تسد إذا حم الحمام المذاهب

ابن حيوس

(79) مشاهدة


اقرأ «تسد إذا حم الحمام المذاهب» من نظم ابن حيوس كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «تسد إذا حم الحمام المذاهب»

تُسَدُّ إِذا حُمَّ الحِمامُ المَذاهِبُ
وَيُعيي البَرايَ فَوتُ ما اللَهُ طالِبُ
وَأَنتَ وَما في الخَلقِ مِنكَ مُعَوَّضٌ
لَهُم عِوَضٌ مِن كُلِّ ما هُوَ ذاهِبُ
أَرى غِيَرَ الأَيّامِ تَلعَبُ بِالوَرى
فَلا زِلتَ مَحروساً وَلا جَدَّ لاعِبُ
هَوى كَوكَبٌ زُهرُ الكَواكِبِ مُذهَوى
فَفارَقَ مَثواها عَلَيهِ نَوادِبُ
وَلَو لَم يُراعِ الأُفقُ حَقَّ جِوارِهِ
لَما شَيَّعَتهُ بِالبُكاءِ السَحائِبُ
أُعَبِّرُ بِالتَذكيرِ عَمداً وَإِنَّني
وَما إِن تَعَدَّيتُ الكِنايَةَ هائِبُ
وَلَيسَ لِما أَخفى إِباؤُكَ مُظهِرٌ
وَلَيسَ لِمَن سَربَلتَه الصَونَ سالِبُ
وَكَم مُظهَرٍ مِن فَضلِهِ وَهوُ مُضمَرٌ
وَكَم شاهِدٍ مِن مَجدِهِ وَهوُ غائِبُ
إِذا ما سَماءُ المَجدِ لَم يَهوِ بَدرُها
فَأَهوِن بِأَن تَنقَضَّ مِنها الكَواكِبُ
فَدَت سائِرُ الأَرواحِ مَلكاً فِداؤُهُ
وَطاعَتُهُ فَرضٌ عَلى الناسِ وَاجِبُ
لَئِن ظَفِرَت أَيدي الخُطوبِ بِبُغيَةٍ
فَما زِلتَ تَفري وَالخُطوبُ الدَرائِبُ
وَلَو أَنَّ صَرفَ الدَهرِ يُثنى بِقُوَّةٍ
لَعاوَدَ عَن هَذا الحِمى وَهوَ خائِبُ
وَلَو كُنَّ شَخصاً صَدَّهُ عَن مُرادِهِ
مُؤَلَّلَةٌ زُرقٌ وَبيضٌ قَواضِبُ
وَلَو أَنهُ جَيشٌ كَثيرٌ عَديدُهُ
لَقارَعَهُ مِن كُلِّ أَوبٍ كَتائِبُ
تُرى نُزهَةَ الأَبصارِ وَهيَ مَواكِبٌ
وَهادِمَةَ الأَعمارِ وَهيَ مَقانِبُ
وَما هِيَ إِلّا عَزمَةٌ مِنكَ صَدقَةٌ
وَلا الصَبرُ مَغلوبٌ وَلا الهَمُّ غالِبُ
وَعَزمُكَ قَد أَفنى حُماةَ مَمالِكٍ
تُطاعِنُ شَزراً دونَها وَتُضارِبُ
مَمالِكُ قَد دَوَّختَها بَعدَ ما سَفَت
مَشارِبُ فيها وَاِطمَأَنَّت مَسارِبُ
فَحُزتَ مَدىً قَد عاوَدَت دونَ نَيلِهِ
أَمانِيُّ أَهلِ الأَرضِ وَهيَ لَواغِبُ
لَئِن ناسَبَتكَ التُركُ فَرعاً وَعُنصُراً
فَما لَكَ في حَوزِ العَلاءِ مُناسِبُ
تَحَلّى زَمانٌ أَنتَ فيهِ مَحاسِناً
عَواطِلُ مِنهُنَّ السِنونَ الذَواهِبُ
وَأَنتَ الَّذي ما إِن يَزالُ مُظَفَّراً
إِذا ما اِلتَقَت آراؤُهُ وَالنَوائِبُ
لَقَد كَذَبَت مُذ ذُدتَ عَنّا ظَنونُها
فَلا صَدَقَت تِلكَ الظُنونُ الكَواذِبُ
أَذى الفَتَكاتِ اللائي لَو لَم تَبُح بِها
نِفوسُ العِدى ما اِلتَذَّ بِالماءِ شارِبُ
تَعَزَّ بِذا العِزِّ الأَشَمِّ فَإِنَّهُ
طَريقٌ إِلى حَسمِ المَساءَةِ لاحِبُ
وَطيبِ ثَناءٍ طَبَّقَ الأَرضَ فَاِكتَسَت
مَشارِقُها مِن عَرفِهِ وَالمَغارِبُ
بِعَزمِكَ يا سَيفَ الخِلافَةِ يُقتَدى
فَلا تُرِ خَطباً أَنَّهُ لَكَ غاصِبُ
أَنِلنا بِتَركِ الهَمِّ يَمضي لِشَأنِهِ
مُنانا فَكَم نيلَت لَدَيكَ الرَغائِبُ
وَذَلِّل عَصِيَّ النَومِ بِالسَطوَةِ الَّتي
أَرَحتَ بِها نَومَ الوَرى وَهوُ عازِبُ
وَهَبنا الأَسى فيما وَهَبتَ فَإِنَّنا
تَهونُ عَلَينا ما بَقيتَ المَصائِبُ

بلد المنشأ: الدولة العباسية
سنة الميلاد: 1003
سنة الوفاة: 1080
ابن حيوس شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 121 عملاً منسوباً إليه، منها: أما الفراق فقد عاصيته فأبى، حمى النوم أجفان صب وصب، يا غابرا وجد الندى، أجدر بمن عاداك أن يتذللا، بسعدك دارت في السماء الكواكب، فتية قد قطعوا الده، أرقدت عن قلق الفؤاد مشوقه، إباؤك للمجد أن يبتذل، قصر عن سعيك الألى جهدوا، سما بك دهرك فليفتخر، دم بالصيام مهنأ ما داما، أما الزمان ففي يديك عنانه، أما وسيفك في النفوس محكم، تفردت بالمجد دون الأمم، أما ومناقب عزت مراما. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

أعمال أخرى لـ ابن حيوس

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات