أعامر لا لليوم أنت ولا الغد
الشريف الرضي
(38) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
359 هـ
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
اقرأ «أعامر لا لليوم أنت ولا الغد» من نظم الشريف الرضي كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «أعامر لا لليوم أنت ولا الغد»
أَعامِرُ لا لِليَومِ أَنتَ وَلا الغَدِ
تَقَلَّدتَ ذُلَّ الدَهرِ بَعدَ المُقَلَّدِ
وَأَصبَحتَ كالمَخطومِ مِن بَعدِ عِزَّةِ
مَتى قَيَدَ مَشّاءٌ عَلى الضَيمِ يَنقَدِ
فَإِن سارَ لِلأَعداءِ غَيرُكَ فَاِربَعي
وَإِن قامَ لِلعَلياءِ غَيرُكَ فَاِقعُدِ
وَقُل لِلحِمى لا حامِيَ اليَومَ بَعدَهُ
وَلا قائِمٌ مِن دونِ مَجدٍ وَسُؤدُدِ
وَلِلبيضِ لا كَفٌّ لِماضٍ مُهَنَّدٍ
وَلِلسُمرِ لا باعٌ لِعالٍ مُسَدَّدِ
وَقُل لِلعِدى أَمناً عَلى كُلِّ جانِبٍ
مِنَ الأَرضِ أَو نَوماً عَلى كُلِّ مَرقَدِ
فَقَد زالَ مَن كانَت طَلائِعُ خَوفِهِ
تُعارِضُكُم في كُلِّ مَرعىً وَمَورِدِ
فَأَينَ الجِيادُ المُلجَماتُ عَلى الوَحى
سِراعاً إِلى نَقعِ الصَريخِ المُنَدَّدِ
وَأَينَ الطَوالُ الزاعِبِيّاتُ لَو يَشا
لَنالَ بِها ما بَينَ نَسرٍ وَفَرقَدِ
وَأَينَ الظُبى ما زالَ مِنها بِكَفِّهِ
رِداءٌ عَظيمٌ أَو عِمامَةُ سَيّدِ
وَأَينَ المَطايا تَذرَعُ البيدَ وَالدُجى
إِلى أَقرَبٍ مِن نَيلِ عِزٍّ وَأَبعَدِ
وَئينَ الجِفانُ الغُرُّ مِن قَمَعِ الذُرى
هِجانُ الأَعالي بِالسَديفِ المُسَرهَدِ
وَأَينَ القُدورُ الراسِياتُ كَأَنَّها
سَماواتُ رَبلانِ النَعامِ المُطَرَّدِ
وَأَينَ الوُفودُ الماتِحونَ بِبابِهِ
بِسَجلَينِ مِن بَحرَي وَعيدٍ وَمَوعِدِ
مَرِمّونَ مِن قَبلِ اللِقاءِ مَهابَةً
إِذا رَمَقوا بابَ الطِرافِ المُمَدَّدِ
يُشيرونَ بِالتَسليمِ مِن خَلَلِ القَنا
إِلى واضِحٍ مِن عامِرٍ غَيرِ قُعدُدِ
يُحَيّونَ مَرهوباً كَأَنَّ رِواقَهُ
وَليجَةُ مَفتولِ الذِراعَينِ مُلبِدِ
إِذا هَمَّ أَمضى الرَأيَ غَيرَ مُلَوَّمِ
وَإِن قالَ أَجرى القَولَ غَيرَ مُفَنَّدِ
حُسامٌ نَكا فيهِ كَهامٌ بِغُرَّةٍ
وَأَولى لَهُ لَو هَزَّهُ غَيرَ مُغمَدِ
لَئِن فَلَّلَ الذُلّانُ مِنهُ فَرُبَّما
تَحَيَّفَ مِن ماضي الظُبى شَقُّ مِبرَدِ
فَلا نَعِمَ الباغونَ يَوماً بِعَيشَةٍ
وَلا حَضَروا إِلّا بِأَلأَمِ مَشهَدِ
وَلا صادَفوا في الدَهرِ مَنجىً لَخائِفٍ
وَلا وَجَدوا في الأَرضِ مَأوىً لِمُطرَدِ
وَلا شَرِبوا إِلّا دَماً بَعدَهُ وَلا
تَحابوا بِغَيرِ الزاعِبِيِّ المُقَصَّدِ
وَلا نَظَروا إِلّا بِعَمياءَ بَعدَهُ
وَلا اِرتَضَعوا إِلّا بِخِلفٍ مُجَدَّدِ
أَبَعدَ الطَوالِ الشُمِّ مِن آلِ عامِرٍ
إِلى البيضِ وَالأَدراعِ وَالخَيلِ وَالنَدي
وَأَهلِ القِبابِ الحُمرِ يُرخى سُدولُها
عَلى سُؤدُدٍ عَودٍ وَمَجدٍ مُوَطَّدِ
إِذا فَزِعوا لِلأَمرِ أَلجوا ظُهورَهُم
إِلى كُلِّ طَودٍ مِن نِزارٍ عَطَوَّدِ
لَهُم جامِلٌ داجي المِراحِ كَأَنَّما
تَراغينَ عَن قِطعٍ مِنَ اللَيلِ أَسوَدِ
تَروحُ لَهُم حُمرُ الهَوادي كَأَنَّها
قَواني عُروقِ العَندَمِ المُتَوَرِّدِ
كَأَنَّ الرِياضَ الغُرَّ حَولَ بُيوتِهِم
ذِئابُ الغَضا يَمرَحنَ في كُلِّ مَروَدِ
إِذا ما اِنتَشوا هَزّوا رُؤوساً كَريمَةً
لَها طَرَبٌ بِالجودِ قَبلَ التَغَرُّدِ
تَراموا بِها حَمراءَ تَحسَبُ شَربَها
ذَوي قَرَّةٍ حَفّوا جَوانِبَ موقِدِ
لَهُم سامِرٌ تَحتَ الظَلامِ وَراكِدٌ
عَلى النارِ يُذكيها بِضالٍ وَغَرقَدِ
يَقولُ الفَتى مِنهُم لِراعي عِشارِهِ
أَلا لا تُقَيِّدها بِغَيرِ المُهَنَّدِ
مَضى النُجَباءُ الأَطوَلونَ كَأَنَّهُم
صُدورُ القَنا في الشَرعَبِيِّ المُعَضَّدِ
رَمَت فيهِمُ بَعدَ التِئامٍ وَأُلفَةٍ
يَدُ الأُرَبى صَدعَ البَلاطِ المُمَرَّدِ
تَشَظّوا تَشَظّي العودِ تَجري فُروعُهُ
عَلى ثَغرِها خَرقاءَ مَجنونَةَ اليَدِ
تَكُبُّهُمُ الأَيّامُ عَن جَمَحاتِها
كَما كُبَّ أَعجازُ الهَدِيِّ المُقَلَّدِ
خَلَت بِهِمُ الأَجداثُ عَنّا وَأُطبِقَت
عَلى المَجدِ مِنهُم كُلُّ بَيداءَ قُردُدِ
فَمَن يَعدِلُ المَيلاءَ أَو يَرأَبُ الثَأى
وَيَأخُذُ مِن رَيبِ الزَمانِ عَلى يَدِ
تَفانوا عَلى كَسبِ العُلى وَتَجَرَّعوا
بِأَيديهِمُ كَأسَ الرَدى جَرَعَ الصَدي
كَما رَضَّ في مَرِّ السُيولِ عَشِيَّةً
ذُرى جَلمَدٍ صَعبِ الذَرى قَرعُ جُلمَدِ
أَلا في سَبيلِ المَجدِ ثاوونَ لَم تَكُن
قُبورُهُم غَيرَ الدَلاصِ المُسَرَّدِ
وَكانوا أَحاديثَ الرِفاقِ فَأَصبَحوا
أَغاني لِلغورِيِّ وَالمُتَنَجِّدِ
لَعاً لَكُمُ مِن عاثِرينَ تَتابَعوا
عَلى زَلَلِ الأَقدامِ عَثرَ المُقَيَّدِ
أَفي كُلِّ يَومٍ قَطرَةٌ مِن دِمائِكُم
تُمَسِّحُها مِن ظِفرِ شَنعاءَ موئِدِ
مُلوكٌ وَإِخوانٌ كَأَنِّيَ بَعدَهُم
عَلى قُرَبٍ مِن خِمسِ يَومٍ عَمَرَّدِ
عُراعِرُ يَنزو القَلبُ عِندَ اِدِّكارِهِم
نِزاءَ الدَبى بِالأَمعَزِ المُتَوَقِّدِ
سَقاكُم وَلَولا عادَةٌ عَرَبِيَةٌ
لَقَلَّ لَكُم قَطرُ الحَبِيّ المُنَضَّدِ
مِنَ المُزنِ رَجراجُ العُبابِ كَأَنَّهُ
مِنَ البُطءِ تَرجافُ الكَسيرِ المُقَوَّدِ
تَخالُ عَلى هامِ الرُبى مِن رَبابِهِ
عَناصِيَ هاماتِ الحُجَيجِ المُلَبَّدِ
تَرادَفَ يُزجي كَلكَلاً بَعدَ لَكَلٍ
تَطَلُّعَ رَكبٍ مِن أَبانَينِ مُنجِدِ
خَفى بَرقُهُ ثُمَّ اِستَطارَ كَأَنَّهُ
يُشَقَّقُ هُدّابَ المُلاءِ المُعَمَّدِ
لَجَأنا مِنَ الدُنيا إِلى مُستَقِرَّةٍ
تُنَوِّلُنا عَذبَ الجَنى وَكَأَن قَدِ
عَلِقنا جَمادَ النَبلِ ناقِصَةَ الجَدا
تَروحُ عَلَينا بِالغُرورِ وَتَغتَدي
أَمِن بَعدِهِم أَرجو الخُلودَ وَهَذِهِ
سَبيلي وَمِن تِلكَ الشَرائِعِ مَورِدي
فَإِن أَنجُ مِن ذا اليَومِ قاطِعَ رِبقَةٍ
فَقَصرِيَ مِن رَيبِ المَنونِ عَلى غَدِ
سَواءٌ مُخَلّىً لِلمَنايا أَكيلَةٌ
وَمَن راحَ مِنّا في التَميمِ المُعَقَّدِ
فَقُل لِلَّيالي بَعدَهُم هاكِ مِقوَدي
تَقَضّى أَيّابي فَاِصدُري بِيَ أَو رِدي
وَدونَكِ مِن ظَهري وَقَد غالَ أَسرَتي
طَريقُ الرَدى ظَهرَ الذَلولِ المُعَبَّدِ
بِأَيِّ يَدٍ أَرمي الزَمانَ وَساعِدٍ
وَكانوا يَدي أَعطَيتُها الخَطبَ عَن يَدي
وَما كانَ صَبري عَنهُمُ مِن جَلادَةِ
أَبى الوَجدُ لي بَل عادَةٌ مِن تَجَلُّدي
تَقَلَّدتَ ذُلَّ الدَهرِ بَعدَ المُقَلَّدِ
وَأَصبَحتَ كالمَخطومِ مِن بَعدِ عِزَّةِ
مَتى قَيَدَ مَشّاءٌ عَلى الضَيمِ يَنقَدِ
فَإِن سارَ لِلأَعداءِ غَيرُكَ فَاِربَعي
وَإِن قامَ لِلعَلياءِ غَيرُكَ فَاِقعُدِ
وَقُل لِلحِمى لا حامِيَ اليَومَ بَعدَهُ
وَلا قائِمٌ مِن دونِ مَجدٍ وَسُؤدُدِ
وَلِلبيضِ لا كَفٌّ لِماضٍ مُهَنَّدٍ
وَلِلسُمرِ لا باعٌ لِعالٍ مُسَدَّدِ
وَقُل لِلعِدى أَمناً عَلى كُلِّ جانِبٍ
مِنَ الأَرضِ أَو نَوماً عَلى كُلِّ مَرقَدِ
فَقَد زالَ مَن كانَت طَلائِعُ خَوفِهِ
تُعارِضُكُم في كُلِّ مَرعىً وَمَورِدِ
فَأَينَ الجِيادُ المُلجَماتُ عَلى الوَحى
سِراعاً إِلى نَقعِ الصَريخِ المُنَدَّدِ
وَأَينَ الطَوالُ الزاعِبِيّاتُ لَو يَشا
لَنالَ بِها ما بَينَ نَسرٍ وَفَرقَدِ
وَأَينَ الظُبى ما زالَ مِنها بِكَفِّهِ
رِداءٌ عَظيمٌ أَو عِمامَةُ سَيّدِ
وَأَينَ المَطايا تَذرَعُ البيدَ وَالدُجى
إِلى أَقرَبٍ مِن نَيلِ عِزٍّ وَأَبعَدِ
وَئينَ الجِفانُ الغُرُّ مِن قَمَعِ الذُرى
هِجانُ الأَعالي بِالسَديفِ المُسَرهَدِ
وَأَينَ القُدورُ الراسِياتُ كَأَنَّها
سَماواتُ رَبلانِ النَعامِ المُطَرَّدِ
وَأَينَ الوُفودُ الماتِحونَ بِبابِهِ
بِسَجلَينِ مِن بَحرَي وَعيدٍ وَمَوعِدِ
مَرِمّونَ مِن قَبلِ اللِقاءِ مَهابَةً
إِذا رَمَقوا بابَ الطِرافِ المُمَدَّدِ
يُشيرونَ بِالتَسليمِ مِن خَلَلِ القَنا
إِلى واضِحٍ مِن عامِرٍ غَيرِ قُعدُدِ
يُحَيّونَ مَرهوباً كَأَنَّ رِواقَهُ
وَليجَةُ مَفتولِ الذِراعَينِ مُلبِدِ
إِذا هَمَّ أَمضى الرَأيَ غَيرَ مُلَوَّمِ
وَإِن قالَ أَجرى القَولَ غَيرَ مُفَنَّدِ
حُسامٌ نَكا فيهِ كَهامٌ بِغُرَّةٍ
وَأَولى لَهُ لَو هَزَّهُ غَيرَ مُغمَدِ
لَئِن فَلَّلَ الذُلّانُ مِنهُ فَرُبَّما
تَحَيَّفَ مِن ماضي الظُبى شَقُّ مِبرَدِ
فَلا نَعِمَ الباغونَ يَوماً بِعَيشَةٍ
وَلا حَضَروا إِلّا بِأَلأَمِ مَشهَدِ
وَلا صادَفوا في الدَهرِ مَنجىً لَخائِفٍ
وَلا وَجَدوا في الأَرضِ مَأوىً لِمُطرَدِ
وَلا شَرِبوا إِلّا دَماً بَعدَهُ وَلا
تَحابوا بِغَيرِ الزاعِبِيِّ المُقَصَّدِ
وَلا نَظَروا إِلّا بِعَمياءَ بَعدَهُ
وَلا اِرتَضَعوا إِلّا بِخِلفٍ مُجَدَّدِ
أَبَعدَ الطَوالِ الشُمِّ مِن آلِ عامِرٍ
إِلى البيضِ وَالأَدراعِ وَالخَيلِ وَالنَدي
وَأَهلِ القِبابِ الحُمرِ يُرخى سُدولُها
عَلى سُؤدُدٍ عَودٍ وَمَجدٍ مُوَطَّدِ
إِذا فَزِعوا لِلأَمرِ أَلجوا ظُهورَهُم
إِلى كُلِّ طَودٍ مِن نِزارٍ عَطَوَّدِ
لَهُم جامِلٌ داجي المِراحِ كَأَنَّما
تَراغينَ عَن قِطعٍ مِنَ اللَيلِ أَسوَدِ
تَروحُ لَهُم حُمرُ الهَوادي كَأَنَّها
قَواني عُروقِ العَندَمِ المُتَوَرِّدِ
كَأَنَّ الرِياضَ الغُرَّ حَولَ بُيوتِهِم
ذِئابُ الغَضا يَمرَحنَ في كُلِّ مَروَدِ
إِذا ما اِنتَشوا هَزّوا رُؤوساً كَريمَةً
لَها طَرَبٌ بِالجودِ قَبلَ التَغَرُّدِ
تَراموا بِها حَمراءَ تَحسَبُ شَربَها
ذَوي قَرَّةٍ حَفّوا جَوانِبَ موقِدِ
لَهُم سامِرٌ تَحتَ الظَلامِ وَراكِدٌ
عَلى النارِ يُذكيها بِضالٍ وَغَرقَدِ
يَقولُ الفَتى مِنهُم لِراعي عِشارِهِ
أَلا لا تُقَيِّدها بِغَيرِ المُهَنَّدِ
مَضى النُجَباءُ الأَطوَلونَ كَأَنَّهُم
صُدورُ القَنا في الشَرعَبِيِّ المُعَضَّدِ
رَمَت فيهِمُ بَعدَ التِئامٍ وَأُلفَةٍ
يَدُ الأُرَبى صَدعَ البَلاطِ المُمَرَّدِ
تَشَظّوا تَشَظّي العودِ تَجري فُروعُهُ
عَلى ثَغرِها خَرقاءَ مَجنونَةَ اليَدِ
تَكُبُّهُمُ الأَيّامُ عَن جَمَحاتِها
كَما كُبَّ أَعجازُ الهَدِيِّ المُقَلَّدِ
خَلَت بِهِمُ الأَجداثُ عَنّا وَأُطبِقَت
عَلى المَجدِ مِنهُم كُلُّ بَيداءَ قُردُدِ
فَمَن يَعدِلُ المَيلاءَ أَو يَرأَبُ الثَأى
وَيَأخُذُ مِن رَيبِ الزَمانِ عَلى يَدِ
تَفانوا عَلى كَسبِ العُلى وَتَجَرَّعوا
بِأَيديهِمُ كَأسَ الرَدى جَرَعَ الصَدي
كَما رَضَّ في مَرِّ السُيولِ عَشِيَّةً
ذُرى جَلمَدٍ صَعبِ الذَرى قَرعُ جُلمَدِ
أَلا في سَبيلِ المَجدِ ثاوونَ لَم تَكُن
قُبورُهُم غَيرَ الدَلاصِ المُسَرَّدِ
وَكانوا أَحاديثَ الرِفاقِ فَأَصبَحوا
أَغاني لِلغورِيِّ وَالمُتَنَجِّدِ
لَعاً لَكُمُ مِن عاثِرينَ تَتابَعوا
عَلى زَلَلِ الأَقدامِ عَثرَ المُقَيَّدِ
أَفي كُلِّ يَومٍ قَطرَةٌ مِن دِمائِكُم
تُمَسِّحُها مِن ظِفرِ شَنعاءَ موئِدِ
مُلوكٌ وَإِخوانٌ كَأَنِّيَ بَعدَهُم
عَلى قُرَبٍ مِن خِمسِ يَومٍ عَمَرَّدِ
عُراعِرُ يَنزو القَلبُ عِندَ اِدِّكارِهِم
نِزاءَ الدَبى بِالأَمعَزِ المُتَوَقِّدِ
سَقاكُم وَلَولا عادَةٌ عَرَبِيَةٌ
لَقَلَّ لَكُم قَطرُ الحَبِيّ المُنَضَّدِ
مِنَ المُزنِ رَجراجُ العُبابِ كَأَنَّهُ
مِنَ البُطءِ تَرجافُ الكَسيرِ المُقَوَّدِ
تَخالُ عَلى هامِ الرُبى مِن رَبابِهِ
عَناصِيَ هاماتِ الحُجَيجِ المُلَبَّدِ
تَرادَفَ يُزجي كَلكَلاً بَعدَ لَكَلٍ
تَطَلُّعَ رَكبٍ مِن أَبانَينِ مُنجِدِ
خَفى بَرقُهُ ثُمَّ اِستَطارَ كَأَنَّهُ
يُشَقَّقُ هُدّابَ المُلاءِ المُعَمَّدِ
لَجَأنا مِنَ الدُنيا إِلى مُستَقِرَّةٍ
تُنَوِّلُنا عَذبَ الجَنى وَكَأَن قَدِ
عَلِقنا جَمادَ النَبلِ ناقِصَةَ الجَدا
تَروحُ عَلَينا بِالغُرورِ وَتَغتَدي
أَمِن بَعدِهِم أَرجو الخُلودَ وَهَذِهِ
سَبيلي وَمِن تِلكَ الشَرائِعِ مَورِدي
فَإِن أَنجُ مِن ذا اليَومِ قاطِعَ رِبقَةٍ
فَقَصرِيَ مِن رَيبِ المَنونِ عَلى غَدِ
سَواءٌ مُخَلّىً لِلمَنايا أَكيلَةٌ
وَمَن راحَ مِنّا في التَميمِ المُعَقَّدِ
فَقُل لِلَّيالي بَعدَهُم هاكِ مِقوَدي
تَقَضّى أَيّابي فَاِصدُري بِيَ أَو رِدي
وَدونَكِ مِن ظَهري وَقَد غالَ أَسرَتي
طَريقُ الرَدى ظَهرَ الذَلولِ المُعَبَّدِ
بِأَيِّ يَدٍ أَرمي الزَمانَ وَساعِدٍ
وَكانوا يَدي أَعطَيتُها الخَطبَ عَن يَدي
وَما كانَ صَبري عَنهُمُ مِن جَلادَةِ
أَبى الوَجدُ لي بَل عادَةٌ مِن تَجَلُّدي
قراءة في كلمات الأغنية
حيث يختارالشريفالرضي مقامعجم لتصويرالحالةالعاطفية في «أعامر لا لليومأنت ولاالغد»الإطارالعام يبقىشعبي، مما يمنحالنصزخماً يتناسب مع كلماتها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
نشأ الشريف الرضي في بيت جمع شرف النسب والمكانة السياسية في بغداد البويهية، وتعلّم على كبار علمائها ووليَ المناصب صغيراً. وقد طبع هذا الأصل شعره: فهو قلّما يمدح طلباً للعطاء، ويأنف من المسألة، ويكثر من الفخر بنسبه.
ومن أشهر أبوابه «الحجازيات»، قصائد قالها في ذكرى مواسم الحج ومنازل الحجاز، جمعت الشوق الديني بالحنين الشخصي. وله في الرثاء باب واسع، أبرزه رثاؤه أهله وأصحابه.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
ومن أشهر أبوابه «الحجازيات»، قصائد قالها في ذكرى مواسم الحج ومنازل الحجاز، جمعت الشوق الديني بالحنين الشخصي. وله في الرثاء باب واسع، أبرزه رثاؤه أهله وأصحابه.
معلومات ومفارقات
— إليه يُنسب جمع «نهج البلاغة»، وقد دار حول ذلك جدل علمي طويل في مصادره ونسبة نصوصه، ولا يزال محلّ بحث.
— أخوه الشريف المرتضى عالم كبير مستقلّ الشهرة، فاجتمع في بيت واحد إمام في الكلام وإمام في الشعر.
— تولّى نقابة الطالبيين شابّاً، وجمع إليها النظر في المظالم وإمارة الحج.
— امتنع عن قبول أعطية عدد من أهل السلطان اعتزازاً، وهي سمة نادرة بين شعراء البلاط.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
— أخوه الشريف المرتضى عالم كبير مستقلّ الشهرة، فاجتمع في بيت واحد إمام في الكلام وإمام في الشعر.
— تولّى نقابة الطالبيين شابّاً، وجمع إليها النظر في المظالم وإمارة الحج.
— امتنع عن قبول أعطية عدد من أهل السلطان اعتزازاً، وهي سمة نادرة بين شعراء البلاط.
عن الفنان: الشريف الرضي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
970
سنة الوفاة:
1015
بداية المسيرة:
359 هـ
محمد بن الحسين الموسوي، شريف علوي من بغداد، تولّى نقابة الطالبيين والنظر في المظالم وإمارة الحج. عُدّ في زمانه أشعر الطالبيين، وإليه يُنسب جمع «نهج البلاغة». مات دون الخمسين.أبُو الحَسَنِ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ بنُ الحُسَيْنِ بنِ مُوْسَى المُوسَوِيُّ الهَاشِمِيُّ القُرَشِيُّ، وَيُلَقَّبُ بِالشَّرِيْفِ الرَّضِيِّ (359 هـ - 406 هـ / 969 - 1015م)، شاعر وفقيه ولد في بغداد وتوفي فيها. عمل نقيبًا للطالبيين حتى وفاته، وهو الذي جمع كتاب نهج البلاغة.
المسيرة والإنجازات
هو: الشَّريفُ الرَّضِي ذُو الحسبَين أبُو الحسن مُحمَّدٌ بْنُ أبي أحمد الحسين الطَّاهر الأوحد بْنِ موسى الثَّالث بْنِ أبي جعفرٍ مُحمَّدٍ الأعرج بْنِ موسى الثَّاني الأصغر بْنِ إبراهيم المرتضى الأصغر بْنِ موسى الكاظم بْنِ جعفر الصادق بْنِ محمد الباقر بْنِ علي زين العابدين بْنِ الحسين بْنِ علي بن أبي طالب بْنِ عبد المطلب بْنِ هاشم بْنِ عبد مناف بْنِ قصي بْنِ كلاب بْنِ مرة بْنِ كعبٍ بْنِ لؤيٍّ بْنِ غالب بْنِ فهر بْنِ مالك بْنِ قريش بْنِ كنانة بْنِ خُزيمة بْنِ مدركة بْنِ إلياس بْنِ مضر بْنِ نزار بْنِ معدٍ بْنِ عدنان.أُمُّه هي: فاطمةُ بِنْتُ الحُسين بْنِ أبي محمد الحسن الأطرش بْنِ علي بْنِ الحسن بْنِ علي بْنِ عُمرَ الأشرف ابْنِ الإمام زين العابدين عليٍّ بْنِ الحسين بْنِ عليٍّ بْنِ أبي طالبٍ.
عن الشاعر: الشريف الرضي
محمد بن الحسين الموسوي، شريف علوي من بغداد، تولّى نقابة الطالبيين والنظر في المظالم وإمارة الحج. عُدّ في زمانه أشعر الطالبيين، وإليه يُنسب جمع «نهج البلاغة». مات دون الخمسين.أبُو الحَسَنِ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ بنُ الحُسَيْنِ بنِ مُوْسَى المُوسَوِيُّ الهَاشِمِيُّ القُرَشِيُّ، وَيُل…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ الشريف الرضي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.