عاهدوا الربع ولوعا وغراما

البرعي

(48) مشاهدة


اقرأ «عاهدوا الربع ولوعا وغراما» من نظم البرعي كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «عاهدوا الربع ولوعا وغراما»

عاهدوا الربع وَلوعا وَغَراما
فَوفوا للربع بالدَمع ذماما
كلما مَروا عَلى أَطلاله
سفحوا الدمع بدي السفح اِنسجاما
نزلوا بالشعب من شرقيه
مستظلين اراكا وَيشاما
ينثر الطل عليهم لؤلؤا
يشبه اللؤلؤ حسنا واِبتساما
واذا هبت صبا نجد لهم
فهمتهم عَن ربا نحد كلاما
يا رافيقي بنواحيرامة
غن لي بالابرق الفردوراما
كم بدور في خدور المنحنى
يَستَغير البدر منهن التماما
حبهم حل سويدا مهجتي
وَفؤادي بعد ما فت العظاما
أَيُّها اللائم اذنى لا تعي
زخرف القول فدع عنك الملاما
أولع الحب بدمعي وَدمي
فَعلام اللوم في الحب علاما
عذريّ الوجد قَلبي فيهم
يكره المسك وَيَرتاح الخزاما
وَالفَتى العذرى لاينفك عن
عهدة الشوق وان ذاق الحماما
ليت شعري هل أَداني شعبهم
بعد بعدي وَتَرى عيني الخياما
ما عليك سادتي من حرج
لَو تردون لَيالينا القداما
ان تَناءَت دارنا عَن داركم
فاذكر وَالعهد وَزورونا مناما
هيجتني نسمة نجدية
قلبت قَلبي عميدا مستهاما
كلما ناحَت حَمامات الحمى
في أَراكَ الشعب ناوحت الحماما
وأحبابي الأولى عاهدتهم
عقلوا عَقلي بمن أَهوى هياما
عرضوا الكأس علينا مرة
فاِنتَهى السكر وَما فضوا الختاما
ثملت أَرواحنا من ذكرهم
لَم نَر الراح وَلا ذقنا المداما
يا ندماي فؤادي عندكم
ما فعلتم بفؤادي يا ندامى
همت فاِستعذبت تَعذيبي بكم
فأجرحوا قَلبي وَلاتخشوا أَثاما
أَنتم من دمي المَسفوح في
أوسع الحل وان كان حرما
واصرموا حَبلي وان شئتم صلوا
لذلى الحبوصالا وانصراما
أَنا راض بالَّذي تَرضونه
لكم المنّة عفوا واِنتقاما
كنت في الشعب وَكانوا جيرَتي
لو صفا لي ذلك العيش وداما
قسما بالبيت وَالركن الَّذي
طاب تَقبيلا وَمسحا وَالتزاما
ان في طيبةقوما جارهم
في محل النجم يَعلو أن يسامى
روضة الجنة في أَوطانهم
وَثَرى آثارهم يبرى الجذاما
كل من لَم ير فرضا حبهم
فَهو في النار وان صلى وصاما
هم نجوم أَشرق الكون بهم
بعد ما كانَت نواحيه ظلاما
فتَحوا الارض بعليا بأسهم
واِستَباحوا يمنا منها وَشاما
فيهم البدر الَّذي أَنواره
لَم يطق من بعدها الحق أنكاما
الاعز المتقى من هاشم
طيب العنصر حاشا أَن يضاما
المدانى قاب قَوسين الَّذي
كان للأملاك وَالرسل اماما
اِرتَضاه اللَه نوراللهدى
واِنتضاه لدم الاعدا حساما
خصه اللَه بدين قيم
نمخ الاديان ندبا وَالتزاما
وَكتاب أَحكمت آياته
عصمة اللَه لمن رام اِعتصاما
يَهتَدي كل من اِستَهدى به
سبل الرشد وَيعمى من تعامى
فرض العمرة وَالحج لنا
وَصَلاة وَزَكاة وَصياما
يا رَسول اللَه ياذ الفضل يا
بهجة المحشر جاها وَمقاما
يا وجيه الوجه في الدارين يا
شافع الخلق اذا الدوا خصاما
عد على عَبد الرَحيم الملتجى
بحمى عزك ياغوث اليَتامى
وَرِفاقي الكل قم بي وَبهم
في الملمات اذا اِحتجنا القياما
وأقلني سَيدي من عثرتي
واكتسابى الذنب من خمسين عاما
نحن في روض ثناكم نجتني
ثمرات المدح نثرا وَنظاما
لوسما المجد لأقصى غاية
كنت للمجد سناء وَسناما
يدك العليا عَلى كل يد
زادك اللَه علوّا واِحتراما
وَكَسا روحك منه رحمة
وَصَلاة تَرتَضيها وَسَلاما
تَقتَضي حقكعني دائما
وَتعم الآل وَالصحب الكراما

قراءة في كلمات الأغنية

ديوان البُرَعي مثال على أدب يُقاس بالأداء لا بالقراءة. فالنصّ عنده مبنيّ ليُنشَد جماعةً: أوزان راقصة، وقوافٍ متواترة، ولوازم تتكرّر فيحفظها الحاضرون من أوّل مرّة، ومعانٍ مألوفة لا تحتاج شرحاً لأن الغرض التفاعل لا الإدهاش. ومن قاسه بمقياس الشعر المكتوب رآه مكروراً، ومن سمعه في موضعه أدرك لماذا بقي خمسة قرون. وقيمته التاريخية أنه يوضح كيف انتشرت الثقافة العربية في المحيط الهندي: لا بالكتب وحدها بل بالنصّ المنشد الذي يُحمَل في الصدور.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

لم يكن البُرَعي من شعراء البلاط ولا من أهل الجدل، بل شاعر مسجد ومجلس ذكر. فنظم في مدح النبي والشوق إلى الحرمين والتوسّل، فحُفظ شعره وأُنشد في اليمن ثم انتقل عنها إلى الحجاز وحضرموت وشرق أفريقيا وجنوب شرق آسيا مع طرق التجارة والتصوّف. وهكذا صار رجل من أرياف اليمن يُنشَد شعره في مجالس لا يعرف أهلها موضعه على الخريطة. أمّا سنة وفاته فمختلف فيها بين المصادر، والأمانة أن يُقال ذلك.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

شعره ما زال يُنشَد في اليمن وحضرموت وفي مجالس المدح بشرق أفريقيا وجزر الهند الشرقية، وهو من أوسع الشعراء العرب انتشاراً بالإنشاد وأقلّهم حضوراً في المتون الأدبية المدرسية.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الميلاد: 1368
سنة الوفاة: 1427
البرعي شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الأندلسي والمماليك في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
قدّم البرعي نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: رياض نجد بكم جنان، أتحب مسئلة بغير جواب، ألف التذكر مبدئا ومعيدا، بكى الغريب لفقد الدار والجار، لكل خطب مهم حسبي الله، من لنفس ثناها، عسى من خفي اللطف سبحانه لطف، أرى برق الغوير اذا تراءى، أرياح نجد تممي الهابا، بارق بالابرق الفرد سرى، طيف الخيال من النيابتين سرى، بمحمد خطر المحامد يعظم، قف بذات السفح من اضم، اليه به سبحانه أتوسل، أغيب وذو اللطائف لا يغيب. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

أعمال أخرى لـ البرعي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات