أعلمت أي معالم ومعاهد
عبد الغفار الأخرس
(47) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1820
النوع:
ديني
المقام:
عجم
اقرأ «أعلمت أي معالم ومعاهد» من نظم عبد الغفار الأخرس كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «أعلمت أي معالم ومعاهد»
أعلمتَ أيَّ معالمٍ ومعاهدِ
تذري عليها الدَّمع عبرة واجدِ
وقَفَ المشوق بها فشقَّ فؤاده
وأهاج ناراً ما لها من خامد
ولذلك الرّكب المناخ بها جوًى
لا يستقرُّ بها فؤاد الفاقد
من ناشد لي في المنازل مهجة
لو كانَ يجديها نشيد الناشد
وتردُّدُ الزفرات بين جوانحي
ممَّا يصُوب بمدمعي المتصاعد
أضناني الشَّوق المبرّح في الحشا
حتَّى خفيت من الضنى عن عابدي
ظعن الأُلى فتسابقت أظعانهم
تجتاب بين دكادكٍ وفدافد
قل للطعين من الهوى بقوامهم
ماذا لقيت من القوام المائد
إنِّي لأذكرهم على حَرِّ الظما
قد كدتُ أشرَقُ بالزُّلال البارد
منعوا طروق الطَّيف في سنة الكرى
هيهات يطرق ساهراً من راقد
بانوا فشيَّعَهُم فؤادٌ وامقٌ
وَرَجَعْتُ عنهم باصطبار بائد
جاهدت فيهم لوم كلّ مفند
لو أنَّ لي في الحبِّ أجرَ مجاهد
مه يا عذول فقد أطلتُ مقصراً
في واجدٍ تلحوه لا متواجد
يا دار حيَّاك الغمام بصيّبٍ
ينهلُّ بين بوارقٍ ورواعد
وسقى زمان اللَّهو فيك فإنَّه
زمنٌ مضى طرباً وليس بعائد
زمن لهوت به بكلِّ خريدة
لعِبَتْ محاسنها بلبّ العابد
دارت عليَّ الكأسُ في غسق الدجى
فشربتها ذهباً بماء جامد
وجرَيْت طلقاً في ميادين الهوى
لمصارع من غنية ومصائد
ولقد صَحَوْتُ من الشباب وسكره
ونظرت للدنيا بعَيْنَيْ زاهد
من راح تغريه مطالع نفسه
فيما يشان به فليس براشد
إنْ كادني الطمع المبيد بكيده
فلينظرنّ مخادعي ومكايدي
وإذا قسا الخطب الملمُّ فلا تلم
حاربْ زمانك ما استطعت وجالد
أعرضتُ عن بغداد إعراض امرئٍ
يرتاد ما يرضي مراد الرائد
من بعد ما غال الحمام أحِبَّتي
ولوى يدي بالنائبات وساعدي
حتَّى رأيت الخير يخصب ربعه
بأبي الخصيب ووجه عبد الواحد
بأجلّ من أفردته بفرائدي
وأجلّ من قَلَّدْتُه بقلائدي
وجهٌ عليه من الجمال أسِرَّةٌ
تبدو فتنبي عن جميل عوائد
في صُبح ذاك الوجْه سعد المشتري
وشهاب ذاك الوجه حدس عطارد
ابن المبارك لاسمه وسماته
ومبارك في النَّاس أكرم والد
سوق الأفاضل للفضائل كلها
في سوقه إنفاق شعر الكاسد
تفني أياديه الحطامَ تكرُّماً
فيفوز يومئذٍ بذكر خالد
تنهلُّ راحته بصيّبِ جودِه
عذب الموارد منهلٌ للوارد
لم تُبْقِ راحته وجود يمينه
من طارقٍ للمكرمات وتالد
لا زال في نعمائه وولائه
فرح الودود ورغم أنف الحاسد
لا تنكر الحسّاد من معروفه
شيئاً وليس لفضله من جاحد
وأغرَّ قد خفض الجناح لآمل
بَرٍّ رفعتُ إليه غُرَّ قصائدي
ومن السعادة أنْ أجيء بسابق
من برّه أسعى إليه وقائد
فأفوز منه بطلعة تجلو الدجى
وتضيء بالحسب الصميم الماجد
ولكم زودت موارداً من سيله
فحمدت فيه مصادري ومواردي
فإذا اعترفت من الكرام بفضله
جاءت مكارمه بألفي شاهد
شهد الرجال بفضله وبرأيه
بمواطن شتّى مضَتْ ومشاهد
يمضي معاديه ويخطو هابطاً
وترى مواليه بفخر صاعد
يا مَن يُغَرّ لجهله في حلمه
إيّاك من وَثَباتِ ليثٍ لابد
نقد الرجال رفيعهم ووضيعهم
والزيف يظهر عند نقد الناقد
بَعُدَتْ عن الفحشاء منه خلائق
بعد الصلاح من الزمان الفاسد
يوم النوال تراه أوَّلَ منعمٍ
ولدى الصلاة تراه وَّلَ ساجد
لو لامست صمَّ الجلامد كفُّه
لتفجَّرَت بالماء صمُّ جلامد
أطلقتُ ألسِنَة الثناءِ عليه في
شعر يقيِّدُ في علاه شواردي
قامت بخدمته السعادة عن رضىً
كم قائمٍ يسعى بخدمة قاعد
وفدت عليك مع الخلوص قصيدة
ولأنت أوَّل مكرم للوافد
لا غَرْوَ إنْ قَصَدَتْكَ ترغَب بالغِنى
أرأيت غيرك مقصداً للقاصد
فاقبل من الداعي إليك ثناءه
من شاكرٍ لك بالقريض وحامد
إنِّي رَفَعْتُ إليك ما قدّمته
لا زلت ترفع بالفخار قواعدي
تذري عليها الدَّمع عبرة واجدِ
وقَفَ المشوق بها فشقَّ فؤاده
وأهاج ناراً ما لها من خامد
ولذلك الرّكب المناخ بها جوًى
لا يستقرُّ بها فؤاد الفاقد
من ناشد لي في المنازل مهجة
لو كانَ يجديها نشيد الناشد
وتردُّدُ الزفرات بين جوانحي
ممَّا يصُوب بمدمعي المتصاعد
أضناني الشَّوق المبرّح في الحشا
حتَّى خفيت من الضنى عن عابدي
ظعن الأُلى فتسابقت أظعانهم
تجتاب بين دكادكٍ وفدافد
قل للطعين من الهوى بقوامهم
ماذا لقيت من القوام المائد
إنِّي لأذكرهم على حَرِّ الظما
قد كدتُ أشرَقُ بالزُّلال البارد
منعوا طروق الطَّيف في سنة الكرى
هيهات يطرق ساهراً من راقد
بانوا فشيَّعَهُم فؤادٌ وامقٌ
وَرَجَعْتُ عنهم باصطبار بائد
جاهدت فيهم لوم كلّ مفند
لو أنَّ لي في الحبِّ أجرَ مجاهد
مه يا عذول فقد أطلتُ مقصراً
في واجدٍ تلحوه لا متواجد
يا دار حيَّاك الغمام بصيّبٍ
ينهلُّ بين بوارقٍ ورواعد
وسقى زمان اللَّهو فيك فإنَّه
زمنٌ مضى طرباً وليس بعائد
زمن لهوت به بكلِّ خريدة
لعِبَتْ محاسنها بلبّ العابد
دارت عليَّ الكأسُ في غسق الدجى
فشربتها ذهباً بماء جامد
وجرَيْت طلقاً في ميادين الهوى
لمصارع من غنية ومصائد
ولقد صَحَوْتُ من الشباب وسكره
ونظرت للدنيا بعَيْنَيْ زاهد
من راح تغريه مطالع نفسه
فيما يشان به فليس براشد
إنْ كادني الطمع المبيد بكيده
فلينظرنّ مخادعي ومكايدي
وإذا قسا الخطب الملمُّ فلا تلم
حاربْ زمانك ما استطعت وجالد
أعرضتُ عن بغداد إعراض امرئٍ
يرتاد ما يرضي مراد الرائد
من بعد ما غال الحمام أحِبَّتي
ولوى يدي بالنائبات وساعدي
حتَّى رأيت الخير يخصب ربعه
بأبي الخصيب ووجه عبد الواحد
بأجلّ من أفردته بفرائدي
وأجلّ من قَلَّدْتُه بقلائدي
وجهٌ عليه من الجمال أسِرَّةٌ
تبدو فتنبي عن جميل عوائد
في صُبح ذاك الوجْه سعد المشتري
وشهاب ذاك الوجه حدس عطارد
ابن المبارك لاسمه وسماته
ومبارك في النَّاس أكرم والد
سوق الأفاضل للفضائل كلها
في سوقه إنفاق شعر الكاسد
تفني أياديه الحطامَ تكرُّماً
فيفوز يومئذٍ بذكر خالد
تنهلُّ راحته بصيّبِ جودِه
عذب الموارد منهلٌ للوارد
لم تُبْقِ راحته وجود يمينه
من طارقٍ للمكرمات وتالد
لا زال في نعمائه وولائه
فرح الودود ورغم أنف الحاسد
لا تنكر الحسّاد من معروفه
شيئاً وليس لفضله من جاحد
وأغرَّ قد خفض الجناح لآمل
بَرٍّ رفعتُ إليه غُرَّ قصائدي
ومن السعادة أنْ أجيء بسابق
من برّه أسعى إليه وقائد
فأفوز منه بطلعة تجلو الدجى
وتضيء بالحسب الصميم الماجد
ولكم زودت موارداً من سيله
فحمدت فيه مصادري ومواردي
فإذا اعترفت من الكرام بفضله
جاءت مكارمه بألفي شاهد
شهد الرجال بفضله وبرأيه
بمواطن شتّى مضَتْ ومشاهد
يمضي معاديه ويخطو هابطاً
وترى مواليه بفخر صاعد
يا مَن يُغَرّ لجهله في حلمه
إيّاك من وَثَباتِ ليثٍ لابد
نقد الرجال رفيعهم ووضيعهم
والزيف يظهر عند نقد الناقد
بَعُدَتْ عن الفحشاء منه خلائق
بعد الصلاح من الزمان الفاسد
يوم النوال تراه أوَّلَ منعمٍ
ولدى الصلاة تراه وَّلَ ساجد
لو لامست صمَّ الجلامد كفُّه
لتفجَّرَت بالماء صمُّ جلامد
أطلقتُ ألسِنَة الثناءِ عليه في
شعر يقيِّدُ في علاه شواردي
قامت بخدمته السعادة عن رضىً
كم قائمٍ يسعى بخدمة قاعد
وفدت عليك مع الخلوص قصيدة
ولأنت أوَّل مكرم للوافد
لا غَرْوَ إنْ قَصَدَتْكَ ترغَب بالغِنى
أرأيت غيرك مقصداً للقاصد
فاقبل من الداعي إليك ثناءه
من شاكرٍ لك بالقريض وحامد
إنِّي رَفَعْتُ إليك ما قدّمته
لا زلت ترفع بالفخار قواعدي
قراءة في كلمات الأغنية
شعر الأخرس صنعة عالية على مذهب المتأخّرين: عناية بالبديع والتورية والجناس، وقدرة على النظم في كلّ غرض. وهذا مصدر قوّته ومصدر ما يؤخذ عليه معاً — فالبراعة اللفظية عنده تسبق أحياناً التجربة، والمدح يشغل من ديوانه حيّزاً يقيسه قارئ اليوم بمقياس آخر غير مقياس عصره. لكن في غزله ووصفه ومقطوعاته الساخرة يظهر شاعر خفيف الروح، دقيق الالتقاط، يكتب المدينة وأهلها بعين ابنها لا بعين زائرها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
لُقّب بالأخرس لعارض في نطقه لازمه منذ صغره، فحمل طول عمره لقباً يذكّر بعجزٍ عن الكلام، وكان من أطلق أهل زمانه لساناً بالشعر. عاش في بغداد في زمن ولاتها العثمانيين، فمدح داود باشا ونجيب باشا وغيرهما على عادة شعراء ذلك العصر، وعُرف بين معاصريه بسرعة البديهة والمساجلة حتى صارت نوادره تُروى مع شعره. وهو في تاريخ الأدب العراقي حلقة وصل: آخر الكلاسيكيين المتمكّنين، وعلى مشارف نهضة لم يدركها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
اختلفت المصادر في سنة وفاته بين 1872 و1874م، وهو اختلاف شائع في تراجم أدباء تلك الحقبة قبل انتظام التوثيق. وقد طُبع ديوانه في مصر والعراق طبعات متعدّدة، وظلّت نوادره في المساجلات الشعرية تُتناقل في المجالس البغدادية بعد وفاته بزمن طويل.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: عبد الغفار الأخرس
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة العثمانية
سنة الميلاد:
1804
سنة الوفاة:
1872
بداية المسيرة:
1820
عبد الغفار الأخرس (1804 - 1872م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، قصيدة، عفت أرسم من دار مي وأطلال.
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـعبد الغفار الأخرس: قلب يذوب عليك وجدا، ألا إن هذا الفؤاد اضطرم، ألا من مبلغ عني سلامي، ألا من لأجفان أرقن رواء، رمينا بأدهى المعضلات النوائب، أتذكر أطلالا تعفت وأرسما، لأسماء دار حيث منقطع الرمل، من لصب متيم مستهام، فخار الملوك بأعوانها، يا إمام الهدى ويا صفوة الله، ألا يا سيد العلماء طرا، ومالكة رقي وما أنا ملكها، ليهنكم زواج في هناء، أتتنا من الزوراء منكم قصيدة، عفت أرسم من دار مي وأطلال.
عن الشاعر: عبد الغفار الأخرس
عبد الغفار الأخرس (1804 - 1872م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، قصيدة، عفت أرسم من دار مي وأطلال.
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ عبد الغفار الأخرس
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.