أعد الوداع فما أراك تراني

البرعي

(45) مشاهدة


«أعد الوداع فما أراك تراني» — البرعي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أعد الوداع فما أراك تراني»

أَعد الوداع فَما أَراكَ تَراني
وأطل بكاك لبين أَهل البان
فغدا يفارقك الفَريق فتَنثَني
متحسرا لنفرق الحلان
وأَراك تنكر حب زينب بعدما
شهدتعليك مدامع الاجفان
وَلَم اختدعت فبعت قَلبك يوم ذي
سلم بلا ثمن فهل لك ثاني
لَولا النَسيم الحاجري وَروحه
ما بت تندب روضة الريحان
وَبأبرق الحنان منزل زينَب
أَفَلا تحن لأبرق الحنان
نَزَلوا عَلى الريان من سفح اللوى
فأذابَني ظمأ الى الريان
واهالهم من حيرة ما طابَ لي
زَمن الصبا الاوهم جيراني
وأَنا الفِداء لهاجر معتب
نسخ الوصال بمعكم الهجران
أَكرَمته فأهانني وَحفظته
فأَضاعَني وأطعنه فَعَصاني
ليت الَّذي كتب الفراق بعيد لي
زمَني وَحيراني بشعب زَماني
وَيهب روح الانس من قبل الحمى
وارى خييمات الحمى وَتَراني
والى الجناب الاهدلي رمت بنا
نجبخلطن السهل بالاحزان
وَنزلن من كنفي سهام بساحمة ال
قمر المنير سنا سما الايمان
سيف الهداية احمد بن محمد
علم العناية فارىء القرآن
هو في المراوعة الخصيبة آية
بشرية شهدت به الثقلان
وَدَلائل الخيرات فيه فانه
كالشمس لا تخفى بكل مكان
لا تقصدن سواه فهو خَليفة
الرحمن وابن خَلائف الرحمن
وانزل عليه فما نزلت بسوحه
الا نزلت على ابي الضيفان
أَأَبا محمد انت غاية مَطلَبي
في النائبات وَصارمى وَسناني
وَبنور وجهك رفعَتي وَكَرامَتي
وأمان خوف بعد خوف اماني
صوّرت منحسب ومن نشب ومن
ادب ومن يمن ومن ايمان
وَخلقت من شرف ومن كرم ومن
ملك ومن قمر ومن انسان
مزجت طباعك بالسَماحة وَالوفا
فحوت جميع الحسن والاحسان
شرف اناف الى مناف واِنتَهى
كرما فَما داناه عبد مدان
من دوحة نبوية علوية
في اصلها الزَهراء وَالحسنان
والاهدليون الكِرام فروعها
وَثمار ذاكَ المنصب الصنوان
لَولا عَلى الاهدل السامي الذرا
ما افتر نور جواهر الاكوان
من أَينَ يدرك مدحه هَيهات لا
وَاللَه ما قاص اليهوَدانى
وَهُو المصفى من ذؤابة هاشم
فرد الزَمان وفرد كل زَمان
وابوه حيدرة واحمد جده
واخوه عبد القادر الجيلاني
اضحى مزارا في سهام بتربة
مزحت بسر البيت ذي الاركان
شهدت مشاهد واشرق نورها
وَعلت مراتبها عَلى كيوان
فبه الامام ابن الأئمة انه
في الناس مثل الزهر في البستان
سلف ابو خلف غدت آثارهم
في الجود مثل شَرائع الاعيان
ملأ بنو ملأ بحور نوافل
وَبدور أندية وَحلو مَجاني
ماذا تعامل يا شهاب الدين من
بالرغم باع الربح بالخسران
فقر وافلاس وَدهر خائن
وَهموم عائلة وَضيق مكان
وَعَظيم دين لا يَقوم بحمله
رضوى وَلا الصخرات من ثهلان
وَحواسد وَشوامت قد قطعوا
نسبي وَباعوني بسوق هوان
هَل منك لي يا ابن الاهيدل عطفة
تغني بها فقري وَتصلح شاني
وَتقبلني من عثرَتيوَتريحني
بالجود من همي ومن احزاني
فوحق منتعنو الوجوه لوجهه
ذي العزة الباقي وَكل فاني
مالي الى احد سواك علاقة
ترجى وَلا سبب يقود عناني
وَسمعت من ام العيال تَواعدا
وَتهدد اما كان في حسباني
رجب وَشعبان قطعت مداهما
صبرا وعز الصبر في رَمَضان
فبحق حقك برنى وامدني
بعوارف وَعَواطف وَحَنان
فَلَقَد قصدتك ما دحالك لائذا
بك مستجير امن عناد زَماني
فقني بجاهك من هموم الفقر في
الدنيا وَفي الاخرى من النيران
وَبقيت يا قمر الكمال مكرما
وَمنعما بالروح وَالريحان
ما هب نجدى النَسيم وَما شدت
ورقاء ساجعة عَلى الاغصان
وَتَقول يا سبوح يا قدوس يا
رباه يا غوثاة يا مناني

قراءة في كلمات الأغنية

ديوان البُرَعي مثال على أدب يُقاس بالأداء لا بالقراءة. فالنصّ عنده مبنيّ ليُنشَد جماعةً: أوزان راقصة، وقوافٍ متواترة، ولوازم تتكرّر فيحفظها الحاضرون من أوّل مرّة، ومعانٍ مألوفة لا تحتاج شرحاً لأن الغرض التفاعل لا الإدهاش. ومن قاسه بمقياس الشعر المكتوب رآه مكروراً، ومن سمعه في موضعه أدرك لماذا بقي خمسة قرون. وقيمته التاريخية أنه يوضح كيف انتشرت الثقافة العربية في المحيط الهندي: لا بالكتب وحدها بل بالنصّ المنشد الذي يُحمَل في الصدور.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

لم يكن البُرَعي من شعراء البلاط ولا من أهل الجدل، بل شاعر مسجد ومجلس ذكر. فنظم في مدح النبي والشوق إلى الحرمين والتوسّل، فحُفظ شعره وأُنشد في اليمن ثم انتقل عنها إلى الحجاز وحضرموت وشرق أفريقيا وجنوب شرق آسيا مع طرق التجارة والتصوّف. وهكذا صار رجل من أرياف اليمن يُنشَد شعره في مجالس لا يعرف أهلها موضعه على الخريطة. أمّا سنة وفاته فمختلف فيها بين المصادر، والأمانة أن يُقال ذلك.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

شعره ما زال يُنشَد في اليمن وحضرموت وفي مجالس المدح بشرق أفريقيا وجزر الهند الشرقية، وهو من أوسع الشعراء العرب انتشاراً بالإنشاد وأقلّهم حضوراً في المتون الأدبية المدرسية.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الميلاد: 1368
سنة الوفاة: 1427
البرعي شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الأندلسي والمماليك في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
قدّم البرعي نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: رياض نجد بكم جنان، أتحب مسئلة بغير جواب، ألف التذكر مبدئا ومعيدا، بكى الغريب لفقد الدار والجار، لكل خطب مهم حسبي الله، من لنفس ثناها، عسى من خفي اللطف سبحانه لطف، أرى برق الغوير اذا تراءى، أرياح نجد تممي الهابا، بارق بالابرق الفرد سرى، طيف الخيال من النيابتين سرى، بمحمد خطر المحامد يعظم، قف بذات السفح من اضم، اليه به سبحانه أتوسل، أغيب وذو اللطائف لا يغيب. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

أعمال أخرى لـ البرعي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات