طلعت عليك مع المساء صباحا

ابن الأبار البلنسي

(77) مشاهدة


«طلعت عليك مع المساء صباحا» — ابن الأبار البلنسي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «طلعت عليك مع المساء صباحا»

طَلَعتْ عَليكَ معَ المساء صَبَاحا
فوَشى بِمِشْيَتِها النسيمُ وَباحا
ما في قِوَى الأرواحِ كتمان الشذى
أفضحْ بِمَنْ يَستَكْتمُ الأَرواحا
هَيْفَاءُ لم تنهَض بِخصْرٍ أهْيَفٍ
إلا وَنَتْ رِدْفاً يَنُوءُ رَدَاحا
خَصْراً إذا مَازال عَنْهُ وشاحُه
ثَبتَتْ ذَوائِبُها علَيهِ وِشَاحا
أعْدى شَمائِلها فَكادَت رقّةً
تَسْري نَسيماً بُكْرَةً ورَوَاحا
تَعِس المُفَنِّد هبّ يَلْحى في الهَوى
ما لاحَ مِنْ رُشْدٍ لَهُ إذْ لاحا
يَبْغِي لدَيّ مَع العلاقة سَلْوَةً
أَرَأَيتَ مَحْظوراً يُعَدُّ مُبَاحا
باللّهِ كَيْفَ يفيق مِن سَكرَاتِه
مَنْ نَادم الأحْدَاق والأقْدَاحا
ما ضَرّ قَاتِلَة النُفوسِ بِدَلّها
أَلا تُقلدَ من سِواه سِلاحا
لَم تُرسِل الطّرف المعلّم صَيدُها
إلا استَباحَ الأصْيَد الجَحْجاحا
بِأَبي التي نَهَدَتْ لِحَرْبِيَ ناهِداً
في السِّلْم تَعْتَقِلُ الثدي رِماحا
تُفاحَتانِ بِخُوطِ بَانٍ بَانَتا
ما البانُ مِما يُثْمرُ التُّفاحا
أَلِفَ التأوُّدَ عِطْفُها فَتَخالُه
غُصْناً وإنْ لَمْ يَأْلَفِ الأدْواحا
وَكأنّما سُقِيَ النَّعيم سُلافَةً
فاهتَزَّ مِنْ طَربٍ لها وارْتاحا
راضَت محاسِنُها الجَموحَ على الهَوى
فانْساقَ حتّى ما أطاقَ جِماحا
كمْ بارقٍ بَيْنَ العُذَيب وبارقٍ
يبْدو لَزنْدِ صَبَابَتي قدّاحا
هَجَع الخَليُّ بِهِ وبِتُّ مقلِّباً
طَرْفاً إلى إيماضِهِ طَمّاحا
كَلِفاً بأيّامٍ سَلَفْن خِلالَها
خَلَّفْنَ ذِكْرَ عُهُودِها نَفّاحا
إنّي لأجنَحُ للأوانِسِ كالدُّمى
سَلِسَ العِنان ولا أخَافُ جُناحا
وأقومُ في النّادي أُحَدِّث بالنّدى
سَكِراً يُضَمِّخُ طِيبُه الأَمداحا
لا يُنْفِدُ الأَرباحَ آمِلُ دَولَةٍ
حَفْصِيَّةٍ رَأَتِ السّماحَ رباحا
هَذي مَواهِبُها تُفاضُ على الوَرى
كالغَيْثِ طَبَّق أجْبُلاً وَبِطاحا
وإِذا صُراحُ المَدْحِ لاقَى رَبّها
لاقى لُبَاباً في المُلوكِ صُراحا
قَسَماً بِيَحيى المُرْتَضى لَقَدِ انْتَضى
مِنْ بَأْسهِ مِثْلَ الصِّفاحِ صِفاحا
وقَضى على العافي مُقيد جُودِهِ
ألا يُسَرّحَ عَنْ ذَراهُ سَراحا
ما أوْضَحَ البُرهانَ إنَّ له العُلى
عادِية والسُّؤدَد الوَضّاحا
حاطَ الهُدى بجِلادِهِ وجِهادِهِ
فَكَبا لِمِعْطَسِهِ الضّلال وَطاحا
لا تأْتَلي الأقْدارُ تُولِي قَدْرَهُ
فَتْحاً إِذا ما حاوَلَ اسْتِفْتَاحا
وَلهُ الجِيادُ بدت ظِباءً في الوَغَى
وعَدَتْ لِتَقْتلِعَ العُدَاة رِياحا
ما أصبَحَتْ عُرْساً ترنُّ قِيانُها
إلا وأمْسَتْ مَأتَماً ونُواحا
أمْضى من الماضين عزْماً صادِقاً
يَسْتقْصرُ المَنْصورَ والسفّاحا
لا غَرْوَ أن كَمُلَت أدِلّةُ فَضْله
لمّا بدا فَضْلُ الكَمالِ وَلاحا
فالبَدْرُ غاضَ بوَجْهِهِ إِشراقُه
والبَحْرُ آضَ لِكَفّه ضَحْضاحا
وافى لِما نَقَص المُلوكُ مُتَمِّماً
فاستَعمَلَ الإصلاح والإسْجاحا
الطولُ بَين يَمينِه وجَبينه
ما نَعَّم الأشْباح والأرواحا
قد ألْقَحَ الحَرْبَ العَوانَ فلم يدَعْ
حَيّاً بأجْوازِ الفَلاة لَقاحا
هَذا العُدا مُتلاقِيا فِئَة الهُدَى
فَتَقَسّمُوا الأتراحا والأفراحا
إنْ كانت الأيّام بُهْما قَبْلَه
فَلَشَدّ مَا كُسيَتْ بِهِ إِفْصاحا
أو لُحْن مَرْضَى لا شِفاءَ لِسُقْمِها
فَالآن لما صحَّ رُحْن صَحاحا
للّهِ أَضْحَى زَانَهُ بِبَهائِهِ
كالشّمْسِ زَانَ شُعاعُها الإصْباحا
عِيدٌ بإنْجازِ الوُعُودِ مُبَشِّرٌ
مَا انْحَازَ مِنْهَا جَانِباً وانْزَاحا
إنَّ الأمِيرَ وخُلّدَت أيّامُهُ
وَسعَتْ سَعَادَتُه الوجودَ صَلاحا
جُعِلَ الزمانُ بِه رَبيعاً كُلُّه
فَجَعَلْت رَيْحَاناً حُلاه وَرَاحا

سنة الميلاد: 1199
سنة الوفاة: 1260
أبو عبد الله محمد بن عبد الله القضاعي المعروف بابن الأبّار البلنسي (1199 - 1260م)، أديب ومؤرّخ وشاعر أندلسي من بلنسية. كاتب وسفير، ومؤلّف «التكملة لكتاب الصلة» و«الحلّة السيراء». هاجر إلى تونس بعد سقوط بلده، ثم قُتل بها وأُحرقت كتبه.
المسيرة والإنجازات
التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.

أعمال أخرى لـ ابن الأبار البلنسي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات