أعد اللهو فإن اللهو أحمد
عبد الغفار الأخرس
(46) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1820
النوع:
ديني
المقام:
عجم
نص «أعد اللهو فإن اللهو أحمد» للشاعر عبد الغفار الأخرس مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «أعد اللهو فإن اللهو أحمد»
أعد اللَّهو فإنَّ اللَّهوَ أحْمَدْ
وأدِرْها في لُجَين الكأس عَسْجَد
واسقنيها قهوةً عاديَّةً
أخبرت عمَّا مضى في ذلك العهد
لو رأى كسرى سنا أنوارها
ظنَّها النار الَّتي في الفرس تعبد
لبست من حَبَب المزج لها
تاجَ إسكندر ذي القرنين والسد
فاسقني اليوم أفاويق الطّلا
وأعدها يا نديمي لي في غد
قَدُمت لكنَّنا في شربها
كلّ يوم في سرور يتجدَّد
في رياضٍ لعبت فيها الصّبا
وأذاعت سرّ نشر الشّيح والرند
أخَذَت زخرفها من بعد ما
حاكت المزن لها أثواب خرّد
نثر الطلّ عليها لؤلؤاً
أين من لؤْلؤها الدرّ المنضَّد
أحسب القطر على أزهارها
أدمُعاً سالتْ من العينِ على الخد
فانثنت أغصانها مائسةً
طرب النشوان راحت تتأوَّد
فَقَضَت عيناي منها عجباً
ومن القمريّ إذ غنَّى وغرَّد
هذه أغصانها قد شربت
فعلام الطَّير في الأَفنان عربد
زمن الورد وما يُعجبُني
زمنٌ لِلَّهوِ إلاَّ زمنُ الورد
تنقضي أيَّامه محمودةً
في أمان الله من حَرٍّ ومن برد
فاغتنمها فرصةً ما أمكنت
قبل أن تذهب يا صاحِ وتفقد
بين شادٍ تطرب النفس به
يتغنَّى ومليح يتأوَّد
ما ألذَّ الرَّاح يُسقاها امرؤٌ
من يَدَيْ ساقٍ نقيِّ الخدِّ أمرد
يخجلُ الأَقمار حُسناً وجهه
وغصون البان ليناً ذلك القد
فالعوالي والغوالي إنَّما انتَس
بَتْ منه انتساب القدّ والند
أرأيت السّحر فيما زعموا
إنَّه راح إلى عينيه يسند
أُنْزِلتْ للحسن آيات به
آمن العاشق فيهنَّ وما ارتد
ما رمى قلبي إلاَّ عامداً
قاتلٌ لي ولقتلي يتعمَّد
يأخذ الأَرواحَ من أربابها
لعباً منه فما قولك إن جد
سمح المهجة لا ممتنع
عن محبٍّ خضل الطرف مسهَّد
لا يشوب الوصل بالصّدّ ويا
ربَّ إلفٍ لا يشوب الوصل بالصد
بأبي الأَغيد لا بمزجها
من لماه بسوى العذب المبرد
وبأحشائي من الوجد إلى
بارد الرّيقة نار تتوقَّد
حبَّذا العيش بمن قد تصطفي
لا النوى بادٍ ولا الشَّمل مبدّد
تحت ظلَّي مالِكَيْ رقِّي وما
غير محمود ولا غير محمد
النجيبين اللَّذين انتدبا
بجميل الصنع والذكر المخلّد
والمجيدين وكلٌّ منهما
طيّب العنصر زاكي الأَصل والجد
والكريمين وما صوبُ الحيا
إنْ يكنْ أبرقَ بالجود وأرعد
والرَّفيقين كأنِّي بهما
بلغا الغاية من مجد وسؤدد
إنْ أُفاخِر بهما غيرهما
فَلَقَد أفْخَرُ بالحُرِّ على الوغد
خُلِقا للفضل وارتاحا له
لا كمن عُوِّد قسْراً فتعوَّد
إنَّ هذين هما ما برحا
للمعالي بمحلّ الكفّ والزند
فتأمَّلْ بهما أيّهما الذا
بل الخطيُّ والسيف المهنَّد
إنْ يكونا قلَّداني نعمةً
أنا فيها فنعما أتقلَّد
وَصَلا حَبْلي وشادا مفخري
ولمثلي فيهما الفخر المشيَّد
هكذا فلتكُ أبناء العُلى
تقتفي الأَبناءُ إثر الأَب والجد
إنَّما الشّبل من اللَّيث وما
يلدُ الأَصيدُ يوماً غير أصيد
من أبٍ يفتخر المجد به
إنْ رمى أصْمى وأنْ ساعدَ أسعد
هو بحرٌ ما له من ساحل
وحُسامٌ لم نقف منه على حد
وهزبر باسل برثنه الأسم
رُ العسَّال والعَضْبُ المجرَّد
هو مولايَ إذا استعطفتُه
عطف المولى من البرّ على العبد
مالكٌ حكَّمني في ماله
فلي الأَخذ خياراً ولي الرَّد
وحباني نعماً أشكرها
فله الشكر عليها وله الحمد
لا أُبالي إنْ يكنْ لي جُنَّةً
بزمان كانَ لي الخصمَ الأَلَنْدد
طاول الأَيدي فطالت يده
ما على أيدي للعالم من يد
حَفِظَ الحافِظُ نَجْلَيْه ولا
برحا في أطيب العيش وأرغد
لم يلد مثل أبيهم والدٌ
لم يلد قبل ولا من بعد يولد
نصروا المجد وكانوا حزبه
فهم الأنصار والحزب المؤيّد
فلقد طابوا وطابت خيمهم
طيِّبوا الأَعراق من قبل ومن بعد
نبتوا فيها نباتاً حسناً
وغذاهم بلبان العزّ والمجد
وإذا أمْعَنْتَ فيهم نظراً
لم تجد إلاَّ شهاباً ثاقب الزند
كلَّما زادَ وقاراً زدته
مِدَحاً تُتلى مدى الدهر وتنشد
وعذارٍ مذ بدا أرَّخته
لاحَ كالمسك عذار لمحمَّد
وأدِرْها في لُجَين الكأس عَسْجَد
واسقنيها قهوةً عاديَّةً
أخبرت عمَّا مضى في ذلك العهد
لو رأى كسرى سنا أنوارها
ظنَّها النار الَّتي في الفرس تعبد
لبست من حَبَب المزج لها
تاجَ إسكندر ذي القرنين والسد
فاسقني اليوم أفاويق الطّلا
وأعدها يا نديمي لي في غد
قَدُمت لكنَّنا في شربها
كلّ يوم في سرور يتجدَّد
في رياضٍ لعبت فيها الصّبا
وأذاعت سرّ نشر الشّيح والرند
أخَذَت زخرفها من بعد ما
حاكت المزن لها أثواب خرّد
نثر الطلّ عليها لؤلؤاً
أين من لؤْلؤها الدرّ المنضَّد
أحسب القطر على أزهارها
أدمُعاً سالتْ من العينِ على الخد
فانثنت أغصانها مائسةً
طرب النشوان راحت تتأوَّد
فَقَضَت عيناي منها عجباً
ومن القمريّ إذ غنَّى وغرَّد
هذه أغصانها قد شربت
فعلام الطَّير في الأَفنان عربد
زمن الورد وما يُعجبُني
زمنٌ لِلَّهوِ إلاَّ زمنُ الورد
تنقضي أيَّامه محمودةً
في أمان الله من حَرٍّ ومن برد
فاغتنمها فرصةً ما أمكنت
قبل أن تذهب يا صاحِ وتفقد
بين شادٍ تطرب النفس به
يتغنَّى ومليح يتأوَّد
ما ألذَّ الرَّاح يُسقاها امرؤٌ
من يَدَيْ ساقٍ نقيِّ الخدِّ أمرد
يخجلُ الأَقمار حُسناً وجهه
وغصون البان ليناً ذلك القد
فالعوالي والغوالي إنَّما انتَس
بَتْ منه انتساب القدّ والند
أرأيت السّحر فيما زعموا
إنَّه راح إلى عينيه يسند
أُنْزِلتْ للحسن آيات به
آمن العاشق فيهنَّ وما ارتد
ما رمى قلبي إلاَّ عامداً
قاتلٌ لي ولقتلي يتعمَّد
يأخذ الأَرواحَ من أربابها
لعباً منه فما قولك إن جد
سمح المهجة لا ممتنع
عن محبٍّ خضل الطرف مسهَّد
لا يشوب الوصل بالصّدّ ويا
ربَّ إلفٍ لا يشوب الوصل بالصد
بأبي الأَغيد لا بمزجها
من لماه بسوى العذب المبرد
وبأحشائي من الوجد إلى
بارد الرّيقة نار تتوقَّد
حبَّذا العيش بمن قد تصطفي
لا النوى بادٍ ولا الشَّمل مبدّد
تحت ظلَّي مالِكَيْ رقِّي وما
غير محمود ولا غير محمد
النجيبين اللَّذين انتدبا
بجميل الصنع والذكر المخلّد
والمجيدين وكلٌّ منهما
طيّب العنصر زاكي الأَصل والجد
والكريمين وما صوبُ الحيا
إنْ يكنْ أبرقَ بالجود وأرعد
والرَّفيقين كأنِّي بهما
بلغا الغاية من مجد وسؤدد
إنْ أُفاخِر بهما غيرهما
فَلَقَد أفْخَرُ بالحُرِّ على الوغد
خُلِقا للفضل وارتاحا له
لا كمن عُوِّد قسْراً فتعوَّد
إنَّ هذين هما ما برحا
للمعالي بمحلّ الكفّ والزند
فتأمَّلْ بهما أيّهما الذا
بل الخطيُّ والسيف المهنَّد
إنْ يكونا قلَّداني نعمةً
أنا فيها فنعما أتقلَّد
وَصَلا حَبْلي وشادا مفخري
ولمثلي فيهما الفخر المشيَّد
هكذا فلتكُ أبناء العُلى
تقتفي الأَبناءُ إثر الأَب والجد
إنَّما الشّبل من اللَّيث وما
يلدُ الأَصيدُ يوماً غير أصيد
من أبٍ يفتخر المجد به
إنْ رمى أصْمى وأنْ ساعدَ أسعد
هو بحرٌ ما له من ساحل
وحُسامٌ لم نقف منه على حد
وهزبر باسل برثنه الأسم
رُ العسَّال والعَضْبُ المجرَّد
هو مولايَ إذا استعطفتُه
عطف المولى من البرّ على العبد
مالكٌ حكَّمني في ماله
فلي الأَخذ خياراً ولي الرَّد
وحباني نعماً أشكرها
فله الشكر عليها وله الحمد
لا أُبالي إنْ يكنْ لي جُنَّةً
بزمان كانَ لي الخصمَ الأَلَنْدد
طاول الأَيدي فطالت يده
ما على أيدي للعالم من يد
حَفِظَ الحافِظُ نَجْلَيْه ولا
برحا في أطيب العيش وأرغد
لم يلد مثل أبيهم والدٌ
لم يلد قبل ولا من بعد يولد
نصروا المجد وكانوا حزبه
فهم الأنصار والحزب المؤيّد
فلقد طابوا وطابت خيمهم
طيِّبوا الأَعراق من قبل ومن بعد
نبتوا فيها نباتاً حسناً
وغذاهم بلبان العزّ والمجد
وإذا أمْعَنْتَ فيهم نظراً
لم تجد إلاَّ شهاباً ثاقب الزند
كلَّما زادَ وقاراً زدته
مِدَحاً تُتلى مدى الدهر وتنشد
وعذارٍ مذ بدا أرَّخته
لاحَ كالمسك عذار لمحمَّد
قراءة في كلمات الأغنية
شعر الأخرس صنعة عالية على مذهب المتأخّرين: عناية بالبديع والتورية والجناس، وقدرة على النظم في كلّ غرض. وهذا مصدر قوّته ومصدر ما يؤخذ عليه معاً — فالبراعة اللفظية عنده تسبق أحياناً التجربة، والمدح يشغل من ديوانه حيّزاً يقيسه قارئ اليوم بمقياس آخر غير مقياس عصره. لكن في غزله ووصفه ومقطوعاته الساخرة يظهر شاعر خفيف الروح، دقيق الالتقاط، يكتب المدينة وأهلها بعين ابنها لا بعين زائرها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
لُقّب بالأخرس لعارض في نطقه لازمه منذ صغره، فحمل طول عمره لقباً يذكّر بعجزٍ عن الكلام، وكان من أطلق أهل زمانه لساناً بالشعر. عاش في بغداد في زمن ولاتها العثمانيين، فمدح داود باشا ونجيب باشا وغيرهما على عادة شعراء ذلك العصر، وعُرف بين معاصريه بسرعة البديهة والمساجلة حتى صارت نوادره تُروى مع شعره. وهو في تاريخ الأدب العراقي حلقة وصل: آخر الكلاسيكيين المتمكّنين، وعلى مشارف نهضة لم يدركها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
اختلفت المصادر في سنة وفاته بين 1872 و1874م، وهو اختلاف شائع في تراجم أدباء تلك الحقبة قبل انتظام التوثيق. وقد طُبع ديوانه في مصر والعراق طبعات متعدّدة، وظلّت نوادره في المساجلات الشعرية تُتناقل في المجالس البغدادية بعد وفاته بزمن طويل.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: عبد الغفار الأخرس
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة العثمانية
سنة الميلاد:
1804
سنة الوفاة:
1872
بداية المسيرة:
1820
عبد الغفار الأخرس (1804 - 1872م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، قصيدة، عفت أرسم من دار مي وأطلال.
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـعبد الغفار الأخرس: قلب يذوب عليك وجدا، ألا إن هذا الفؤاد اضطرم، ألا من مبلغ عني سلامي، ألا من لأجفان أرقن رواء، رمينا بأدهى المعضلات النوائب، أتذكر أطلالا تعفت وأرسما، لأسماء دار حيث منقطع الرمل، من لصب متيم مستهام، فخار الملوك بأعوانها، يا إمام الهدى ويا صفوة الله، ألا يا سيد العلماء طرا، ومالكة رقي وما أنا ملكها، ليهنكم زواج في هناء، أتتنا من الزوراء منكم قصيدة، عفت أرسم من دار مي وأطلال.
عن الشاعر: عبد الغفار الأخرس
عبد الغفار الأخرس (1804 - 1872م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، قصيدة، عفت أرسم من دار مي وأطلال.
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ عبد الغفار الأخرس
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.