عادت لطائرها الذي غناها

ابراهيم ناجي

(45) مشاهدة


كلمات «عادت لطائرها الذي غناها» للشاعر ابراهيم ناجي كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «عادت لطائرها الذي غناها»

عادت لطائِرها الذي غنَّاهَا
وشدا فهاجَ حنينَها وشجَاهَا
أيُّ الحظوظِ أعادَهَا لوفيِّها
ونجيِّ وحدتها وإلفِ صباهَا
مشبوبةَ التحنانِ تكتم نارَها
عبثاً وتأبَى أن يَبينَ لظاهَا
يا إلفيَ المنشود سِرُّكَ ذائعٌ
نارُ الحنينِ دفينُهَا أفشاهَا
فيم السؤالُ أما يدلكَ جارفٌ
من صبوتي جازَ المدى وتناهَى
ودموعُ أشعارٍ أثرتَ نواحها
وجمالُكَ الوحي الذي أملاهَا
ما يصنعُ الرقباءُ في حبٍّ طغى
وصبابةٍ جُنَّت وضاعَ حِجاهَا
مدَّ الخريفُ على الرياضِ رواقه
ومضى الربيعُ الطلقُ ما يغشاهَا
ما بالرياض كآبةٌ في أرضِها
وسحابةٌ تغشَى صفاءَ سماهَا
جمدت حمائمُ أيكها وأنا الذي
شاكيتُهَا فاغرورقت عيناهَا
لهفي عليها أينَ أناتُ الصبا
وتناوحُ الغدرانِ بين رباهَا
أجرى عليها الصمتُ حتى لم يعد
إلا مخيَّبَ صرختي وصداهَا
ماذا لقينا من لقاءٍ خاطفٍ
وعشيةٍ كالبرقِ حانَ ضحاهَا
يا ويح هاتيكَ الثواني لم تقف
حتى نُسيغَ هناءةً ذقناهَا
حتى يمتِّع باليقين مكذبٌ
عينيه في رؤيا يضلُّ سناهَا
تمضي لها الأبصارُ والهةَ الهوى
وتحولُ عنها ما تطيقُ لقاهَا
عادَ الزمانُ لها بسرِّ دموعها
وخيالِ يقظتها وحلمِ كراهَا
تخبو العواطفُ في الصدورِ وتنتهي
ويجفُّ في زهر القلوب نَداهَا
وأنا أحسُّ اليومَ بدءَ علاقةٍ
وعنيفَ ثورتها وحزَّ مُداهَا
وأحس طغيانَ الهيامِ لكوكبي
ومنارِ أيامي وفجرِ هواهَا
لم تُروَ منكَ نواظري وخواطري
ورجعتُ أزكي مهجةً وشفاهَا
ما حيلةُ القربِ الوشيك بمهجةٍ
الدهرُ أجمعُ ما يبلُّ صداهَا
ما حيلةُ الآمالِ في معبودةٍ
قرَّحتُ أجفاني على مغناهَا
إلا التذكُّر وهو زادٌ منهِكٌ
ماذا تقوتُ خواطري ذكراهَا
قضَّيتُ أحلامي أضمُّ خيالها
وأضعتُ أيامي أقولُ عساهَا

قصة العمل

تأتيأغنية «عادت لطائرهاالذيغناها»ضمنأعمالابراهيم ناجي. وعملط…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
ابراهيم ناجي
بلد المنشأ: مصر
سنة الميلاد: 1898
سنة الوفاة: 1953
وُلد إبراهيم ناجي في حي شبرا بالقاهرة يوم 31 ديسمبر 1898، وجمع طوال حياته بين مهنتين: الطب والشعر. تخرّج في كلية طب قصر العيني مطلع العشرينيات، وعمل طبيباً في مصلحة السكك الحديدية ثم في وزارة الصحة، وانتهى مراقباً عاماً للقسم الطبي بوزارة الأوقاف.كان وكيلاً لمدرسة أبولو الشعرية عام 1932، ورئيساً لرابطة الأدباء عام 1945، ومؤسساً لرابطة الأدب الحديث عام 1946. وترجم عن الإنجليزية والإيطالية، ومن ترجماته «أزهار الشر» لبودلير.
المسيرة والإنجازات
اسم إبراهيم ناجي مقترن قبل كل شيء بقصيدة «الأطلال»، حتى لُقّب «شاعر الأطلال». والقصيدة الأصلية تقارب مئة وخمسة وعشرين بيتاً، أما ما غنّته أم كلثوم عام 1966 بلحن رياض السنباطي فكان نصاً مركّباً من مختارات منها ومن قصيدته «الوداع»، شارك أحمد رامي في إعداده. وقد قُدّم العمل بعد وفاة ناجي بثلاثة عشر عاماً، فلم يسمعه.في حياته لم ينل التقدير الذي ناله بعد رحيله. تعرّض ديوانه الأول لنقد قاسٍ من العقاد وطه حسين، ثم فُصل من منصبه بوزارة الأوقاف ضمن قوائم التطهير التي أعقبت عام 1952، رغم أنه لم يشتغل بالسياسة. ورحل في مارس 1953 — وتختلف المصادر بين الرابع والعشرين والسابع والعشرين منه — بعد أن سقط في عيادته بشبرا. وصدرت أعماله الشعرية الكاملة عام 1966 عن المجلس الأعلى للثقافة.

أعمال أخرى لـ ابراهيم ناجي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات