أعاذل قومي فاعذلي الآن أو ذري
لبيد بن ربيعة
(35) مشاهدة
«أعاذل قومي فاعذلي الآن أو ذري» — لبيد بن ربيعة: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «أعاذل قومي فاعذلي الآن أو ذري»
أُعاذِلَ قَومي فَاِعذُلي الآنَ أَو ذَري
فَلَستُ وَإِن أَقصَرتِ عَنّي بِمُقصِرِ
أُعاذِلَ لا وَاللَهِ ما مِن سَلامَةٍ
وَلَو أَشفَقَت نَفسُ الشَحيحِ المُثَمِّرِ
أَقي العِرضَ بِالمالِ التِلادِ وَأَشتَري
بِهِ الحَمدَ إِنَّ الطالِبَ الحَمدَ مُشتَري
وَكَم مُشتَرٍ مِن مالِهِ حُسنَ صيتِهِ
لِأَيّامِهِ في كُلِّ مَبدىً وَمَحضَرِ
أُباهي بِهِ الأَكفاءَ في كُلِّ مَوطِنٍ
وَأَقضي فُروضَ الصالِحينَ وَأَقتَري
فَإِمّا تَرَيني اليَومَ عِندَكِ سالِماً
فَلَستُ بِأَحيا مِن كِلابٍ وَجَعفَرِ
وَلا مِن أَبي جَزءٍ وَجاري حَمومَةٍ
قَتيلِهِما وَالشارِبِ المُتَقَطِّرِ
وَلا الأَحوَصَينِ في لَيالٍ تَتابَعا
وَلا صاحِبِ البَرّاضِ غَيرِ المُغَمَّرِ
وَلا مِن رَبيعِ المُقتِرينَ رُزِئتُهُ
بِذي عَلَقٍ فَاِقنَي حَياءَكِ وَاِصبِري
وَقَيسِ بنِ جَزءٍ يَومَ نادى صِحابَهُ
فَعاجوا عَلَيهِ مِن سَواهِمُ ضُمَّرِ
طَوَتهُ المَنايا فَوقَ جَرداءَ شَطبَةٍ
تَدِفُّ دَفيفَ الرائِحِ المُتَمَطِّرِ
فَباتَ وَأَسرى القَومُ آخِرَ لَيلِهِم
وَما كانَ وَقّافاً بِدارِ مُعَصَّرِ
وَبِالفورَةِ الحَرّابُ ذو الفَضلِ عامِرٌ
فَنِعمَ ضِياءُ الطارِقِ المُتَنَوِّرِ
وَنِعمَ مُناخُ الجارِ حَلَّ بِبَيتِهِ
إِذا ما الكَعابُ أَصبَحَت لَم تَسَتَّرِ
وَمَن كانَ أَهلَ الجودِ وَالحَزمِ وَالنَدى
عُبَيدَةُ وَالحامي لَدى كُلِّ مَحجَرِ
وَسَلمى وَسَلمى أَهلُ جودٍ وَنائِلٍ
مَتى يَدعُ مَولاهُ إِلى النَصرِ يُنصَرِ
وَبَيتُ طُفَيلٍ بِالجُنَينَةِ ثاوِياً
وَبَيتُ سُهَيلٍ قَد عَلِمتِ بِصَوءَرِ
فَلَم أَرَ يَوماً كانَ أَكثَرَ باكِياً
وَحَسناءَ قامَت عَن طِرافٍ مُجَوَّرِ
تَبُلُّ خُموشَ الوَجهِ كُلُّ كَريمَةٍ
عَوانٍ وَبِكرٍ تَحتَ قَرٍّ مُخَدَّرِ
وَبِالجَرِّ مِن شَرقِيِّ حَرسٍ مُحارِبٌ
شُجاعٌ وَذو عَقدٍ مِنَ القَومِ مُحتَرِ
شِهابُ حُروبٍ لا تَزالُ جِيادُهُ
عَصائِبَ رَهواً كَالقَطا المُتَبَكِّرِ
وَصاحِبُ مَلحوبٍ فُجِعنا بِيَومِهِ
وَعِندَ الرِداعِ بَيتُ آخَرَ كَوثَرِ
أولَئِكَ فَاِبكي لا أَبا لَكِ وَاِندُبي
أَبا حازِمٍ في كُلِّ يَومٍ مُذَكَّرِ
فَشَيَّعَهُم حَمدٌ وَزانَت قُبورَهُم
سَرارَةُ رَيحانٍ بِقاعٍ مُنَوِّرِ
وَشُمطَ بَني ماءِ السَماءِ وَمُردَهُم
فَهَل بَعدَهُم مِن خالِدٍ أَو مُعَمَّرِ
وَمَن فادَ مِن إِخوانِهِم وَبَنيهِم
كُهولٌ وَشُبّانٌ كَجِنَّةِ عَبقَرِ
مَضَوا سَلَفاً قَصدُ السَبيلِ عَلَيهِمِ
بَهِيٌّ مِنَ السُلّافِ لَيسَ بِحَيدَرِ
فَكائِن رَأَيتُ مِن بَهاءٍ وَمَنظَرٍ
وَمِفتَحِ قَيدٍ لِلأَسيرِ المُكَفَّرِ
وَكائِن رَأَيتُ مِن مُلوكٍ وَسوقَةٍ
وَراحِلَةٍ شُدَّت بِرَحلٍ مُحَبَّرِ
وَأَفنى بَناتُ الدَهرِ أَربابَ ناعِطٍ
بِمُستَمَعٍ دونَ السَماءِ وَمَنظَرِ
وَبِالحارِثِ الحَرّابِ فَجَّعنَ قَومَهُ
وَلَو هاجَهُم جاءوا بِنَصرٍ مُؤَزَّرِ
وَأَهلَكنَ يَوماً رَبَّ كِندَةَ وَاِبنَهُ
وَرُبَّ مَعَدٍّ بَينَ خَبتٍ وَعَرعَرِ
وَأَعوَصنَ بِالدومِيِّ مِن رَأسِ حِصنِهِ
وَأَنزَلنَ بِالأَسبابِ رَبَّ المُشَقَّرِ
وَأَخلَفنَ قُسّاً لَيتَني وَلَوَ أَنَّني
وَأَعيا عَلى لُقمانَ حُكمُ التَدَبُّرِ
فَإِن تَسأَلينا فيمَ نَحنُ فَإِنَّنا
عَصافيرُ مِن هَذا الأَنامِ المُسَحَّرِ
عَبيدٌ لِحَيِّ حِميَرٍ إِن تَمَلَّكوا
وَتَظلِمُنا عُمّالُ كِسرى وَقَيصَرِ
وَنَحنُ وَهُم مُلكٌ لِحِميَرَ عَنوَةً
وَما إِن لَنا مِن سادَةٍ غَيرَ حِميَرِ
تَبابِعَةٌ سَبعونَ مِن قَبلِ تُبَّعٍ
تَوَلّوا جَميعاً أَزهَراً بَعدَ أَزهَرِ
نَحُلُّ بِلاداً كُلُّها حُلَّ قَبلَنا
وَنَرجو الفَلاحَ بَعدَ عادٍ وَحِميَرِ
وَإِنّا وَإِخواناً لَنا قَد تَتابَعوا
لَكَالمُغتَدي وَالرائِحِ المُتَهَجِّرِ
هَلِ النَفسُ إِلّا مُتعَةٌ مُستَعارَةٌ
تُعارُ فَتَأتي رَبَّها فَرطَ أَشهُرِ
فَلَستُ وَإِن أَقصَرتِ عَنّي بِمُقصِرِ
أُعاذِلَ لا وَاللَهِ ما مِن سَلامَةٍ
وَلَو أَشفَقَت نَفسُ الشَحيحِ المُثَمِّرِ
أَقي العِرضَ بِالمالِ التِلادِ وَأَشتَري
بِهِ الحَمدَ إِنَّ الطالِبَ الحَمدَ مُشتَري
وَكَم مُشتَرٍ مِن مالِهِ حُسنَ صيتِهِ
لِأَيّامِهِ في كُلِّ مَبدىً وَمَحضَرِ
أُباهي بِهِ الأَكفاءَ في كُلِّ مَوطِنٍ
وَأَقضي فُروضَ الصالِحينَ وَأَقتَري
فَإِمّا تَرَيني اليَومَ عِندَكِ سالِماً
فَلَستُ بِأَحيا مِن كِلابٍ وَجَعفَرِ
وَلا مِن أَبي جَزءٍ وَجاري حَمومَةٍ
قَتيلِهِما وَالشارِبِ المُتَقَطِّرِ
وَلا الأَحوَصَينِ في لَيالٍ تَتابَعا
وَلا صاحِبِ البَرّاضِ غَيرِ المُغَمَّرِ
وَلا مِن رَبيعِ المُقتِرينَ رُزِئتُهُ
بِذي عَلَقٍ فَاِقنَي حَياءَكِ وَاِصبِري
وَقَيسِ بنِ جَزءٍ يَومَ نادى صِحابَهُ
فَعاجوا عَلَيهِ مِن سَواهِمُ ضُمَّرِ
طَوَتهُ المَنايا فَوقَ جَرداءَ شَطبَةٍ
تَدِفُّ دَفيفَ الرائِحِ المُتَمَطِّرِ
فَباتَ وَأَسرى القَومُ آخِرَ لَيلِهِم
وَما كانَ وَقّافاً بِدارِ مُعَصَّرِ
وَبِالفورَةِ الحَرّابُ ذو الفَضلِ عامِرٌ
فَنِعمَ ضِياءُ الطارِقِ المُتَنَوِّرِ
وَنِعمَ مُناخُ الجارِ حَلَّ بِبَيتِهِ
إِذا ما الكَعابُ أَصبَحَت لَم تَسَتَّرِ
وَمَن كانَ أَهلَ الجودِ وَالحَزمِ وَالنَدى
عُبَيدَةُ وَالحامي لَدى كُلِّ مَحجَرِ
وَسَلمى وَسَلمى أَهلُ جودٍ وَنائِلٍ
مَتى يَدعُ مَولاهُ إِلى النَصرِ يُنصَرِ
وَبَيتُ طُفَيلٍ بِالجُنَينَةِ ثاوِياً
وَبَيتُ سُهَيلٍ قَد عَلِمتِ بِصَوءَرِ
فَلَم أَرَ يَوماً كانَ أَكثَرَ باكِياً
وَحَسناءَ قامَت عَن طِرافٍ مُجَوَّرِ
تَبُلُّ خُموشَ الوَجهِ كُلُّ كَريمَةٍ
عَوانٍ وَبِكرٍ تَحتَ قَرٍّ مُخَدَّرِ
وَبِالجَرِّ مِن شَرقِيِّ حَرسٍ مُحارِبٌ
شُجاعٌ وَذو عَقدٍ مِنَ القَومِ مُحتَرِ
شِهابُ حُروبٍ لا تَزالُ جِيادُهُ
عَصائِبَ رَهواً كَالقَطا المُتَبَكِّرِ
وَصاحِبُ مَلحوبٍ فُجِعنا بِيَومِهِ
وَعِندَ الرِداعِ بَيتُ آخَرَ كَوثَرِ
أولَئِكَ فَاِبكي لا أَبا لَكِ وَاِندُبي
أَبا حازِمٍ في كُلِّ يَومٍ مُذَكَّرِ
فَشَيَّعَهُم حَمدٌ وَزانَت قُبورَهُم
سَرارَةُ رَيحانٍ بِقاعٍ مُنَوِّرِ
وَشُمطَ بَني ماءِ السَماءِ وَمُردَهُم
فَهَل بَعدَهُم مِن خالِدٍ أَو مُعَمَّرِ
وَمَن فادَ مِن إِخوانِهِم وَبَنيهِم
كُهولٌ وَشُبّانٌ كَجِنَّةِ عَبقَرِ
مَضَوا سَلَفاً قَصدُ السَبيلِ عَلَيهِمِ
بَهِيٌّ مِنَ السُلّافِ لَيسَ بِحَيدَرِ
فَكائِن رَأَيتُ مِن بَهاءٍ وَمَنظَرٍ
وَمِفتَحِ قَيدٍ لِلأَسيرِ المُكَفَّرِ
وَكائِن رَأَيتُ مِن مُلوكٍ وَسوقَةٍ
وَراحِلَةٍ شُدَّت بِرَحلٍ مُحَبَّرِ
وَأَفنى بَناتُ الدَهرِ أَربابَ ناعِطٍ
بِمُستَمَعٍ دونَ السَماءِ وَمَنظَرِ
وَبِالحارِثِ الحَرّابِ فَجَّعنَ قَومَهُ
وَلَو هاجَهُم جاءوا بِنَصرٍ مُؤَزَّرِ
وَأَهلَكنَ يَوماً رَبَّ كِندَةَ وَاِبنَهُ
وَرُبَّ مَعَدٍّ بَينَ خَبتٍ وَعَرعَرِ
وَأَعوَصنَ بِالدومِيِّ مِن رَأسِ حِصنِهِ
وَأَنزَلنَ بِالأَسبابِ رَبَّ المُشَقَّرِ
وَأَخلَفنَ قُسّاً لَيتَني وَلَوَ أَنَّني
وَأَعيا عَلى لُقمانَ حُكمُ التَدَبُّرِ
فَإِن تَسأَلينا فيمَ نَحنُ فَإِنَّنا
عَصافيرُ مِن هَذا الأَنامِ المُسَحَّرِ
عَبيدٌ لِحَيِّ حِميَرٍ إِن تَمَلَّكوا
وَتَظلِمُنا عُمّالُ كِسرى وَقَيصَرِ
وَنَحنُ وَهُم مُلكٌ لِحِميَرَ عَنوَةً
وَما إِن لَنا مِن سادَةٍ غَيرَ حِميَرِ
تَبابِعَةٌ سَبعونَ مِن قَبلِ تُبَّعٍ
تَوَلّوا جَميعاً أَزهَراً بَعدَ أَزهَرِ
نَحُلُّ بِلاداً كُلُّها حُلَّ قَبلَنا
وَنَرجو الفَلاحَ بَعدَ عادٍ وَحِميَرِ
وَإِنّا وَإِخواناً لَنا قَد تَتابَعوا
لَكَالمُغتَدي وَالرائِحِ المُتَهَجِّرِ
هَلِ النَفسُ إِلّا مُتعَةٌ مُستَعارَةٌ
تُعارُ فَتَأتي رَبَّها فَرطَ أَشهُرِ
قراءة في كلمات الأغنية
معلّقة لبيد من أنضج المعلّقات بناءً: تبدأ بالوقوف على الديار، ثم تنتقل إلى وصف الناقة والحيوان والصحراء، ثم تنتهي إلى الفخر بالقوم والحكمة في تصاريف العمر — فهي مبنيّة على تدرّج يُشبه الرحلة، لا على انتقالات مقطوعة كما في بعض أخواتها. أمّا خبر تركه الشعر فأهمّ من شعره في دلالته: فهو يوضح أن الجيل الأوّل رأى بين الشعر والقرآن منافسة في الموضع نفسه — موضع الكلام الأعلى الذي يُحفَظ ويُحتَجّ به. ولذلك لم يكن ترك لبيد للشعر زهداً في فنّ، بل اعترافاً بأن الوظيفة التي كان يؤدّيها الشعر في حياته قد شُغلت بغيره.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
تأتيأغنية «أعاذل قومي فاعذليالآنأوذري»ضمنأعمال لبيدبنربيعة. لبيدبنربيعةالعامري (توفّي نحو 661م)،أحدأصحابالمعلّقات، وصحابيأدركالإسلام فأسلم. يُروىأنهتركالشعربعدإسلامه وقالإنالقرآنأغناهعنه.سكنا…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
هو الوحيد من أصحاب المعلّقات الذي أسلم ثم اعتزل الشعر عن قصد — وهذا يجعله حالة فريدة في تاريخ الأدب العربي. أمّا ما يُروى من طول عمره حتى يبلغ ما يبلغ فمن المبالغات المألوفة في أخبار المعمّرين، ولا يُبنى عليه.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: لبيد بن ربيعة
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
560
سنة الوفاة:
661
لبيد بن ربيعة شاعرة المعروفة بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الإسلامي المبكر في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليها تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت لها حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 120 عملاً منسوباً إليها، منها: طرب الفؤاد وليته لم يطرب، تمنى ابنتاي أن يعيش أبوهما، ما عاتب الحر الكريم كنفسه، !ذا اقتسم الناس فضل الفخار، رأتني قد شحبت وسل جسمي، المرء يدعو للسلام، تسمع الرعد في المخيلة منها، ما إن تعري المنون من أحد، لما دعاني عامر لأسبهم، يا ضمر يا عبد بني كلاب، يا أيها السائل عن نحاسي، كانت قناتي لا تلين لغامز، وبنو الديان لا يأتون لا، يا قوم هل أحسستم جساسا، أقوى وعري واسط فبرام. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ لبيد بن ربيعة
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.