أ تونس أن في بغداد قوما
معروف الرصافي
(53) مشاهدة
نص «أ تونس أن في بغداد قوما» للشاعر معروف الرصافي مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «أ تونس أن في بغداد قوما»
أ تونس أن في بغداد قوماً
تَرِفّ قلوبهم لكِ بالوِداد
ويجمعهم وأياك انتساب
إلى مَنُ خصّ منطقهم بضاد
ودينٍ أوضحت للناس قبلاً
نواصع آيِهِ سبل الرشاد
فنحن على الحقيقة أهل قُربى
وأن قضت السياسة بالبِعاد
وما ضَرَّ البغاد إذا تدانت
أواصر من لسان وأعتقاد
وأن المسلمين على التَآخي
وأن أَغرىَ الأجانب بالتعادي
أ تونس أن مجدك ذو انتماء
إلى عُليا نِزار أو إياد
لنا بثعالبِيّك خير مُلقٍ
على أشتاتنا حبل اتّحاد
وأكبر حامل بيد اعتزام
لحُب بلاده عَلَم التَفادي
وأسمَى من سما أدباً وعلماً
وأفصح من تكلّم عن سَداد
دع القول المريب وقائليه
وسل عنه المنابر والنوادي
تَجِدْهُ خطيبها في كلّ خطبٍ
ومِدْرَهَها لدى كل احتشاد
فتى صَرُحت عزائمه وجَلَّت
عن الرَوَغان في طلب المُراد
تَغَرَّب ضارباً في الأرضَ يبغي
مَدىً من دونه خرط القتاد
فأوغل في المفاوُز والمَوامي
وطَوّف في الحواضر والبوادي
وكان طوافه شرقاً وغرباً
لغير تكسُّب وسوى ارتِفاد
ولكن ساح لأستِنهاض قوم
حكَوْا بجمودهم صفة الجماد
يغار على العُروبة أن يراها
مهدّدة المصالح بالفساد
فأنّى سار كان له هدير
يهُزّ دوِيّه أقصى البلاد
وكم قد قام في نادٍ خطيباً
بمُحكمة المقاصد والمبادي
تُنير بكهربائيّ المعاني
أموراً كنّ كالظُلَم الدَآدي
تحُلّ من القلوب إذا وَعَتْها
محلّ الحب من شَغَف الفؤاد
إلى أن جاء حاضِرة نماها
أبو الأمناء ذو الشرف التِلاد
فكان نُزوله في ساكنيها
نزول الماء في المُهَج الصوادي
فيا عبد العزيز أقِم عزيزاً
بحيث الأرض طيّبة المراد
يحيّيك العراق برافدَيه
تحية مخلص لك في الوِداد
تَرِفّ قلوبهم لكِ بالوِداد
ويجمعهم وأياك انتساب
إلى مَنُ خصّ منطقهم بضاد
ودينٍ أوضحت للناس قبلاً
نواصع آيِهِ سبل الرشاد
فنحن على الحقيقة أهل قُربى
وأن قضت السياسة بالبِعاد
وما ضَرَّ البغاد إذا تدانت
أواصر من لسان وأعتقاد
وأن المسلمين على التَآخي
وأن أَغرىَ الأجانب بالتعادي
أ تونس أن مجدك ذو انتماء
إلى عُليا نِزار أو إياد
لنا بثعالبِيّك خير مُلقٍ
على أشتاتنا حبل اتّحاد
وأكبر حامل بيد اعتزام
لحُب بلاده عَلَم التَفادي
وأسمَى من سما أدباً وعلماً
وأفصح من تكلّم عن سَداد
دع القول المريب وقائليه
وسل عنه المنابر والنوادي
تَجِدْهُ خطيبها في كلّ خطبٍ
ومِدْرَهَها لدى كل احتشاد
فتى صَرُحت عزائمه وجَلَّت
عن الرَوَغان في طلب المُراد
تَغَرَّب ضارباً في الأرضَ يبغي
مَدىً من دونه خرط القتاد
فأوغل في المفاوُز والمَوامي
وطَوّف في الحواضر والبوادي
وكان طوافه شرقاً وغرباً
لغير تكسُّب وسوى ارتِفاد
ولكن ساح لأستِنهاض قوم
حكَوْا بجمودهم صفة الجماد
يغار على العُروبة أن يراها
مهدّدة المصالح بالفساد
فأنّى سار كان له هدير
يهُزّ دوِيّه أقصى البلاد
وكم قد قام في نادٍ خطيباً
بمُحكمة المقاصد والمبادي
تُنير بكهربائيّ المعاني
أموراً كنّ كالظُلَم الدَآدي
تحُلّ من القلوب إذا وَعَتْها
محلّ الحب من شَغَف الفؤاد
إلى أن جاء حاضِرة نماها
أبو الأمناء ذو الشرف التِلاد
فكان نُزوله في ساكنيها
نزول الماء في المُهَج الصوادي
فيا عبد العزيز أقِم عزيزاً
بحيث الأرض طيّبة المراد
يحيّيك العراق برافدَيه
تحية مخلص لك في الوِداد
قراءة في كلمات الأغنية
الرصافي والزهاوي معاً هما ما أخرج الشعر العراقي من المدح إلى المجتمع، لكنهما فعلا ذلك على وجهين مختلفين: الزهاوي بالفكرة المجرّدة والجدل العقلي، والرصافي بالمشهد المحسوس. فهو يبني القصيدة على صورة واقعية — امرأة، طفل، حالة يراها المارّ في الطريق — ثم يستنطقها الحكم الاجتماعي. وهذه طريقة أقرب إلى الصحافة والقصّ منها إلى الغزل والفخر، وهي التي جعلت شعره يبقى في الذاكرة الشعبية العراقية أكثر من بقاء شعر معاصريه. وخصومته مع الزهاوي، على حدّتها، كانت من أخصب ما حرّك الحياة الأدبية في بغداد.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
لم يكن الرصافي شاعر بلاط ولا شاعر صالون، بل شاعراً يكتب عن اليتيم والأرملة والفقير والمرأة المحجوبة عن التعليم، في زمن كان أكثر الشعر يتّجه إلى الأمراء. وقد دخل السياسة نائباً في العهد العثماني، ثم لمّا قامت الدولة العراقية لم يجد فيها موضعاً يرضاه، فبقي على خصومة مع أهل الحكم حتى آخر عمره. ومات سنة 1945 في فقر شديد لا يشبه مكانته — وهي نهاية تُذكَر عنه كلّما ذُكر اسمه.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
خصومته الأدبية مع الزهاوي من أشهر الخصومات في الأدب العربي الحديث، وكانت تُتابع في الصحف كما تُتابع المباريات. وله كتاب «الشخصية المحمّدية» الذي أثار جدلاً واسعاً ولم يُنشر في حياته.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: معروف الرصافي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
1875
سنة الوفاة:
1945
معروف الرصافي شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الحديث والمعاصر في العراق، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية، ويُعد من رواد النهضة الشعرية في العراق مع الجواهري والزهاوي، وتميز شعره بالتعبير عن قضايا المجتمع والوطن، وله ديوان مطبوع ظل يُدرَّس عقوداً.
المسيرة والإنجازات
قدّم معروف الرصافي نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: قل لنجلا نجلا أبي اللمع إني، سمي المصطفى لا زلت تعلو، تفكرت في كنه الحياة فلم أكن، نحن للحرب العوان، أما وقد طلع الرجاء، نعمت الدار للنفيض دارا، زهرة قد بدت من الأكمام، حي هل يا أخا مصر، إن العراق بعرضه وبطوله، أيها القوم مالكم في جمود، قل للحجابيين كيف ترونكم، أرى الأيام ظامئة وليست، لله سر في الأنام مطلسم، نحن من أرضنا على منطاد، دار ذا الدهر مداره. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ معروف الرصافي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.