يا رب عفواً فإني خائف وجل

ابن مليك الحموي

(79) مشاهدة


«يا رب عفواً فإني خائف وجل» — ابن مليك الحموي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «يا رب عفواً فإني خائف وجل»

يا رب عفواً فإني خائف وجل
وليس لي صالح يرجى لا عمل
وجئت بابك يا مولاي مفتقرا
إلى غناك وقد ضاقت بي الحيل
ولم أجد لي سبيلا في مدافعة
وبي تقطعت الاسباب والسبل
ولم أكل في الورى امري الى احد
وليس الا عليك العبد يتكل
فاقبل الهي معاذيري وجد كرما
فحبل جودك بالخيرات متصل
واسمع نداي فاني لم ازل ابدا
اليك في سائر الحالات ابتهل
واغفر ذنوبي وزلاتي التي عظمت
وحمّلتني ما لا كنت احتمل
فان جودك يمحوها وان كثرت
لو أنّ عنها يضيق السهل والجبل
وقد تشفعت بالمختار من مضر
فهو الشفاء الذي تشفى به العلل
الفاتح الخاتم الماحي الذي ختمت
حقا ببعثته الانباء والرسل
ومن الى المسجد الاقصى المبارك قد
اسري به وظلام الليل منسدل
وصار يعرج جبريل الامين به
إلى سماءٍ سماء ثم ينتقل
وقاب قوسين من رب السماء دنا
ونال ما لا اليه غيره يصل
لولاه ما كان لا شمس ولا قمرٌ
ولا سماءٌ ولا ارضٌ ولا جبل
ولا بحارٌ ولا ملكٌ ولا ملكٌ
ولا سماكٌ ولا حوتٌ ولا حمل
من لم يزل داعيا للّه مجتهدا
وليس يأخذه حيف ولا ملل
وللحنيفية السمحا اقام إلى
ان اصبحت لا بها زيغ ولا ميل
وقومه اهل بدر كم بليل وغى
جلوا ظلاما ونار الحرب تشتعل
من كل ابلج وضاح السنا قمرٌ
بالبرق متشح بالنجم معتقل
اذا امتضى صارما في يوم معركة
ابصرت منه يلوح الموت والاجل
سيوفهم كلما صلت لها سجدت
هام العدا ولما أمضته تمتثل
ما البيض عندهم والسمران ذكرت
الا الصوارمُ والعسالة الذبل
قوم اذا سالموا كانوا غمام ندا
او حاربوا فاسودٌ غابها الاسل
قد بايعوا الله في اهل الضلال وما
شحوا بانفسهم يوما وما يخلوا
وكان حصنا لهم طه البشير اذا
فرّ الجياد وكلّ الفرس البطل
فهو الشفيع الذي ترجى شفاعته
ولا يخيب لراجي جوده امل
وهو الذي رحمة للعالمين اتى
مبشرا وبه قد بشر الرسل
وهو الذي جاء بالقرآن فانتسخت
بحكم آياته الاديان والملل
وهو الرؤوف بنا البر الرحيم وذو الس
مجد الذي بعلاه يضرب المثل
وهو المعد لنا يوم الحساب وان
عدت مناقبه لم يحصها جمل
لولاه ما شاقني عرب بذى سلم
ولا اراك ولا بان ولا اثل
كلا ولا راق لي نظم القريض ولا
حلا نسيب ولا مدح ولا غزل
وما اشبب في معنى اهيم به
الا وانت لعمري القصد والامل
يا سيد الرسل سوء الحظ اخرني
وعاقني المقعدان العجز والكسل
فليت شعري هل في العمر يؤذن لي
بزورة قبل ان يغتالني الاجل
فقبلها كان بالاهلين لي شغل
واليوم اصبحت لا اهل ولا شغل
وما مقامي بارض لا انيس بها
وليس لي ناقة فيها ولا جمل
لكنني منك ارجو العطف لي كرما
وليس للعبد عن ساداته بدل
خذها تحية مشتاق اليك اتت
ومن سناها عليك الحلي والحلل
تبغي القرى فعسى تقرى اذا تليت
يوماً وتصغى لها الاسماع والمقل
ومن تكن انت في الدارين ملجأه
فليس خوف عليه لا ولا وجل
صلى عليك اله العرش ما صدحت
في الايك ورقٌ على عود لها زجل
والآل والصحب ما ركب شدا طربا
وما لطيبة شوق حنت الإبل

سنة الميلاد: 1437
سنة الوفاة: 1512
ابن مليك الحموي (1437 - 1512م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر العثماني، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 273 عملاً منسوباً إليه، منها: فؤادي منك ملآن، عاطنيها ذوب تبر، أنا طاسة مطبوعة، قلت مذ سل فؤادي، مولاي جد لي بشاش، لما ضاقت ووهت حجبي، اطلع روض الخدود وردا، مطلب دموعي إن نفد، يا حاتم الجود وبحر الندى، ولست بمشتاق لروض مزخرف، أما ولماه ورشف القبل، أقضيب بان أم قوام أملد، حتام تخلف وعدي، إن يكن الخنجر ريحانكم، أعريب ذاك الحي من يبرين. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

أعمال أخرى لـ ابن مليك الحموي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات