتَهَجُّرُ
وَخَوضُهُنَّ اللَيلَ حينَ يَسكُرُ
حَتّى تَرى أَعجازَهُ تَقَوَّرُ
وَيَستَطيرُ مُستَطيرٌ أَشقَرُ
يَعسِفنَ وَاللَيلُ بِها مُعَسكَرُ
مَهامِهاً جِنّانُهُنَّ سُمَّرُ
وَمَنهَلٍ أَعرى خَباهُ الحُضَّرُ
طَامِي النِطافِ آجِنٍ لا يُجهَرُ
أَنهَلتُ مِنهُ وَالنُجومُ تَزهَرُ
وَلَم يُغَرِّد بِالصَباحِ الحُمَّرُ
تَحمِلُني زَيّافَةٌ تَغَشمَرُ
صُهباً أَبوها دَاعِرٌ وَبُحتُرُ
تَحدو سُرَاها أَرجُلٌ لا تَفتُرُ
كَأَنَّهُنَّ الشَوحَطُ الموَتَّرُ
وَأَذرُعٌ تَسدو بِها فَتَمهَرُ
إِذا اِزدَهاها القَرَبُ العَشَنزَرُ
كَما اِزدَهى حُقبَ الفَلاةِ الأَصحَرُ
ذَاكَ وَإِن يَعرِض فَضآءٌ مُنكَرُ
كَأَنَّهُ تَحتَ السَمامِ المَرمَرُ
يَهمآءُ لا يَجتازُها المُغَرَّرُ
كَأَنَّما الأَعلامُ فيها سُيَّرُ
بِها يَضِلُّ الخَوتَعُ المُشَهَّرُ
وَالمُسَبطِرُ اللاَحِبُ المُنَيّرُ
جاذَبنَ حَتَّى يَستَظِلَّ الأَعفَرُ
مَجدولَةً فيها النُحاسُ الأَصفَرُ
كَأَنَّهُنَّ مَأتَمٌ مُستَأجَرٌ
أَو نآئِحاتٌ موجَعاتٌ حُسَّرٌ
وَإِن حَبا مِن أَنفِ رَملٍ مَنخِرُ
أَعنَقُ مُقوَرُّ السَراةِ أَوعَرُ
ماشَينَهُ وَالقَصدُ عَنهُ أَزوَرُ
حَتّى إِذا ما اِبيَضَّ مِنهُ مُقفِرُ
حَطَمنَهُ حَطماً وَهُنَّ عُسَّرُ
وَإِن بَدا آخَرُ نآءٍ أَغبَرُ
كَأَنَّهُ في رَيطَةٍ مُخَدَّرُ
بَيضآءَ تُطوى مَرَّةً وَتُنشَرُ
رَمَينَهُ بِأَعيُنٍ لا تَسدَرُ
وَقَد أَناخَ الأَفِدُ المُغَوِّرُ
بَعدَ الضُحى وَأَظهَرَ المُظَهِّرُ
وَآضَ حِربَآءُ الفَلاةِ الأَصعَرُ
كَأَنَّهُ ذو صَيَدٍ أَو أَعوَرُ
مِنَ الحَرورِ وَاِحزَأَلَّ الحَزوَرُ
في الآلِ يَخفَى مَرَّةً وَيَظهَرُ

بلد المنشأ: الدولة الأموية
سنة الميلاد: 696
سنة الوفاة: 735
يُعتبر ذو الرمة شاعرة بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر الإسلامي المبكر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. تميّز لها شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 179 عملاً منسوباً إليها، منها: ألما على الدار التي لو وجدتها، كأن الرياح الذاريات عشية، أرى إبلي وكانت ذات زهو، أمن مية الطلل الدارس، عليكن يا أطلال مي بشارع، وراد أسمال المياه السدم، هل تعرف العهد المحيل رسمه، جرت رذايا من بلاد الحوش، أمن أجل دار بالرمادة قد مضى، ألا أبلغ الفتيان عني رسالة، كأنها خاضب زعر قوادمه، أتعرف دار الحي بادت رسومها، بها مكنفة أكنافها قسب، أما أنت عن ذكراك مية مقصر، ويوم من الجوزاء موتقد الحصى. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

أعمال أخرى لـ ذو الرمة

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات