أعدوا لأعلام البيان المنابرا
أحمد محرم
(34) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1978
النوع:
ديني
المقام:
عجم
اقرأ «أعدوا لأعلام البيان المنابرا» من نظم أحمد محرم كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «أعدوا لأعلام البيان المنابرا»
أعِدُّوا لأعلام البيانِ المنابرا
ولا تعدلوا بالشّاعرِ الفردِ شاعرا
دعوني ويومَ العبقريةِ واحداً
فإنّي لَمن يقضي له الحقَّ وافرا
خُذوه رِثاءً ما ذَوى ذِكرُ ميّتٍ
فناجاه إلا ارتدَّ ريّانَ ناضرا
سلوا الشرّقَ والإسلامَ ما بالُ لاعجٍ
من الوجدِ ما ينفكُّ حرَّانَ ثائرا
سلوا يثربَ الوَلْهَى بمن شفَّها الأسى
سلوا البيتَ ماذا هاجه والمشاعرا
سلوا المسجد الأقصى أما بات واجداً
يُكابد ليلاً في فلسطينَ ساهرا
سلوا المَلِكَ المُلقَى بِمُعتَركِ البِلىَ
أيجزعُ أم يلقى الكتائبَ صابرا
هي الحربُ تجتاح الجنودَ وتحتوي
رِقاق المواضي والعتاقَ الضّوامرا
ألحّتْ تهدُّ الفاتحين وشَمَّرتْ
تَسُدُّ على الرُّسلِ الكرامِ الحفائرا
ألا هدنةٌ فيها من الهمِّ راحةٌ
فإنَّ بنا منه لَداءً مُخامِرا
كأنّ تفاريقَ النُّفوسِ التي مضت
شُعاعٌ مضَى في هَبْوةٍ مُتطايرا
أما في كتابِ الموتِ معنىً لباحثٍ
شَكَا خافياً منه وأنكر ظاهرا
نُخادِعُ أحزانَ النّفوسِ ونَدّعي
من الصبرِ ما يُفني القُوى والعناصرا
تَناءَى المدى بابن الحُسَيْنِ وطوّحت
به سَفْرةٌ هوجاءُ تطوِي المُسافرا
مضى راشداً يهديه من نور فيصلٍ
ونور أبيهِ ما يُضئُ الدَّياجرا
كريمٌ سما يلقى كريماً وكابرٌ
مَشَى في ركابِ الحقِّ يتبعُ كابرا
مَصارعُ ما تنفكُّ من آلِ هاشمٍ
تُذكِّرُنا أيّامَهم والمآثرا
همُ ابتعثوا مجدَ العُروبةِ هامداً
وهُمْ جَدَدَّوهُ دارسَ الرسمِ دائرا
يُريدونها للشّرقِ ذُخراً وعصمةً
إذا خاف يوماً من أذى الدهرِ ضائرا
رموا ما رموا في حقِّها ينصرونَها
ولولا الأنوفُ الشُمُّ لم نُلفِ ناصرا
بقيّةُ جُنْدٍ من سَنَى الوحيِ ما مشى
إلى جحفلٍ إلا انثنى عنه ظافرا
لَئِنْ كان بعضٌ للأعاريبِ لائماً
فإنّ لهم من بعض نفسِي لَعاذِرا
كرهتُ لهم أن يُورِدوا النّصرَ خَصْمَهم
وأن يَزَعُوا عنه الحليف المُناصِرا
وأمطرتُهم عَتْباً فلمّا توجّعوا
توجّعتُ أَستدعِي الدُّموعَ مَواطِرا
هُمُ القومُ أعفاني من الذمِّ أنّني
حَفِظتُ لهم أرحامَهم والأواصرا
حكمتُ أقيمُ الحقَّ بيني وبينهم
فما وجدوني ظالمَ الحُكمِ جائرا
سلامٌ على البانينَ من كلّ أُمّةٍ
يُقيمونه مجداً على الدّهرِ عامرا
هو الدَهرُ لا يخشَى الضَّعيفَ إذا رمَى
ولا يتّقِي إلا الجريءَ المُغامرا
يهابُ فَتى الجُلَّى إذا جَدَّ جِدُّه
ويرضَى سجاياه وإن كان فاجرا
إليكم عرانينَ العروبةِ نبأةً
تُذكِّرُكم عهداً من المجد غابرا
خُذوها عن القوم النِّيامِ لعلّني
أَهُزُّ بها مَن بات في الحيِّ سامرا
أُناشِدُكم لا تَجْعَلوني كصائحٍ
يُنادِي صَدىً في مُلتَقى الرّيحِ حائرا
أَينسِيكمُ الدَّهرُ المَليمُ أُبُوَّةً
غطاريفَ صِيداً يبتنون المفاخرا
رموا أممَ الغبراءِ شتّى فزلزلوا
ممالِكها العُليا وهدّوا القياصرا
وكانوا إذا ساموا المُتوَّجَ خُطّةً
أتاها وأغضَى يَنزعُ التّاجَ صاغرا
بَنِي يعرُبٍ مُدوّا السّواعدَ إنّني
عَيِيتُ بأقوامٍ تَمدُّ الحناجرا
إذا رفع القومُ البناءَ لغايةٍ
من السُّورةِ العليا رفعنا العقائرا
أعيدوا بني العبّاسِ غضّاً زَمانُهم
ورُدّوه عصراً من أُميّةَ زاهرا
وكونوا لابناءِ العمومةِ إخوةً
كراماً يَغيظون العدوَّ المُكابرا
ولا تُنكِروها يا بني العمِّ غَمرةً
مُجلّلةً تغشى النُّهى والبصائرا
أجئتم تَعدُّون الجرائرَ جَمّةً
وليس بِحُرِّ من يَعُدُّ الجرائرا
مواردُ أمرٍ إن كَرِهتُم ذميمَها
فعمّا قليلٍ تَحْمَدُون المصادرا
بني يَعرُبٍ رُدُّوا على الشرق عزَّه
ولا تدعوه واهنَ العزمِ خائرا
هو اللّيْثُ خانتْه المخالبُ فاجْعلوا
من العلمِ أنياباً له وأظافرا
أرَى عصرَكم يُزجِي الأعاجيبَ فانْهضوا
سِراعَ الخُطَى إنّا نخاف الدوائرا
صِلُوا بشياطينِ العُبابِ حِبالَكم
وزُوروا على السُّحب النُّسورَ الكواسرا
رِدوها حياةً للممالكِ غضّةً
وخَلُّوا لِهُلّاكِ الشُّعوب المقابرا
دعوهم بآفاقِ البلادِ أَذِلَّةً
حَيارَى يَلُومون الجُدودَ العواثرا
ذَخائِركُم يا قومُ شتّى حِسانُها
فَثُوبوا إلى الحُسنى وصُونوا الذّخائرا
ولا تعدلوا بالشّاعرِ الفردِ شاعرا
دعوني ويومَ العبقريةِ واحداً
فإنّي لَمن يقضي له الحقَّ وافرا
خُذوه رِثاءً ما ذَوى ذِكرُ ميّتٍ
فناجاه إلا ارتدَّ ريّانَ ناضرا
سلوا الشرّقَ والإسلامَ ما بالُ لاعجٍ
من الوجدِ ما ينفكُّ حرَّانَ ثائرا
سلوا يثربَ الوَلْهَى بمن شفَّها الأسى
سلوا البيتَ ماذا هاجه والمشاعرا
سلوا المسجد الأقصى أما بات واجداً
يُكابد ليلاً في فلسطينَ ساهرا
سلوا المَلِكَ المُلقَى بِمُعتَركِ البِلىَ
أيجزعُ أم يلقى الكتائبَ صابرا
هي الحربُ تجتاح الجنودَ وتحتوي
رِقاق المواضي والعتاقَ الضّوامرا
ألحّتْ تهدُّ الفاتحين وشَمَّرتْ
تَسُدُّ على الرُّسلِ الكرامِ الحفائرا
ألا هدنةٌ فيها من الهمِّ راحةٌ
فإنَّ بنا منه لَداءً مُخامِرا
كأنّ تفاريقَ النُّفوسِ التي مضت
شُعاعٌ مضَى في هَبْوةٍ مُتطايرا
أما في كتابِ الموتِ معنىً لباحثٍ
شَكَا خافياً منه وأنكر ظاهرا
نُخادِعُ أحزانَ النّفوسِ ونَدّعي
من الصبرِ ما يُفني القُوى والعناصرا
تَناءَى المدى بابن الحُسَيْنِ وطوّحت
به سَفْرةٌ هوجاءُ تطوِي المُسافرا
مضى راشداً يهديه من نور فيصلٍ
ونور أبيهِ ما يُضئُ الدَّياجرا
كريمٌ سما يلقى كريماً وكابرٌ
مَشَى في ركابِ الحقِّ يتبعُ كابرا
مَصارعُ ما تنفكُّ من آلِ هاشمٍ
تُذكِّرُنا أيّامَهم والمآثرا
همُ ابتعثوا مجدَ العُروبةِ هامداً
وهُمْ جَدَدَّوهُ دارسَ الرسمِ دائرا
يُريدونها للشّرقِ ذُخراً وعصمةً
إذا خاف يوماً من أذى الدهرِ ضائرا
رموا ما رموا في حقِّها ينصرونَها
ولولا الأنوفُ الشُمُّ لم نُلفِ ناصرا
بقيّةُ جُنْدٍ من سَنَى الوحيِ ما مشى
إلى جحفلٍ إلا انثنى عنه ظافرا
لَئِنْ كان بعضٌ للأعاريبِ لائماً
فإنّ لهم من بعض نفسِي لَعاذِرا
كرهتُ لهم أن يُورِدوا النّصرَ خَصْمَهم
وأن يَزَعُوا عنه الحليف المُناصِرا
وأمطرتُهم عَتْباً فلمّا توجّعوا
توجّعتُ أَستدعِي الدُّموعَ مَواطِرا
هُمُ القومُ أعفاني من الذمِّ أنّني
حَفِظتُ لهم أرحامَهم والأواصرا
حكمتُ أقيمُ الحقَّ بيني وبينهم
فما وجدوني ظالمَ الحُكمِ جائرا
سلامٌ على البانينَ من كلّ أُمّةٍ
يُقيمونه مجداً على الدّهرِ عامرا
هو الدَهرُ لا يخشَى الضَّعيفَ إذا رمَى
ولا يتّقِي إلا الجريءَ المُغامرا
يهابُ فَتى الجُلَّى إذا جَدَّ جِدُّه
ويرضَى سجاياه وإن كان فاجرا
إليكم عرانينَ العروبةِ نبأةً
تُذكِّرُكم عهداً من المجد غابرا
خُذوها عن القوم النِّيامِ لعلّني
أَهُزُّ بها مَن بات في الحيِّ سامرا
أُناشِدُكم لا تَجْعَلوني كصائحٍ
يُنادِي صَدىً في مُلتَقى الرّيحِ حائرا
أَينسِيكمُ الدَّهرُ المَليمُ أُبُوَّةً
غطاريفَ صِيداً يبتنون المفاخرا
رموا أممَ الغبراءِ شتّى فزلزلوا
ممالِكها العُليا وهدّوا القياصرا
وكانوا إذا ساموا المُتوَّجَ خُطّةً
أتاها وأغضَى يَنزعُ التّاجَ صاغرا
بَنِي يعرُبٍ مُدوّا السّواعدَ إنّني
عَيِيتُ بأقوامٍ تَمدُّ الحناجرا
إذا رفع القومُ البناءَ لغايةٍ
من السُّورةِ العليا رفعنا العقائرا
أعيدوا بني العبّاسِ غضّاً زَمانُهم
ورُدّوه عصراً من أُميّةَ زاهرا
وكونوا لابناءِ العمومةِ إخوةً
كراماً يَغيظون العدوَّ المُكابرا
ولا تُنكِروها يا بني العمِّ غَمرةً
مُجلّلةً تغشى النُّهى والبصائرا
أجئتم تَعدُّون الجرائرَ جَمّةً
وليس بِحُرِّ من يَعُدُّ الجرائرا
مواردُ أمرٍ إن كَرِهتُم ذميمَها
فعمّا قليلٍ تَحْمَدُون المصادرا
بني يَعرُبٍ رُدُّوا على الشرق عزَّه
ولا تدعوه واهنَ العزمِ خائرا
هو اللّيْثُ خانتْه المخالبُ فاجْعلوا
من العلمِ أنياباً له وأظافرا
أرَى عصرَكم يُزجِي الأعاجيبَ فانْهضوا
سِراعَ الخُطَى إنّا نخاف الدوائرا
صِلُوا بشياطينِ العُبابِ حِبالَكم
وزُوروا على السُّحب النُّسورَ الكواسرا
رِدوها حياةً للممالكِ غضّةً
وخَلُّوا لِهُلّاكِ الشُّعوب المقابرا
دعوهم بآفاقِ البلادِ أَذِلَّةً
حَيارَى يَلُومون الجُدودَ العواثرا
ذَخائِركُم يا قومُ شتّى حِسانُها
فَثُوبوا إلى الحُسنى وصُونوا الذّخائرا
قراءة في كلمات الأغنية
قيمة أحمد محرم في المحاولة أكثر منها في الإنجاز، وهذا حكم لا ينتقص منه. فالشعر العربي لم يعرف الملحمة بمعناها اليوناني: بناء سردي طويل متّصل تتحرّك فيه شخصيات وتتراكم أحداث. وقد واجه محرم هذه الفجوة بأدوات القصيدة العربية نفسها — البيت المستقلّ والقافية الواحدة — فكان عليه أن يحمل السرد على بناء لم يُصنع له.
ومن هنا مفارقة عمله: هو متين اللغة عالي النبرة، لكنّ إيقاع القصيدة يقاوم الحكاية، فيتحوّل السرد في مواضع إلى تعداد ووصف. وأنجح ما فيه المقاطع التي تحتمل الخطابة والحماسة، وأضعفها ما يتطلّب تدرّجاً روائياً. أمّا شعره الوطني فأقرب إلى طبعه: مباشر حادّ، مكتوب لجمهور يقرأ في الصحيفة.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
ومن هنا مفارقة عمله: هو متين اللغة عالي النبرة، لكنّ إيقاع القصيدة يقاوم الحكاية، فيتحوّل السرد في مواضع إلى تعداد ووصف. وأنجح ما فيه المقاطع التي تحتمل الخطابة والحماسة، وأضعفها ما يتطلّب تدرّجاً روائياً. أمّا شعره الوطني فأقرب إلى طبعه: مباشر حادّ، مكتوب لجمهور يقرأ في الصحيفة.
قصة العمل
تأتيأغنية «أعدوا لأعلامالبيانالمنابرا»ضمنأعمالأحمد محرم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لاتزال «أعدوا لأعلامالبيانالمنابرا»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: أحمد محرم
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
مصر
سنة الميلاد:
1877
سنة الوفاة:
1945
بداية المسيرة:
1900
يُعتبر أحمد محرم شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر الحديث والمعاصر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، جويرية احمدي عقبى البناء. من أبرز ما غُنّي لـأحمد محرم: وضح السبيل فما لنا نتردد، يمينا ما لمدين من قرار، ربنا إنا اهتدينا، طرب الحطيم وكبر الحرمان، يقول أبو سفيان أودى محمد، يا أيها الداعي وليس بمسمع، ألا لا أرى في مصر إلا دعاويا، يا بني سعد بن بكر مرحبا، أخالد إنك ذو نجدة، أكانوا كلهم داء عياء، ألا إن هذا وفد كندة قد أتى، ترفق يا عيينة باللقاح، ألا رددوا الأنباء عن فوز ماهر، أتين بهن من شوق غليل
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـأحمد محرم: وضح السبيل فما لنا نتردد، يمينا ما لمدين من قرار، ربنا إنا اهتدينا، طرب الحطيم وكبر الحرمان، يقول أبو سفيان أودى محمد، يا أيها الداعي وليس بمسمع، ألا لا أرى في مصر إلا دعاويا، يا بني سعد بن بكر مرحبا، أخالد إنك ذو نجدة، أكانوا كلهم داء عياء، ألا إن هذا وفد كندة قد أتى، ترفق يا عيينة باللقاح، ألا رددوا الأنباء عن فوز ماهر، أتين بهن من شوق غليل، جويرية احمدي عقبى البناء.
عن الشاعر: أحمد محرم
يُعتبر أحمد محرم شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر الحديث والمعاصر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، جويرية احمدي عقبى البناء. من أبرز ما غُنّي لـأحمد محرم: وضح السبيل فما…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ أحمد محرم
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.